الفصل 6 | من 14 فصل

رواية عطر يونس الفصل السادس 6 - بقلم اسراء ابراهيم

المشاهدات
21
كلمة
1,665
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

عطر وقفت بتوتر وقلق من رد فعل هدير. فعلاً لقتها قامت هيا كمان بغموض وقربت منها وفجأة حضنتها وهيا بتصرخ. هدير: اععععع يعني مش بكفاية مرت أخوي جمر، كمان طلعتي حفيدة خالتي حسنية، الست اللي معزتها في قلبي من معزة أمي الله يرحمها. عطر براحة: بجد يا هدير، يعني انتي مش بتكرهيني؟ هدير باستغراب: أكرهك ليه يعني، ده انتي مرات يونس أخوي الغالي، أصلاً إحنا خلاص بقينا أصحاب. عطر بابتسامة: أكيد طبعاً، وإخوات كمان، مش أصحاب بس.

حسنية بفرحة: يعلم ربنا معزتكم في قلبي واحدة، انتوا الاتنين. هدير وعطر قربوا منها وحضنوها بحب. في نفس الوقت كان خرج يونس وذياد من أوضة المكتب. بصت هدير ليونس بخوف ومسكت في إيد عطر بتوتر. يونس بابتسامة وهو بيبص لهدير: ذياد طلب إيدك مني يا هدير، وأنا وافقت وكتب كتابكم الخميس الجاي. هدير بصت ليونس بصدمة، وبعدين بصت لذياد بحيرة وقالت بتلقائية: هدير: كيف ده يعني يا يونس؟ طب وعدي خطيبي؟

ذياد مبينش أي رد فعل، بس من جواه كان حاسس إنه مضايق. بص ليونس اللي قال: يونس: عدي ده خلاص انسيه خالص، أنا لسة حسابي معاه بعدين. المهم دلوقتي ذياد، أنا شايف إنه راجل زين وميتعيبش وهيحميكي. حضري نفسك بقى لكتب الكتاب. هدير بصتله بدموع ومردتش. سابتهم وطلعت على أوضتها جري. يونس اتنهد وبص لذياد وقاله بهدوء: يونس: اتفضل أنت يا ذياد دلوقتي، وأنا هتكلم معاها وعلى معادنا ماشي.

ذياد بابتسامة: تمام يا يونس، بعد إذنكم. وسابهم ومشي. كذلك حسنية سابتهم ودخلت المطبخ بحزن على هدير. مفضلش غير عطر، اللي أول ما لقت إنهم لوحدهم صرخت فيه بغضب. عطر وهيا بتقرب منه: انت إيه يا أخي، معندكش قلب؟ إزاي تعمل في أختك كده؟ باين عليها إنها مش عايزة تسيب خطيبها عشان بتحبه، بس انت هتحس بيها إزاي وأنت أصلاً معندكش قلب يحب؟

يونس بصلها بغضب: عطر الزمي حدودك ويايا واتكلمي عدل عشان أنا صبري له آخر. ثم أنتِ أصلاً مش فاهمة حاجة عشان لسة صغيرة. عطر وهيا بتحط إيدها في وسطها بطريقة صدمته: والله أنا مش صغيرة، أنا عندي 19 سنة. ثم ده مش بالسن، جايز أنا فعلاً صغيرة بس عندي قلب وحبيت، وعارفة إحساس الوجع لما يتفرض عليا واقع غصب عني، لازم أتقبله.

