تحميل رواية «عطر مسك» PDF
بقلم زينب محمود
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
بقولك إيه، متبعتيلي صورة ليكي؟ عايز أشوف. كنتي اتجننت ولا إيه؟ إيه تشوفني وإيه صورة دي؟ بقولك إيه، أنا مش هفضل على الحال ده، بكلم شات وصوت بس بقالي سنتين ومشفتش خلقتك دي عاملة إزاي. لأ طبعًا مش هبعت حاجة، انسيه. كده؟ طب وربنا لو مبعتي صورتك، يا نور، مش هكلم تاني وهيكون ده آخر كلام بينا، ولا هتعرفيلي أي حاجة عني تاني. ثانية واحدة، هو مش أنت اللي قلتلي إنك بتحبني ومش لازم تشوفني؟ لأ، اللي بيحب بيحب الروح مش الشكل، وبعدين من امتى وأنت بتكلمني كده يا ياسين؟ خلاص، يا ما أنتِ حرة، معطلكيش بقى يا سنيور...
رواية عطر مسك الفصل الأول 1 - بقلم زينب محمود
بقولك إيه، متبعتيلي صورة ليكي؟
عايز أشوف.
كنتي اتجننت ولا إيه؟ إيه تشوفني وإيه صورة دي؟
بقولك إيه، أنا مش هفضل على الحال ده، بكلم شات وصوت بس بقالي سنتين ومشفتش خلقتك دي عاملة إزاي.
لأ طبعًا مش هبعت حاجة، انسيه.
كده؟ طب وربنا لو مبعتي صورتك، يا نور، مش هكلم تاني وهيكون ده آخر كلام بينا، ولا هتعرفيلي أي حاجة عني تاني.
ثانية واحدة، هو مش أنت اللي قلتلي إنك بتحبني ومش لازم تشوفني؟
لأ، اللي بيحب بيحب الروح مش الشكل، وبعدين من امتى وأنت بتكلمني كده يا ياسين؟
خلاص، يا ما أنتِ حرة، معطلكيش بقى يا سنيورة، وابقي خلي جمال الروح هو اللي ينفعك.
***
ببص لقيت صورته اختفت، قمت رنيت عليه، بيكنسل ولا يمكن عملي بلوك. دخلت على بروفيل الفيس لقيته عملي بلوك في كل حتة، ده كان بيتكلم بجد؟ لأ، أكيد ما يهونش عليه. طب إزاي حب سنتين ضاع في لحظة؟ حب إيه، هو كده بيحبني؟ لأ، لأ، لأ، أكيد لأ. مدرتش بنفسي غير والدنيا بتلف بيا ووقعت من طولي.
بعد ساعة ونص...
مسك: إيه الصداع ده؟ شكلي كنت بحلم بكابوس وحش.
أويييينجوي.
مامت مسك: نجووي.
نجووي: إيه ينوسة؟ مالك يا قلبي؟ فيكي إيه؟ بقالك ساعتين مغمي عليكي، في إيه اللي حصل؟
نوسي: هي مسك؟
مسك: إيه؟ أنتِ بتكلمي جد يا ماما؟ أنا مش عارفة حصل إمتى وفي إيه...
وافتكرت مسك إن ده مكنش حلم.
نجووي: طيب يا قلبي قومي اتوضي وصلي، وإن شاء الله خير.
مسك: حاضر يا ماما.
أول ما خرجت نجووي.
مسك: أنتِ مبتردش أنتِ التانية ليه دلوقتي؟ ردي يا نور.
عند نور، البيست بتاعه مسك، وهي الوحيدة اللي عارفة حوار ياسين ومسك.
نور: إيه يا برنسيسة؟ نايمة من الصبح مكلمتنيش ليه؟
مسك: فيه مصيبة حصلت.
نور: يا ساتر يا رب، في إيه؟
مسك: حكتلها كل اللي حصل من الأول.
والله ما عارفة، هو عمل فيا كده ليه؟ ده جزاتي إني حبيته؟ ولا عشان عريت قلبي ليه؟ لي يا نور، لي يعمل كده فيا؟ أنا بموت، حرام عليه، أنا مش مسامحاه، لا دنيا ولا آخرة.
نور: طب بس يا حبيبتي متزعليش نفسك، هو ميستهلش دمعة من عينك دي، متزعليش، خد الشر وراح، لو كان فيه الخير لكان بقى، بس هو نيته مش كويسة من الأول، وبعدين ده بقاله سنتين تعبك ومبهدلك، وكل متقوليله يجي يتقدم يتحججلك، أصل ظروفه وحشة، لما تتحسن ومش عنده لا شقة ولا شغل ثابت، وبعدين ده كمان أكبر منك بـ 10 سنين، أنتِ متخيلة؟ إزاي يا ما نبهتك وأنتِ مبتفهميش.
مسك: خلاص، أنا كرهته وكرهت كل الصنف، ربنا لا يسامحه على كسرة قلبي فيه.
نور: طب يا ريت تنسيه بجد، وبصي لنفسك ولي حياتك أهم منه 100 مرة.
مسك: الحمد لله، يلا تصبحي على خير.
تاني يوم...
مسك قامت حضرت الفطار ووضبت البيت.
مسك: ماما، أنا خلصت، تعالي عشان تفطري، هدخل أنام.
نجووي: تنامي إيه؟ مش راحة كليتك ولا إيه؟
مسك: لأ، مش عايزة أروح الكلية الفترة دي يا ماما.
نجووي: ليه؟
مسك: مقفول الشرم.
نجووي: مفيش يا ماما.
نجووي: يارب، عني على البنت دي، هتجلطني.
***
مر على الموضوع شهر ومسك لا بتنزل الامتحانات ولا حتى بتخرج من البيت.
مسك: بقول يا نور، متدخلي على صفحته كده، شوفيه عامل إيه.
نور: يوووه يا مسك، مش كنا خلصنا من الموضوع ده؟
مسك: معلش، ونبي عشان خاطري، اطمن عليه بس.
نور: طيب، يا ست، اتفرجي، أهو منزل صورة هو وصاحبه وخروجات ودنيا خربانة، ولا على باله، انسيه بقى بالله عليكي.
مسك: أعمل إيه في قلبي، مش عارف ينسى ولا عارف يتخطاه.
بعد أسبوع...
عند ياسين...
ياسين: يا ابني، أنت مش ناوي تفرحني بقى؟ حرام عليك، عايزة أفرح بيك قبل ما أموت يا عبد الرحمن.
عبد الرحمن (هو نفسه ياسين): يوووه، خلاص بقى يا ماما، مفيش غير السيرة دي، إيه مش هنخلص منها؟
سنية (والدة ياسين): إيه؟ طب الجواز حاجة وحشة؟ وبعدين أنت مش عايز تفرحني يا خي؟ يارب أموت عشان ترتاح وأريحك.
عبد الرحمن: بعد الشر عنك يا سوسو، إيه؟ أنتِ عايزة تسبيني زي ما بابا سابني؟
سنية: الله يرحمه أبوك، مكنش بيفضل لي طلب أبدا، طب بص، عندي ليك عروسة قمر، هتعجبك أوي والله، صدقني، شوفها بس، وبعدين أنت مش ناقصك حاجة، دكتور جراح قد الدنيا، وعندك بدل الشقة اتنين، وبدل العربية تلاتة، والحمد لله ربنا مش مخليك محتاج حاجة.
عبد الرحمن: اللي عايزه يا ماما، بس هي واحدة بس، وأنتِ وحظك بقى يا ست، يا خابت.
سنية: حبيب أمه ده، ينااااس.
***
عند مسك...
أخو مسك، محمد: مسك، جهزي نفسك، جايلك عريس يوم الخميس الجاي.
مسك: أنا مش عايزة أقابل عرسان.
محمد: بقولك إيه؟ اللي بقول عليه يتنفذ بالحرف الواحد، مش عايز كلام كتير.
مسك: بلغ اللي أنت عايزه، براحتك.
نجووي: براحة شوية يا محمد عليها، دي اختكم.
محمد: بقول إيه يا ماما؟ الدلع ده اللي هيبوظها، ولا أنتِ عايزها تفضل جنبك طول العمر؟
نجووي: يا أخويا، إيش حال أنا اللي جايبالها العريس، يبقى عايزها تقعد جنبي إزاي؟
محمد: طيب يا ماما، مش عايز كلام تاني في الموضوع ده.
يوم الخميس الصبح:
نجووي: بقولك إيه؟ أنا جهزت كل حاجة، يا روح أمك، خشي أنتِ بس صلي وادعي، يجعلك خير فيه، وأنا أجهز.
مسك: حاضر يا ماما.
بعد ساعة...
نجووي: أهلاً وسهلاً، اتفضلي يا حبيبتي، وحشتيني أوي، أهلاً، اتفضل يا حبيبي، اتفضلوا.
محمد: نورتوا وشرفتونا، أهلاً وسهلاً.
نجووي: يا مسك، تعالي يا نوسة، تعالي يا حبيبتي.
تطل مسك بفستان أزرق وحجاب أبيض، وعطرها آخذ براحة الياسمين واللافندر، وكأنها قطعة من السماء سقطت على الأرض، وتجلس بجوار والدتها على استحياء.
بعض مرور الوقت.
نجووي: أنا بقول نسبهم شوية لوحدهم يتعرفوا على بعض شوية.
محمد: ماما بتقولي إيه؟
نجووي: طبعًا.
محمد: بس يلا، اتكتم أنت، اسكت.
عند مسك.
مسك: هو أنتِ هتفضلي حاطة وشك في الأرض كده كتير؟ ولا إيه؟
مسك (بينها وبين نفسها): هو أنا قلبي فيه إيه؟ بيدق كده ليه؟ وبعدين صوته مش غريب ليه؟
هو: ها، ناوية تردي عليا ولا لأ؟
مسك: أكيد هرد عليك، اتفضل.
وهنا كانت الصدمة.
مسك: إيه ده؟ ده ياسين؟ طب إزاي؟
وبرقت جامد فيه.
عبده: أنا اسمي يا ستي عبد الرحمن، شغال دكتور جراحة، وعندي الحمد لله بدل الشقة اتنين، ده غير العربيات.
مسك: ....................................
عبده: هو أنتِ هتفضلي ساكتة كده لحد امتى؟
عبده (بينها وبين نفسه): لأ، بس البت قمر، يلاه ياماما... صحيح، اللون الأزرق حلو عليكي، تعرفي إني بحب اللون الأزرق أوي.
مسك: آه، منا عارفة، إيه الجديد؟
عبده: إزاي؟ بتقولي إيه؟
***
رواية عطر مسك الفصل الثاني 2 - بقلم زينب محمود
عبده: إزاي بتقولي إيه؟
مسك: أقصد إن فيه ناس كتير بتحب اللون الأزرق عادي.
