الفصل 8 | من 11 فصل

رواية عطر الفهد الفصل الثامن 8 - بقلم عزيزة محمد فؤاد

المشاهدات
20
كلمة
1,091
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

توقفت السيارة أمام منزل هدى. دلف سليم وفهد إلى المنزل. رن الجرس ففتحت هدى الباب. هدى: إيه اللي جابك هنا بعد كل اللي عملته؟ وقح وكمان بجح. فتحدث فهد بهدوء وقال: آنسة هدى، ممكن تهدّي ونتكلم شوية. هدى: أتكلم معاكم في إيه؟ ده ضيّع مستقبلي. فهد: إن شاء الله كل حاجة هتبقى أحسن. هدى وهي تصرخ: أحسن إزاي؟ بقولك ضيّع مستقبلي. خرجت جدتها على صوتها العالي. جدتها: بتزعقي ليه يا هدى؟ ومين دول؟ هدى: مفيش حاجة يا تيته. جدتها

قربت شوية وقالت بصدمة: ولاد الراجل. هدى: أنتي تعرفيهم إزاي يا تيته؟ جدتها بقلق: مش كان ابنهم متجوز أختك؟ ولا نسيتي؟ هدى: بس حتى لما عرفنا إنها اتجوزته، إحنا مشفناهوش ولا مرة. جدتها بخوف من أن يُفصح سرها: لا، أنا عارفهم. فهد: أهلاً بيكي يا مدام ثريا. أنا فهد الراسل. بعدما نطق باسمه، لم تعد تسيطر على نفسها. تمنت أن تأخذه في أحضانها، أم أنها تكرهه كما كانت تقول لنفسها دوماً.

ثم تحدثت بجدية وقالت: أهلاً بحضرتكم. موجودين هنا لسبب معين؟ ولا في حاجة؟ سليم كان سيتحدث، ولكن أوقفه صوت فهد وهو يرد عليها. فهد: طبعاً، إحنا موجودين هنا علشان نطلب منكِ إيد الآنسة هدى، حفيدة حضرتك، لابن عمي سليم. هدى: وأنا مش موافقة. اتفضلوا اطلعوا بره. ثريا: بس يا هدى، كده عيب. أنتي اتربيتي إنك تهيني أو تطردي حد من بيتك. هدى: يا تيته، أنتي مش شايفة ندي صلاح؟ هم جايين يقولوا إيه؟

إذا كان بابا مات بحسرته وماما وراه لما رحمة اتجوزت سليم، وإنتوا جايين عايزيني أتجوز طليق اختي؟ ماهو لسه بيحبها، ولما اغتصبني كان فاكرني هي. ثم سكتت لأنها أيقنت للتو ماذا قالت. وقعت جدتها مغشياً عليها من هول الصدمة. جريت هدى عليها ثم صرخت: لا يا تيته، والنبي متسبينيش. ذهب فهد ليحملها ليذهب بها إلى المستشفى، ولكن قاطعته هدى. هدى: سيبها. مش كفاية بابا وماما ماتوا، لكن كمان تيته. حرام عليكم، إنتوا عايزين مننا إيه؟

فهد: آنسة هدى، مش وقت الكلام ده دلوقتي. لازم ننقلها المستشفى حالاً قبل ما يحصلها مضاعفات. ثم حملها فهد ووضعها في سيارة. ركبوا هدى وسليم السيارة وذهبوا إلى المستشفى. تأتي لـ "راس الأفعى" سمية وهي تفكر في الخطة التي ستتخلص بها من عطر للنهاية. ثم نطقت: صح كده؟ إضافة بسيطة علشان أعيش مرتاحة بقية حياتي. ثم أخذت هاتفها وتحدثت مع كمال. سمية: قابلني الساعة 9 في العنوان ده، لوحدك ومتعرفش أي حد، حتى مراتك.

كمال: حاضر يا ست هانم. هاجي بليل في الميعاد اللي حضرتك قولتي عليه. ثم أغلقت الهاتف. في المستشفى. كان هدى وسليم وفهد منتظرين، حتى خرج الطبيب وقال لهم: تعرضت لذبحة صدرية وتحتاج ترتاح وتبعدوها عن المشاكل والضغط النفسي. أما عند عطر، كانت جالسة في غرفتها فشعرت بالملل. نزلت للمطبخ لتعد كيكة بالشوكولاتة التي يحبها فهد. فقابلت فريدة، زوجة عم فهد، ودار الحوار الآتي. عطر: مساء الخير. فريدة: لا رد.

فريدة: بصي، أنا مكنتش عايزة أشوفك خالص، بس بدل قاعدين في بيت هيبقى أمر واقع. والله أنا مش عارفة الرجالة في البيت ده ذوقهم بلدي كده ليه. ثم تركتها وغادرت. عطر نظرت إليها والدموع في عينيها. نزلت روح من فوق ولقيت عطر مدمعة. روح: مالك يا عطر؟ عطر: مفيش. روح: بجد مالك؟ فيكي إيه؟ أكيد فريدة. منديل ندي صلاح قالتلك حاجة ضايقتك؟ ضحكت عطر وقالت: إنتي ليه بتقولي عليها كده؟

روح: ابقي اسألي فهد وهو يقولك، أو سليم، لأنه هو اللي سماها كده. هو إنتي هتعملي إيه؟ عطر: أنا كنت حاسة بالملل، فنزلت أعمل كيكة بالشوكولاتة. عرفت إن فهد بيحبها. روح: إنتي بتحبيه؟ عطر بتلعثم: إيه؟ بتقولي إيه؟ روح: بقولك بتحبي فهد؟ فهد قالنا إنكم اتجوزتوا عن قصة حب. ده بجد؟ عطر وافتكرت كلام فهد وقالت: أيوه، بينا قصة حب. في مكان مظلم، يقف كمال ينتظر سمية هانم. إضاءة عالية تأتي من بعيد معلنة عن وصول سيارة سمية.

نزلت من العربية وقالت: كويس إنك جيت في ميعادك. كمال: منقدرش نتأخر عليكي يا هانم. سمية: أنا كنت عايزّاك علشان هنفذ بعد يومين إن شاء الله، وأنا هخلي فهد يسيب حسام علشان ننفذ الخطة. كمال: تمام يا هانم، اللي تأمري بيه. سمية: لكن الأهم اللي أنا عايزّاك فيه إنك هتقتل. كمال: لا يا هانم، إلا الدم. سمية: يبقى تنسى الاتفاق اللي ما بينا كله. كمال: إزاي يا ست هانم؟ طيب والـ 5 مليون جنيه؟ سمية: الاتفاق كله ملغي ومفيش جنية.

كمال: لا خلاص، هعمل اللي تقول عليه. بس كده الحساب يختلف. ده أنا هقتل. سمية: يعني إيه؟ كمال: يعني هزود المبلغ شويتين. سمية: إيه؟ هزود؟ والكلام ده سوفاج؟ تمام، هديك مليون جنية كمان. كمال: لا. سمية: 5 كمان؟ كمال: لا. سمية: لا كده كتير أوي. كمال: لا يا هانم، مش كتير عليكي. ده أنتي أم فهد الراسل، وأنا لو اتمسكت هدخل السجن طول عمري، أو هتعدم. سمية: تمام، اتفقنا.

كمال: طيب، مش نعرف مين اللي أمه داعية عليه وإنتي عايزة تخلصي منه؟ سمية: فهد. كمال: فهد مين؟ سمية: فهد الراسل، جوز بنتك المصون.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...