استيقظت هدي وجدت نفسها عارية لا يسترها سوى غطاء الفراش. نظرت للنائم بجانبها بصدمة وبدأت في البكاء بهيستريا. جمعت ملابسها وارتدتها وهي لا ترى أمامها بسبب كثرة الدموع، وفتحت الباب وركضت نحو بيتها. بدأ سليم بفتح عينيه بوهن شديد وهو ينظر حوله بضياع. نهض وصُدم عندما تذكر ما فعله، ونهض مسرعًا ليرى ماذا سيفعل بهذه المصيبة. "عند فهد" كان يستند برأسه على حافة المسبح حتى رأى قدمان صغيرتان تتسلل، فابتسم.
دَلفت عطر غرفة المسبح وهي تنظر نحو المسبح بإنبهار. فهد: بتعملي إيه؟ فزعت عطر ونظرت نحو فهد وقالت: أنا كنت بتفرج على البسين. فهد بخبث: تحبي تنزلي؟ عطر: لأ، وبعدين هو في حد بيعوم الصبح؟ فهد: طب جربي. عطر: لأ.. وبعدين أنا مبعرفش أعوم. فهد: تعالي وأنا أعلّمك. نظرت له بشك، فأومأ لها مؤكدًا. فذهبت لتغيير ملابسها وارتدت شورت قصير وكنزة بحمالات تصل حتى منتصف بطنها.
دَلفت غرفة المسبح وهي تشعر بالتوتر. نظر لها هو بصدمة وزفر في الهواء ومد يده لها كي تستطيع الهبوط. وما إن هبطت حتى تعلقت بعنقه والتصقت به حتى شعر برجفة جسدها. فهد بتوتر: شيلي إيدك يا عطر. عطر بخوف: لأ، أنا هغرق. فهد: متخافيش، أنا معاكي. عطر بصراخ: لاااااااااا! ضحك فهد ثم قال بحنان: اهدّي، مش هيحصل حاجة، بس انتي هتبعدي وأنا همسك إيدك. عطر: مش هتسبني؟ فهد بحب: مش هسيبك. "عند سليم"
كان يجلس على الفراش يضع رأسه بين كفيه بحيرة. كيف فعل هذا بها؟ مرت عليه دقائق كالدهر، الشعور بالذنب يقتله. ما ستعانيه الفتاة بسبب فعلته. حمد الله أنها كانت نائمة عندما فعل بها هذا. صدع صوت الهاتف فأجاب مسرعًا. سليم: أيوه يا أحمد، في جديد؟ أحمد: طلعت أخت مدام رحمة التوأم. سليم: يا نهار أسود! أحمد: بس يا أفندم مفيش علاقة بينهم. سليم: إزاي يعني مش فاهم؟ أحمد: يعني علاقتها اقطعت بعد جوزها من حضرتك علشان مكنوش موافقين و...
قاطعه سليم: ما أنا عارف كل ده يا أحمد. أحمد: تمام... من بعدها ماتكلموش، بس رحمة هانم بتتردد على البيت، بس علاقتها مش كويسة بالآنسة هدي. سليم بنفاذ صبر: يا ابني انت مش بتقول بتتردد على البيت؟ أحمد: أيوه، بس تقريبًا علشان تشوف سِتّها، إنما أختها كانت طاردها من المستشفى من يجي يومين. سليم: تمام. وصدع أصوات أبواق السيارة، فعلم بوصول فهد. "في السيارة" صرخ فهد بغضب: انزلي يا عطر. عطر ببكاء: انت قلت هتوديني عند بابا الأول.
فهد بدبلوماسية هادئة: طب انزلي، وأوعدك يومين بس وهوديكي تزوريه. رفعت عينيها تنظر في عينيه تحاول أن تصدقه، فقال لها مؤكدًا: أوعدك. هبط من السيارة ودلفا القصر وهي تنظر حولها بدهشة، فهو أكبر من قصر فهد بكثير. عطر بتلقائية: يا نهار أسود، ده كبير أوي. سليم: أوبااااا... إيه الجمال ده! ضحكت عطر، بينما نظر له فهد بغضب، فقال مصححًا خطأه: إحلوّيت أوي يا فهد. هبطت روح للأسفل وخلفها عامر وفريدة. روح: حمد الله على سلامتك يا أبيه.