وهي بتكلمه كان هيتكلم عليها وهتنفجر في وشه من العياط، ومن ستر ربنا دخل محمد فجأة.
محمد: أظن قعدتوا واتكلمتوا كتير، الزيارة خلصت.
عبده: بينه وبين نفسه: يلاهوي عليا، هو أنا لحقت؟ آه تمام يا أستاذ محمد.
وقام زق والدته عشان يمشوا.
نجوى: هتوحشيني يا سنية، ابقي اسألي ها؟
سنية وهي بتسلم عليها: متخافيش، مش هسيبه غير لما يوافق، هو أنا هلقي زي مسك فين؟
عند مسك.
نجوى: إيه يا ينوسة يا روحي، إيه رأيك في العريس؟
مسك: .................
نجوى: يا بنتي متردي.
مسك: هقول إيه يا ماما، أنا تعبانة وداخلة أنام.
محمد: بقولك إيه، حضري نفسك عشان نازلة كليتك بكرة، ومفيش قعدة في البيت، كلها شهر وامتحاناتك تبدأ.
مسك: مش نازلة.
محمد: أنا قلت كلمة وهتتنفذ، خلص الكلام.
نجوى: بس يا ابني.
محمد: بقولكم إيه، اللي أقول عليه يتنفذ بالحرف الواحد، مش عايز كلام كتير. سلام عشان نازل الشغل.
مسك في أوضتها وقافلة على نفسها وقاعدة بتعيط.
مسك: ياربي، هو ده اللي قاعدة أبكي ليالي بسببه؟ مش فكرني ولا عارف يميز صوتي؟ طب هو ده اللي دعيت إنه يكون من نصيبي؟ طب هو ده اللي في كل صلاة ليا أتمنيته من ربنا وطلبت إيده من ربنا؟ ياربي لي وجع قلبي؟ طب أنا أفرح ولا أزعل دلوقتي؟ أفرح إنه جاي يتقدملي ودعائي استجاب، ولا أحزن على كدبه ليا؟ لا، على إنه ما خلتوش حاجة وفي الآخر يطلع عنده بدل الشقة اتنين وبيبدل في عربيات، ولا المستشفى بتاعته، ولا إنه طلع دكتور جراحة. آه آه آه آه آه، يا وجع قلبي. أنا هكلم نور، لازم تعرف.
نور: صباح يعلم يا رب، طفشتي العريس ولا لسه؟
مسك: أطفش مين؟ انتي مش عارفة إيه اللي حصل.
وحكتلها الموضوع من الأول.
نور: ابن التيييت، يعني كان مقضيها وبيستغفلنا كمان.
مسك: أعمل إيه دلوقتي؟ قوللي.
نور: مسك، انتي لسه عايزاه بجد ولا خلاص؟
مسك: هو أنا عمري عايزت حد غيره.
نور: يبقى خلاص، وافقي عليه، وحسابه ده بقى هيبقى علينا إحنا عشان نعرف إنه عارف إنك ولا لأ، وهو ليه كذب كل دي أسئلة لازم نعرف إجابتها.
مسك: طب افتراضي أنا معجبتهوش وموفقش عليا.
نور: هو انتي وحشة يبت؟ خليكي واثقة في نفسك، كده انتي مش وحشة.
مسك: طيب يا نور، اللي انتي شايفاه. سلام.
قفلت مسك وفضلت تفكر في كل اللي حصل وتفتكر كل تفصيلة في عبده وكل حاجة فيه، واسترجعت ذكرياتها معاه.
في مكان تاني عند عبدالرحمن.
سنية: إيه يا حبيب ماما، إيه رأيك في العروسة؟
عبده: بينه وبين نفسه: لا دي سحرتني ولا سحرتلي، والله ووقعت.
سنية: يا وله، مش بكلمك.
عبده: آه يا ماما، آيس.
سنية: بقولك إيه، إيه رأيك في العروسة؟
عبده: اللي انتي شايفاه يا ماما، اللي يريحك اعمليه.
سنية: بتكلم جد يا وله، لو لو لو لي يعني، أكلمهم اتفق معاهم ولا إيه؟
بصلها عبده وسكت وقالها: أنا داخل آخد دش وهطلع على المستشفى.
سنية: بيت ينوجه، زغرطي يبت، وبلي الشرباط، الولد وافق من غير ما يقول حاجة.
نجوى: يوه يا اختي، ما لازم يوافق، هو أنا بنتي زي أي حد؟ دي بدر منور وعمره ما هيلاقي زيها.
سنية: طيب يا اختي، جهزي نفسك، هجيبه يوم الحد ونقعد نتفق على كل حاجة، ماشي يا اختي.
نجوى: بسرعة دي، استني لما أقول لمحمد، انتي عارفة إنه أبوها بعد ما أشرف مات.
سنية: معرفش بقى يا اختي، اصطفلي انتي. أنا ما صدقت، عايزة أخلص منه ونستجم بقى.
نجوى: طيب يا اختي، اتهدي طيب، باي باي.
إيه يا ياسين، بقولك إيه، العروسة طلعت زي القمر، حاجة كده مش عارف أوصفها، بص هي قصيرة شوية حوالي متر ونص، ههههه. وكانت لابسة فستان بنفس اللون اللي بحبه وكان عليها خرافة، وبشرتها بيضا شوية، والغريبة إنها ما كانتش حاطة ميك أب، يا دوبك كان قلم كحل محاوط عيونها الصغننة، وروچ خفيف أوي يكاد يبان. ولا أقولك، هي أصلاً كلها على بعضها صغننة وقطقطة كده.
ياسين: إيه يا زميلي، هو انت وقعت ولا إيه؟ هو ده اتفقنا إننا عمرنا ما نقلبها يحن ولا يحب الجنس ده، ولا إيه؟ وبعدين انت مش قايل لي إنك رايح تشوفها بس؟
عبده: معلش يا صاحبي، شكل الجواز ده هيطلع حلو، آه والله. وبعدين اللي بعمله بالـ ح، ر، ا، م، هيبقى ليا حلالي.
ياسين: وحياة أمك، لا دي شكلها بلفتك يا وله، واتشقط.
عبده: هي مش بلفتني، دي سحرتني.
ياسين: بتقول إيه يا نحنوح، سمعني كده.
عبده: مبقولش حاجة، أقابلك في المستشفى. سلمااااات.
تاني يوم.
عند مسك.
قامت لبست بنطلون بوي فريند واسع وعليه بلوزة طويلة وطرحتها الخفيفة وميك ابها اللي عبارة عن كحل وقلم تنت، آه طبعًا أهم حاجة الصن بلوك.
محمد: يلا يا مسك عشان أوصلك الكلية في طريقي.
مسك: حاضر، جاية.
بعد ما خلصوا فطار نزلوا وراحت جامعتها بعد غياب شهر متواصل.
مسك: صباح الخير يا بنات.
مريم وانجي ومحمد وأيمن وأسماء وحبيبة وعلي ومصطفى، صحاب مسك والشلة الوحيدة بتاعتها.
كلهم في نفس واحد: أهلًا بالهانم اللي مختفية بقالها شهر.
مسك: معلش، حقكم عليا، أنا عارفة إني مقصرة معاكم جامد أوي، حقكم فوق راسي، أعمل إيه طيب عشان تسمحوني؟
حبيبة: هاتيلي كرب.
أسماء: وأنا عايزة بوسة.
مريم: وأنا عايزة حضن عشان وحشتيني.
انجي: وأنا عايزة وجبة من عند ماك، بقيت الشباب، آه، العزومة عليكي بقى.
مسك: وانت يا مصطفى مش هتطلب حاجة كمان؟
مصطفى: أنا كفايا عليا إني شايفك قدامي بخير.
مسك: باستحياء: شكرًا يا مصطفى. يلا عشان نلحق المحاضرة، دكتور إسلام مش هيعتقنا.
عند عبده.
ممرض أحمد: دكتور عبدالرحمن، في حالة جات من الصبح ومحتاجين حضرتك تشوفها.
عبده: ثواني وهجهز.
بعد نص ساعة كان عبده جهز.
ممرض أحمد: حضرتك المريضة في غرفة رقم 785.
عبده: تمام، تعال ورايا.
ممرض أحمد: الحالة عملت تحليل وبعد الكشف استنتجنا إنها انسداد في الشريان التاجي ولازم عملية، وغير كده عندها السكر مش منتظم.
عصام دكتور القلب: يا دكتور، الحالة غير مستقرة ومستنيين إن السكر بتاعها يتظبط عشان نقدر نعمل العملية بدون أي مضاعفات. المريضة سنها 19 سنة، حصلها صدمة عصبية من فترة وحاولت تنتحر بعد محاولات فاشلة منها.
عبده: لا إله إلا الله، يا رب لي بنت في السن ده يحصلها كل ده. تمام، خليكم متابعينها وعينيكم متغبش عنها.
عند مسك.
خلصت محاضرتها وفطرت وروحت جري.
نجوى: انتي جيتي يا ينوسة؟
مسك: آه يا ماما، عاوزة حاجة؟
نجوى: آه يا قلب ماما، عبدالرحمن جاي بكرة هو وأمه عشان يتفقوا على معاد قراية الفاتحة.
مسك: هو وافق عليا يا ماما؟
نجوى: هو انتي تترفض؟ برضك عيب يا بنت بطني.
مسك: خير إن شاء الله يا ماما، هدخل أقول لنور.
نور: مش قولتلك، عيب عليكي كده، بقا نبدأ خطتنا على مايه بيضا وننتقم لك لكل دمعة نزلت من عينك. آه، دي البنت ولا بلاش يا رجالة.
عدى اليوم وجه يوم الحد.
عند عبده.
سنية: بقولك إيه، مبلاش، بدل والبس قميص حلو كده على بنطلون كلاسيك، هتبقى موز والله.
عبده: طيب، اللي تشوفيه يا حاجة.
دخل عبده لابس قميص سموي على بنطلون كلاسيك رمادي وجزمة كلاسيك.
عند مسك.
كانت واقفة بتختار أحلى فستان عندها عشان تبدأ الخطة بتاعة نور. ولبست فستان سموي مع طرحة أوف وايت وجزمة بيضة بكعب خفيف، والميك اب زي ما هو مزودتش حاجة.
دق دق دق.
نجوى: أيوه، جهوا.
محمد: اصبري انتي يا نانا، أنا هفتح الباب.
محمد: أهلًا وسهلًا، اتفضلوا.
بعد شوية وقت دخل عبده وأمه جلسوا على السفرة، وهنا كانت أول مفاجأة، كل أصناف الأكل اللي بيحبها عبده كانت على السفرة.
