الفصل 17 | من 19 فصل

رواية عطر اليونسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم نور شريف

المشاهدات
18
كلمة
943
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 89%
حجم الخط: 18

أنا أتحرمت من كل حاجة، حرمتني من إني أكون أم وأسمع كلمة "ماما". صوتها كان عالي وهي بتصرخ، عنيها مليانة دموع كأنها بتحاول تفرغ كل اللي جواها من الحزن. خطت خطوة لقدام، كأنها عايزة تكسر الحاجز اللي كان بينهم. لكن فجأة وقفت وكأنها خافت تواجهه أكتر. "أنا عايزة أطلق يا يونس؟

صوتها كان مهزوز لكنه واضح، وكأنه خرج من أعماق قلبها. مكنتش قادرة تكتم أكتر من كدا. بعد لحظة الصدمة اللي سببتها، وقعتها. رفعت راسها وهي بتبصله بعينين كلها انكسار، لكن مليانة إصرار على الطلاق. يونس قرب منها بهدوء، ركع جنبها على الأرض وحط إيده على كتفها بحذر، كأنه خايف يكسرها أكتر. صوته خرج بهدوء ومكسور مليان وجع: "عطر... أنا مش عايز أخسرك، أنا حاربت عشان أبقى معاكي."

عنيه كانت كلها ندم حقيقي، وكأن الكلمة اللي قالتها فجرت في قلبه إحساس بالعجز. حاول يكمل: "أنا عارف إني غلطت... عارف إني خذلتك... بس الطلاق فكرة صعبة؟ إحنا هنبدأ من جديد وهعملك اللي انتي عايزاه؟ اللحظة كانت ثقيلة، مليانة مشاعر متناقضة، بين خوفه من فقدها وتمسكها بطلاقها منه. قامت عطر وقفت من على الكرسي. ضغطت على أعصابها ولسه هتقف، وقعت على الأرض وصوت اصطدامها كان عالي وهي وقعت بكل ضعفها. في لحظة واحدة، يونس نسى كل حاجة.

"عطر! صرخ باسمها وهو بيجري ناحيتها بسرعة، قلبه كان بيدق بجنون وكأن الزمن اتوقف للحظة. نزل جنبها بسرعة، إيده كانت بتترعش وهو يحاول يرفعها بلطف. عنيه كانت مليانة خوف وهي مغمضة عينيها وصدرها بيطلع وينزل بصعوبة. "إنتي كويسة؟ عطر، ردي عليا! صوته كان مكسور، مش قادر يخفي رعبه. لمس على شعرها بخوف كأنه بيحاول يتأكد إنها بخير. لما فتحت عينيها بصعوبة، نظرته اتحولت من خوف لارتباك وزعل. دموعها نزلت. حط إيده على وشه،

وكأنه بيحاول يهدي نفسه: "كنتِ هتموتيني من الخوف." لكن عنيه فضلت متعلقة بيها. سندها على السرير وخد هدومه ودخل الحمام. خرج نام جنبها وهي راحت في النوم. *** كان قاعد مراد في أوضته بيدخن وبيتفرج على فيلم، وسرحان في غرام. في أول ما شافها فجأة الباب خبط. "مين؟ فتح الباب وأول ما بص اتصدم وعيونه اتفتحت بصدمة. "قمر!؟ خلعت عبايتها وكانت بقميص قصير خالص. صوت كعبها كان بيدق في الأرض. بصت له بأنفاس حارة وبدون وعي.

"أنا بحبك أوي، متسبنيش." رمت نفسها عليه وشدته لحضنها. وقعت على الأرض ومراد واقف بيلمس شعره بتوتر. من شكلها، شد أعصابه ودخلها على السرير وقفل الباب ونام في الصالة بعيد عنها. *** تاني يوم الصبح، صحيت قمر وبتمسك دماغها بتعب. خرجت الصالة شافت مراد نايم. قربت منه بخوف شديد. "يلهوي يا مراد، أنا إيه جابني هنا؟ أصحى، فوق. بصت لهدومها وقعدت وضمت رجليها. فتح عيونه بنوم وقعد قدامها: "قمر، إيه جابك هنا؟

"في بنت لبستني كدا وقالتلي اطلعي فوق وفجأة لقيت حاجة خبطت في دراعي وطلعت هنا. قالتلي على عنوان الشقة بتهديد وأنها هتأذيك لو مسمعتش كلامها. وبعدها محستش بحاجة. أنا جيت عشان أقولك إنها عايزك تحت، وأحذر منها." كان حاسس إنها بتكذب. عدل هدومه ودخل طلع لبس من عنده ليها، كان غيران عليها. رمى الهدوم في وشها: "استري نفسك واطلعي بره، أنا شايفة مينفعش تبقي هنا."

دخلت تلبس وطلعت، كان هو لبس البدلة. أخدها ونزل بتوتر بيبص عليها وقلبه بيدق. بعد نظره عنها وركب عربيته وراح القسم. وقمر رجعت بيتها تاني وهي محرجة من نفسها واللي عملته. "يلهوي يا قمر، شافك كدا؟ ينهار عليكي يا قمر، هيثق فيكي إزاي بعد كدا؟ نامت على سريرها وهي مكسوفة وبتفكر فيه كأنه واقعة فيه من الدور العشرين. *** دخل مكتبه وقعد يراجع الشغل. فجأة دخلت غرام وإيدها فيها الدبلة. بص لها ببرود وابتسم ابتسامة صفرا.

"لو سمحتي، عندي مأمورية، فين ورقها؟ خطاب بيه مكلمني على الشغل، مهمة على قدي أحسن ما أضيع حياة الناس مقابل نفسي." خرجت وهي بتدبدب في الأرض بغيظ. "نفسي تمشي، مش عايزة أشوف وشك تاني. أنا أكتر واحدة بتكرهك في حياتها يا مراد." دخل تاني ورفع حاجبه باستغراب: "البت قمر تحفة، كانت أجمد ليلة أعيشها في حياتي." "إيه ده، انت اتجوزت ولا إيه من غير ما تقول لحد؟ مش عوايدك يعني." "وأنتي مالك؟ يا ريت تخليكي في شغلك وبس." خرج لشغله.

نزلت دمعة منها بإحراج شديد من الكسفة. رنت على خطيبها وهي بتعيط: "مراد، يا خالد حاول يتعرض ليا... اتحرش بيا؟!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...