يونس بصلها بغضب أعمى ومسك إيديها. وقبل ما يتكلم كانت عبير سامعة كل كلامهم وقررت إن ده الوقت المناسب. فنزلت على السلم وهي بتخبط على صدرها بصدمة. عبير: نهارك أسود يا عطر! قصدك إيه بحديثك ده؟ عاد انتي كنتي عاشقة حد قبل يونس؟ لا وكمان بتجليهاله في وشه؟ أخس على البنتات بتوع اليومين دول! وبصت ليونس اللي عينه احمرت من الغضب: وانت ساكتلها يا يونس على الحديث ده؟

يونس بص لعبير بغضب ومسك عطر من دراعها وشدها وراه بعصبية وطلع على فوق. كل ده تحت نظرات عبير وضحكتها الخبيثة. *** كانت هدير نايمة على السرير وبتعيط وهي دافنة وشها في المخدة. وكل تفكيرها إن إزاي يونس يعمل فيها كده. ده عمره ما غصبها على حاجة أبداً. إزاي يقرر جوازها كده فجأة؟ هي كانت مفكرة إنه هينقذها من عدي واختيارها الغلط. بس فجأها بعقابه وهو جوازها من شخص تاني، حتى متعرفش حاجة عنه غير اسمه وشكله.

قامت قعدت ومسحت دموعها لما سمعت موبايلها بيرن برقم غريب. هدير بصوت مبحوح: الو، مين معايا؟ ذياد بتنهيدة: بتعيطي ليه؟ هدير عرفته من صوته فقالت بعصبية: هدير: وكمان ليك عين تتحدتني؟ ده انت إنسان بجح صحيح. ذياد بحدة: بت انتي لمي لسانك ده لاقصوهولك، انتي لسة متعرفنيش. هدير بسخرية: والله ميشرفنيش أعرف واحد زي جنابك، كداب وملوش كلمة. ذياد برفعة حاجب: طب خليكي بقى قد كلامك ده لحد ما أشوفك، وساعتها نبقى نشوف هتبقي عاملة إزاي.

هدير بخوف: انت قولتلي خليكي واثقة فيا وأنا وثقت فيك، بس انت خدعتني.

ذياد بضيق: وأنا لسة عند كلامي، أنا مخدعتكيش وجوازنا ده لمصلحتك. وأخوكي فاهم كده كويس. أنا قولته له كل اللي حصل بصراحة، مكدبتش لأني مبحبش الكدب، دي أكتر حاجة بكرهها ومتعودتش أكدب. أنا حكيت له وفهمته اللي حصل وطلبت إيدك منه عشان أقدر أكون جنبك وأحميكي من العصابة ومن كلام الناس. لأن يا بنت الناس أنا مش هرضاها لأختي لو مكاني، فكان لازم أعمل كده. واعتبريها يا ستي فترة مؤقتة لحد ما أقبض على العصابة وساعتها هطلقك ونقول اختلفنا.

هدير بسخرية: وأخد لقب مطلقة، مش كده؟ آه مش عارفة اللي في دماغك ده إيه، أكيد مش مخ. ذياد بحدة: ياريت تخفي لسانك شوية وتظبطي كده عشان مظبطكيش أنا بطريقتي. هدير باستهزاء: العب بعيد يا شاطر، انت متعرفش مين هي هدير الجاسمي؟ ده أنا أوديك البحر وأرجعك عطشان. ذياد بخبث: هنشوف يا قطة. ودلوقتي قدام أهلي كل حاجة طبيعي، أنا عجبت بيكي وخطبتك. هدير بضيق: ماشي، يلا بقى أقفل عشان صدعت. ومستنتش رده وقفلت في وشه. ذياد وهو

بيبتسم وبص للفون بصدمة: يا بنت المجنونة. *** يونس دخل أوضتهم وهو شادد عطر من إيديها جامد ورزع الباب برجله وراهم. عطر بوجع: سيب إيدي يا يونس، بتوجعني. يونس ساب إيدها. وقبل ما تتكلم كان إداها بالقلم على وشها لدرجة إنها وقعت على السرير وشفايفها اتعورت وبتجيب دم. يونس بغضب: هو مين ده اللي كنتي عشقاه؟ انطقي! عطر بصدمة: انت بتضربني؟ يونس: وأكسر دماغك! انطقي مين هو ومن ميتي وإنتي عشقاه؟

عطر برعشة وخوف: انت مش فاهم حاجة، مش فاهم حاجة. يونس وهو بيقرب منها وبيمسك شعرها: ليه مش ده حديثك إنك عندك قلب وحبيتِ واتفرض عليكي واقع مر؟ اللي هو إني مش كده؟ كأنك مفكرة إن أنا اللي دايب في دباديبك، إياك ده أنا متزوجك شفقة مش أكتر، متزوجك عشان بس خاطر خالة حسنية وعشان صعبتي عليا، أكمنك لقطة مالكيش أهل.

