الفصل 10 | من 14 فصل

رواية عطر يونس الفصل العاشر 10 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
23
كلمة
1,874
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 71%
حجم الخط: 18

حسنية وهيا بتحط الشاي: نورتي دارك ومطرحك يا ست نوال. نوال بسخرية: كانه بجي دارك يا حسنية واحنا اللي بجينا ضيوف عنديكي. حسنية وهيا بتبص ليونس بتوتر: العفو يا ست نوال هيا العين تعلي علي الحاچب. يونس بهدوء: اتفضلي انتي يا خالة اطلعي شوفي عطر وعجليها اكده وخليها فوج لحد ما ابجي اطلعلها. حسنية بطاعة: حاضر يا ولدي.

نوال بغضب وهيا بتبص ليونس: ممكن افهم بجي ايه الحديت اللي اني سمعته ده يعني اروح العمرة وارچع الاجي البلد كلها بتتحدت عن چواز يونس كبير البلد لبت الشغالة. يونس بهدوء نسبي: اهدي يا مرت عمي واني هفهمك كل حاجة. نوال بعصبية جامدة: تفهمني ايه عاد؟ تتچوز علي بتي يا يونس؟ تتچوز علي خديچة؟

يونس بغضب مكتوم: اسمعي يا مرت عمي انا معملتش حاچة غلط اتچوزت علي سنة الله ورسوله وخديچة الله يرحمها في جلبي ولا يمكن هنساها ابدا بس ده شرع ربنا. نوال قامت بغضب: شرع ربنا بيجول انك تتچوز وتتهني وبتي تروح مني واتعذب في بعدها عني. يونس حاول يتمالك اعصابه: انتي ست مؤمنة يا مرت عمي ولسة راچعة من عند بيت ربنا حرام اللي بتجوليه ده عاد وصدجيني چوازي مش كيف ما انتي فاهمة لا انا رايدها. يكمل بتوتر: ولا هيا رايداني.

نوال باندفاع: يبجي تطلجها وتريح بتي في تربتها يا يونس. يونس بحزم: مهينفعش يا مرت عمي عشان اني راچل مش عيل واني اديت كلمة ولا يمكن هرچع فيها ابدا عطر مرتي وهتفضل مرتي لحد ما اموت. عطر من ورا يونس: وانا قولتلك مش عايزاك يا يونس. يونس لف بغضب ولقي عطر شايلة شنطة هدومها وحسنية نازلة وراها فقرب

منها وقالها بغضب جحيمي: كلمة ومش هكررها تاني يا عطر وانتي الچانية علي روحك اطلعي علي اوضتك ومتنزليش منها واصل غير لما اطلعلك او اشيعلك حد. عطر خافت من نبرة صوته بس حاولت متبينش ده قدامه: وانا قولتلك لا وهطلقني دلوقتي يا يونس وهمشي من هنا للابد. نوال كانت متابعة حوارهم مع بعض بغموض وبتبص لعطر ب*كره وغضب واتصدمت لما لقت يونس شايل عطر علي ايديه وطالع بيها السلم قدامهم.

عطر بص*ريخ: اععععع نزلني يا يونس قولتلك نزلني انا ب*كرهك ومش عايزاك نزلني. يونس اتجاهلها وقال بصوت عالي وهو طالع السلم: هچيلك تاني يا مرت عمي بس هأدب مرتي عاللي عملته وارچعلك. نوال شافت تصرف يونس فحركت راسها بايجاب وكانها فهمت حاجة وقامت وهيا بتقؤل

لحسنية بهدوء ميبشرش بخير: لعبتيها صح ياحسنية لا وعرفتي تخليها تضحك علي يونس وتخليه يعشجها بس صدجيني هندمك انتي وهيا انا همشي بس هرچع تاني والمرة دي هتبجي انتي وهي اللي برة. قالت كدة ومشيت وحسنية قعدت عالكرسي

