بتتهم مراتك في شرفها يا يونس؟ قال بغضب: مش انت وهي اللي عايزين كدا، أه أتهمها وأتكلم في كل حاجة عنها، ده عشان ليا الحق. قمر أنا وهي محصلش بينا حاجة، وعشان هي مش بنت حطت نقط دم حمرا معرفش منين على السرير عشان تبان أنها بنت. شهقت قمر لما شافت يونس، قلب الدنيا عليها، لو أهلها عرفوا خبر وأن ده مش دم هيقتلوها. دخل جدها يبص وفعلا شاف الملاية، مسكها وقال: ده لون من بتاع البنات. بصلها وقرب
منها وهمس بفحيح أفاعي: بيعمل على السرير إيه؟ انطقي، شكلي كنت مخدوع فيكي. طلقها يا ولدي، طلقها. لا مش هطلقها، شد قميصه من مراد ولبسه ونزل على السلم. دخل حمام الدار تحت وطلب من فضيلة هدوم. جهز وخرج مع مراد، سفر لإسكندرية. قمر قفلت على نفسها وهي محر'وقة من جواها، هيطلقني أول ما يرجع، أفرض جابها هيقولوا إيه الناس عليا، أطلقت يوم صبحتيها. لا أنا لازم أعمل حاجة عشان مطلقش، لازم أحكي لجدي اللي حصل ويعرف إن بنت بنوت.
لا لا، أعمل إيه يا مرارك يا قمر، يا مرارك، أهربي زي عطر. وفكرك هيدور عليكي زيها؟ ده من المستحيل، شوفي كان هيموت عليها. وأنتي اتهمك في شرفك قدام العيلة كلها، ولما حصل بينهم علاقة كان هيخبها في عينه، مش عايز حد يعرف. لا وأنا محصلش بينا حاجة، واتكلم عنيي، يلهوي يلهوي. قعدت عطر في المكتبة، وكانت واقفة تبيع لسواقين. فجأة وقع نظرها على يونس و معاه مراد جايين المكتبة.
نزلت الطرحة على وشها وسكتت، ودموعها نزلت وشهقتها بقت عالية. قال بهدوء: لو سمحتي، عايز أشوف كاميرات المكان هنا. جت أم أحمد وقالت بحنان: عنيا يا ابني. جريت عطر تلم هدومها ودموعها نازلة: هيشوفني، هيعرف أن أنا، ريحة برفانه ومراد وضحكته اللي مبتفرقش وشه، الهيبة اللي دخلوا بيها... وقبل ما تكمل كلامها سمعت صوته بينادي عليها: عطر، اطلعي، أنا شايفك من قبل ما أدخل وعيوني جت في عيونك.
اتوترت وطلعت وقالت بهدوء: مش هرجع معاك، ياريت تروح. خد يا مراد صحبك وارجع. هاتي شنطتك من جوه، وياريت نمشي عشان المشوار بعيد. هو ده جوزك يا عطر؟ ده باين عليه بيحبك، مش زي ما قولتي عليه ظالم ومفتري. ضحك مراد وسكت فجأة: أه، وأيه كمان يا مرأة أخويا، وأكل ورثك انتي وعيالك. دخل أحمد وعينه حمرا من الشر، راح على عطر وحسس على ظهرها. شاف يونس المنظر وأحمد بيقول بثقة: بحبك أوي، بحبك. ده انت نهار أمك مش هيعدي.
جريت بسرعة ورا ظهره بخوف. أحمد بيتعرض ليا؟ يونس؟ ما انتي غبية. نزل قلم شديد على وشها: ما قولتلك أنا وانتي واحد، مينفعش حد يشوف غيري. كل'ب زي ده يلمسك ليه؟ انطقي. يتعرض ليكي؟ ترجعي بيتك. مستنية لحد ما يبهدلك. باين عليه شارب قرف أهو. أنتي عقابك شديد لما نرجع بيتنا. ادفع يا مراد فلوس لأم أحمد وهات شنطة عطر وتعالي. وأنتي لو سمعتي نفسك هزعلك. دخلت العربية ودخل المكتبة وخرج أم أحمد وفضل مع أحمد لوحدهم.
انتي بقا نفسك في إيه يا حلوة؟ وقع أحمد من كتر الشرب وبيخرف بالكلام: بحبك يا سارة، سارة، هبقى كويس وأتجوزك. بقا تتجوزي وتسبيني. فهم حالته، خرج لأم أحمد بهدوء. ابنك محتاج مصحة، هو كويس؟ عارفين يا بيه، سارة فرحها كان من شهر وسابته؟ متعرفيش غصب ولا بمزاجها؟
الصراحة يا بيه، هي هربت من بيتهم، جت نامت هنا ليلة من القسوة اللي بتتعرض ليها، ولما عرفوا أنها عند ابني، ضر'بوها لحد ما بقى عندها نز'يف في المخ، وبعدها كتبوا كتابها وهي في المستشفى على ابن خالها. وابني بقا بيشرب وبيجي يسر'قنا، ده كان قرأ قرآن وصوته حلو، وبقا بيتهجم عليا ويقولي يا سارة، مش في وعيه، وأوقات بينام بره البيت ومعرفش مكانه. أنا هرجعها ليه بس لما أرجع بيتنا الأول، هجيلك تاني.
خرج وهو بيودعهم، ركب العربية ومراد قعد جنبه، وعطر ساكتة وعيونها بتعتبه. وحشتيني. أي يعم يونس، ما تحس بمشاعري شوية؟ أنا راجل سنجل، مينفعش أسمع كلام زي ده. سد ودنك، هنطلع على المأذون علطول عشان أكفر عن ذنبي وأصلح غلطاتي. اتصدمت من كلامه، مستحيل أبقى مراتك يا يونس، مبقاش زوجة تانية، على جثتي، أهون من أن أكون مراتك. انت بتاع كلام، وعدتني بكل حاجة حلوة، وكنت أول حد يأذيني، وعايز أقولك إنك وحشتني وبحبك، وكنت غلطانة.
لا مغلطش لما سبتك، انت جاي تدور على إيه؟ على حبك؟ ملعون الحب ده. ألف مبروك على جوزك من قمر، أكيد الليلة كانت حلوة وانت معاها. بتلعب بيا وبيها، وكان بنات الناس لعبة، أنا بكرهك وبكره اليوم اللي حبيتك فيه. عايزين تاخدوا ابني مني؟ ده مش ابنك. انت قلت بلسانك: نزليه، وقولتلي: مش هتعرف بيه. أنا عايزه وهعيش ليه هو وبس، واللي يفكر يقرب منه هشرب من د'مه، وأولهم انت. أول حد هاخد حق حبي وثقتي والأمان اللي انت أخدتهم مني.
سرقت مني فرحتي، وفرحتي أن أكون بنت وأكون مراتك. كسرتي لما شوفتك بتتضحك وانت ماسك إيدها وبتاخد رأي قبل ما تنزل، فرحك وأنا فوق مرمية. نومي بره على الطريق، وقرب كل'ب زي أحمد مني عشان كسرتي منك. وبترجي الناس تنيمني عندهم. انت قاسي أوي وعمري ما هرجعلك. هتجوزك غصب عنك، قالها يونس وهو كاتم دموعه اللي شافها مراد. يونس، أنت كويس؟ مالك يا صحبي؟ عطر، أنا بحبك انتي، ولازم أصلح غلطتي. وأنا مش موافقة، نزلني.
وقف يونس العربية وقال: انزلي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!