ضرب جده بقوة لحد ما وقع على الأرض وما بقاش قادر يقوم. دخلت أمه ورفعت المسدس عليه بغضب وصرخت فيه: "جت لحظة موتك يا يونس وعلى إيدي." بص لأيدها وقام من مكانه يدافع عن نفسه. وفجأة الطلقة اخترقت المخ. من الصدمة خرج الدم من بوقه. نزلت قمر من على السلم هي وفضيلة والجد. قعد على الأرض من شدة العجز. صرخت قمر من المنظر: "يونسس لاءءءءء!!! وقف يونس يبصلهم بوجع. صرخ بشدة ووقع على الأرض. قربت قمر منه وبقت تصوت وتعيط بقهر:
"لا يا يونس عشان خاطري لا. حقك عليا متسبناش. كلنا بنحبك. قوم عشان عطر. كل حاجة هتبقى كويسة." فتح عيونه بتعب: "عطر يا قمر خلي بالك منها." بدأت تضمه عليها وتعيط بقوة: "يونس لاءء." سندته لحد العربية وهي مرعوبة خايفة يموت منها. طلع الجد وراها بالعكاز وأمه مشيت من غير ما تسأل فيه. ساق الجد العربية لحد المستشفى. ويونس غاب عن الوعي وقمر بتصرخ بصوت عالي:
"أنت عارف إني بحبك وممكن يحصلي حاجة لو روحت مني. حقك عليا بس متسبنيش. يونسسسس يا قلبي بسرعة هيموت منا." تنهد بكلمات في وسط وجعه: "عط،ر فين؟ أنا عايزها." حست قمر بوجع في قلبها من أثر كلماته. حتى وهي مش موجودة بيحبها. قلبه عمره ما حبني بس أنا بحبه؟ وصل الجد ودخل المستشفى على الترولي: "ألحقوه بيموت." فاق يونس بعدم استيعاب: "عطر فين؟ يا عطر عطررر." دخل العمليات. وفجأة كله في حالة هدوء.
و قمر قعدت على الأرض أنكمشت في نفسها وبقت تعيط بحرقة. والجد بص في الأرض ودموعه نازلة. رن مراد على يونس. ردت قمر بصوت مبحوح: "أيوه يا يونس تعالا عايزك. يونس في العناية يا مراد. أمه ضربته بالمسدس في دماغه ويا عالم هيعيش ولا هيموت." وقع التليفون من مراد. قام بصراخ. أخده بقى يسند على الحيط. "قولي المكان فين؟ مستشفى إيه؟ قالتله على المكان. نزل وبقى يصرخ من رجله. خلع الكانيولا اللي بقت تنزل دم على الأرض. وصل العنابر تحت.
بص من الإزاز بصدمة وصرخ صرخة رجت المستشفى: "يونس؟؟؟؟؟؟ قعد على الأرض وبقى يعيط بشدة من المنظر. بص على الدم. قربت قمر منه بحنان. مسكت إيده تكتم الدم. شاف عيونها الحمراء من العياط. طمنها بحزن: "هيبقى كويس متقلقيش يا قمر." ابتسمت وشالت إيدها لحد ما الدم وقف. شريط حياة يونس كان بيتعاد قدامه. عطر وأمه وأبوه ومعاملة العيلة معاه. لحد فجأة مبقاش حاسس بحاجة وكأن الدنيا وقفت عند اللحظة دي. خرج الدكتور. الطلقة وبص لدكاترة بيأس:
"المخ تلف يا أمجد. مبقتش عارف أعمل إيه. دي اخترقت نص الجمجمة." بدأوا يحاولوا والأجهزة شغالة. "محتاجين دم وسيبه على الأجهزة. المخ فاصل. القلب بس اللي شغال. حتى ضرباته قليلة." سكتوا وكانوا في حالة خوف شديد ليموت. "سيبه على الأجهزة. لو عاش يبقى ربنا كتب عمر جديد. مات يبقى ربنا يرحمه." خرجوا بعد أربع ساعات من المحاولات معاه. "للأسف الشديد هو على الأجهزة. المخ اتصاب جزء كبير منه. وهو مريض أعصاب. لو فاق صعب يتحرك كويس."
"محتاج دعواتكم ليه. هو ممكن يفضل في العناية المركزة لحد ما ربنا يكتبله عمر جديد." "قصدك إنه مات؟ "لا أنا مقولتش كدا. هو في نفس لكن مفيش جسد. وبعدين هو عمره شغال. ممكن أنا أبقى معاك دلوقتي وأبقى من غير روح وهو فيه. ادعوله." "ومش هينفع حد يدخل العناية غير لما حالته تستقر لأنها مش مستقرة. هستأذن." مشي الدكتور وانهار مراد وبقى يضرب في الأرض بشدة ويزعق: "أنت أقوى من كدا. فوق يا يونس عشان صحبك عشان عطر. حتى مش عشان أهلك."
بص ليهم مراد بحزن: "ياريت محدش يقول حاجة لعطر. ويونس قولوا إنه سافر في شغل وساب تليفونه هنا. هي عطر فين صحيح؟ محدش عارف مكان الأوضة بتاعته." ردت قمر بخوف: "هي هنا وعارفة أوضتها. زمانها خرجت من العمليات!! "هي دخلت تاني؟ حصل إزاي؟ "الصراحة أنا روحت أزورها وعرفت إنها في العناية. زمانها خرجت." سند مراد على جده وطلعوا الأوضة فوق. كانت نايمة من شدة البنج. قعدوا في أوضتها لحد ما فاقت.
بصتلهم بحزن وعيونها جت في عيون قمر لكن سكتت ومقلتلهاش حاجة. "فين يونس؟ اتوّتر مراد وشه اتخطف من السؤال: "يونس سافر." شهقت عطر من الصدمة: "سافر؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!