بتعب وهيا بتكلم نفسها: يا مرك يا حسنية كان فين عجلك لما فكرتي في يونس بجي كنتي خايفة عالبت من اهل ابوها اديكي جعدتيها مع الاوحش منيهم انا مش عارفة الاقيها من عبير سلفتها ولا من نوال حمات يونس اااخ ربنا يسترها عليكي يا عطر يا بتي. *** ذياد كان واقف وبيبص لهدير بغضب وهيا واقفة مع نزار الظابط وصديقه فقرب بهدوء ووقف جمب هدير وحاوط كتفها بايديه وده خلاها تنتفض من اللي عمله بس هو اتجاهلها وبص

لنزار وابتسم وهو بيقؤل: اهلا يا نزار خير في حاجة. نزار بص باستغراب لايدين ذياد اللي محاطة هدير بتملك وقال باحراج: احم ذياد هو انت تعرف هدير. ذياد جز علي سنانه لما لقاه نطق اسمها وبص لهدير بغضب عشان قالتله اسمها: طبعا هدير تبقي مراتي لسة كاتبين كتابنا من كام يوم. نزار باحراج: احم الف مبروك انا متأسف مكنتش اعرف بعد اذنكم. ذياد شد هدير من ايديها وخرج بيها واول ما وصل عند العربية

هدير شدت ايديها منه بغضب: كاني بج*رة ساحبها وراك وايه اللي هببته چوة ده انت ازاي تاخدني في حضنك اكده ايه مفيش حيا. ذياد بغضب: انتي كمان ليكي عين تتكلمي انتي ازاي. علا بحزن: ذياد. ذياد غمض عينه بحيرة وفتح تاني وعينه جت في عيون هدير اللي كانت بتبصله بحزن: انا همشي. وولفت وقبل ما تمشي كان ذياد ماسك ايديها فلفت وبصت علي ايده وبصتله: انتي مش هينفع تمشي ممكن يكونه مراقبيني وهيحاولو يأذ*وكي خليكي معايا.

هدير بصت في الارض وعنيها دمعت وكانت بتقؤل لنفسها: يعني مش عايزني امشي عشان انا اهمه او عشان ميجر*حش مشاعري انا مش في حساباته اصلا غ*بية يا هدير وانتي كنتي مستنية ايه ما انتي عرفتي انه لسة بيحبها. ذياد وهو بيفتح عربيته: ادخلي العربية استنيني ثواني وراجع مش هتأخر. هدير بهدوء دخلت من غير كلام وهو قفل الباب وراح لعلا. *** دخل يونس الغرفة وقفل الباب برجله وحط عطر اللي كانت بتصرخ عالسرير.

عطر قامت بعصبية: انت ايه معندش كرامة بقؤلك مش عايزاك هو عافية انا خلاص مش عاوزاك تحميني. يونس وهو بيل*وي ايدها: اه يا عطر عافية ويمين بالله تاني مرة ما اجولك علي حاچة وتعاندي جصادي لاوريكي وشي التاني وانتي لسة متعرفيش وشي التاني شكله كيف. عطر بو*جع ودموع: ااه سيب ايدي يا يونس انت بتوجعني. يونس اتنفس بغضب وساب ايدها بهدوء وعطر مسكت ايدها بو*جع وبصت ليونس بعتاب

وهيا بتقعد عالارض بانهيار: لو سمحت طلقني وسيبني انا مش عايزة اعيش هنا تاني انا عايزة ارجع بيت تيتة واعيش لوحدي ده كان احسنلي الف مرة من العيشة هنا. يونس صعب عليه منظرها كدة وحس انه لو حن وقرب منها هيبقي كل اللي عمله راح وهتك*رهه ابدا وهتفضل تحبه وهو مش عاوز كدة هو عاوزها تك*رهه.

يونس بهدوء: انتي خلاص مرتي يا عطر ولازم تتجبلي الواقع عشان مش هيتغير الا لما كل حاچة تتحل سعتها بس هتاخدي حريتك كيف ما انتي رايدة واعملي حسابك عشان عمك وستك چاين بكرة وهيجعدو معانا شوية عشان يتعرفو عليكي هما بيجوله انهم خلاص مبجوش رايدين ياخدوكي ورايدين بس يشبعو منيكي وانا بس اتأكد من حديتهم سعتها ههملك واللي انتي رايداه هيحصل.

