دخل عدي بغضب واتعصب اكتر لما لقي المأذون خارج وهو جاي، وعرف إنهم كتبوا الكتاب. هو كان نفسه يلحقهم قبل ما يكتبوا بس محصلش. عدي بغضب: أنا مش هسكت على المهزلة دي. إزاي تجوز خطيبتي لراجل تاني يا يونس بيه يا كبير البلد؟ هيا دي الأصول؟ كل الموجودين بقوا يبصوا لبعض، خصوصًا أم زياد وأبوه وعمه وولاد عمه. فابتسم يونس بخبث، لأن ده اللي كان عايزه، إنه يجي برجله لحد عنده. يونس بهدوء: شرفت يا عدي، ووفرت عليا وجيت ومجهود.
عدي باستغراب: وقت إيه ومجهود إيه اللي بتتكلم عنه؟ يونس وهو رافع حاجبه: إني أشيع أجيبك من مصر بنفسي. أصل كده ولا كده كنت هتيجي لي عشان نصفي حسابنا. أما بقى حكاية خطوبتك على خيتي، فدي أنا ما كنتش راضي عليها من الأساس، لأني ما كنتش شايفك راجل. بس برضه قلت أخليها تعرف لحالها، والحمد لله أهي عرفت. ودلوقتي هتشرفني يومين كده أتحدث معاك في موضوع مهم.
عدي خاف من طريقة يونس، بس خوفه راح واتجنن أول ما شاف هدير ماسكة في هدوم زياد وبتتحامى فيه منه. فقرب عليهم بغضب وهو بيحاول يشد هدير من زياد بعصبية، بس إيد زياد كانت أسرع واداله بوكس في وشه، فوقع عدي على الأرض من قوة الضربة. زياد بهدوء يخوف: ابقى فكر بس تقرب من مراتي، ساعتها همحيك من على وش الدنيا.
هدير أول ما سمعت زياد قال كده ابتسمت بغباء ونسيت خوفها خالص وحست إن قلبها بيدق جامد أوي. ولاحظتها عطر وضحكت على شكلها. أما يونس فاتأكد إن قراره كان صح، وإن زياد راجل بجد ويستاهل أخته. يونس بصوت عالي وهو بينادي على الغفير: يا عربي يا عربي. عربي: أفندم يا يونس بيه. يونس بأمر: خده عالمنضرة وضيفه لحد ما أجيبه. يلا. وفعلاً أخده عربي والغفير التاني وخرجوا.
يونس بابتسامة: بعتذر منكم يا جماعة على اللي حصل ده، سوء تفاهم وخلاص راح لحاله. اتفضلوا زي ما كنتم. قال كده وخرج يطمن إن عدي مش هيهرب منه. *** عزت بغضب: انتي بتقولي إيه يا أمي؟ انتي أكيد بتهزري. ليلى بخبث: بالعكس، أنا بتكلم جد جداً. اقعد بس كده بدل ما أنت واقف ومتعصب أوي كده، اسمع الأول وبعدين ابقى اعمل اللي انت عايزه.
عزت بضيق وهو بيقعد: اديني اتزفت. فهميني بقى إزاي عايزاني أروح أبارك جوازهم وأقولهم إني خلاص مش عايز عطر تطلق وترجع معانا؟ ليلى بنفاد صبر: ماهو ده اللي هتقوله، بس عشان تبقى حجة إننا نقعد معاهم هناك يومين ونكره البت في يونس، وهي اللي تطلب الطلاق وتترجانا إننا ناخدها ونمشي من هناك كمان. عزت بتفكير: طب وتفتكري يعني هي هتكرهه؟ ما جايز بيحبوا بعض وهي واثقة فيه، وهو يمكن بيحبها ومش هنلاقي حاجة نمسكها عليه.
ليلى بثقة: لا، في دي بقى أنا مطمئنة. أصلاً جوازها من يونس على الورق بس، ويونس ما كانش راضي أصلاً بالجوازة دي، لأنه كان بيحب مراته اللي ماتت أوي. واتجوز عطر عشان خاطر حسنية مش أكتر. وكملت بتريقة: قال عشان يحميها مننا. بس إحنا بقى لو كرهناها فيه ووقعنا بينهم، هيبقى سهل، لأنهم أصلاً علاقتهم متوترة. فهمت؟ عزت بص لأمه بشك: انتي لحقتي عرفتي كل المعلومات دي إمتى وفين وإزاي؟
ليلى بابتسامة خبيثة: عيب عليك، ده أنا أمك يا وله. بتشك فيا؟ بس هريحك وأقولك أنا عرفت منين. عرفت من عبير مرات عاصم أخو يونس. لقيتها بتكلمني وبتعرض عليا تساعدني، أو بالاصح عايزانا إحنا نساعدها تطّفش عطر من البيت. قال عشان خايفة لتلعب على يونس وتخليه يكتب لها كل حاجة. عزت بصدمة: معقولة سلفتها هي اللي كلمتك؟ طب وإنتي مالية إيدك منها يا أمي؟ يا تكون بتلعب بينا؟ ليلى: وهو أنا صغيرة يا واد؟ ولا شعري شاب كده؟
ده أنا أفهمها وهي طايرة. انت بس اعمل اللي هقولك عليه، والباقي سيبه عليا. عزت بتفكير: ماشي، أما نشوف. *** زياد بص لهدير بقلق: انتي كويسة؟ هدير بابتسامة وهي بتحرك راسها بإيوة: آه، ومتشكرة جوي على اللي عملته عشاني. زياد باستغراب: هو أنا كنت بجاملك مثلاً؟ انتي مراتي دلوقتي يا هدير. حتى لو جوازنا اتفاق، بس انتي على اسمي، فمش مطلوب منك تشكريني على حمايتي ليكي، لأنك مني دلوقتي. هدير قلبها دق تاني أول ما سمعت كلامه،
بس حاولت تداري كسوفها: احم، طيب خلاص عاد، إني غلطانة إني بشكرك وبحسسك إنك عملت أي حاجة. زياد برفع حاجب: نعم؟ قصدك إيه يعني "بتحسسك إنك عملت حاجة" دي؟ هدير بلا مبالاة: ولا حاجة. انت أصلاً جسم على الفاضي، يعني عضلات وحركات، وتعبت من أول بوكس ادتهوله. زياد بغيظ: طيب لمي لسانك بقى دلوقتي، ومتستفزنيش عشان ما أوريكيش العضلات دي في وشك. هدير وهي بتلوي شفايفها: ماهو ده اللي فالح فيه. بلا نيلة. طب كنت اتشطر على اللي نفخك ده.
