الفصل 19 | من 34 فصل

رواية عطر سارة الفصل التاسع عشر 19 - بقلم شيماء سعيد

المشاهدات
19
كلمة
3,391
وقت القراءة
17 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

بعد أسبوع.. وقفت سيارة علي أمام أحد أكبر الفنادق بشرم الشيخ. نظرت أروي للمكان حولها بهدوء رغم توترها. بطرف عينيها ألقت نظرة سريعة عليه لتجده يتابعها بهيام واضح بعينيه. تنحنح ليقول بابتسامة: _عاجبك المكان؟ حركت رأسها وقالت: _عادي إحنا في شغل مش في رحلة. جز على أسنانه بغيظ من أسلوبها قبل أن يقول: _حد قالك إنك قليلة الذوق قبل كده؟ نفت بحركة من شفتيها ليكمل هو بابتسامة باردة: _طيب كويس هكون أول واحد يقولك المعلومة دي.

أومات إليه وقالت: _طيب ما أنت قليل الأدب ومعندكش لا أخلاق ولا ضميري وأنا عمري ما فكرت أجرحك بالكلام. اتسعت عينه من وقاحتها. جذب كفها ليقربها منه وقال بغيظ: _مش خايفة أقلب عليكي؟ حركت كتفها بدلال وأبعدت يده عنها بقوة قائلة: _مكنتش بخاف منك وأنا ماليش ضهر هخاف منك وأخويا لو قولتله هيخلي كل حتة فيك في بلد. رفع حاجبه بتعجب قبل أن ينفجر بالضحك. ضحكته أصابتها برجفة من أول قلبها حتى وصلت لعمودها الفقري.

توقف ورأي أجمل أمرأة بالعالم تحدق به بنظرات ربما لم تفهم هي معناها ولكنه فهمها. اقترب منها وهمس: _حلو صح؟ أومات بلا وعي وهمست: _اممم أوي. غمز لها وهو يحاول استغلال حالتها تلك كما يريد. همس بنبرة متحشرجة: _طيب مادام حلو أوي ما تيجي في حضني شوية لحد ما العدة تخلص وأنا أوعدك هحضن بأدب مع شوية لمسات حنونة من غير قلة أدب. ماذا؟ انتفضت بعيداً عنه بعدما عادت لنفسها. تلون وجهها باللون الأحمر وعضت على شفتيها بخجل من نفسها.

وضعت يدها على باب السيارة لتخرج الا انه جذب كفها الأخر مردفا: _ما أحنا كنا حلوين رايحة فين بس. بنظرة واحدة منها ابتعد عنها دون أن تطلب. نزلت من السيارة ونزل خلفها فقالت بغضب: _هنبدأ شغل دلوقتي والا هنطلع نرتاح من السفر؟ _هنرتاح مع بعض؟ _ولا احترم نفسك بدل ما أقل منك قدام الناس هو في إيه عشان سكتت مرة خالص هتعيش الدور. حرك شفتيه بتقزز من طريقتها وتحرك أمامها مردفا:

_والله أنا اللي سايبك تدلعي لحد دلوقتي ومش عايز أقل منك. _أعملها وشوف هعمل فيك إيه. وصلوا لغرف النوم أعطى لها مفتاحها الخاص وقال بهدوء: _غوري اتخمدي لحد ما أرن عليكي وقت الاجتماع. بحركة سريعة وضعت كفها خلف عنقه وحركت رأسه بقوة مردفة: _احترم نفسك أحسن لك. فتح باب جناحه وجذبها معه للداخل ثم أغلق الباب عليهما بقوة مردفا بطريقة همجية: _جرا إيه يا بت هو عشان سكت مرة هتعيشي الدور شكلك عايزة تشوفي وشي التاني.

بلا مبالاة قالت: _وريني وشك التاني. بلحظة غضب جذب خصلاتها من أسفل الحجاب بقوة لتصرخ بغضب قائلة: _سيبي شعري أحسن لك بدل ما أعلم عليك. صرخ بها: _اتهدي بقى يا بت أنتِ أخرك كلام. _بقى كدة طيب يا زفت استنى عليا. وبكل ما اتت لها من قوة برأس قدمها علمت على منطقة تحت الحزام. تركها بألم ونظر إليها بأعين حمراء لتقول بانتصار قبل أن تخرج من الغرفة: _تستاهل قولتلك لم نفسك لم نفسك لكن البعيد غبي. _استنى يا بت يخرب بيتك.

