الفصل 4 | من 14 فصل

رواية عطر يونس الفصل الرابع 4 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
37
كلمة
1,590
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 29%
حجم الخط: 18

هدير بصدمة وتردد: دي دي أنا صح، طب إزاي؟ ذياد باستغراب: عشان كده أنا اتصدمت أول ما فوقت في المستشفى ولقيتك في وشي. افتكرتك هي، بس لما اتكلمتي وشوفت لهجتك الصعيدي عرفت إنك مش هي. عرفتي بقى ليه هما افتكروكي طليقتي عشان شبهها أوي، تقريبًا نسخة منها. هدير كانت باصة للصورة وبتدقق فيها: معقول فيه حد ممكن يكون شبه حد تاني قوي كده؟ طب إزاي ده عاد صدق المثل: "يخلق من الشبه أربعين".

ذياد بهدوء: دلوقتي يا دكتورة هدير، فيه مشكلة ولازم نتكلم فيها. هدير بقلق وهي بتسيب الصورة من إيدها: خير يا حضرة الظابط، جلجلتني. ذياد بتردد: بصي، هما مش هيسكتوا غير لما يجيبوكي، يعني دي مش هتكون آخر مرة يحاولوا يخطفوكي فيها. هدير بخوف: كيف يعني ده؟ وأنا مالي ومالهم بقى؟ انت لازم تتصرف وتعرفهم إني مليش علاقة بحاجة واصل.

ذياد بتفسير: بصي يا هدير، طالما أنا أنقذتك من رجالتهم، يبقى هو كده اتأكد إنك تهميني أوي كمان، فمش بالساهل هيرضى يسيبك. هدير قامت بغضب: أهمك إيه وكلام فاضي إيه؟ لو سمحت زي ما دخلتيني في مشاكلك، خرّجني منها. أنا مليش علاقة بحاجة. ذياد قام بغضب هو كمان: أنا مدخلتكيش في حاجة، انتي اللي حشرتي نفسك في مشاكلي. ثم أنا مطلبتش منك تنقذيني.

هدير بصوت عالي وعصبية: تصدق فعلاً أنا غلطانة، أنا كنت سبته يقتلك وكان زماني مرتاحة من وشك، صحيح خيراً تعمل شرًا تلقى. أوعي من وشي. وسابته وخرجت من الشقة. ذياد اتعصب من كلامها وقبض على إيده بغضب ونفخ بضيق وراح وراها بسرعة. ***

كان يونس واقف عند باب الأوضة وبيص لعطر بغضب أعمى وعنيه اغمقت أكتر لما الصورة وقعت منها في الأرض. فقرب من عطر بعصبية. وعطر وطت عشان تجيب الصورة، بس هو لحقها ووطي هو وأخدها وبص فيها بقلق لتكون اتكسرت. وحطها مكانها ومسك عطر من دراعها جامد وشدها بعصبية وراه وخرج من أوضته وراح بيها أوضتها ودخلها ورماها عالسرير بعصبية. يونس: مين اداكي الحق إنك تدخلي أوضة خديجة وتمسكي صورتها؟ هه، فهمني حالًا ليه عملتي كده؟

عطر بدموع: أنا آسفة، بس مكنتش أعرف إن ممنوع أدخلها، والله أنا كنت بنضفها زي بقيت البيت. يونس بصدمة: زي بقيت إيييه؟ عطر بحزن: أنا آسفة أوي يا يونس بيه، والله مقصدش. أنا خفت لو منفذتش أوامرك وأروقها زي بقيت البيت تزعقلي. يونس غمض عينه وحاول يمسك أعصابه وفتح عينيه تاني وقالها بغضب مكتوم: أوامري اللي هي إيه بالظبط؟ عطر: إني أنضف البيت كله. عبير قالتلي كده. حتى كمان يعني... وسكتت بحزن وبصت في الأرض.

يونس بنفاد صبر: حتى إيه يا عطر؟ كملي. عطر بصتله بعتاب: قالت إن دي أوامرك وعشان كده أنا عملت كده. يونس قبض على إيده بغضب وسابها وخرج. بس قبل ما يخرج، وقف على صوتها. عطر بدون وعي: كنت بتحبها صح؟ يونس لف لها. فبصت في الأرض ولعنت نفسها على تسرعها وغبائها. يونس بهدوء: دي كانت مرتي، واعتقد إني جلتلك قبل سابق إني بعشقها ومعشقتش غيرها.

