الفصل 5 | من 14 فصل

رواية عطر يونس الفصل الخامس 5 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
35
كلمة
1,706
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 36%
حجم الخط: 18

خرج يونس من المكتب هو وعطر، التي بصت حولها ولقت ست كبيرة قاعدة، وبجانبها شاب كان يبص لها بنظرات إعجاب أول ما شافها. بس هي اتجاهلتهم وبصت على الشخص اللي كان بيزعق، ودققت في ملامحه وحست إنها مألوفة بالنسبالها. ساعتها قلبها اتقبض وجت صورة مشوشة في عقلها، وخافت منه أوي. وتلقائي راحت شبكت إيديها في إيد يونس، اللي قلبه دق أول ما عملت كده. بلع ريقه بتوتر وبصلها، وعينهم اتقابلت. فجمع نفسه لما شاف الخوف في عيونها، وثبت في إيدها أوي كأنه بيطمنها، وبصلهم.

يونس ببرود: "انت إزاي تتجرأ وتعلي صوتك في داري؟ عزت: "أنا أبقى عزت، عم عطر. ودي تبقى أمي، وده وليد ابني. وإحنا هنا عشان ناخد عطر بنت أخويا." يونس برفع حاجب: "وه تاخدوها مرة واحدة؟ واللي دلك على داري مجابلكش إن عطر تبقى مرتي." عزت بغضب: "من غير إذن أهلها اتجوزتها يا أستاذ يونس، من غير علم وإذن أهلها، وده ما يصحش. فلو سمحت دلوقتي طلقها بهدوء وسيبها تيجي معانا." عطر جسمها اتنفض أول ما عمها قال كده، ويونس

حس بيها وسمعها بتهمسله: "متسبنيش ليهم والنبي، أوعى تخليهم ياخدوني، الله يخليك." يونس بحنان: "متخافيش، عمري ما ههملك أبداً." وبص لعزت بغضب وقال بصوت عالي: "أنا هعمل نفسي مسمعتش الحديث الماسخ ده، وأنا هعمل بأصلي إكمنكم أهل مرتي وهضايفكم. بس لو هتفضل تكرر الحديث الماسخ ده، يبقى اتفضل من غير مطرود." قامت ليلي، جدة عطر،

وقالت بقسوة: "اسمع يا يونس، البت هناخدها بمزاجك أو غصب عنك. وإحنا عملنا بالأصول وجينا دغري، ولو انت عايز مشاكل يبقى قابل بقى." حسنية زعقت في ليلي وقالت بغضب: "إنتي إيه يا ست إنتي؟ مكفكيش إنك كنتي بتعاملي بتي عفش وعاشت معاكم سنين في ذل وقرف وكنتي السبب في موتها؟ ودلوقتي مش عايزين تهملو بتها تعيش؟ إنتي إيه جلبك ده حجر؟ بصتلها ليلي بسخرية ومردتش. قامت بهدوء وقالت لابنها عزت: "يلا يا عزت، إحنا كده عملنا اللي علينا."

يونس بهدوء عكس اللي جواه: "يلا بالسلامة، ويا ريت مشوفش وش حد فيكم هنا تاني، وإلا ساعتها هوريكم وشي التاني، ومتمناش إنكم تشوفوه." خرجوا كلهم ما عدا وليد، اللي بص لعطر من فوق لتحت وابتسم بإعجاب. ويونس بص له بغضب وشد عطر خباها وراه، وهي ثبتت في هدومه جامد وهي بتعيط. فخرج وليد وراهم. وأول ما خرجوا كلهم، يونس قبض على إيده جامد بغضب ولف لعطر ومسح دموعها بإيديه. يونس: "خلاص، متتبكيش عاد. إنتي خايفة وأنا جارك يا عطر."

عطر حركت راسها بنفي: "لا، أنا خايفة عليك منهم." يونس بص لها بصة طويلة واتنهد وقال لحسنية: "طلعيها أوضتها يا خالة، خليها ترتاح." حسنية بحزن: "حاضر يا ولدي. يلا يا بتي تعالي." وخدتها وطلعت. ويونس قعد عالكنبة وحط وشه بين إيديه وهو بيقول لنفسه: "مالك يا يونس؟ فيك إيه؟ إنت عمرك ما كنت كده. إيه اللي حصلك؟ إنت خابر إنه مينفعش عاد." واتنهد بضيق. ........................