عبده: ماما، انتي بتلعبي بديني من ورايا؟
سنية: وهي متفاجئة: والله يا ابني مقلتلهم حاجة.
نجوى: أهلًا وسهلًا، إيه القمر ده، ما شاء الله.
سنية: إلا قوليلي يا نجوى، مين اللي عامل الأكل ده؟
نجوى: والله يا اختي مليش دعوة، دي نوسي هي اللي بتحضر فيه من الصبح ومرضتش تخليني أتدخل فيه خالص.
وهوبا، المفاجأة التانية لمسك، وهي برضك اتفاجئت.
تدخل مسك بطلتها الخفيفة وراحتها الأسرة النادرة، وتتفاجأ إنهم لابسين نفس الألوان بدون ما التاني يعرف.
عند عبده، من شدة الجمال قام وقف من على السفرة وفضل مبهور بيها.
سنية: اقعد يا وله، كوس، فضحتنا.
محمد: إيه ده، انتي لابسة زيه ليه؟
مسك: والله ما أعرف إنه هيلبس كده، والله ما أعرف.
خلصوا أكل وقعدوا في الصالون وحددوا معاد الخطوبة بعد قراية الفاتحة.
معلش يا جماعة، البت تجنن، معذور الواد برضك مش مستحمل.
نجوى: أنا بقول نسيبهم شوية.
سنية: آه، تعالي يا محمد عشان نتكلم في أمور الخطوبة.
محمد: لا، أنا هقعد هنا، مش رايح في حتة.
نجوى: تعالي يا محمد.
محمد: ماما.
نجوى: وهي تبرقله: محمد، تعالي.
سنية: عند عبده.
انتِ عارفة إنك حلوة أوي.
مسك: آه، عارفة.
عبده: بينه وبين نفسه: على وضعك يا مدوب قلبي.
مسك: بتقول حاجة؟
عبده: آه، مش عاوزة تسأليني عن حاجة؟
مسك: طبعًا، أنا لسه موافقتش عليكِ، وليا شوية أسئلة قبل ما أوافق عليك.
عبده: طبعًا، اسألي.
مسك: هل حبيت قبل كده؟ وهل في بنات كانوا في حياتك قبل كده؟ وهل بتصلي ولا لأ؟
عبده: لا بنات إيه، مفيش في دماغي. لا للحب ولا للبنات، عمري ما حبيت ولا بنت ولا كلمت أي بنت قبل كده، أما الصلاة فا دي حاجة بيني وبين ربنا.
وهنا الكلام نزل على مسك زي الصاعقة وحست إن دماغها هتنفجر، ومرة تانية يوجعها.
عبده: بس إيه الفستان الحلو ده؟ ولا كمان لبسه زيه؟
مسك: آه، لا انت اللي لابس زيه.
بصت لقت تليفون بيرن باسم.... فقامت ندهت عليه وقالت: ياسين.
عبده باستغراب: ياسين؟
رواية عطر مسك الفصل الثالث 3 - بقلم زينب محمود
ياسين!!!
ياسين مين؟
مسك: وهي الدموع تكاد تنقلع من عينيها.... تلفونك بيرن باسم ياسين.
عبده: آه ده صاحبي ياسين ثانية وحدة أرد عليه ممكن.
مسك: اتفضل.
عبده: إيه يا ياسين؟ آه أنا في المشوار اللي قلتلك عنه. آها ماشي سلام.
مسك: ممكن أسألك سؤال بس من غير إحراج؟
عبده: طبعاً قولي.
مسك: مين ياسين ده؟
عبده: بصي يا ستي، ياسين ده صاحبي وأخويا من واحنا صغيرين تقدري تقولي كده بالظبط البيست فريند.
مسك: آه فهمت.
عبده: طب وإنتي مش هتكلميني عنك شوية ولا إيه؟ من ساعة ما قعدت.
مسك: عاوز تعرف إيه؟
عبده: عاوز أعرف الريحة الحلوة دي جايباها منين.
مسك: أنا اللي عاملاها.
عبده: طب متعمليلي واحدة.
مسك: آسفة مبعملهاش لحد، دي حاجتي وخصوصياتي مبحبش حاجتي تتكرر مرتين.
عبده: منا مش هبقى حد، أنا هبقى جوزك حلال.
مسك: يبجحتك يا خي!
عبده: بتقولي حاجة ولا إيه؟
مسك: آه بقولك إني لسه موافقتش عليك لسه.
عبده: طب ومتوافقيش ليه؟ محنا قرينا الفاتحة خلاص.
مسك: هل أنا قرأتها معاكم؟ لا يبقى لسه موافقتش.
عبده: طب سِت الحسن والجمال مش عاوزة توافقي عليا ليه؟
مسك: أولاً، ذوقك حدودك وانت بتكلمني. ثانياً، ميخصكش.
عبده: بت انتي لمضة والله وهتجلطيني ويبقى على هرت الله هتوافقي غصب عنك ها.
وقام وقف ونده على أمه عشان اتأخروا.
***
في مكان آخر...
مجهول 1: البنت عملت إيه؟
مجهول 2: يابيه البنت خلاص بكرة هتعمل العملية.
مجهول 1: كل التكاليف تدفع من حسابي الشخصي.
مجهول 2: حاضر يا فندم، اللي أوامرك بيه.
مجهول 1: يا رب سَمّحني أنا السبب في كل اللي هي فيه. قومهالي بالسلامة ومتحرمنيش منها يا رب. إنت عالم أنا بحبها قد إيه، بس فرقنا ما كانش بإيدي.
***
في صباح يوم جديد.
"قولي بحبك، قولي، خلي الواحد ينسى همه. أيوه أنا محتاج لحبك، لا مقدرش أستغنى عنه."
ودي كانت نغمة فون مسك.
مسك: إيه ده؟ مين اللي قام ده؟ وبيرن عليا على الصبح بدري كده ليه؟ الو مين معايا؟
صوت: صباح الخير والهنا على خطيبة الهنا.
مسك: هو إنتوا مبتزهقوش؟ وبعدين من فراغكم أوي بتعكسوا على الصبح كمان.
صوت: بت أعاكس مين؟ أنا خطيبك، لحقتي نسيتيني.
مسك: ... إنت جبت رقمي منين؟
صوت: خدته من أمك.
مسك: صباح يعلم يا رب، عاوز إيه؟
صوت: قدامك نص ساعة تكوني فطرتي ولبستي هدومك وجهزتي عشان أجي آخدك للجامع.
مسك: مش جا...
كان قفل في وشها.
آه يا ابن التييت!
والله ما أنا نازلة.
نجوى: نوسي قومي يا أختي يلا، وراكي جامعة وعبده جاي ياخدك.
مسك: يا ماما مش هنزل.
نجوى: بت فزي قومي.
قامت مسك وحضرت نفسها وفطرت.
طق طق طق.
عبده: سلام عليكم، إزيك يا حماتي.
نجوى: إزيك يا حبيبي، نوسة يا نوسة.
مسك: إيه يا ماما.
نجوى: يلا عشان تنزلي.
مسك: طيب.
بعد 10 دقايق.
عبده: يلا اركبي.
مسك: وسع كده بعرف أركب لوحدي.
عبده: لا، منتي مش هتركبي ورا، هتقعدي قدام جمبي.
مسك: ده ليه إن شاء الله؟
عبده: هو كده، وكلمة تانية هتصرف تصرف مش حلو، وإنتي زي القمر كده على الصبح.
مسك اتكسفت ووشها احمر وركبت.
بعد مرور الوقت كانت مسك وصلت الكلية.
عبده: هعدي عليكي عشان آخدك.
ومشي.
في نفس اللحظة كانت الشلة بتاعتها واقفة مستنياها بره.
حبيبة: مين ده يا مسك؟
مسك: مينا.
أسماء: اللي سلم عليكي ومشي ده معاه حتة عربية! واو!
مسك: ده... ده خطيبي.
مسك: مصطفى! إيه؟ إلحقونا بسرعة حد يطلب الإسعاف.
رواية عطر مسك الفصل الرابع 4 - بقلم زينب محمود
مصطفي: مسك، في أي حد يطلب الإسعاف؟
بعد نص ساعة، فاق مصطفى وهو في ذهول مما سمعه. هل هذا صحيح؟
كان يبص حوله، لقي كلهم قاعدين حوله وهو على السرير.
مصطفى: هو في إيه؟
مسك: أنت تعبت وأغمى عليك، ونقلناك المستشفى. لقينا ضغطك واطي قوي. ألف سلامة عليك.
مصطفى: آه، أصل أنا ما أكلتش حاجة خالص.
بصلها وكان هيدمع، وافتكر...
***
فلاش باك
مصطفى: مسك، عايز أقولك على حاجة.
مسك: قول.
مصطفى: بصي، اللي هقوله ده ممكن يخسرنا صحوبيتنا لبعض، وممكن ما تكلمينيش من بعده.
مسك: ياه، للدرجة دي؟
مصطفى: بصي، أنا كنت معجب بيكي من أول ما شفتك، بس ما كنتش قادر أقولك. كنت شاكك إن في حد في حياتك. بس ما عدتش قادر أخبي مشاعري أكتر من كده.
مسك: مصطفى، فعلاً في حد في حياتي، وما ينفعش يطلع الموضوع ده لأي حد غيري.
مصطفى: أفهم من كده إنك بترفضيني؟
مسك: أنا عمري ما أجرحك، بس ما ينفعش.
مصطفى: خلاص فهمت.
***
باك
علي: إيه يا عم، قلقتنا عليك.
الدكتور: هو بخير ويقدر يخرج.
مصطفى: يلا يا جماعة عشان عايز أخرج من هنا، مش طايق ريحة المستشفى. الصرمحة وحشتني.
حبيبة: طب يلا يا خويا.
عند عبده...
المريضة جاهزة؟
ممرض أحمد: آه يا دكتور، خدت البنج وتمام.
عبده: تمام، كلموا الدكتور عشان أنا هشرف على العملية دي بنفسي.
ممرض أحمد: حاضر.
في مكان آخر...
مجهول 1: يابيه، البنت كلها ساعة وهتدخل العمليات.
مجهول 2: مش عايز أي حاجة تحصل غلط.
مجهول 1: تحت أمرك.
بعد 3 ساعات...
الدكتور عبدالرحمن: الحمد لله، العملية نجحت. المريض تحت العناية المركزة.
عبده: الحمد لله. طب هستأذن أنا عشان ورايا مشوار مهم.
غير هدومه وركب عربيته.
عند مسك...
مسك: بقولكم إيه يا بنات، تعالوا نروح كافيه نقعد فيه شوية.