فهد بابتسامة: الله يسلمك. قالت فريدة بتعالي: هاي. عطر بسخرية: هاي ورحمة الله وبركاته. فهد بخبث: إزيك يا عمي. ابتسم عامر بتهكم وقال: كويس الحمد لله، انت عامل إيه ومين السنيورة؟ فهد بابتسامة: لأ، لازم جدي يبقى موجود. -عاوز إيه مني يا فهد؟ قالها سليمان وهو يهبط الدرج، وابتسم له فهد بسخرية. اقترب سليمان منهم قائلًا: مين دي؟ فهد وهو يبتسم بخبث: دي تبقى عطر حرم فهد الراسل. شهقت فريدة وروح، بينما صُدم سليمان وعامر. أما سليم
فكانت ابتسامته تزين وجهه: أخيرًا عاد الفهد الذي سيوقف هذه الأفاعي. سليمان بغضب: انت اتجننت؟ انت بتقول إيه؟ خافت عطر، بينما قال فهد ببرود: بقول مراتي، إيه اطرشتم؟ نظر له سليمان بغضب ورحل وخلفه عامر. بينما قالت فريدة: بجد، ذوقك بيئة. نظرت عطر للأرض بحرج، فقال فهد: البيئة دي تبقي انت. واقترب منها قائلًا: وبعدين يا فريدة، منديل دي مراتي وأم أولادي إن شاء الله. فريدة بقرف: يعني إيه؟
فهد بابتسامة استفزازية: يعني هتبقى ملكة القصر ده كله، ولا نسيتي إن أنا ولي العهد. روح بانتصار: لأ، نسيت، أصلها وقعت على دماغها. قالتها روح ثم اقتربت من عطر واحتضنتها قائلة: أخيرًا هيبقى فيه بنت غيري في البيت ده. "عند هدي"
حل الليل وما زالت هدي تجلس على الفراش وتضم جسدها إلى صدرها وتبكي بحرقة. ضاع كل شيء، حياتها ومستقبلها. كل هذا بسبب أختها. نعم، عرفته، هو سليم الراسل الذي تزوجته أختها وتركتهم وعادت الآن ومعها كل الأذى. رحمة... رحمة... رحمة... كم تكره هذا الاسم. أختها التوأم، لكنها لا تشبهها في شيء. أغمضت عينيها وتذكرت وفاة والدها بسبب صدمته عندما علم بزواجها منه. قاطع تفكيرها طرقات على الباب، فقالت بعد أن مسحت دموعها: ادخل. دَلفت
وهي تقول: في إيه يا هدي؟ تاتا بتقول إنك مش راضية تاكلي من الصبح. هدي بصدمة: رحمة؟ إيه اللي جابك هنا؟ رحمة: هيا دي إزيك؟ هدي بغضب: عاوزة إيه؟ رحمة بحزن: في إيه مالك؟ هدي: ملكيش دعوة واطلعي بره. رحمة: في إيه يا هدي، ده أنا اختك. نهضت هدي بغضب وصرخت بها بهيستريا: اختي؟ انت اختي؟ انتي... انتي نسيتي لما سبتي البيت وأبوك مات بحسرته وأمك ماتت من القهرة عليه؟ ومكفاش كل ده وكمان أنا بسببك... صمتت هدي،
بينما قالت رحمة: كمان إيه يا هدي؟ قالت هدي بتوتر: مفيش، سيبيني لوحدي يا رحمة. لم تخبرها ولن تخبرها، فآخر ما تريده أن تعلم جدتها بما حدث وتحزن أو يحدث لها شيئًا. رحمة: بس... هدي بصراخ: قلت سيبني لوحدي! خرجت رحمة وانهارت هدي بجانب الفراش تبكي. "عند فهد" دلف فهد الغرفة بعد أن عاد من الشركة وخلع جاكيته وبدأ بفك أزرار قميصه، ولكن توقف عندما رأى عطر تخرج من المرحاض وهي تلف منشفة سوداء حول جسدها.
خرجت من المرحاض بعد أن وضعت المنشفة على رأسها لتجفف شعرها ونظرت أمامها بصدمة. ابتسم فهد بخبث واقترب منها وهي تعود للخلف حتى كادت تقع، ولكن يد فهد كانت أسرع. حاوط خصرها بيده والتصقت به. قال فهد بتوهان: هو انتي كل يوم بتحلوي أكتر كده؟ عطر بتوتر: هاا... اقترب منها فهد وطبع قبلة على شفتيها ثم ابتعد وقال: بحب الكريز. ابتسمت بخجل، بينما التقط هو شفتيها بين شفتيه مرة أخرى. ودفعته هي قائلة: فهد ابعد كده، انت قليل الأدب.
ضحك فهد ثم قال: هي البوسة بقت قلة أدب؟ نظرت للأرض و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!