بليل دخل عاصم وهو باين عليه الغضب وقعد وهو بيلعن في يونس أخوه. وشافته عبير وهي خارجة من المطبخ وقربت منه. عبير: "خير، لاوي بوزك ليه يا عاصم؟ عاصم بغضب: "روحت انهارده عشان أسلم الطلبية الجديدة. بس صاحب الطلبية طلب يونس اللي يمضي عالعدة ومعترفش بيا. ولما جولتله إني شريكه، مرضاش. وساعتها سمعت همس العمال وتلسينهم عليا، فخدت بعضي ومشيت. أنا مش عارف هفضل كده لحد ميتي."

عبير بسخرية: "طبعاً ليهم حق يتهمسوا ويتلمسوا عليك يا سبعي، ما هو شايفينك رايح جاي في ضل يونس وهو الكل في الكل." عاصم وهو بيبصلها بغضب: "قصدك إيه يا عبير؟ ما تلمي لسانك ده عاد، بدل ما والله أمد يدي عليكي." عبير بغيظ: "ماهو ده اللي فالح فيه. هناك يجلو منك وتيجي تطلعهم عليا. وقربت منه وقالت بمكر: "الحق عليا اللي كنت جايبالك خبر بمليون جنيه." عاصم باستغراب: "خبر إيه ده عاد؟

عبير بهمس: "اسمع مني بس وانت تكسب. إنت أصلك مخابرش اللي حصل انهارده وانت بره." عاصم بفضول: "خبر إيه؟ انطقي! إيه اللي حصل؟ عبير: "أهل الزفتة اللي اسمها عطر جم انهارده وجلبوا الدنيا، وكأنه رايدين ياخدوها معاهم." عاصم بصدمة: "معقولة؟ طب ويونس عمل إيه؟ عبير بلوية وش: "مشفتوش يا أخويا، كان محاجي عليها إزاي وخايف ياخدوها. والله يا عاصم، أنا قلبي مش مطمن. حاسة إن أخوك ميال للبنت دي، ولو حملت منه هتبقى مصيبة."

عاصم: "يعني إيه ميال ليها؟ كيف ده يعني؟ وهو متجوزها غصب ومكنش رايدها أصلاً؟ إنتي بتخرفي؟ تقولي إيه؟ عبير: "خلاص، نتأكد. إيه رأيك؟ بس لو طلع عاشقها، لازم تتصرف يا عاصم، عشان ساعتها مال أخوك كله هيروح لها هي وابنها لو حملت منه." عاصم بحيرة: "بس هنتأكد كيف يعني؟ عبير بخبث: "هقولك أنا بقى كيف." ........................... على أول البلد وصل زياد وهدير. ووقف زياد

العربية وهو بيقولها بقلق: "متأكدة إنك مش عايزاني أوصلك لبيتك؟ هدير بقلق: "لا معلش، مش هينفع. أنا هكمل من هنا." وقبل ما تنزل قالتله بتوتر: "متشكرة جوي على اللي عملته معايا." زياد بص لها بتركيز: "أنا اللي المفروض أشكرك يا هدير. واسمحلي أقولك هدير كده من غير دكتورة."

هدير حركت راسها بإيجابية: "أكيد طبعاً، بعد إذنك." وقبل ما تنزل لقت اللي بيبصلها باستغراب. كانت واحدة من أهل البلد كانت ماشية هي وجوزها. وبصت لها هدير بقلق وبصت لزياد. الست: "مين هدير؟ أخت العمدة يونس؟ هدير فتحت باب العربية ونزلت: "أهلا يا خالتي أم ريهام، كيفك؟ الست بفضول: "زينة يا بتي. إنتي إيه اللي موقفك كده؟ ومين ده اللي إنتي قاعدة كده معاه لحالك؟ هدير بقلق: "ده... ده يبقى... " قاطعها زياد اللي كان متابع الكلام