مسك: الو، نعمة.
عبده: أنتِ فين؟
مسك: عايز إيه؟
عبده: اطلعي يلا عشان نمشي.
مسك: مش جاية، روح أنت. أنا هروح لوحدي.
عبده: قدامك 5 دقايق، لو مجتيش هدخلك أنام.
مسك: مش هتلاقيني، وبعدين أنا قلت كلامي خلاص.
قفلت في وشه.
الحمد لله، خدت بتاري وقفلت في وشه زي ما عمل معايا.
أسماء: أنتِ بقالك شوية بتتكلمي مع مين يوليه؟
مسك: مفيش، كنت بكلم ماما. ها، هنشرب إيه؟ أنا عايزة مانجا.
مصطفى: وأنا كمان.
بعد 10 دقايق، لقوا واحد بيشد الكرسي وجاي قعد جنب مسك.
حبيبة: مين ده؟
أسماء: أنتِ يوليه، شوفي مين اللي قاعد معانا ده.
مسك: فين ده؟
بتبص جنبها، ااااععععععع!
ولقت اللي بيسكتها.
هوبا، علي ومصطفى: أنت مين يا أستاذ؟
عبده: بص لمسك.
حبيبة: أنتِ تعرفيه يا مسك؟
أسماء: ما تردي.
مسك: آه، أعرفه. ده آخرة صبري. أقصد، ده خطيبي.
حبيبة بوشوشة: مسك، الموز ده خطيبك بجد ولا بتهزري؟
مسك: أقدم لكم عبد الرحمن أشرف عزيز، خطيبي ودكتور جراحي.
عبده: أقدم لكم مصطفى وعلي وحبيبة ومريم ونور.
عبده: أهلاً بيكم، كنت بكلم مسك وقالتلي أجي أقعد معاكم. من بعد إذنكم طبعاً.
كلهم: لا، أكيد اتفضل.
مسك: يا كذاب، بصوت واطي.
عبده: إيه ده؟ كلكم طلبتم حاجة تشربوها؟ هقوم أطلب.
الويتر: تشرب إيه يا فندم؟
عبده: قهوة.
مسك بتلقائية منها: قهوة سادة على الريحة، من غير وش، ممن غير ولا معلقة سكر.
عبده بصلها وفضل متنح. هي عرفت منين كل ده؟
حبيبة: مسك، الواد ده قمر قوي، متسلفيهولي؟
مسك: بس ليسمعك. وبعدين ده مش حلو ولا نيلة.
بينها وبين نفسها: ده يربي إيه القمر ده، أعمل فيه إيه؟ أعقبه ولا أرجع أحبه تاني؟
فاقت على صوت عبده: معلش يا جماعة، هتطر إني أمشي أنا ومسك، ورانا مشوار.
مسك: طيب.
عبده: يا مسك، لما تروحي طمنيني عليكي.
مسك: سلام.
مسك: أنت عرفت مكاني منين؟
عبده: أنا أعرف كل حاجة وقت ما أعوز. وأول وآخر مرة تقفلي في وشي وأنا بكلمك تاني.
مسك: ما تزعقليش، وبعدين أنا لسه ما وافقتش عليك أصلاً.
عبده: لا والله؟ أمال قلتلهم جوه إني خطيبك ليه؟
مسك: هو جت كده وخلاص.
عبده: أنتِ يابنتي مجنونة؟
مسك: أنت واخدني ورايح فين؟ ده مش طريق البيت.
عبده: أصلاً إحنا مش هنروح البيت، هخطفكم.
مسك: نعم؟ تخطف مين؟ لا، أنا هخطفك وأخطف بلدك.
عبده: بس بس، إيه ده كله؟ اتهدي.
مسك: طب رايحين فين؟ وماما متعرفش؟
عبده: لا يا ختي، أمك عارفة. أنا استأذنت منها ورايحين في سكة، وأنتِ تعرفي.
بعد مرور الوقت، راح واقف قدام كافيه اسمه "قطر"، وشكله هادي قوي. نزل ودخلوا الكافيه. مكنش فيه غيرهم، بس خد باله إنه نفس الكافيه اللي كان بيقعد فيه مع صحبه اللي طلع اسمه ياسين.
مسك: هو الكافيه فاضي ليه؟
عبده: عشان أنا اللي مفضيه.
مسك: ليه؟ عايز أقعد معاك شوية لوحدنا.
ويدخل عليهم ياسين: مساء الورد على أحلى عبده.
عبده: دي مسك خطيبتي. وده ياسين صاحبي والبيست اللي حكيتلك عنهم.
مسك: أهلاً وسهلاً.
ياسين: طب أسيبكم أنا.
عبده: شال غطا كان على طبق قدامها.
مسك بين نفسها: الله، شوكولاتة.
عبده: بصي يا ستي، دي حاجة حلوة ليكي. جبتلك طاجن نوتيلا عشان عارف إنها أكيد هتعجبك. غير كده، أنا حابب أقعد أتكلم معاكي شوية ونفضفض لبعض وناخد على بعض أكتر، وتعجلي بالمرة وشك اللي قلباه ده.
مسك: أنا مش قالبة وشي، هو طبعته كده.
عبده: طيب، ممكن تقوليلي أنتِ مش عايزاني ليه؟ اديني فرصة أفهمك وتفهمني. أنا زيك زيك، ما بحبش جواز الصالونات، بس لما شفتك ارتحتلك. حاسس إني أعرفك من زمان، في حاجة شاداني ليكي، بس مش عارف إيه هي.
مسك: ولو اديتك فرصة، هتجرني في يوم ولا تكسرني ولا تأذيني؟
عبده: عمري ما عملت كده، انسي خالص الفكرة دي. بس جربيني.
مسك: طيب، هديك الفرصة.
عبده: يا حنين على عبيدك يا رب. طب تقولي مبروك يعني، ووافقت أخطبكم؟
مسك: يلا، هي خطوبة ولا موته.
وفجأة نسيت الخطه وكل حاجة، ونزلت على طاجن النوتيلا. هاتاتك بتاتك، وهو بيتفرج على طفولتها وهي بتاكل الشوكولاتة اللي طلعت على شفايفها وبقت كلها شوكولاتة. وهو بحركة منه، قام ماسح شفايفها بإيده، وإيده عليها الشوكولاتة من على شفايفها، وقام واكلها. السافل.
مسك فضلت مصدومة من اللي عمله، وقامت مسحة شفايفها بالمناديل.
عبده: عارفة إنك رقيقة قوي، وإنك طفلة في معظم تصرفاتك. أنا عمري ما حبيت بنت ولا فكرت أفتح قلبي لحد، لأن مكنتش شايف حد يستاهل إني أحبه غير أمي. بس أنتِ حاجة تانية. أنتِ شايفك أرق، أجمل حاجة في دنيتي.
مسك: تاهت بين كلامه وبين وجعها. بكلامه، للدرجة دي هو ما حبهاش؟
مسك: أنا عايزة أروح.
عبده: حاضر، أنتِ تأمري.
قام خدها وروحها البيت، ومشّع.
عبده بعتلها مسج: كده أقدر أحدد معاد الخطوبة بقا. سلام يا خطيبة الهنا.
خدت بعضها وجرت. كلمة نور تحكلها كل اللي حصل، وتعيط.
في مكان تاني...
مجهول 1: ياباشا، البنت عملت العملية وكله تمام.
مجهول 2: تمام. عينك ما تتشلش من عليها، وأول ما تفوق تكون عندي.
مجهول 1: تحت أمرك.
عند عبده...
راح المستشفى.
ممرض أحمد: دكتور عبدالرحمن، محتاجين حضرتك تحت.
عبده: تمام، أنا جاي.
عبده: إيه ده؟ المريضة اختفت؟ هي المستشفى ملهاش كبير؟ وهي بقت كوسة تتنططوا تتشقلبوا؟ البنت تجيلي حالا فورا. أنتوا عارفين يعني إيه تختفي مريضة من المستشفى من غير إذني؟ دي مصيبة.
ممرضة: حضرتك، في حد جالها زيارة، ومن بعدها البنت اختفت.
عبده: هاتولي بيانات اللي جالها زيارة ده فورا.
رواية عطر مسك الفصل الخامس 5 - بقلم زينب محمود
صباح الخير كله علي الكون كله.
مسك: اممم، عوز أي على الصبح؟
عبده: كلمي محمد وماما عشان جي النهارده نحدد معاد الخطوبة وننزل نجيب الشبكة.
مسك: أي السرعة دي؟ ولي كل ده مرة واحدة؟
عبده: ولا سرعة ولا حاجة، بس أنا عوز أنجز. ولا في أي حجج تانية؟
مسك: ......
عبده: خلاص يبقا تكلميهم. يلا قومي.
قامت مسك دخلت الحمام، خدت شور على السريع، وصّلت فرضها وحضرت الفطار.
مسك: ماما، بقولك أي؟ عبده كلمني، جي النهارده عشان...
نجوى: عرفة. سنية كلمتني وعرفتني كل حاجة.
مسك: طيب يماما.
***
في مكان تاني...
كان هناك ملاك في سن المراهقة، لا تقل عن 19 من سنها، نائمة على سرير بلون الأزرق والأبيض، وفي غرفة تكاد يقال عنها أنها زادة السرا. وكانت تلك الفتاة تتميز بالبشرة البيضاء، يختلط في وجهها القليل من حب الشباب على بعض نقاط النمش التي تنير وجهها. إنها رنا. نعم، إنها تلك الفتاة التي تم اختفائها من المستشفى، وهي نفس البنت التي تدرس في السنة الأولى في قسم كلية الحقوق، وهي نفسها معشوقة المجهول الذي أباح لعنده أن يجعل بها مرضًا في قلبها. إنها هي.
مجهول 2: أنا عارف إن السبب في كل ده، وإني اللي جبتلك الوجع ده بعدي عنك. أنا آسف. كبريائي وعنادي هما اللي عملوا كده فينا. ياريت تسامحيني يا رنا. أنا عمري ما أحب ولا حبيت زيك في عمري أبدًا.
***
عند مسك، كانت بتحضر نفسها للمرحلة التانية من الخطة.
نجوى: جهزة يبنتي؟ كلها شوية وعبده يجي.
مسك: آه، بس لسه نورهان مجتش.
نجوى: كلميها المصيبة دي، شوفيها مجتش ليه.
طَق طَق طَق.
مسك: ثانية واحدة.
نور: أي كل ده؟ لَطَعتني على الباب؟ يلاهوي، حد جاب في سيرتي؟ خلّتُه كنت هشرق. طب يلا يا أختي خشي جوه. العريس طالع.