بفيلا سارة.. دلفت ومعها طبقين وضعتهما على السفرة وقالت بمرح لالفت التي تجلس بجوارها: _طبق بيض من أيدي إيه آخر حلاوة. ابتسمت إليها ألفت وقالت: _تسلم ايدك يا حبيبتي يلا كلي بسرعة عشان وراكي كلية. أومات إليها سارة بحماس وبدأ بأول لقمة مردفة: _النهاردة يوم مش عادي يا تيتا هنطلع مع الكلية مؤتمر فيه أكبر الإعلاميين على الساحة، عايزة أثبت نفسي يمكن آخد خطوة في أي حاجة. طبطبت ألفت على ظهرها وقالت:

_أنتِ كويسة فعلا يا سارة والا بتكذبي على تيتا؟ تركت سارة الشوكة من يدها ثم ابتلعت لعابها ببعض الصعوبة وقالت: _مش كويسة لكن هعمل المستحيل عشان أبقى كويسة أنا أستحق أبقى كويسة ومبسوطة يا تيتا صح؟ بحنان أجابتها ألفت:

_طبعاً يا قلب تيتا أنتِ تستحقي الحلو اللي في الدنيا كله، بس أنا عايزة أطمن عليكي يا سارة من وقت ما محمود جابنا هنا وأنتِ بتضحكي كأن مفيش حاجة حصلت، أبوكي الله يرحمه كان كدة يفضل يضحك لحد ما ينفجر مرة واحدة بلاش تعملي في نفسك كدة يا حبيبتي. تنهدت بثقل وقالت: _الفترة اللي فاتت دي أنا كبرت فيها فوق عمري سنين، اتعلمت حاجات كتير واتوجعت من حاجات أكتر وخسرت كل حاجة حتى نفسي، أقولك على حاجة يا تيتا من غير ما تشوفيني وحشة.

أومات إليها ألفت بصمت تحثها على قول ما تريد أن تقوله دون أن تقطعها فقالت: _حاسة إن في جوايا حاجة ناقصة مش عارفة إيه هي، حاسة اني عايزة حاجة ومش قادرة أعرف هي إيه أو ممكن آخدها إزاي، أنا لأ لأ لأ مش هسيب نفسي لكده هروح الكلية بقى سلام. قامت من محلها سريعاً وأخذت حقيبتها قبل أن تقترب من جدتها مقبلة رأسها مردفة: _عايزة حاجة يا تيتا؟ ضمتها ألفت بحنان وقالت: _عايزة أشوفك مبسوطة وده كفاية عليا.

_هحاول أبقى دايماً مبسوطة عشانك كفاية إن حضرتك سبتي القصر وكل العيلة عشان تفضلي معايا. _محدش فيهم يستاهل اني أفضل معاه غيرك يا سارة. ابتسمت لجدتها بحب وخرجت من الفيلا بخطوات سريعة، وجدت إحدى سيارات محمود وبها السائق الخاص. حركت رأسها بسخرية ودلفت بالمقعد الخلفي مردفة: _يلا يا عم محمد على الكلية زي كل يوم. ضحك لها الرجل بخفة وقال بقلة حيلة: _على عيني يا سارة يا بنتي أنا عندي أوامر لمكان تاني. ابتلعت ريقها بتوتر مردفة:

_مكان تاني فين؟ _مقدرش أقولك دي أوامر محمود بيه بس متخافيش هو هناك مستنيكي. تعالت دقات قلبها وأخرجت هاتفها لتتصل به اجابها بجملة واحدة قبل أن تفتح فمها للحديث: _بلاش صداع يا سارة تعالي مع محمد ولما توصلي أبقى صدعي دماغي براحتك. أغلق الهاتف بوجهها لتفتح فمها من شدة الصدمة. نظرت للهاتف لعدة لحظات وهمست لنفسها بغيظ: _شوفت ناس كتير زيه مفيش تقريبا كان آخر نسخة بعد أبو لهب.