وقال وهو بينزل من العربية: "أنا أبقى خطيبها." هدير بصت له بصدمة. فقالت الست: "هو ده البشمهندس خطيبك؟ ما شاء الله، ربنا يحميك يا ولدي ويكملكم على خير. ومتى الفرح إن شاء الله؟ هدير بتوتر: "قريب قريب يا خالتي. بعد إذنك بقى عشان اتأخرت على يونس أخوي." وفعلاً ركبت. هيا وزياد اللي مشي بالعربية على طول. وأول ما بعدوا، لفت له هدير بعصبية. هدير: "إنت إزاي تقولها إني خطيبتك؟ اتجننت إياك؟

دلوقتي هتقول للبلد كلها إنها شافتني مع خطيبي! زياد بحدة: "والله كده أحسن من إنها تقولهم إنها شافتني مع واحد غريب في عربيته، ولا إيه؟ هدير بخوف: "يا مري، يونس لو جاله خبر هيقتلني. أعمل إيه دلوقتي؟ زياد بثقة: "ممكن متشليش هم، وسيب الموضوع عليا." وبصلها وكمل: "خليكي واثقة فيا." هدير بصت في عيونه واتوترت ومردتش. حركت راسها بس بقلق. .......................... ...........

في العربية كان سايق عزت بغضب، وجمبه أمه، وورا قاعد وليد اللي سرحان في ملامح عطر. عزت بغضب: "شفتي يا أمي الكلب اللي اسمه يونس كان بيتكلم إزاي؟ ليلي بهدوء: "أنا كنت عارفة إنه مش هيسيبها بالساهل، بس كله بأوانه يا عزت، متقلقش واهدا كده." عزت بعصبية: "اصبر إيه تاني؟ أنا بقالي 20 سنة صابر وخلاص زهقت. مش متخيل إن بعد اللي عملته ده كله، في الآخر مش قادر آخد حقي اللي سرقه مني أخويا."

ليلي بضيق: "كله من أبوك، هو السبب. عشان قبل ما يموت كتب كل حاجة لأخوك. قال عشان هو اللي كان واقف جنبه وشايل الشغل كله معاه. بس لا، أنا عارفة السبب الحقيقي. هو عمل كده عشان هو بيحبه أكتر منك. عشان إنت ابني وهو ابن الست اللي كان متجوزها قبلي وبيحبها." عزت بحقد: "مش مهم كل ده. المهم أرجع حقي اللي خده مني. وكمان كتبه كله باسم بنته عطر." وليد بخبث: "لا بس هي تستاهل بصراحة، بت بطلة."

عزت بغضب وهو بيحذره: "بقولك إيه يا وليد، انسى اللي بتفكر فيه ده، عشان مش هيحصل أبداً. إنت فاهم؟ ملقتش غير بنت سيف؟ إنت بتحلم." ليلي بتفكير: "استني يا عزت. طب وليه لأ؟ .......................

كانت عطر في أوضتها قاعدة عالسرير وضامة رجليها لحضنها وخايفة، وبتفتكر لما كانت حاسة بخنقة رهيبة أول ما شافت عمها عزت. وجاتلها ذكرى يوم الحادثة، وكانت حاسة إنها شافته يوميها، بس كانت طفلة ومش فاكرة أوي. فمسكت دماغها بضياع. وفي نفس الوقت كان خبط يونس ودخل. ولما شافها كدة قرب منها بقلق. يونس: "عطر، إنتي زينة؟ " مردتش عليه. فقعد قدامها وكمل: "عطر، مالك؟ فيك إيه؟

" وفي لحظة كانت دفنت نفسها في حضنه. يونس اتصدم من اللي عملته، وكان معلق إيده في الهوا ومش عارف يعمل إيه. وكان خايف لتكون سامعة ضربات قلبه الجامدة عشان قربت منه. وصعب عليه صوتها وهي بتعيط وبتتشحتف، فاستسلم وضــمها ليه وبقي يطبطب عليها بحنان. فضلو كده شوية لحد ما هديت وخرجت عطر من حضنه بخجل وهي بتمسح دموعها. عطر: "أنا آسفة أوي، مكنش قصدي. أنا بس كنت محتاجة أطمن." يونس ابتسم وفرح من جواه إنه بالنسبالها الأمان.