عبده: سلام عليكم. أزيك يا خالتو؟
نجوى: الحمد لله بخير يا ابني.
مسك: أزيك يا خالتو؟
أسنية: بخير يا بنتي.
محمد: اتفضلوا على الصالون.
مسك: دي نورهان صحبتي وزميلتي وكل حاجة، من وإحنا صغيرين.
عبده: (فضل شوية الاسم يدور في دماغه، وجاي في باله اسم نور...) أهلاً بيكي.
نور: (وهي بتحاول تتمالك نفسها قدامه) الصراحة يا جماعة، الواد موووز. بس لازم تنتقم لصاحبتها منه. ياريت تكون قد المسئولية اللي هتشيلها. مسك مش أي حد. ولو فكرت تنزل دمعة من عينها هتلاقيها قتلاك ساعتها.
عبده: (وهو بيبلع ريقه من طريقة كلامها) لا طبعًا، ما يهونش عليا.
بعد مرور الوقت...
محمد: على خيره الله. يبقا الخطوبة بعد شهر، تكون مسك خلصت امتحاناتها.
عبده: تمام. ننزل نجيب الشبكة بقا.
نجوى: تمام. يلا يا مسك هاتي نورهان وتعالي.
عبده: هي نورهان دي جاية معانا؟
نجوى: آه طبعًا، دي اختها. رجليهم على رجل بعض في كل حاجة.
عبده: ده بينه هيبقا مرار طافح.
بعد نص ساعة...
نجوى: بصي، أنا هسيبك تنقي اللي انتي عاوزاه، وأنا وخلتك هنستناكم في العربية، ماشي يا روح أمك.
مسك: ماشي يماما.
نور: ها، لو سمحت، عاوزين تونتاجات.
التاجر: دهب، يا فندم؟ ولا ألماس؟
عبده: خليه ألماس.
نور: بصي ده يا مسك، جربيه كده.
مسك: لا، واسع سيكًا.
نور: بصي طيب، ده أبو فص واحد.
مسك: لا، ضيق سيكا.
وفضلوا على الحال ده نص ساعة متواصلة. وعبده قاعد قدامهم شفاف، لا بياخدوا رأيه في حاجة ولا معبرينه.
عبده: هو أنا ممكن أقول رأي؟
نور: لا.
مسك: انت اللي هتلبسوه ولا أنا؟ يبقا اسكت.
بعد مناقشات طويلة، أخيراً.
مسك: الله، ده حلو قوي. وريهولي كده.
كان خاتم بفص مربع، شكله رقيق. والدبلة بتاعته كانت عبارة عن دبلة كلاسيك، مسح فيها بعض الألماسات على الجنب.
نور: الله يا حبيبتي، شكله يجنن.
التاجر: بس ده يا فندم. طقم على بعضه. إسورة وخاتم ودبلة والكوليه.
مسك: وماله. هو أنا تقريبًا يا نور نسيت حاجة.
عبده: (قعد يكح يكح) 😒
مسك: آه افتكرت. أي رأيك يا عبده؟ أنا عجبني ده.
عبده: والله انتي لسه فكراني... أقصد اللي تعوزيه ملك ليكي. عامل كام الطقم ده؟
التاجر: ثواني يا فندم... الطقم ده عامل 360 ألف جنيه.
نور ومسك في نفس واحد: ههااااااااااااا 😱 ينهار أسود.
عبده: مش انتي اخترتي وأنا عليا أدفع. ممكن الدفع بالدولار؟
التاجر: آه طبعًا.
عبده: ادي 20 ألف دولار.
بعد ما خلصوا وطلعوا.
مسك: (لاهوب عليا، دفعت ده كله، بس مش هتيجوا حاجة في اللي دفعهولك)
بعد ما خلصوا ووروا الشبكة لوالدتهم، عبده خدها وخرجوا اتعشوا برا، وجيه الليل.
نجوى: يلا يا مسك، حصيني على فوق.
مسك: حاضر يماما. هروح نور وأجي.
عبده: تمام يا ست نور، محتاجة مني حاجة تانية؟
نور: لا شكراً. سلام.
مسك: سلام.
عبده خد مسك عشان يروحها.
عبده: اصبري، اطلعك.
(هوبا)
عبده كان بحركة منه لف مسك من أيدها، خلاها وقعت في حضنه. وهنا عيونهم لأول مرة تتلاقى ببعضها.
مسك: أنت أي اللي عملته ده؟ نزلني.
وقامت نزلت وطلعت تجري فوق.
أما عبده: الو؟ بتقول أي؟ لقيته؟ طب أنا جي.
رواية عطر مسك الفصل السادس 6 - بقلم زينب محمود
عبده: الو، بتقول إيه؟ لقيتوه؟ طب أنا جاي أهوه.
طلع وركب عربيته وجرى على المستشفى.
عبده: وريني الكاميرا.
: أهي يا فندم. اتفضل. الواضح لينا هنا إنها واحدة ست منقبة، بس المشية والطول ده مش طول واحدة ست، ده أكيد راجل. وكمان الكرسي اللي واخدها عليه ده مش من عندنا، بس مكتوب عليه رقم تليفون.
عبده: كبّر لي الصورة ووضّحها لي. عايز رقم التليفون ده حالاً يكون عندي.
و راح قعد في مكتبه وهو على كرسيه، افتكر كل اللي دار في اليوم، ومن ضمنهم الخاتم اللي نقته مسك.
***
**فلاش باك**
ياسين: عارف أكتر خاتم بحبه إيه؟
إينور: الخاتم اللي الفص بتاعه بيبقى مربع ده بيخطف قلبي.
ياسين: يا حبيبتي، إن شاء الله لما ربنا يكرمني أجيب لك أحلى خاتم بـ ص مربع.
***
**باك**
طق طق طق.
عبده: اتفضل، ادخل.
: يا فندم، الرقم اللي جبناه من على الكرسي طلع رقم المحل اللي بيبيعه. وعرفت العنوان أهوه، عند حضرتك.
عبده: تمام، اتفضل أنت على مكتبك.
عند مسك...
دخلت جري على أوضتها وهي بتفتكر وبتفكر في الإحساس اللي أول مرة تحسّه. ده أول مرة تبقى فرحانة كده وهي بتفكر في عيونه، قد إيه هي سحرتها أوي. وهوب، شريط أسود جه على عينيها لما افتكرت انتقامه ليه، وإنه هو اللي نهى كل حاجة حلوة وكدب عليها في كل حاجة.
***
عدى يومين.
مجهول 1: يا باشا، البنت شكلها ابتدت تفوق من البنج و عمالة تخرف بترطيف كلام.
مجهول 2: طيب، أنا جاي حالاً.
بعد مرور الوقت...
مجهول 2: حبيبة قلبي، انتي كويسة؟
وهو ماسك إيديها بيدعكها.
هارنا: اممم، أنا فين؟ في نام؟
مجهول 2: متخفيش يا قلبي، انتي جمبنا.
هارنا: انت مين؟ صوتك مش غريب عليا.
قام نور النور ووقف جنب السرير، راسه منحنية للأرض.
هارنا: هو انت!! عايز إيه تاني مني؟ أنا بكرهك.
: خيششش، انتي تعبانة، استريحي. مش وقته كلام.
هارنا: ياسين، انت عايز إيه تاني؟ متى مش سبتني ومشيت؟ يوم كتب كتابي وبعتني واختفيت. إيه اللي رجعك ليا من تاني؟
ياسين: حببتي، استريحي وأنا هفهمك على كل حاجة. و...
***
عند عبده.
جه الليل عليه.
عبده: بيرن على مسك.
مسك: الو.
عبده: وحشتيني.
مسك: خدودها احمرت من الكسفة.
عبده: انتي لسه بتتكسفي مني؟ لا، الكلام ده مينفعش. وبعدين أنا بكلمك عشان أسمع صوتك اللي وحشني.
مسك وهي تكاد تذوب في كلامه، ولاكن قطعت تفكرها حقيقة إنه قد نسي نور بأكملها ولا يقدر حتى على تمييز الصوت.
مسك: اممم، وبعدين عايز إيه؟
عبده: عايز أي حاجة حلوة منك.
مسك: معلش، الحلو بعد الشاي.
عبده: يا بنتي، أنا كلها شهر و أبقى خطيبك رسمي. مفيش أي حنية؟ أي دلع؟ ولا إيه؟
مسك: معلش، معلش.
عبده: مش ناوي تقوليلي على سرك اللي مخبياه عني؟
مسك: سر؟ سر إيه؟
مسك خافت لا يكون كشفها وعرف كل حاجة.
عبده: السر اللي ناوي تجننين بيه. سر ال...
رواية عطر مسك الفصل السابع 7 - بقلم زينب محمود
عبده: مش ناوية تقوليلي على سرك اللي مخبيه عني؟
مسك: سر؟ سر إيه؟
مسك خافت، لا يكون كشفها وعرف كل حاجة.
عبده: السر اللي ناوية تجننيني بيه. سر الـ...
وهنا مسك كانت مرعوبة، ليكون كشف سرها وانتقامها منه خلاص هينتهي.
عبده: سر عطرك يا مسك. عطرك اللي كل مرة بشوفك فيها بيسحرني وبيشدني ليكي. انتي عاملة العطر ده بإيه؟
مسك: آه العطر. ده ملكش دعوة وعاملينه بإيه بردك. ميخصكش، يا ريت تفهم بقى.
عبده: هتداري؟ هتداري؟ بس مصيرك هتقوليلي عنه.
***
في صباح يوم جديد، عند مسكن.
والدة مسك: يلا يا مسك، عبده مستنيكي تحت بالعربية عشان يوصلك الجامعة.
مسك: طيب يا ماما، نازلة أهو.
نزلت مسك بطلتها الخفيفة على القلب، لبسة تي شيرت بنص كم عليه زي جاكت طويل بعد الروبه، وبنطلون جينز وطرحتها السودة.
مسك: سلام عليكم.
عبده: وعليكم. باسمها صباح الخير الأول.
مسك: بقولك إيه؟ أنا عايزة أروح الجامعة بسرعة، مش عايزة أتنرفز بقى.
عبده: طيب يا ست البنات.
وشغل الكاسيت على أغنية أجنبية.
مسك: إيه ده؟ أطفي أشغل أنا.
عبده: طيب يا ستي، شغلي انتي.
مسك: شغالة أغنية لبهاء سلطان (انت حد في الدنيا تعبِتني، وانت أقرب مني ليا وجرحتني، وانت غالي قوي عليا ليه؟ ليه بعتني؟... ليالي طويلة بين نار وحيرة، عشانك يا غالي أقول بكرة يجي أو بعده يجي، وأعد الليالي).
عبده قعد يسمع الأغنية ومُركز أوي فيها.
