الفصل 7 | من 11 فصل

رواية عطر الفهد الفصل السابع 7 - بقلم عزيزة محمد فؤاد

المشاهدات
18
كلمة
2,536
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 64%
حجم الخط: 18

بينما كانت تجلس بهذا المكان المظلم تضم ركبتيها إلى صدرها وتبكي بحرقة، وهي ترى كل الذكريات تمر أمام عينيها، وتضع يديها على أذنها بخوف. "بسسس انت يا اللي هناك." استمعت عطر لهذا الصوت. لحظة.. إنه مألوف جدًا. إنه صوت حسام. عطر بصدمة: "حسام." حسام بصدمة أكبر: "عطر." نهضت عطر ومسحت دموعها وتوجهت نحوه. وجدته مربطًا بالأحبال في مقعد وجسده ملطخ بالدماء. عطر بزعر: "مين اللي عمل فيك كده؟ حسام: "مش عارف...

أنا جابوني هنا ومن ساعتها بيضربوني.. ثانية واحدة انتي إيه اللي جابك هنا؟ صمتت قليلاً ثم قالت: "طب خليني الأول أفكك." حسام: "آه ماشي هتلاقي عندك سكينة على الطربيزة دي." كادت تتحرك ولكن أوقفها صوت أحدهم لتصرخ بخوف: "آآآآآه." كان فهد يجلس حتى جاءه أحد رجاله. "فهد بيه في حد حاول يهرب حسام." فهد بغضب: "إيه وهرب؟ "لأ يا أفندم ربطنا معاه." فهد: "طب تعالي معايا."

توجه معه نحو الغرفة الأسفلية للقصر لينظر نحوها بصدمة وهو يجد آثار دماء خارجة من فمها. فهد بزعر: "عطررر." ثم ذهب إليها وفكها. وأخذها بين أحضانه ثم توجه إلى رجاله ولكمهم ثم صرخ بأعلى صوته: "إزاي تعملوا كده في مراتي؟ في مرات فهد الراسل؟ لسه حسابكم معايا بعدين." ثم أخذ عطر وصعد إلى جناحهم. وبدأ في تعقيم جرحها وساعدها لتأخذ حمامًا دافئًا. ثم قال بهدوء: "عطر إيه اللي وداكي المخزن؟ عطر... فهد: "ردي عليا يا عطر."

لم يأتِ منها رد، فتحدث بنبرة عالية: "اتكلمي قوليلى إيه اللي وداكي المخزن؟ عطر ودموعها تنزل: "كنت خايفة أوي لما شفتك بتضرب سليم وهو بينزف وانت لسه بتضربه وافتكرت... فهد: "افتكرتي إيه؟ عطر اتكلمي أنا سامعك." عطر: "افتكرت بابا لما كان بيضرب ماما الله يرحمها لحد برضو ما كانت بتنزف ووشها كله بيبقى دم. كنت بخاف منه أوي يا فهد. انت ممكن تضربني كده يا فهد زي ما بابا كان بيضرب ماما." رق قلب فهد وخانته

دمعة نزلت من عينيه وقال: "لأ يا عطر أنا عمري ما هعمل فيكي كده، دا انتي قلبي." ثم أخذها للسرير وقال لها: "يلا علشان ترتاحي شوية." وبعد قليل غفت عطر بين أحضانه. لم ينم فهد طول الليل يفكر في ما قالته له عطر ويفكر في حياة تلك العطر قبل أن يتزوجها وأنها عانت كثيرًا، وأقسم أنه سينتقم من كل شخص كان سببًا في وجعها. أما عند هدى. كانت في غرفتها تبكي بوجع على ما حدث فيها وعلى ما أوصلتها رحمة إليه بأفعالها.

ثم قالت: "أعمل إيه يا رب؟ ليه بيحصل فيا كده؟ ليه بتعاقبني على حاجة أنا مليش ذنب فيها؟ رحمة بتغلط وأنا بدفع ثمن غلطها علشان أنا أختها. يارب أنا تعبت تعبت أوي." ثم سمعت صوت خبط على الباب فقالت: "اتفضل." جدتها: "إيه يا هدى بقالك يومين يا حبيبتي حابسة نفسك في الأوضة من غير أكل وشرب ووشك أصفر وبهتان. مالك يا حبيبتي؟ هدى وهي تبكي: "أنا تعبانة أوي يا تيته." جدتها: "مالك يا قلبي فيكي إيه؟

هدى: كانت لسه هتتكلم بس افتكرت أنها لو اتكلمت أن جدتها تعبانة وممكن لو عرفت حاجة تموت فيها، فقالت: "مفيش حاجة يا تيته أنا بس افتكرت بابا وماما الله يرحمهم وشوية وهبقى كويسة إن شاء الله." جدتها: "الله يرحمهم يا حبيبتي أنا معاكي أهو يا هدى." هدى: "ربنا يخليكي ليا يا تيته." في صباح اليوم التالي. في جناح عطر وفهد. كان ينظر إليها بهيام. فتحت عينيها وقالت: "صباح الخير." فهد: "صباح النور. عاملة إيه دلوقتي أحسن؟