عطر كانت بتسمعه بصدمة ودموعها بتنزل وحاسة إن قلبها اتقسم نصين بسبب كلامه. غمضت عينيها بوجع وفتحتها وهو بيشدها وبيوقفها قدامه. يونس بغضب: هتجلولي مين هو وإلا قسماً بالله يا عطر لأقتلك وأشرب من دمك. مين هو ده اللي كنتي عشقاه ويا ترى متزوجكيش ليه؟ ولا ضحك عليكي وهرب؟ انطقي مين هو؟ عطر باندفاع صرخت فيه بهيستيريا: انت يا يونس! أيوه انت!

يبقى هو الراجل اللي أنا عشقته وسلمتله قلبي من أول يوم جيت فيه هنا. حبيتك بس انت متستاهلش حبي عشان انت حيوان. أنا بكر*هك يا يونس، بكر*هك! كانت بتقول كده وهي بتصرخ وبتضرب في صدره بإيديها. يونس كان مصدوم وواقف مش بيتحرك ولا بيتأثر بضربها. ليه كان بس بيكره؟ إزاي هو غبي كده؟ مكنش ملاحظ حبها ليه في طريقتها البسيطة؟

غمض عينه بندم على الكلام اللي قاله وجرحها بيه وفتح تاني ومسكها من كتافها وحاول يهديها. بس هي زقته بعيد عنها بغضب. عطر: أظن دلوقتي عرفت مين هو، وإني مسلمتش نفسي لحد زي ما قولت. ودلوقتي اخرج بره، مش عايزة أشوف وشك. يونس: عطر إني... عطر بصريخ: اخرج برررره! مش عايزة أشوفك ولا أسمع صوتك يا يونس، برررره. يونس بصلها بحزن وسابها وخرج. وهيا قعدت في الأرض وكل كلامه بيتردد في ودانها والدموع نازلة زي الشلال على خدها. ***

بعد أسبوع في بيت يونس، كانت قاعدة عطر قدام المراية بتظبط حجابها بعد ما حطت ميكب رقيق. انهاردة كتب كتاب هدير. بصت لنفسها في المراية بحزن وقامت عشان تروح لهدير تشوفها لبست ولا لا. وأول ما خرجت خبطت في يونس اللي كان واقف على الباب متردد إنه يدخلها أو لا. لأن من يوم اللي حصل بينهم مشافهاش ولا هيا كانت بتخرج من أوضتها. يونس: احم، كيفك يا عطر؟ عطر بجمود: كويسة، ممكن تعديني؟

يونس مردش وكان مدقق في ملامحها. وبص بندم على آثار التعويرة اللي على شفايفها. وهيا لاحظت وحاولت متتوترش. عطر بهدوء: لو سمحت خليني أعدي. يونس بانتباه: احم، آه بس يعني كنت جاي عشان أقولك بخصوص اللي حصل إني... عطر قاطعته وقالت بجمود: "مش عايزة اتكلم في حاجة، وياريت يبقى في حدود بينا، وعديني لو سمحت." يونس بقلة حيلة: "ماشي يا عطر، بس اللي في وشك ده يتمسح وحالا، وإلا مفيش نزول. أنا بقولك أهو."