عبده: مسك، ينفع أسألك سؤال؟
مسك: اسأل.
عبده: هو كان في حد في حياتك قبلي؟
مسك: لا. لا عمري حبيت ولا ناوية أحب. ريح نفسك.
بعد كده غيرت الأغنية لأغنية "انت كسرتني".
عبده: إيه البت دي؟ كمية الأغاني الحزينة اللي عندها.
مسك وهي تردد ورا الأغنية: ...خسران والله بعدي، لكن هعملوا إيه؟ من البداية ظلمت قلبي، لما سلمت له حبيبي غصب عني. لقيته باعني. اتفاجأت بغدره.
بتبص لعبده لقيته سايق ومبرق لها جامد وهي بتغني.
مسك: في إيه؟ مبرق كده ليه؟
عبده: صوتك حلو أوي.
مسك: شكراً. يلا عشان وصلت.
عبده: خلي بالك من نفسك، هعدي عليكي.
مسك: سلام.
***
عند رنا...
رنا: انت عايز إيه مني؟ مش ناوي تبعد عني؟ انت أذتني وتعبتني. رجعلي تاني ليه؟ ارحمني بقى. لا في قربك مستريحة ولا في بعدك عني.
ياسين: حبيبتي، أنا كان غصب عني والله. مكنش بإيدي.
رنا: مكنش بإيدك إيه؟ سبت عروستك يوم كتب الكتاب واختفيت؟ وترجعلي دلوقتي عايز إيه؟ عايزني أصدق كدبك كمان؟
ياسين: أنا مش عايز حاجة غير إنك ترتاحي دلوقتي بس. وبعد كده هتعرفي كل حاجة في وقتها. والده حقنة العلاج وكان فيها نسبة منوم عشان تقدر تستريح وتنامي.
ياسين: ياربي سامحني. أنا ندمان على اللي عملته في رنا. مكنتش أعرف الحقيقة فين، ولا كنت أعرف إيه اللي خلاني أعمل كده. أنا عارف إني غلط أوي في حقها، بس أنا هصلح كل حاجة. كله هيرجع من تاني.
***
عند مسك.
مسك: ألو يا أسماء، انتوا فين؟ أها شوفتكم. سلام.
مسك: صباح الخير كلكم، عاملين إيه؟ عندي ليكم مفاجأة.
أسماء: خير يا رب.
مسك: إن شاء الله بعد الامتحانات في حاجة مهمة.
حبيبة: الامتحانات فضل عليها شهر.
مسك: آه. مهم. 5 امتحانات ورا بعض. بعد الامتحانات في خطوبتي.
نزلت المفاجأة على مصطفى زي الصاعقة. وجسمه كله اتنفض.
الكل: ألف مبروك يا قلبي.
حبيبة: أنا هقوم أجيب فطار، حد عايز حاجة؟
الكل قام يجيب الأكل ما عدا مسك ومصطفى.
مصطفى: هتخطبي بجد؟
مسك: مصطفى، انت صاحبي وأخويا. المفروض تكون فرحان لي.
مصطفى: أفرح؟ عايزني أفرح على إيه؟ على الحب اللي حبتهولك وضاع؟ هو أنا كنت الملك في عينيكِ؟ ولا كنت واحد من العبيد؟ يا عشق حولتيه لحزن في قلبي. عارفه، مش ندمان. ولو عاد الزمان تاني، هحبك من الأول وتفضلي انتِ حبيبتي.
مسك: كل ده ليه؟ في غيري كتير يا مصطفى؟ ليه أنا بالذات؟
مصطفى: ما سألنيش. هو اللي عمل كده. هو اللي حبك قلبي. هو السبب في كل الوجع اللي أنا فيه ده. بس عارفه، مش هزعل طالما انتي فرحانة ومبسوطة باختيارك. وأنا هفضل صاحبك وهفضل بير أسرارك بردك. وأول واحد هيرقص في فرحك.
مسك: دموعها سبقت عينيها وهربت من عيونها لتنسدل على خدودها.
مصطفى: قام خد المنديل ومسح دموعها.
مصطفى: أوعك تاني تعيطي. دموعك دي غالية عليا. متنزليهاش تاني.
وقام قعد مكانه وهو قلبه يكاد يكون انفطر على فراق حبيبته الذاهبة بعيد عنه.
حبيبة: أنا جبتلك كريب وأنت يا مصطفى، شاورما. في إيه؟ قلبين وشكم كده ليه؟
مسك: مفيش. جعانة وقعدت استنيتك كتير يا أختي.
قام مصطفى دخل الحمام وساب الطريق لدموعه تنزل. خبط إيده جامد في الحوض.
مصطفى: كان لازم أفهم من الأول إنك متنفعنيش. وإن الحياة بينا صعبة. ومكنش ينفع إننا لبعض نعيش. أنا اللي غبي. أنا السبب إني صبرت، يمكن قلبك يحن لقلبي. لكن محصلش خالص.
أسماء: فين مصطفى؟
مسك: في الحمام. طب المحاضرة قربت تبدأ.
حبيبة: اصبري. أرن عليه. الو يا مصطفى؟ انت نمت في الحمام؟ يلا المحاضرة هتبدأ. أها طيب. ماشي. يلا نقوم إحنا. وهو هييجي ورانا.
عند عبده.
***
وصل المستشفى وغير هدومه.
عبده: عملتوا إيه في موضوع البنت اللي اتخطفت دي؟ ومحدش من أهلها جه سأل عنها لحد دلوقتي.
المساعد: لا يا دكتور، محدش جه. بس قدرنا نروح المحل بتاع الكرسي. وجاري تنزيل كل لقطات كاميرات المراقبة بتاعه المحل عشان نقدر نحدد الشخص ده مين.
عبده: طب اتفضل أنت على شغلك.
وهو قاعد من نفسه سرح بخياله ليتذكر تلك الأيام التي كان يتحدث مع نور بها وكان الحديث...
فلاش باك.
نور: صباح الخير يا روحي. قوم بقى. كل ده نوم؟ يلا عشان تنزل تشوف شغلك. ولا هنفضل نايمين كده؟
ياسين: حبيبتي صحيت أهو. وبعدين كفايا دلع. أنا كده هتغر في نفسي.
نور: بقا كده كتير عليا؟
ياسين: وانتي تقدري تدلعي حد غيري؟ دا أنا كنت أدبحك فيه.
نور: وأهون عليك؟ ويهون قلب نور اللي دايب فيك عشق؟ يموتني.
ياسين: لا يا قلبي. ميهونش عليا قلبك ده ليا بس.
باك.
عبده: ياه. أنا زمان كان عندي الدلع ده كله. ودلوقتي أنا اللي بتعب منهاده وبدلع عشان أنول الرضا من ست هانم. أما الدنيا دي دوارة بجد أوي. بس إيه ده؟ نور ومسك. هما الاتنين كانوا بيحبوا الأغاني الحزينة؟ لا لا. ده أكيد كل البنات كده. إيه اللي هيجيب نور دي لمسك؟ روح قلبي. لا، فيه فرق شاسع بينهم.
عند مسك.
***
ياه اليوم كان رخِم. وخلصنا المحاضرات دي إزاي؟ يا ساتر.
أسماء: أمال فين مصطفى؟
مسك: شكله روح، مهو محضرش معانا. طيب يا بنات سلام.
حبيبة: أيوه يا عم، الله يسهلوا. ناس تتخطب وناس تقعد مخللة.
عبده: صباح الخير يا جماعة.
مسك ركبت العربية معاه ومشوا.
عبده: بما إنك داخلة على امتحانات، فلكِ مفاجأة عندي.
خدها وطلعوا على مول العرب.
مسك: إيه اللي جابنا المول؟
عبده: اهدي وأنتي تعرفي.
نزلوا. وهما ماشيين، عبده حاول يمسك إيديها، لكن بنتنا مينفعش معاها الكلام ده. وبرقت له بحدة.
عبده: في إيه؟ دا أنا كنت عايز أعديكي الطريق مش أكتر.
مسك: معلش، بعرف أعدي لوحدي.
وعبده عمال يضحك على تصرفها. دخل مطعم صيني وطلب لهم سوشي ونودلز كورية. وهو كان عارف من أمها إنها نفسها تجرب الحاجات دي.
مسك: إيه ده بجد؟ كل ده ليا؟
وكانت فرحانة أوي، بس اتعدلت وقعدت هادية وبكل برود.
مسك: مكنش ليه لازمة كل دول.
عبده: يا بنتي، انتي ملبوسة ولا إيه؟ طيب عشان أفهم.
ونزل الأكل. وطبعاً أستاذة مسك لازم تاكل هي الأول. ولما كلت، لقت السوشي بالجمبري. وهوب! عبده بيمد إيده في الطبق وبيأكل. لقي قلم نزل على إيده.
مسك: إنت إزاي تطلب بالجمبري وعايز تاكله كمان؟ هو أنت مش عندك حساسية؟ ولا ناسي المرة اللي كنت هتموت فيها بسببي؟ الجمبري.
عبده فضل مبرق. وإزاي عرفت الموضوع ده؟
عبده: إنتي عرفتي الكلام ده منين؟ انطق.
مسك: أصل...
رواية عطر مسك الفصل الثامن 8 - بقلم زينب محمود
مسك: انت إزاي تطلب بالجمبري وعاوز تقوله كمان؟ هو انت مش عندك حساسية ولا ناسي المرة اللي كنت هتموت فيها بسببي؟
الجمبري؟
عبده فضل مبرق: وإزاي عرفتي الموضوع ده؟
عبده: انتي عرفتي الكلام ده منين؟ انطقي.
مسك: أصل...
عبده: أصل إيه؟ هتقولي ماما اللي قالتلك على الحساسية؟ طب والموضوع بتاع المرة اللي كنت هموت فيها ده عرفتي مين؟ من ماما؟ هي أصلاً متعرفش حاجة عنهم.
مسك: أصل ياسين صاحبك هو اللي حكالي عنك.
عبده: ياسين حكالك عني؟ وانتي كلمتيه إمتى وإزاي؟
مسك: آه آه، فاكر لما كنا في المطعم عنده وأنت رحت تتكلم في الفون؟ هو جه قعد معايا وحكالي شوية حاجات عنك. حتى اسأله.
مسك: يارب ميردش عليا يا رب.
عبده: لا خلاص عادي. بس خفتي عليا انتي أوي؟ قلبك رق ليا خلاص ولا إيه يا مسك؟
مسك: ولا رق ولا نيلة! اتهد! ما أنت لو جرالك حاجة أنا اللي هشيل الليلة، صح ولا لأ؟
عبده: يا ساتر عليكي يا شيخة.