عطر: "الحمد لله أحسن. ممكن أسألك سؤال؟ فهد وهو يضيق عينيه: "أنا عارف هتقولي إيه بس اسألي." عطر: "طب أنا كنت هسألك هقولك إيه؟ فهد: "عطر. كنتي هتسألي إيه اللي جاب حسام هنا صح؟ سكتت عطر وقالت: "صح." فهد: "علشان يتعلم الأدب ويتربى. لازم يتحاسب على أنه كان بيضايقك." قاطعته عطر وقالت: "بس يا فهد أنا خلاص سبت البيت وبقيت معاك. هو خلاص كان ماضي وخلص." قام قال بغضب: "لأ مخلصش يا عطر. لو كان خلص مكنتيش لما قربت منك." وسكت.

فانفجرت هي باكية وقالت: "عندك حق يا فهد." رق قلبه. لم يعد يعرف ما تفعل به هذه العطر. كيف لهذه الصغيرة أن تهدم حصون فهد الراسل؟ وقال: "خلاص متعيطيش. وهمشيه بس لما أعرفها إن مرات فهد الراسل خط أحمر. لأنه لو فكر يجي جنبك تاني أو يضايقك. وده مش هيحصل طول ما أنا عايش. هموته." في منزل كمال. كانت أحلام جالسة تفكر في الاتفاق اللي اتفقت مع حليفتها في الشر سمية هانم عليه وتتذكر ما حدث. Flash back

أحلام: "ممكن تقوليلي ابني فين يا ست هانم؟ سمية: "عايزة تعرفي من غير مقابل؟ أحلام: "هعمل اللي تقولي عليه يا ست هانم بس تقوليلي ابني فين." سمية: "عند فهد في القصر. لو عايزاه تسمعيني كويس وتسمعي كل الكلام اللي هقولك عليه." أحلام: "قولي وأنا هنفذ بس أهم حاجة ابني يرجع لحضني." كان كمال يستمع لهذا الكلام حتى نطقت سمية وقالت: "وانت كمان لازم تساعدني." كمال: "لو أقدر أساعدك مش هتأخر. بس مش هاذي بنتي وجوزها."

سمية: "بس لما يبقى في مصلحة وفلوس انت هتساعدني صح؟ سكت كمال وكأنه منتظر يسمع المزيد من الكلام. سمية: "هنخطف بنتك وحسام يغتصبها علشان أضمن بكده إن فهد يطلقها. لأن فهد الراسل مش بيحتفظ بحاجة غيره استخدمها." كمال: "انتي بتقولي إيه يا هانم؟ أنا مستحيل أعمل كده. دي بنتي." سمية أوقفته: "هديك 3 مليون جنيه." كمال: "بس دي بنتي يا ست هانم." سمية: "طيب علشان دور الأب الحنين اللي انت عامله ده هنخليهم 5. إيه رأيك؟

كمال بطمع: "اتفقنا يا ست هانم." سمية: "الموضوع ده عايز ترتيبات كتير علشان فهد ميشكش في حاجة. لأنه لو عرف حاجة كلنا هنموت. لأن فهد مبيرحمش." كمال وأحلام في صوت واحد: "شوفى انتي عايزانا نعمل إيه وهنفذ كل اللي هتأمرى بيه يا ست هانم." سمية: "تمام اسمعوني." فاقت أحلام من شرودها وقالت: "يا ترى إيه اللي لسه هيحصل. دا باع بنته بالفلوس وكمان هيضيع شرفها." في غرفة سليم. استيقظ من النوم

على صوت فهد وهو يقول: "بعد اللي عملته إزاي عارف تنام؟ قوم يلا خلينا نشوف هنروح فين وهنعمل إيه في المصيبة اللي عملتها." سليم: "حاضر. قايم أهو." ثم توجه وأخذ شاور وارتدى ملابسه وركب هو وفهد السيارة. ثم تحدث فهد: "اكيد عارف عنوان بيتها." سليم: "أيوه عارف. بس قولي هو إحنا هنروح نعمل إيه؟ علشان مش فاهم حاجة." فهد: "انت تسكت خالص وتسمع كل كلمة هقولهالك وتنفذ من سكات." سليم كان لسه هيتكلم بس فهد نظر إليه نظرة آخرسته.

توقفت السيارة أمام منزل هدى ودلف سليم وفهد إلى المنزل. رن الجرس ففتحت هدى الباب. هدى: "انت إيه اللي جابك هنا بعد كل اللي عملته؟ وقح وكمان بجح." فتحدث فهد بهدوء وقال: "آنسة هدى ممكن تهدى ونتكلم شوية." هدى: "أتكلم معاكم في إيه؟ دا ضيع مستقبلي." فهد: "إن شاء الله كل حاجة هتبقى أحسن." هدى وهي تصرخ: "أحسن إزاي؟ بقولك ضيع مستقبلي." خرجت جدتها على صوتها العالي: "بتزعقي ليه يا هدى ومين دول؟ هدى: "مفيش حاجة يا تيته." جدتها

قربت شوية وقالت بصدمة: "ولاد الراسل؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...