وكمل بقصد: ولا يمكن حد يسكن قلبي من بعديها. قال كده وسابها وخرج. وفي نفس الوقت دمعة نزلت من عيون عطر على كلامه. فمسحتها وهي خلاص فهمت رسالته الغير مباشرة ليها. *** كانت خارجة هدير بعصبية من العمارة اللي ساكن فيها ذياد. وهو وراها بينادي لها. ذياد: دكتورة هدير، استني بس اسمعيني. ومسك إيدها عشان تقف. هدير بعصبية وهي بتشد إيدها: أوعاك تلمسني مرة تانية يا اسمك إيه انت، فاهم ولا لأ؟

ذياد بضيق: أنا آسف، بس انتي مش مديني فرصة. لو سمحتي اسمعيني. هدير بغضب: أسمع إيه أكتر من اللي سمعته؟ اسمعني انت بقى. أنا كده كده هرجع الصعيد. أخويا هناك هو اللي يحميني منهم. ذياد بهدوء: تمام، يبقى وافقي أوديكي أنا الصعيد وأطمن عليكي هناك. وساعتها أوعدك مش هتشوفي وشي تاني، بس أطمن إنك وصلتي. اعتبريه ياستي رد لجميل إنك أنقذتي حياتي. هدير بصدمة: حديث إيه ده عاد؟ انت واعي للي بتجوله؟

انت رايد أنا وانت ندخل بلدنا وكمان نروح بيت يونس أخويا واحنا مع بعض؟ صدقني يا مصراوي، ساعتها مش بتاع المافيا ده اللي هيقتلك، ده أخويا هو اللي هيقتلك ويقتلتني جارك. ذياد باستغراب: ليه كل ده؟ أنا نيتي خير إني أوصلك وأطمن عليكي. هدير: وأنا متشكرة قوي لشهامتك، بس مينفعش. أنا هعاود الصعيد لحالي وهناك هتصرف أنا في موضوع الراجل ده.

ذياد بإصرار: صدقيني لو مشيتي لوحدك، أنا مش ضامن إنك ممكن توصلي للقطر أصلاً، مش الصعيد. بطلي عند بقى، وأنا أوعدك عند أول بلدكم ياستي هسيبك تكملي لوحدك. ها، إيه رأيك؟ هدير بخوف: طب خلاص، ماشي. أنا هروح دلوقتي عشان عمتي أكيد قلقانة وكمان هحضر الشنط. وبكرة الصبح نتقابل. ذياد وهو بيطلع مفاتيح عربيته: طب يلا اركبي عشان أوصلك. هدير بقلة حيلة: تمام، يلا بينا. ***

كانت عبير قاعدة عالكنبة وحاطة رجل على رجل وماسكة تليفونها. واتنفضت على صوت يونس. يونس: عبيييير! عبير قامت بخوف: نعم يا يونس. يونس بغضب جحيمي: أنا مش حذرتك قبل سابق إنك ملكيش دعوة بعطر، حصل ولا لأ؟ انطقي. عبير بخوف بتحاول تداريه: أيوه، وهو أنا عملتلها إيه يا واد عمي؟ يونس: مين اللي جالك خلاها تنضف البيت كله وكمان تقولي لها إنها أوامري؟

عبير بثقة مزيفة: محصلش يا يونس. أنا كنت بروح وهي اللي طلبت تساعدني، أنا مغصبتش عليها يا واد عمي. وبعدين هو كل حاجة تبجي عبير السبب؟ يعني انت بتصدق اللي تعرفها من يومين وأنا اللي بت عمك ومرت أخوك تعاملني كده وتكذبني؟ مكنش العشم يا واد عمي. اهئ اهئ اهئ. يونس بغيظ: اديكي جلتِ بت عمي ومرت أخوي، يعني خبرك وخبر حركاتك. لآخر مرة هحذرك يا عبير، وبعد كده متلوميش غير حالك. عبير بصتله بتوتر ومردتش عليه، بس اتصدمت لما قالها.

يونس وهو بيلمس الترابيزة بصباعه: اممم، التنضيف ده مش عاجبني. يتعاد تاني وحالًا يا عبير، عايز البيت ده يبرج، يلاااا! اتنفضت عبير على صوته وجريت من قدامه وهي بتشتم عطر في سرها. أما يونس فقعد عالكنبة وافتكر سؤال عطر عن حبه لمراته واتنهد بحيرة. ومن جواه خايف أحسن عطر تحبه وهو يضطر يجرحها لأنه مش بيحبها ومش هينفع يحبها. وفضل يفكر شوية لحد ما تليفونه رن ورد بيأس. يونس بحزن: خير، في حاجة؟

المجهول: الحال لسه زي ما هو. أنا من رأيي بقى ن... يونس بعصبية: لا، مفيش حاجة زي كده هتحصل. الحال هيفضل زي ما هو. ولو فيه أي جديد، بلغني بسرعة. المجهول: اللي حضرتك تؤمر بيه يا يونس بيه. يونس قفل بضيق واتنهد بحيرة وهو مش عارف يقرر إيه. *** تاني يوم الصبح كانت هدير في العربية مع ذياد وهو سايق وفي طريقهم للصعيد. هدير: هو ممكن سؤال، يعني لو مفيش إزعاج؟ ذياد بابتسامة: طبعًا اتفضلي، وأهو نسلي طريقنا.