يونس: "المهم إنك دلوقتي زينة، ومش هقولك تاني يا عطر. مش رايدك تخافي من حاجة أصل. محدش يقدر ياخدك مني أصل." عطر سرحت في كلامه وابتسمت: "أهمك يا يونس؟ يونس بتهتهة: "أكيد يا عطر، إنتي مرتي. ومهما كانت ظروف جوازنا، إنتي على اسمي. يعني حمايتك مسئوليتي." عطر بيأس: "بس كده؟ يونس بتهرب: "آه يا عطر، أومال إيه؟ عطر بحزن: "فهمت يا يونس، فهمت." وقطع كلامهم خبط الباب، فقام يونس بسرعة وفتح. حسنية: "أختك هدير جت تحت يا ولدي."

يونس بابتسامة: "ماشي يا خالة، أنا نازل أهو. روحي إنتي واحنا هنيجي وراكي." وفعلاً نزلوا. ويونس بص لعطر اللي كان باين في عيونها الدموع. يونس: "أختي تحت، يلا اجهزي عشان ننزل." عطر حركت راسها وقامت بهدوء عشان تلبس، وأخدت هدوم ليها ودخلت الحمام. وبعد شوية خرجت وكان يونس مستنيها. بص لها بصة طويلة وقال بهدوء: "يلا بينا." .............................. كان نازل يونس عالسلم ومعاه عطر، وشاف هدير ومعاها زياد، فكشر باستغراب.

يونس: "عطر، اعدلي طرحتك." عطر بابتسامة: "حاضر." وفعلاً عدلت طرحتها. هدير أول ما شافت يونس جريت عليه وحضنته أوي. هدير: "اتو'حشتك جوي يا أخوي." يونس بحب: "وإنتي أكتر يا دكتورة. مصر نستك أخوكي؟ مش كده؟ هدير بحب: "هو أنا أقدر؟ ده إنت روحي." ولف نظرها عطر، فاستغربت مين دي؟ يونس وهو حاوط عطر بإيديه وضمها ليه: "عطر مرتي." هدير بصدمة: "إيه؟ بجد؟ متى وكيف يعني؟ متقوليش يا يونس." يونس اتجاهل سؤالها وبص لزياد: "مش هتعرفينا؟

هدير بصت لزياد بتوتر، فقام زياد ومد إيده ليونس وهو بيقول: "زياد الشرقاوي، مقدم في الداخلية. اتشرفت بمعرفتك يونس بيه." يونس باستغراب وهو بيمد إيده: "الشرف لينا يا سيادة المقدم. بس ممكن أعرف إنت هنا ليه؟ وإيه اللي يخليك تيجي مع أختي لحالك كده؟ زياد بهدوء وثقة: "يا ريت نتكلم لوحدنا أفضل." يونس بهدوء: "تمام، اتفضل معايا." وخد. ذياد دخَل المكتب وهدير كانت خايفة أوي من رد فعل يونس. عطر حست بيها فقربت منها.

عطر: متخافيش، إن شاء الله مفيش حاجة. هدير خدت بالها أخيرًا من عطر فبصت لها وقالت: هو انتي عرفتي يونس إزاي واتجوزتوه إمتى؟ عطر كانت خايفة من رد فعلها، وكانت لسة هتتكلم لما دخلت عليهم حسنية بالعصير. حسنية: نورتي يا ست البنات. هدير بحب: انتي أكتر يا خالة، وحشتيني جوي والله. حجك عليا إني مكنتش بسأل، بس غصب عني. حسنية بحب: عذراكي يا بتي، الله يعينك يا ست الدكتورة الجمر. وبصت لعطر وقالت: مالك يا عطر؟ فيكي حاجة يا بتي؟

عطر بقلق: مفيش حاجة يا تيتة، أنا كويسة. هدير باستغراب: تيتة؟ إزاي يعني مش فاهمة؟ حسنية بتوتر: عطر تبجي حفيدتي يا هدير يا بتي. هدير بصدمة: إيييه......

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...