وبعد ما خلص كلامه سابها وخرج وهيا حطت ايدها علي وشها وفضلت تعيط علي معاملته ليها اللي اتغيرت وعلي قسا*وته معاها. *** رجع ذياد العربية وبعد ما ركب لقي هدير نامت مكانها عالكرسي فضل يبصلها شوية ويدقق في ملامحها وبعدين اتنهد بحيرة. ذياد بهدوء: هدير. هدير فتحت عنيها واستنبهت وبصتله: احم خلاص ممكن تروحني شقة عمتي. ذياد بهدوء: مش قبل ما اعرف ازاي تيجي القاهرة لوحدك وازاي متكلمنيش تقؤليلي انك جاية.

هدير بحزن وهيا بتدور وشها: انا مش عايزة اتكلم لو سمحت وديني بيت عمتي ياما هنزل اخد تاكسي. ذياد اتنفس بغضب: تمام. وساق بسرعة لحد بيت عمت هدير ووقف قدام العمارة وقبل ما هدير تنزل مسك ايدها فبصتله: متنزليش او تروحي في حتة من غير ما تكلميني سامعة يا هدير ياريت تسمعي كلامي من غير عند. قال كدة وكان متوقع منها تعند وتتعصب بس اتفاجأ من رد فعلها. هدير حركت راسها بايجاب: حاضر.

وسابته ونزلت من العربية تحت نظراته المصدومة والحزينة علي استسلامها بالشكل ده واطمن عليها لحد ما غابت عن نظره ومشي بغضب هو كمان. *** في يوم جديد كان قاعد يونس في مكتبه اللي في المصنع لحد ما دخل عليه اتنين من العمال في المصنع وواحد منهم قاله بتوتر: ريس يونس احنا في حاچة كنا رايدين نجولك عليها بس يعني. يونس باستغراب: خير يا ريس حامد جول في ايه في مكنة من المكن عطلان.

العامل بص لزميله وقال: لا الموضوع مش بخصوص اكده خالص ده يخص ريس عاصم اخوك. يونس بقلق: طب براحة اكده وفهمني ماله عاصم.

العامل بتردد: بصراحة بجي انا كنت امبارح لامؤاخذة عايز ادخل الحمام واني في طريجي لجيت ريس عاصم واجف مع فرج المحامي بتاع چنابك وكانو مداريين اكده وبيتحدتو بوشوشة وحاچة جالتلي اجرب منيهم واسمع بيتحدتو في ايه ولما جربت لجيت ريس عاصم بيجوله انه يعني يحاول يمضيك في اجرب وجت علي بيع المصنع وهيديله العمولة اللي جاله عليها بس يسرع في الموضوع. يونس قام بصدمة وهو مش مصدق اللي بيسمعه معقؤله اخوه عاصم يعمل في كدة.

يونس بهدوء: اني متشكر جوي يا رچالة عشان چيتم وجولتولي هو ده العشم برضك وياريت محدش يدري بالحديت ده ابدا. العاملين في نفس الوقت: متجلجش يا ريس يونس. يونس بابتسامة: اتفضلو انتو علي شغلكم. وبعد ما مشيو يونس حط دماغه بين ايديه بصدمة وهو مش متخيل ان اخوه طلع بيك*رهه اوي كدة وكان محتار يعمل ايه ويتصرف ازاي واول ما جاله تلفون قام مشي. ***

كانت عطر قاعدة وبتفرك في ايديها من التوتر لحد ما دخل يونس وقالهم ان الضيوف وصلو وفعلا شوية ودخل عزت وليلي وابنه وليد. عطر قامت بخوف وحسنية قربت منها وطبطبت عليها بحنان ولقو ليلي بتقرب منهم وفجأة حضنت عطر: وحشتيني يا بنت ابني ياريت متزعليش مني انا بس كان نفسي تتربي وسطينا. عطر بتوتر: المهم اننا مع بعض دلوقتي يا ا تيتة. عزت بابتسامة: اتمني نبقي ضيوف خفيفة عليكم يا يونس بيه.