هدير بأحراج: هو يعني انت انفصلت عن مراتك ليه؟ ذياد بص

لها شوية وبص قدامه تاني: شفتها في فرح واحد صاحبي، ساعتها حسيت إني منجذب ليها وفعلاً بدأت أتعرف عليها. وساعتها اكتشفت إني بحبها أوي، تقدري تقولي حب من أول نظرة. وهي كمان قالتلي إنها بتحبني وإنها مستعدة تستحمل أي حاجة عشاني، خصوصًا إني قولتلها إن شغلي صعب وحياتي مهددة دايمًا. وقعدنا سنة مخطوبين، كنت حاسس إننا هنبقى أسعد زوجين في الدنيا. واتجوزنا سنة والتانية ابتدت علاقتنا تتدهور عشان موضوع الخلفة. ولما عملنا تحاليل عرفت إني مبخلفش. والمفاجأة إنها في نفس اليوم طلبت الطلاق.

هدير شهقت بصدمة وهي حاطة إيدها على بؤها. ذياد بابتسامة سخرية: متستغربيش أوي كده. ده اللي حصل. قبل اليوم ده هو المفاجأة. أنا كنت خايف على مشاعرها لدرجة إني قولت للدكتور لو العيب منها ميقولش ويقول إنه مني عشان متتوجعش. وكنت مقرر إن فعلاً لو العيب منها، كنت هكمل معاها وعمري ما هتخلي عنها وهفضل دايما مخبي عليها إن العيب مني أنا. بس ربنا كان ليه حكمة في كده عشان أعرف أنا بالنسبالها إيه.

هدير بحزن ودموع: أنا آسفة إني فكرتك. ذياد بهدوء: لا عادي، مفيش حاجة. أنا أصلاً كنت محتاج أتكلم مع حد. تعرفي أنا عمري ما حكيت لحد سبب انفصالي، بس معرفش ليه حكيتلك. هدير بابتسامة: إن شاء الله ربنا يكرمك بإنسانة تستاهلك. ذياد: ودي مين اللي هتتنازل عن حلمها في إنها تكون أم عشاني؟ معتقدش. المهم، ريحي انتي شوية عشان لسه المشوار طويل.

هدير حركت راسها وسندت دماغها على شباك العربية وغمضت عينيها وهي بتفكر لو كانت مكان مرات ذياد كانت عملت كده؟ *** كانت واقفة عطر قدام مكتب يونس بتردد، بس حسمت أمرها وخبطت وسمعت صوته. يونس: تعالي يا خالة حسنية. دخلت عطر بهدوء: ده أنا مش تيتة. يونس قام بلهفة: تعالي يا عطر، مالك فيكي حاجة؟ عطر بسرعة: لالا، أنا كويسة. كنت بس حابة أتكلم معاك لو مش هضايقك. يونس وهو بيشاور لها تقعد وهو بيقعد قدامها:

قولي يا عطر، أنا سامعك. رايدة تقولي إيه؟ عطر بتردد: أنا يعني كنت عايزة أمشي وأرجع أقعد في بيت تيتة. اعتقد إن أهل بابا عرفوا أكيد إني اتجوزت، فمش هيقدروا ياخدوني. فلو سمحت ممكن تخليني أرجع تاني هناك. يونس بتسرع: لا يا عطر، ده دارك خلاص، وانتي مرتي قدام الناس وده مكانك الطبيعي. إزاي بقى رايدة تهملينا وتمشي؟ عطر بغضب ودون وعي: لا، مش بيتي. وانت جوزي بس على الورق وأنا مليش مكان هنا. واعتقد إن ده كلامك.

يونس فهم إنها فهمت كلامه امبارح بأنها متحلمش يكون ليها مكان في قلبه، وعشان كده هي غضبانة منه. يونس بغضب: والله، كل ده انتي خابرة بيه من الأول. أنا مكدبتش عليكي. اتجوزتك بس عشان أحميكي وعشان خالة حسنية غالية عندي. ودلوقتي مش رايد دلع بنات ماسخ. عطر بصتله بحزن ودموع: وأنا متشكرة وجميلك ده مش هنساه عمري كله. ومش هنسى إنك اتجوزتني بس عشان شفقان عليا. بس خلاص، أنا مش محتاجة حمايتك، أنا هعرف أحمي نفسي.

يونس بندم: عطر، إني مقصدش اللي فهمتيه، إني آسف. وقاطعته عطر وهي بتبص له بحزن. عطر: ولا تقصد. معدتش فارقة. ماهي دي الحقيقة. واحدة ملهاش أب ولا أم يحموها. ليها حق يتعمل فيها أكتر من كده. يونس قرب منها بحزن وندم على اللي قاله، بس هي بعدت. وقبل ما تتكلم سمعوا دوشة جامدة بره وحد بيقول: أنا مش خارج من هنا إلا وبنت أخويا في إيدي. عطر قلبها اتقبض وبصت ليونس اللي بص لها بحنان وهو شايف الخوف والرعب في عينيها.

يونس: طول ما أنا جارك، متخافيش من حاجة واصل. ومد إيده ليها. عطر بصت في عيونه وحست بالأمان عشان محاوطينها. وحركت راسها ومدت إيدها ليه وخدها وخرج من المكتب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...