سندت رأسها على ظهر المقعد وأغلقت عينيها بضيق منه حتى أخذها عقلها للحظة اختبار الحمل. فلاش باك.. بجسد مرتجف أغلقت باب المرحاض عليها. ظلت لأكثر من دقيقتين تحدق باختبار الحمل بخوف. قالت بتقطع: _نعم. _بقى لك كتير أنتِ كويسة؟ حمحمت وحركت رأسها وكأنه يراها ليدق على الباب مرة أخرى فقالت: _أيوة كويسة لو سمحت اصبري ثواني وهطلع. أخذت نفس عميق وعادت بنظرها لما بيدها، ماذا لو كانت بالفعل تحمل بداخلها طفله؟

ماذا سيفعل بها وكيف ستكون نهايتها؟ سقطت دمعة خائفة من عينيها لتعض على شفتيها بقوة تمنع خروج شهقتها. انتفض جسدها مع صوته الغاضب: _ما تخلصي يا سارة هو امتحان كمياء معاكي دقيقة كمان وهدخل أعملك الاختبار ده بنفسي. يفعلها لديه من الوقاحة ما يجعله يفعلها ويفعل الأسوء. أخرجت الاختبار من العلبة وبدأت بتنفيذ المكتوب عليه وبعدها انتهت خرجت له وبيدها الاختبار. اقترب منها بخطوة متلهفة وقال: _ها طلع إيه حامل؟ نفت بحركة

من رأسها وقدمته له مردفة: _مش عارفة مكتوب خطين ومفيش الا خط واحد أهو. أخذه منها وحدق به. قالت: _كده الحمد لله مفيش حامل ممكن أمشي من هنا بقى. قال لها بسخرية: _فعلاً الحمد لله، هتمشي من هنا يا سارة زي ما أنتِ عايزة بس بشوية شروط. نظرت إليه بغضب وقالت: _هو أنت لسة بعد كل ده بتحط شروط يا أخي حرام عليك بقى. زفر بضيق وجذبها من يديها حتى وصل بها للفراش. جلس وجعلها تجلس بجواره ثم قال بهدوء:

_اسمعيني يا سارة، من يوم فرحنا اشتريت فيلا وكتبتها باسمك وعربية كمان، هتمشي من هنا على الفيلا مع تيتا ألفت هيبقى معاكي العربية بالسواق تروحي بيها مكان ما تحبي، عيشي حياتك زي ما كان نفسك، لحد ما أحضر لك ورق المصنع بتاعك هيبقى برضو باسمك يا سارة مش باسمي. كانت تسمعه وهي مشوشة. رفعت عينيها تنظر إليه بتوهان وقالت: _هو مش كفاية لعب بيا بقى أنا تعبت والله العظيم تعبت عايز إيه تاني عشان تسبني في حالي؟

بترتاح لما بتشوفني مش قادرة اتنفس تحت ايدك؟ مسح على خصلاتها وقال بتعب: _المرة دي مفيش لعب، الحاجات دي حقك يا سارة مهرك ومؤخرك، صدقيني أنا مش عايز دلوقتي الا راحتك. أومات إليه مثل الطفلة الصغيرة وقالت برجاء: _ماشي يا محمود هصدقك بس ممكن أطلب منك طلب واحد وتنفذه عشاني. _اطلبي روحي هطلعها من صدري وأحطها تحت رجلك.

_بلاش تعشمني يعني لو ناوي تستخدم الحاجات دي بعد كدة وسيلة ضغط عليا أو عقاب ليا خدها من دلوقتي وبلاش غشم زيادة، مش عايزة حاجة تخليني أكرهك ولا تهز صورتك في عيني ممكن؟ أومأ إليها وقال بحنان: _متخافيش مش هعمل حاجة توجعك حتى لو راحتي فيها خليكي متأكدة من كدة. أومات إليه ليقوم من مكانه مردفا: _يلا حضري هدومك عشان أوصلك لبيتك أنتِ والفت هانم. انتهى الفلاش باك. وقفت السيارة أمام مبنى فخم بحي راقي، فقال