يونس بابتسامة وغموض: ان مشلتكوش الارض نشيلكم فوج راسنا يا عزت بيه وبعدين ده انتو اهل عطر مرتي الغالية. وقرب من عطر وضمها ليه بحب وكمل وقال: انا اي حد يحب عطر انا كمان احبه بس اللي يكر*ها بجي ولا يحاول يمس شعرة منيها سعتها مش هرحمه ويا ويله مني. بلع عزت ريقه بخوف وبص لليلي اللي فهمت قصد يونس وابتسمت ببرود وهيا بتقؤل: حسنية عرفت تختار فعلا ربنا يخليك ليها يااا يابني. كان الجو كله توتر قطعته عبير اللي صوتها ملي المكان

وهيا بترحب بليلي وعزت: اهلا وسهلا يا تلتوميت مرحبا نورتو البلد كلها والله يا ست ليلي. حسنية وعطر بصولها باستغراب اما يونس فابتسم بغموض. ليلي بابتسامة: اهلا يا حبيبتي البلد منورة بأهلها. كل ده كان وليد واقف وبياكل عطر بعنيه ولاحظ كدة عزت فغمزه بايده وهمس في ودنه: لم الدور يا عم الرومانسي انت يونس لو لمحك مش هيرحمك انت فاهم.

ابتسم وليد بخبث: بصراحة هيا تستاهل اكتر من كدة وشكلنا كدة هناخد علي بعض اوي واحتمال هيا اللي تطلب مننا ناخدها معانا. عبير: اتفضلو الوكل چاهز ده انا طبخة بيدي انهاردة عشانكم والله. ليلي: تسلمي يا حبيبتي علي زوقك. كان ذياد قاعد في أوضته مضايق، كل شوية يبص للفون اللي في إيده وحاسس إنه مخنوق. قام وطلع البلكونة وهو بيفكر وبيسأل نفسه: ليه مكلمتوش طول اليوم؟ وقال بحدة: ذياد: يعني كمان هي اللي زعلانة؟

ده المفروض أنا اللي كنت خدتها قلم*ين عشان تسافر من غير ما تقولي. وكمان واقفة تضحك مع نزار كده عادي. أووف! طب برضه هي كانت زعلانة ليه؟ قطع تفكيره صوت تليفونه. فبص للشاشة واتنهد بحيرة، وبعدين رد: ذياد: أيوة يا علا. علا بابتسامة: وحشتني. ذياد غمض عينه لأنه لسه فيه مشاعر جواه ناحيتها، ولسه علا بتأثر فيه. هو شايف كده. ذياد: بترني ليه يا علا؟

علا برقة: عشان أقولك إنك وحشتني يا ذياد. وكمان كل سنة وانت طيب، النهاردة عيد ميلادك. ذياد بابتسامة: لسه فاكرة عيد ميلادي. علا بحب: منستش كل حاجة بينا يا ذياد، مش بس عيد ميلادك. ذياد بتنهيدة: إنتي ليه مصممة تفتحي في القديم؟ علا برجاء: عشان بالنسبالي لسه متقفلش، وعندي أمل إننا نكمل عليه ذكريات تاني أجمل وأحلى من اللي عدت. ذياد، أنا عايزة أشوفك. ذياد باستغراب: دلوقتي؟

علا برقة: أيوة دلوقتي. يلا بقى، هلبس وأستناك في الكافيه اللي اتقابلنا فيه أول مرة. فاكرة؟ ذياد بحنين: فاكرة. علا بفرحة: طب يلا، هستناك، باااي. وقفت السكة، وذياد بص للفون واتنهد بحيرة لأنه لحد دلوقتي مش عارف يقسي عليها رغم جرح*ها ليه اللي لسه معلم في قلبه. ***

هدير كانت قاعدة في أوضتها وسرحانة في ذياد. خايفة تعترف لنفسها إنها حبته. وافتكرت أول يوم شافته فيه في المستشفى، ودقات قلبها اللي كانت سريعة. حاسة إنها بتتخنق كل ما تفتكر إنه لسه بيحب طليقته، وإنها رغم اللي عملته فيه لسه ساكنة قلبه، وإن هي بالنسباله مش أكتر من مهمة في شغله. دمعة نزلت من عنيها بحزن، فمسحتها بسرعة. ومسكت موبايلها لما سمعت رنة رسالة جايلها. ولما فتحتها وقرأت الرسالة، شهقت بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...