عطر بغضب: "أنا مش همسح حاجة، وأنت مالكش دعوة بيا، أنت فاهم؟ يونس بخبث: "خلاص أمسهولك أنا بطريقتي." وطلع منديل وقرب منها، فبعدت بسرعة. عطر بتوتر: "خلاص همسحه، بس ابعد." يونس: "طب يلا، خشي امسحيه." عطر بضيق: "همسحه عند هدير، وسع بقى." وسابته ومشيت. يونس بص عليها بحزن، وكان ندمان إنه جرحها كده وقال اللي قاله. فاتنهد بضيق ونزل تحت يشوف الضيوف. *** عطر بابتسامة: "ممكن أدخل؟

هدير بحب: "طبعًا يا عطر، تعالي، أنا كنت مستنياكي أصلًا." دخلت عطر وقعدت: "أنتِ ملبستيش ليه؟ هدير بحزن: "أنا لو عليا عايزة أهرب، بس هعمل إيه، قدري." عطر بقلق: "أنا لاحظت إنك مش عايزة الشخص اللي اتقدملك ده، صح؟ بس إزاي أصلًا تبقي مخطوبة وتتجوزي لواحد تاني؟ هدير: "بصي، دي حكاية طويلة. بس تعرفي أنا حبيتك وارتحتلك جوي، وهحكيلك عشان أنا رايدة أحكي مع حد يشور عليا." عطر بابتسامة: "احكيلي، ومش هتندمي."

هدير بتنهيدة: "بصي يا عطر، عدي ده زميلي في المستشفى، اتعرفت عليه واعجبت بيه. وأنا اللي خليت يونس يوافق عليه، لأنه كان معترض، بس وافق عشاني. وللأسف لما اتخطبتله لقيت تصرفاته كلها غلط، طريقته معايا كلها خوف وترهيب. أقولك على سر؟ عطر باستغراب: "قولي." هدير بصوت واطي: "تعرفي إنه مرة قالي إن لو فكرت أسيبه هندم، وإنه مش هيخليني أكون لغيره. وبقيت أخاف منه، وكنت خايفة أسيبه أصلًا." عطر بصدمة: "يا خبر! ده مجنون!

إزاي تفضلي معاه؟ هدير بقلق: "ماهو في اليوم اللي جه زياد عندي المستشفى، أنا كنت مقررة إني أسيبه وأقول ليونس عشان يحميني منه." عطر باستفهام: "اممم، زياد ده الشخص اللي جيتي معاه، مش كده؟ هدير بسرحان: "آه، هو جه وكان مصاب وعالجته، وادبست فيه. وأهو دلوقتي هتجوزه، ويا عالم إيه اللي هيحصلي تاني." عطر بخبث وهي بتشاور قدام وشها: "والله أنا مش شايفة إنها تدبيسة خالص."

هدير بانتباه وهي بتضحك: "بت انتي، أنا هقوم ألبس وأجي أكملك حكايته بعدين." *** كان الكل متجمع تحت، بما فيهم زياد وعيلته، والمأذون قاعد مستني العروسة عشان ياخد موافقتها. كان كتب الكتاب عائلي، بس بعلم أهل البلد اللي عرفهم يونس عن طريق الغفر بتوعه.

يونس كانت عينه على السلم لما سمع هتاف الموجودين، وشاف هدير وهي نازلة بفستان رقيق، كانت جميلة فيه. وكانت عيون زياد متابعاها بانبهار. وجمبها عطر، اللي شافها يونس وكشر بغضب لما شافها ممسحتش الميكب زي ما قالها، واتوعدلها على عندها ده. يونس: "اتفضل يا مولانا، اقعد." وفعلاً تم كتب الكتاب، والزغاريط ملت البيت. وقام زياد وقرب من هدير وباس راسها. يونس: "مش هوصيك يا جوز أختي، هدير دي بنتي، هه. أوعدك تزعلها."

زياد بابتسامة: "هدير في عيني يا يونس." وقطع كلامهم صوت عدي اللي دخل بغضب وصوت عالي. وأول ما شافته هدير قلبها اتقبض وخافت، ولقيت نفسها بتمسك في هدوم زياد بخوف.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...