الفصل 4 | من 11 فصل

رواية عطر الفهد الفصل الرابع 4 - بقلم عزيزة محمد فؤاد

المشاهدات
26
كلمة
1,163
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

أغلق فهد الهاتف وجلس على المكتب ليراجع بعض الأوراق، ولكن استمع لصوت صراخ. لحظة.. إنه صوت عطر. نهض مسرعًا وذهب نحو غرفة الجلوس، ووجد سمية تمسك كوبًا فارغًا وملابس عطر مبللة. فهد بغضب: إزاي تعملي كده؟ اقترب منها وصرخ بوجه سمية: انتي اتجننتي؟ سمية بتمثيل: هي اللي مش محترمة وقلة أدبها عليها. عطر ببكاء: والله أنا ما عملتش ليها حاجة. سمية: كدابة. فهد: اخرسي... لما تتكلمي عن مرات فهد الراسي، يبقى تتكلمي بأدب.

سمية بصدمة: إيه... مراتك؟ فهد: أيوة، ويا ريت تبقي فاهمة إنك لو أذتيها، تبقي أذتيني أنا، واللي حصل مش هيعدي بالساهل. أمسك يدها وسحبها نحو الأعلى تحت نظرات سمية المنذهلة. دلف فهد الغرفة وقال لعطر: جهزي نفسك يا عطر علشان هنسافر. عطر بفرحة: هنسافر فين؟ فهد: هنسافر إسكندرية. ظلت تتقافز في الهواء مثل الأطفال وقالت: طول عمري نفسي أروح إسكندرية. ضحك فهد وقال بمشاكسة: خلاص لغيتها. اقتربت منه وقالت برجاء: لالالا والنبي.

حاوط خصرها بيده وقبل جبينها قائلاً: هو أنا أقدر أرفضلك طلب؟ ضحكت عطر واحتضنته، وبادلها هو قائلاً بمكر: ما تيجي أغيرلك الفستان. عطر بخجل: فهدددد. فهد: قلبه. عند سليم. جلس على المقعد المجاور للمكتب ثم قال: ها يا جدي، كنت عاوزني في إيه؟ نظر له سليمان بغضب. فقال سليم: ها يا سليمان بيه، عاوزني في إيه؟ قال سليمان: عارف نهى بنت المستشار؟ سليم: آه، مالها؟ سليمان: تنفعك. سليم: مش فاهم، إيه تنفعني دي؟ سليمان: تتجوزها.

سليم: نعم؟ سليمان: مالك يا ولد؟ أنا سبتك تختار قبل كده، وانت عارف إيه اللي حصل، ولا نسيت؟ سليم بصراخ: سليمان بيه، يا ريت تقفل على الموضوع ده. سليمان بسخرية: إيه؟ بتهرب من الحقيقة؟ انسي يا سليم. نظر له سليم بكره وتركه ورحل من القصر بأكمله. استقل سليم سيارته وذهب نحو ملهى ليلي، وهناك التقى بأحد أصدقائه. سليم بيه مرة واحدة. سليم بضجر: بقولك إيه يا أمير، أنا مش فايقلك. أمير: خلاص يا عم، تعالي اقعد معايا شوية.

جلس الاثنان على إحدى الطاولات، وبدأت في تناول العديد من الكؤوس التي جعلت سليم لا يرى أمامه. وقال أمير: شايف البت اللي هناك دي. نظر سليم نحو موضع إشارة أمير ثم قال: آه، مالها؟ أمير: بحاول أثبتها. بتحاول تثبت مين يا روح أمك؟ التفت الاثنان نحو الصوت، فوجدوا رجلاً ضخمًا ينظر لهم بغضب. أمير: وانت مالك؟ سليم: اهدي كده يا أمير، يمكن هو عاوزها. ده خطيبتي يا زبالة. سليم بصراخ: الزبالة ده اللي يجيب خطيبته في مكان زي ده.