قام طلب لنفسه مكرونة وخلصوا أكل، وكل واحد روح بيته.
بعد مدة بسيطة كانت مسك بدأت امتحاناتها والشهر كان قرب يخلص وكان فاضل آخر امتحان ليها.
مسك: بقولكم إيه؟ عاوزين نخرج آخر يوم امتحانات.
حبيبة: آه ياريت بجد عشان الواحد تعب من جو الامتحانات ده.
أسماء: نروح زاكس أو بزوكا، إيه رأيكم؟
مسك: يا بنتي انتي همك على بطنك.
علي: لا يا جماعة تعالوا نروح نخرج مع بعض أحسن. إيه رأيكم؟
مسك: معنديش مشكلة، شوفوا هنروح فين.
نجوى: يلا يا حبيبة أمك، ذاكري كويس خلاص كلها مادة وتخلصي امتحانات عشان بعد الامتحانات فيه مفاجأة حلوة.
مسك: (بعدم فهم) مفاجأة إيه؟
نجوى: خطوبتك على عبد الرحمن، يا نوسة، بعد ما تخلصي بأسبوع.
مسك: كانت فرحانة من جواها بس الكسرة اللي في قلبها منعتها من إنها تبين فرحتها.
عند رنا...
رنا: ياسين، تقدر تقولي انت حبسني معاك ليه؟ أنا ليا أهل وبيت، زمانهم قلبين الدنيا عليا. سيبني أرووح.
ياسين: عاوزة تمشي وتسبيني؟ هييهون عليكي قلبي تسبيه وتمشي؟
رنا: ياااااه، ما أنا قلبي هان عليك وسبت عروستك يوم كتب الكتاب واختفيت. إيه اللي رجعك وفكرك بحبي دلوقتي؟
ياسين: أنا مكنش بإيدي أسيبك، هما اللي طلبوا مني كده.
رنا: (بعدم فهم) هما مين؟
ياسين: أهلك اللي بتقولي عنهم. أهلك هما اللي طلبوا مني إني أبعد عنك وأسيبك يوم كتب الكتاب.
رنا: أهلي إيه؟ أنت اتجننت؟ أهلي استحالة يعملوا كده! أهلي دول أنضف منك. أنت مش لاقي كذبة تدور فيها، تقوم تجيب اللوم على أهلي؟ أنت اتجننت؟
ياسين: أنا هحكيلك كل حاجة.
***
عماد: بقولك إيه؟ البت دي مينفعش تتجوز. لو اتجوزت كل اللي إحنا فيه ده هيطير معاها وهيروح لجوزها.
سماح: طب نعمل إيه؟ شوف حل. أنا مش هرجع للحارة تاني، مش هقعد في أوضة تحت السلم تاني.
عماد: إحنا هنهدده إنه لازم يسيبها يوم فرحها، يا إما هنسممها ونموتها، وإحنا أصلاً اللي هنورثها في الحالتين.
سماح: افترض اتفضحنا، ولا حتى مرضيش ينفذ الكلام.
عماد: لا، من الناحية دي اتطمن. هو بيحبها، فاكيد هيعمل أي حاجة عشانها.
عماد: بقولك إيه يا ياسين؟ تعال ضروري، عاوزك.
ياسين: حاضر يا عمي، مسافة السكة هكون عندك.
عماد: بص يا ابن الحلال، أنت عارف إننا مش أهل رنا، بس إحنا اللي ربيناها من بعد أخويا الله يرحمه. وإحنا مش موفقين على الجوازة دي.
ياسين: يعني إيه؟ ده كتب الكتاب بكرة.
عماد: هو ده اللي عندي.
ياسين: طب رنا عارفة الموضوع ده؟
عماد: لا، أنت هتسبها يوم كتب الكتاب، وإلا...
ياسين: وإلا إيه؟
عماد: هخلي حبيبة القلب تموت، هسمها.
ياسين: يا ولاد 🐶! بقا انتوا اللي بتقولوا أهلها، وانتوا طمعانين فيها؟
عماد: آه، معايا فلوس أخويا، أنا أولى بيها منك.
***
عند مسك...
صباح الخير يا شباب، ربنا معانا ونجيب الامتحان في شوال يارب.
كل واحد دخل لجنته وخلصوا الامتحان بنجاح.
حبيبة: الحمدلله، الامتحان جه كويس مش زي اللي قبله.
أسماء: سيبكم من الامتحان، هنروح فين؟
علي: عندي ليكم حتة مكان يجنن.
مسك: على خيره الله، يلا نتكل كلنا على الله كده.
حبيبة: ده محل كشري؟ يا دي النيلة، بقالنا سنة بناكل في محل كشري، وآخر يوم برضه محل كشري.
أسماء: دي آخرة اللي يمشي ورا كلامكم.
مسك: خلاص يا شباب، مش مشكلة، المهم إننا مع بعضنا.
كله اجتمع، وكان يوم لطيف قضوه هزار وضحك، وكانوا بيودعوا بعض.
مسك: قبل ما تمشوا، عاوزة أقولكم على موضوع مهم. السادة الحضور وبالأخص للسيدات، الرجاء تجهيز الفساتين. والرجال الرجاء تجهيز البدل. آخر الأسبوع الجاي خطوبتي.
كلهم ألف مبروك، وكله فرحان إلا شخص واحد وهو كان مصطفى. لما سمع الجملة كان قاعد حابس دموعه من النزول.
كله حسب وماشيين إلا مصطفى وعلي وأسماء ومسك.
مسك: تعالوا نشرب قهوة في أي كافيه قبل ما نروح.
أسماء: مالك يا مصطفى؟ شكلك تعبان أوي.
مصطفى: مفيش، ضغطي واطي شوية.
نزل علي وأسماء يجيبوا حاجة من برا، وبقوا مسك ومصطفى.
مسك: هتفضل قالب وشك كتير ومش عاوز تكلمني؟
مصطفى: دموعه هربت منه ونزلت من على جفونه. مش قادر أستحمل، أنا تعبان. انتي هتروحي لحد غيري، وأنا مش لاقي غيرك ولا زيك. قوليلي هو في إيه زيادة عني؟ حبتيه هو وأنا لأ؟ ليه؟ أنا وحش؟ طب فيا حاجة غلط؟ طب إيه؟ قوليلي، انطقي.
مسك: مكنش بإيدي، أنا حبيته ولسه بحبه. أقولك إيه؟ هو جرحني وكسر قلبي، بس لسه بحبه. العيب مش فيك، العيب فيا أنا وقلبي. هو اللي رافض حد غيره، هو اللي متمسك بيه. عارف إن كل ده المفروض أكون فرحانة وأنا هتجوز حبيب عمري، بس لأ، جوايا كسرة، ولازم أكسره زي ما كسرني. هنتقم منه وأدوقه كل ليلة عيطت فيها بسببه. عرفت أنا ليه لسه متمسكة بيه؟ مصطفى، أنت أخويا وصاحبي ومش عارفة أحطك في أي خانة تانية غير كده.
مصطفى: مسامحك يا مسك، ربنا يوفقك في حياتك ويريح قلبي.
أسماء: الحقيني يا مصطفى، الحقيني يا مسك، الحقوا علي بسرعة.
رواية عطر مسك الفصل التاسع 9 - بقلم زينب محمود
الحقني يامصطفي، الحقيني يامسك، الحقوا علي بسرعة!
جروا كلهم عشان يشوفوا، إيه ده!
علي: يلاهوي عليا، حد يتصل بالإسعاف بسرعة.
مصطفي: متخافش يصحبي، احنا جنبك.
بعد بضع ثواني، كانت الإسعاف جات وخدتهم.
مسك: كده يا عم تقلقنا عليك، إيه بقيت عيل صغير مش عارف تعدي الشارع؟ كنت نديت عليا عشان أعديك.
مصطفي: الف سلامة عليك يا صاحبي.
أسماء: كده بقيت قلقتني عليك.
علي: والله يا جماعة مش عارف، الطريق كان فاضي وفجأة لقيت العربية دي طلعت في وشي.
أسماء: أنا خدت رقم العربية (ع ل ب 183).
مسك: المهم إنك بخير.
الدكتور: طمنا، مفيكش أي حاجة.
مسك: قطة بسبع أرواح.
علي: يابت، انتي كنتي عايزاني أموت يعني؟
مسك: بعد الشر عنك يا زمكس، يلا شد حيلك، قدامنا أسبوع شاق.
علي: هو إحنا مش خلصنا امتحانات؟
مسك: لا يا شق، ده عشان خطوبتي اللي هتحضرها أنت.
علي: ياربي، ده بينه هيبقا مرار طافح.
***
عند رنا...
ياسين: يولاد 🐶، بقا انتوا اللي بتقولوا أهلها وانتوا طمعانين فيها؟
عماد: آه، مهو فلوس أخويا أنا أولى بيها منك.
ياسين: أنا مش عايز فلوس، أنا عايز رنا، عايزها تكون مراتي.
عماد: ونبي لو شفت حبة في عينيك مش هتجوزها، وإلا اسمها ويبقا ماتت لوحدها.
ياسين: أنا هفضحكم وهقولها.
عماد: استنى يا شملول، يا هانم، قبل ما تفكري تروحي تقوليها حاجة، متنسيش إنها قاعدة معايا، يعني تليفون صغير مني أكون مخلص عليها.
ياسين: (بعدم تفكير) وأنا إيه اللي يضمنلي إني لو سبتها، متخلصوش عليها؟
عماد: من الناحية دي متقلقش خالص، إنت مش هتجوزها، هنعوز نقتلها ليه؟
***
باك.
رنا: وأنا إيه اللي يخليني أصدق كلامك؟
ياسين: أنا ممعيش دليل للكلام ده، بس مسألتش نفسك من ساعة ما تعبتي، محدش منهم جي سأل عليكي ليه؟ ولا حتى رنوا عليكي؟ طب مين اللي دفعلك مصاريف العملية؟ طب ما أنا جبتك عندي، محدش منهم دور عليكي ليه؟ ها؟ ليه مصممة تكدبيني؟ 😢
رنا: يارب، أنا عملت إيه في حياتي وحش عشان كمية الوجع ده كله والكسرة دي تكون ليا؟ يارب ارحمني ولا خدني بقا، أنا تعبت من عيشتي بجد... وانهارت في البكاء.
ياسين: قام قعد جنبها وخدها في حضنه وقعد يطبطب عليها، حقك هيجيلك منهم يا قلبي، ياسين، متزعليش يا روح قلبي، كله هيتصلح.
***
عند عبده...
عبده: إيه رأيك يا ماما في البدلة دي؟ أجيبها أسود ولا أزرق؟
سنية: لا يا حبيبي، الزرقاء أحلى عليك.