العم محمد بابتسامة محبة: _يلا يا سارة يا بنتي وصلنا انزلي. حدقت بالمكان حولها بنظرات منبهرة ثم قالت: _هو ده المكان؟ _أيوة يا بنتي هو انزلي أنتِ عارفة محمود بيه مش بيحب التأخير. حركت رأسها بسخرية وقالت وهي تنزل من السيارة: _ولا بيحب حاجة خالص. تابعت ذهاب سيارتها بحيرة لا تعلم أين تذهب. دارت عينيها بالمكان ولم تجده لتضع يدها على خصلاتها مردفة:

_لو هموت هنا مش هتصل بيه بعد ما قفل السكة في وشي طالما عايزني يبقى ييجي بنفسه. _ما أنا هنا بنفسي أهو. قالها من خلفها بابتسامة مشتاقة. حمحمت بتوتر: _إحنا هنا بنعمل إيه؟ _اممم عشان وحشتيني. _نعم؟ زفر بضيق قبل أن يقول مثل الطفل الصغير الذي يبرر لوالدته: _بصي ده المصنع بتاعك كان ممكن ابعتك مع أي حد تشوفيه حتى لو محمد السواق، لكن أنتِ وحشتيني أوي يا سارة فعملتها حجة وجيت أشوفك. شعرت للحظة إنها هي الأخرى اشتقت لرؤيته.

حركت رأسها سريعاً حتى تخرج منها من دائرة التفكير تلك وقالت بهدوء: _بلاش كدة أحسن. رفع حاجبه بتعجب مردفا: _هو إيه اللي بلاش؟ _اللي أنت بتحاول تعمله ده بلاش منه، الأفضل لينا احنة الاتنين ننسى مش نعلق بعض أكتر، أنت ليك حياتك وناس بتحبهم لو اتحطوا في كفة وأنا في التانية هما اللي هيطلعوا كسبانين يبقى الأفضل نقفل الطريق ده خالص. أومأ إليها بهدوء ثم أشار لها بالدخول قائلا: _طيب يلا ندخل عشان أوصلك المؤتمر. توقفت عن السير

ونظرت إليه بذهول قائلة: _أنت عرفت منين إن عندي مؤتمر النهاردة؟ حرك كتفه ببساطة وتقدم ليسير أمامها مردفا: _محمد اللي قالي أصله استأذن باقي اليوم. _خلاص بلاش تتعب بنفسك هطلب أوبر حضرتك أكيد عندك شغل يا أبيه. تلك المرة هو من توقف عن السير. دار بنصف جسده لها وقال بنبرة ساخرة: _أبيه؟ أومات له بابتسامة واسعة ثم قالت ببراءة: _طبعاً ما حضرتك ابن عمي الكبير ولازم أحترم فرق السن اللي بينا. تلعب به هل لها نفس تلعب بحالتهم تلك؟

_الاحترام ده بقى كان قبل ليالي بيروت والا بعدها يا بسبوسة؟ أتسعت عينيها من سؤاله وأخذت لحظات مسيطر عليها الخجل لا تعلم بماذا ترد. رفعت رأسها لها وقالت بتحدي: _احترم نفسك لو سمحت يا أبيه المفروض إن اللي فات مات وإحنا ولاد النهاردة. تركها وذهب للداخل لتركض هي خلفه وصل بها أمام مكتب كبير وبداخل سكرتيرة أقتربت منه بأحترام قائلة: _أهلاً بحضرتك يا محمود بيه. _أهلاً يا ضحى يا رب شغلك مع سارة يعجبك. ابتسمت اليه وقالت:

_مش عارفة أشكر حضرتك إزاي مكنتش أحلم بفرصة الشغل دي، وشكر كمان على الشقة أوعد حضرتك هدفع إيجارها في الميعاد. _براحتك يا ضحى اعملي اللي يريحك، أعرفك مدام سارة صاحبة المصنع و... قطعته سارة سريعاً مردفة: _آنسة سارة. _نعم. _آنسة سارة يا أبيه حضرتك اتلخبطت وقولت مدام. ظهرت ابتسامة على شفتيه اخفاها وقال: _ادخلي اتفرجي على مكتبك يا سارة هانم عشان أعرفك على باقي الموظفين ونخلص. بشرم الشيخ..

