فتحت عطر عينيها لقت أحمد بيقطع هدومها وأيده بتلمس كل حتة في جسمها وأمه نايمة. صرخت بشدة: "أبعد عني أنا حامل، أبعد عني! كان أبوه صاحي، جه بسرعة ضربه كف شديد على وشه، وهي بتعيط بحرقة وبتعدل في هدومها وبضم بطنها بخوف. "أنا لازم أمشي، مش هقعد هنا ثانية واحدة. همشي يا عمو، شكرًا على الإقامة." "إحنا الفجر يا بنتي، تخرجي فين؟ هو اللي هيخرج بره نهائي ومشوفش وشه هنا تاني."
فتح الباب وخرجه بره، وهي جسمها بيرتعش من لمسته ليه، وافتكرت يونس وكل حاجة حصلت بينه. عيطت بوجع وهي بتحضن نفسها. "آه يا يونس، آه، عملتي فيا كدا ليه؟ يارب أرحمني وسامحني يا رب." قعدت على الأرض بتعب. "بكرة همشي من هنا، لازم أرجع أبارك ليه على جوازه." وقفت أم أحمد تهديها وقالت بهدوء: "ابني بيشرب يا عطر، حتى أنا بيتهجم عليا، حالتنا على القد، مش قادرين نجوزه حتى، هو عاطل وحياته بايظة، مش عارفة أعمل معاه إيه." حضنتها بحزن.
"كنت محتاجة الحضن ده." وقالت بلهفة: "متسيبيناش يا بنتي، انتي مطلقة ولا متجوزة؟ خافت أقول الحقيقة، يشكوا في أخلاقي. "أنا متجوزة وجوزي بيتجوز واحدة تانية النهاردة وهربت؟ "ده حقه يا بنتي، ومينفعش تسيبي بيتك من غير ما حد يعرف، لا يجوز، قومي بكرة هوصلك لحد جوزك." قلت بترجي وخوف: "لا لا، مش عايزة أروح هناك، ولا أرجع هناك، العيشة هنا أهون ليا من إني أكون معاه، ده ظالم مفترى، مش معترف إني حامل منه."
"ربنا يهديه، قومي نصلي الفجر عشان نفتح المكتبة." يونس كان صاحي طول الليل وعيونه للسماء بتعب شديد من الإرهاق، وبيفتكر لمستها ليه وكل حاجة بينهم. فجأة لقي حاجة بتلمس إيده في الظلمة. قال بفرحة: "عطر." مفيش صوت. قربت منه حضنته، وهو استجاب معاها. "وحشتيني، كدا تروحي مني؟ إياك تعملي كدا تاني." قربها منه أكتر. "صوتك وحشني، كلميني، الطفل كويس؟
كانت قمر لابسة لبس قصير. شالها يونس في الظلمة وحطها على السرير ونام في حضنها وهو بيحلم بيها. قمر استغلت الموقف وقربت منه، خلعت هدومه على الأرض، وبهدلت الملاية، وجابت نقط دم وحطتها. وقفت قدام المرايا بخبث وبهدلت نفسها بالميك أب وشعرها، ونامت في حضنه. "الحضن ده بتاعي أنا وبس يا يونس، أنت اللي قولتلي إنك بتحبني، يبقى تتحمل حبي يا حبيبي." فاق يونس الصبح سمع صوت عياط على الأرض، وقمر بضم دقنها لرجلها وبتعيط بحرقة.
بص يونس لنفسه. "إيه اللي حصل؟ بتعيطي ليه؟ روحي اعملي فنجان قهوة، مصدع وعندي شغل." بص على السرير واتخيل دم. رجع بنظره وبص تاني. "دم! منين؟ في حاجة حصلت لك؟ "انت حيوان حقير كدا يا يونس، تعمل فيا كدا وتقولي يا عطر؟ وقُلتلي مش هقرب منك واصل. دلوقتي هتقول محصلش حاجة؟ فين قميصك وملاية السرير؟ بص عليا عاملة إزاي." ضحك يونس على شكلها وقال:
"شبه العفريتة، بس أنا صاحي أصلًا وسامع كل كلامك وانتي بتقولي أنتِ بتاعي. وقلتلي حبيبي، فوقي ويلا روحي غيري اللي انتي فيه ده. أنا فاكر كل إحساس معاها وإزاي حركت مشاعري، لكن أنا عملت فيكي التمثيلية دي لأن عارف لمستها وحنانها ورقتها يا قمر." ضربها كف وقال: "ده أول كف، على عملتك الحلوة اللي انتي عملتيها عشان تقولي لأمك وعيلتك إنك رفعتي راسهم." خرج من الأوضة ومراد قاعد قدام الباب. "أكيد كنت وحش يا صاحبي، فين قميصك؟
حد بيخرج كدا من الأوضة؟ ادخل الدار فيها حريم." "انت بتغير عليا أكتر من عطر؟ قول صحيح، معرفتش حاجة عنها؟ "كل خير يا صاحبي." هز كتفه بفرحة. "عرفت إيه؟ قول بسرعة." "عرفت إنها سافرت إسكندرية، شوفتها في موقف لكن راحت فين منعرفش. ورقنا كاميرات هناك، مفيش تحرك ليها من بعد الموقف، لكن هناك كان في زحمة وضاعت ما بينهم." "كدا ده طرف خيط، أول ما أعرف مكانها هتجوزها على طول، وحشتني أوي." "إيه ده؟ انت محصلش حاجة بينك وبين قمر؟
أنتو متجوزين وده حقها الشرعي." طلعت قمر وفجأة زغرطت بقوة. "لولولولى! مبسوطة أوي مع يونس، بيعملني حلو، وقال هياخد من عطر ابنها ونعيش أنا وهو مع بعض." "صح يا يونس؟ قال الجد باستغراب: "أنت بتغير كلامك؟ هز دماغه بغضب وقال: "قمر طلعت مش بنت."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!