عبده: هي مسك هتلبس فستان لونه إيه؟
سنية: معرفش والله يا ابني.
عبده: طب مترني عليها كده يا ماما، اسألها.
سنية: طيب يا ابني، اصبر... الو، إنجوي، إزيك يا أختي؟ وإزي مرات ابني؟ بقولك، جيتي فستان الخطوبة لونه إيه؟ لسه مجبتوش؟ طب متتعبنيش نفسك، أنا هبعتلها فستان على ذوقي. ماشي، سلام.
عبده: كده حلو، أجيبه أنا بقا.
سنية: خلاص يا ابني، البدلة الزرقاء والببيونة والبنطلون الأوف وايت والقميص الأبيض.
عبده: تعالي نروح نجيب فستان لمسك.
طلع عبده برا، لقي أتيله اسمه إيه؟ دلخل بسرعة وابتعد يدور على فستان، لحد ما لقى فستان كان لونه أزرق برضك، وبكم ورقبة، وكانت قماشته كلها فتفيت السكر متجسم على الجسم، وفيه جيبونة صغيرة من تحت، وشوز بكعب 10 سنتي لونه أبيض، أكمن البت قصيرة سيكة، وطرحة لون الفستان.
***
عند مسك...
كانت قاعدة بتكلم هي ونور على الخطة اللي هتتعمل لعبده يوم الخطوبة، وبعد ما خلصوا كلام، قفلت معاها وقامت تكلم أمها.
نجوي: ريحي نفسك، مش هتعزمي حد، هما صحابك بس، مش أكتر من 10 أفراد.
مسك: وده قرار مين بقا بالظبط يا ماما؟ ها؟
نجوي: قراري، يعين أمكم.
مسك: طيب يا ماما، أنا داخلة أوضتي.
نجوي: الصبر من عندك يارب على دي عيلة.
عدت الأيام، وجه اليوم الموعود، يوم الجمعة، والبيت كله مقلوب، بيوضبوا الشقة وعمالين يعلقوا الزينة مع مسك هو ونور.
نور: الله، صحيح، إحنا مجبناش فستان! يلاهوي! وفضل على الخطوبة 3 ساعات.
مسك: يلاهوي، عندك حق! طب هنعمل إيه؟ ألبس إيه؟ فستان من عندي بقا.
الباب يخبط...
مسك: أيوه، جه، ثانية واحدة.
المتحدث: لو سمحتي، ده بيت مسك.
مسك: أيوه، أنا.
المتحدث: الأستاذ عبدالرحمن بعت ده لحضرتك، ممكن تمضي لنا هنا؟
مسك: (وهي في حالة صدمة) شكراً... يا نور! الحق ده جاب لي فستان!
نور: ورينا كده.
علي: إيه ده؟ لونه أزرق بس شكله حلو. الواد ده عنده ذوق.
نور: طب يلا نخش نجهزك يا عروسة.
***
عند عبده...
عبده: إيه يا صاحبي، أنا جهزت أهو، أنت ناوي تتأخر ولا إيه؟
ياسين: يعم، بلبس ونازل، جيلك، هو أنا ينفع أتأخر برضك؟
عبده: طب أنجز يا معلم.
ياسين: طيب يا عم العريس، يلا، اقفل عشان ألحق أجلك.
عبده: إيه يا ماما، بتعملي إيه ده كله؟
سنية: يوه يا ولا، منا بلبس الجزمة أهوا وجيه، تعرف يا عبده، كان نفسي أبوك يكون موجود في يوم زي ده.
عبده: الله يرحمه يا ماما، الخير والبركة فيكي.
سنية: يلا يا ابني عشان ننزل نعدي على صحبك.
***
عند مسك...
نور: إحنا مخططين لكل حاجة بالظبط، أوعي تغلطي يا مسك.
مسك: ها؟ لا خالص، مش هغلط.
بعد نص ساعة، كان كل الضيوف وصلوا، وهما عمام مسك التلاتة وزوجاتهم، وصحاب مسك بتوع الجامعة، ومن ضمنهم مصطفي.
نجوي: يلا يا مسك، العريس وصل، يلا يا بنتي.
خرجت مسك في إطلالتها الجميلة بفستانها الأزرق الياقوتي، ومكنتش لابسة طرحة، وأطلقت العنان لشعرها بأن ينسدل على ظهرها ليغطي أسفل خصرها، وكانت تحت أنظار الجميع، حتى عبده ومصطفي مكنوش مصدقين إنها هي، شكلها اتغير 180 درجة.
وذهبت مسك لتصافح عبده وتلقي عليه التحية.
مسك: عامل إيه؟
عبده: (بفم مفتوح ومبرق) بسم الله! إنتي مين؟ إنتي بجد ولا هزار؟ انتي مش بنآدمة، انتي ملاك نزل من السما، أنا بحلم ولا صاحي؟
مسك: لا يا أستاذ، أنا هي مسك، مش حد تاني، يظهر إنك مشفتش بنات حلوة قبل كده.
عبده: أنا لا عايز أشوف حد تاني من بعدك، مش مهم عندي الشكل، المهم إن قلبك يكون ليا لوحدي، كفاية إن الأرواح بتتلاقى.
وهوب! النور قطع، والكل في صدمة.
نجوي: روح يا محمد شوف النور.
محمد: حاضر يا ماما.
رجع النور تاني، بس في حاجة ناقصة.
عبده: الله! أمال فين مسك؟
ويندهوا عليها بس لا يوجد أي رد.
تليفون يرن: لو عايز حبيبة القلب، يبقا انسى، لأنها خلاص، بس ووو...
رواية عطر مسك الفصل العاشر 10 - بقلم زينب محمود
النور قطع والكل في صدمة.
"روح يا محمد شوف النور." قالت نجوى.
"حاضر يماما." رد محمد.
رجع النور تاني بس في حاجة ناقصة.
"الله، امال فين مسك؟" قال عبده.
ندهوا عليها بس لا يوجد أي رد.
رن تليفون: "لو عاوز حبيبت القلب يبقى انسا، لأنها خلاص ما عدتش هتشوفها تاني."
"انتي مين وبتقولي إيه؟ ووديتي مسك فين؟" سأل عبده.
"أنا مين، أظن دي انت عارفها كويس، هههه، معقول نسيت صوتي بسرعة؟ نسيت صوت نور يا أستاذ ياسين، أو نقول الدكتور عبدالرحمن."
عبده كان في حالة صدمة كبيرة مما سمعه، ومن صدمته في اختطاف مسك.
"نور، انتي عاوزة إيه من مسك؟ سيبها في حالها، ابعدي عنها، هي ما ذنبهاش حاجة."
"ههه، ابعد عنها وما ذنبهاش حاجة؟ ضحكتيني أوي، وأنا كان ذنبي إيه لما كدبتي عليا وعشمتيني وخلتيني بيكِ؟ ولا ذنب قلبي إيه لما كسرته ووجعته؟ ليه كل ده ليا؟ ليه؟ عموما، لو عاوز تشوف حبيبة القلب تاني، يبقى شيل البلوك واستنى مسج مني."
وأغلقت التليفون في وجهه وقفلته خالص. عبده حاول يرن تاني بس مفيش أي رد ولا أي حاجة.
"بنتي فين يا عبده؟ انطق بنتي فين ومين اللي خطفها؟ رد عليا يا..." قالت نجوى.
"وعهد الله أنا أختي لو جرالها حاجة، ما هيكفيني فيك بلدك كلها، ومين نور دي وتعرف إيه عن أختي؟" قال محمد.
"انطق يا ابني، فين الـ..." قالت سنية.
"إيه يا عم، متتعبش أعصابنا أكتر ما هي تعبانة، ارحمنا، فين مسك؟" قال مصطفى.
"معرفش، معرفش، سيبوني." قال عبده.
وقام وأخذ بعضه وركب العربية ونزل على كورنيش المعادي.
"آآآآآآآآه يا ربي، ليه الوجع ده؟ ليه الكسرة دي كلها فيا؟ أنا حبتها بجد، ليه تاخدها مني؟ ده ذنبي صح؟ انت بتعاقبني عشان لعبت بـ نور واتسلّيت بيها وبمشاعرها؟ ليه بس كده يا ربي؟"
في مكان بعيد، كان هناك شخص يراقب كل تصرفات عبده.
"الخطّة شكلها ابتدت تنجح، هو خد بعضه وقاعد قدامي أهو على كورنيش المعادي، عمال يعيط زي الـ..." قال مجهول 1.
"ورحمة أبويا لدوقه من نفس الكأس، لازم يعرف ويحس باللي عيشه، كله لازم طعم كل الأسى والتعب اللي دوقتهولي."
***
عند مسك......
حجزت 3 تذاكر على إسكندرية وركبت القطر.
"الخطّة ماشية تمام يا نور." قالت مسك.
"عيب عليكي يا صاحبتي، لازم نوجع قلبه ونقهره زي ما وجعك وكسرك." قالت نور.
"طيب والخطوة الجاية إيه بقى يا ست العارفة؟"
"اهدي على الرز لحد ما يستوي، متستعجليش ليتعجن منك، اهدي خالص، هو شال البلوك ومستني أي مسج منكم."
"طيب يا أختي، أديني ماشية وراكي أهو."
***
بعد مرور أسبوع وما فيش أي أخبار عن مسك. عبده حالته اتدهورت وبقى رايح جاي يصلي ويدعي إن مسك ترجعله.
"اللهم إنك تعلم وأنا لا أعلم، اللهم ارجع إلي أحبتي وأسكن قلبي برضاك، اللهم إني قد أذنبت فاغفر لي، اللهم إني راجع إليك بتوبتي فاقبلها فأنت خير التوابين، اللهم ارجع إلي أحبتي يا الله، آمين."
"وبعدين يا ابني هتفضل كده كتير؟ شيل ذنب خطف مسك على قلبك ومش عاوز تقول في إيه؟ طب مين اللي كلمك يوميها؟" قالت سنية.
"لو سمحتي يا أمي، أنا هرجع مسك، أكيد دي راحة، واخدة روحي معاها، مانيش قادر أعيش ولا أتنفس من غيرها، ادعيلي ألاقيها."
"ربنا يرجعهالنا بالسلامة."
قام عبده دخل أوضته وانهارت الدموع من عينه.
"ارجعيلي يا مسك، وحشتيني أوي، وحشني رخمتك عليا وطبّتك الزيادة، وحشني عيونك السود وغمزاتك اللي مش موجودين في أي حد، وحشتيني أوي."
التليفون رن ورجع قفل وجاله مسج.
"مسك..."
فتح فيديو كول لمسك.
عبده والصدمة على وشه، وبعد كده لقي...