دقت أروى على باب غرفة علي عدة مرات بقلق فموعد الاجتماع متبقي عليه أقل من ساعة. رفعت هاتفها للمرة العاشرة وقامت بالاتصال عليه ولم يرد. قالت: _هو في إيه بالظبط معقولة يكون سابني ومشي بعد العلقة؟ لا ده بارد ميعملهاش. عادت للدق حتى قررت النزول بالاستقبال تسأل عليه فقال لها الموظف: _من وقت ما طلع معاكي منزلش يا هانم ثواني أرن لك عليه. أومات إليه ثم بللت شفتيها بطرف لسانها عندما قال: _مش بيرد يا هانم.

_طيب ممكن المفتاح أطلع أشوف في إيه بنفسي؟ _مينفعش يا فندم دي خصوصية. صرخت بغضب وخوفها بدأ يتصاعد بقلبها: _هو إيه اللي مينفعش أفرض تعبان والا في خطر أنا السكرتيرة بتاعته ومن حقي أدخل أشوف ماله بدل ما أطلب البوليس. أوما إليها الموظف بضيق من صوتها العالي وقال: _اتفضلي يا فندم المفتاح بس يا ريت توطي صوت حضرتك في ناس مهمة في الفندق. جذبت منه المفتاح وقالت قبل أن تذهب: _لو طلع فيه حاجة هقفلك الفندق اللي فرحان بيه ده.

فتحت باب الجناح بجسد مرتجف، أغلقت الباب خلفها بحذر وقالت: _علي بيه حضرتك كويس؟ طيب أنت هنا؟ فتحت باب الغرفة النوم لتجده مثلما تركته على الفراش. انتفض قلبها وأقتربت منه بسرعة وضعت كفها على رأسه وقالت: _يا لهوي ده مولع نار. علي أنت سامعني أو حاسس بايه حاجة؟ لم يصدر منه أي رد فسقطت دموعها بخوف وأخذت الهاتف الأرضية لتقول للاستقبال: _اطلبوا دكتور بسرعة علي بيه الحسيني تعبان جامد. أمام قاعة المؤتمر وقفت سيارة محمود. أخذت

نفس عميق ونظرت اليه مردفة: _شكرا يا أبيه تعبت حضرتك معايا. أوما إليها بابتسامة باردة وأشار لها على الباب مردفا بغيظ: _العفو يا بسبوسة يلا انزلي ورايا شغل مهم. ردت له الإبتسامة بأخرى سمجة: _بلاش تتعب نفسك تاني عمي محمد موجود ولو أخد إجازة هطلب أوبر. تركته وخرجت فقام بضرب عجلة القيادة عدة مرات مردفا: _عملت كل ده ليه يا محمود وخليت محمد يمشي ليه؟ كنت عايز تشوفها اتفضل وجعت نفسك أكتر.

ظلت حدقت بالسيارة حتى اختفت عن المكان ثم زفرت بضيق ودلفت للقاعة بخطوات ثقيلة. زاد ضيقها وهي ترا انها آخر من أتت. دقيقة وبدأت رحلتها بالانبهار بالمكان حولها كل شيء مميز وراقي عالم جميل مختلف عنها كثيرا. وقفت مكانها وشعرت للحظة ان الأرض تدور من حولها وهي ترى حلم مراهقتها أمام عينيها يقف ببذلة من اللون البني يلقي كلمته أمام الحضور. تعالت دقات قلبها وشعرت بارتفاع الحرارة من حولها هامسة: _أحمد رسلان قدامي حقيقي.

تاهت وهي تحدق بها تشاهد ابتسامته وطريقته العفوية بالحديث. أنتحت كلمته وتعالت صفقات الحضور. أتسعت عينيها وهو يقترب من محل وقوفها نظرت خلفها لم تجد أحد ليشير إليها بأحد أصابعه. أبتلعت ريقها وأشارت عليها نفسها ليبتسم إليها بهدوء. ثانية وكان يقف أمامها ويمد يده ليسلم عليها مردفا: _أحمد رسلان. نتعرف؟ مدت يدها لتسلم عليه وقالت بتوتر: _سارة أنا سارة علام.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...