قالها سليم ثم لكمه، وبدأت بينهم معركة من اللكمات اللانهائية. وانتهت المعركة بعد أن فض الناس بينهم. يمشي نحو إحدى المستشفيات وهو يشعر بالدوار، ويتذكر كيف كانت حياته مع زوجته رحمة، التي مثلت عليه حبها وأنها ضحت بأهلها من أجله، بينما الأمر كان من أجل الأموال، فقد باعته لأنها وجدت الأغنى. وصل للمستشفى ووجد فتاة تخرج من الباب الخلفي تشبهها تمامًا. كلا، إنها هي، نفس الحبة السوداء بجبينها، إنها هي.

اقترب منها وأمسكها من كتفها صارخًا بها: ليه عملتي كده؟ قالت الفتاة برعب: عملت إيه؟ مين حضرتك؟ سليم بصراخ: ليه يا رحمة؟ ده أنا حبيتك. الفتاة: رحمة؟ انت تعرفها؟ صدقني أنا هدى، مش رحمة، أنا اخت رحمة التوأم. سليم بسخرية: بتحاولي تهربي مني صح؟ هدى ببكاء: لأ والله، سبني، أنا ما عملتش ليك حاجة. سحبها نحو السيارة وهو يقول: انتي هتروحي معايا. هدى وهي تحاول الإفلات منه: لأ والنبي، لو سمحت يا أستاذ.... الحقونييييي.

وظلت تصرخ حتى قام سليم بصفعها قائلاً: خاينة. سقطت هدى أرضًا، فحملها في السيارة وذهب نحو إحدى الفنادق. دلف الغرفة حاملاً إياها، ووضعها على الفراش، وتسطح بجانبها قائلاً: ليه يا رحمة؟ هو مش إحنا اتفقنا ما نسيبش بعض؟ ... ليه؟ اقترب منها وهمس بفحيح: بس أنا مش هسيبك. نهض وخلع قميصه، وكل ما يراه هو زوجته الخائنة. عند فهد. دَلفت عطر الغرفة وهي تحمل طبقًا كبيرًا من المكسرات، ورأته يجلس على الأريكة يعمل.

زفرت في الهواء بضيق، ليس لديه إلا العمل، متى سيتوقف عن العمل؟ تسللت حتى جلست بجانبه، وقررت أن تغيظه. أمسكت جهاز التحكم وأشعلت التلفاز، ورفعت الصوت، وجلست بأريحية. مر الوقت وهو ما زال يضع عينيه في هذا الجهاز. فقامت بوضع قدميها على الجهاز وتصنعت الإندماج. بينما ابتسم هو، فمنذ أن دلفت وهو يراقبها. رفع قدميها وألقاها بعنف على الأريكة. وبعد قليل عادت الكرة، فحمل قدميها مرة أخرى وألقاها بعنف على الأريكة.

وأعادت الكرة، وفي مخيلتها أن سيلقيها مجددًا. ولكن تفاجأت عندما وجدته يبعد الحاسوب. وفجأة سحبها من قدميها، وأصبحت على مسافة قريبة منه. قال فهد بمكر: عاوزة إيه؟ عطر بتوتر: ها... اقترب أكثر وقال: عاوزاه إيه؟ عطر بصوت مرتجف: أتفرج على الفيلم. قال فهد بضجر: وهو الفيلم على رجلي؟ هزت عطر رأسها بمعني لا. فاقترب أكثر وهو يقول: أمال بتحطي رجلك على اللاب توب بتاعي ليه؟ عطر: ما كانش قصدي. فهد: ما كانش قصدك. أومأت له،

فابتسم بخبث وقال: طيب أنا هسيبك دلوقتي، وإنتي هتتفرجي على الفيلم بأدب، صح؟ عطر: صح. فهد بإستمتاع من خجلها: ومش هتحطي رجلك على اللاب توب، صح؟ عطر: صح. فهد: وكمان هتوطي الصوت على قدك، صح؟ عطر: صح. ابتسم لها فهد وقال: شطورة. عند سليم. استيقظت هدى، وجدت نفسها عارية، لا يسترها سوى غطاء الفراش. نظرت للنائم بجانبها بصدمة، وبدأت في البكاء بهستيريا. جمعت ملابسها وارتدتها، وهي لا ترى أمامها بسبب كثرة الدموع، وفتحت الباب و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...