زياد بقلة حيلة: يارب صبرني. انتي شكلك عمية، ده أنا اللي ضربته. وقطع كلامهم دخول بنت عم زياد، جودي، وهي بتبارك لزياد. جودي بحزن: مبروك يا زيزو. زياد بهدوء: الله يبارك فيكي يا جودي، عقبالك. جودي بحزن: لا خلاص، معتقدش إني ممكن ألاقي حد زيك. هدير برفعة حاجب: وه ده إيه البجاحة دي؟ طب حتى اعملي حساب إن مرته جارة. ده انتي بج*حة. جودي بغضب: انتي مالك انتي؟ أنا بتكلم مع زياد، انتي إيه حشرك؟
هدير بعصبية كانت لسة هترد، بس زياد سبقها وهو بيمسك إيديها. زياد: خلاص يا جودي، لو سمحتي. اقفلي على الموضوع ده. قولتلك إنك زي أختي، مش أكتر. فياريت تبطلي كلام في الموضوع ده. جودي بدموع: ماشي يا زياد، بس أنا برضه مش هيأس، وهيفضل جوايا أمل إنك ممكن تكون ليا في يوم من الأيام. هدير برقت من الصدمة وقامت بغضب: لا، سيبني عليها بقى، دي مصممة إني أعلمها الأدب. زياد ضحك غصب عنه على كلامها ومسكها قبل ما تتهور.
زياد: خلاص يا هدير، امسحيها فيا. وانتي يا جودي، يلا روحي. وفعلاً سابتهم جودي ومشيت، وهدير شدت نفسها منه بعصبية. هدير: انت مهملتنيش عليها ليه؟ كنت وريتها البجر*ة دي، ولا انت عشان عاجبك السهو*كة، مش كده؟ زياد بخبث وهو بيضحك: وانتي إيه اللي مضايقك يعني؟ محسساني إننا بنموت في بعض، وانتي بتغيري عليا. هدير بتوتر: إإيوة، بس حتى ولو، يعني تحترمني كيف؟ منا بحترمك. ولما نتطلق ابقى روح لها يا أخويا، هتلاقيها مستنياك.
زياد بغمزة: لا، من الناحية دي أنا مطمن. وعارف إنها هتبقى مستنياني، أصلها بتموت فيا. هدير بصتله بغيظ ودورت وشها ومردتش عليه، وهو ابتسم على غيرتها، وكان مستغرب إنه مبسوط بده. *** حسنية بقلة حيلة وهي بتشد الصنية من إيد عطر: يا بتي خلاص بقى، جلتلك هملي اللي في إيدك ده، وروحي اجعدي. انتي وأنا هخدم عالضيوف.
عطر بإصرار: جلتلك لا يا تيتة، أنا هطلع معاكي الحاجة. يلا. وخدت الصنية اللي عليها العصاير وطلعت، وحسنية شالت هي كمان صنية وخرجت، وهي خايفة من رد فعل يونس عشان عارفاه. عطر كانت بتبص للناس وخايفة لتجيلها الحالة، بس لما جت صورة يونس في خيالها، ابتسمت ومشيت بثقة. وكانت بتعدي على المعازيم وبتفرق عليهم العصير، وراحت لهدير هي و زياد. وهدير أما شافتها اتصدمت. هدير: يا مرك يا عطر! يونس لو شافك بتعملي كده هيج*طع خبرك.
عطر بلا مبالاة: يعمل اللي يعمله. أنا مبقاش قاعدة وستي بتخدم على الناس كده. هدير بقلق: عطر، اخزي الشيطان يا خيتي، واجعدي عشان خاطري. عطر وهي بتبتسم بحب: سيبك بس. انتي قمر النهاردة. وبصت لزياد وقالت: ومش كده يا حضرت الظابط؟ زياد اتوتر وبص لهدير اللي اتكسفت أوي: طبعاً هدير في كل حالاتها جميلة. عطر ابتسمت وغمزت لهدير وسابتها ومشيت.
وبقت تفرق على باقي الناس، حتى عبير اللي ابتسمت بشماتة وهي شايفة عطر بتخدم على الناس الموجودة، وبقت قاعدة وحاطة رجل على رجل بتكبر، لحد ما جت عندها. عبير وهي بتاخد الكاس: تصدقي، لايق عليكي الخدمة يا سلفتي. أيوه كده، أوعي تنسي أصلك. عطر بصت لها بحزن ومشيت بهدوء. وراحت عند أهل زياد، وأول ما شافها ابن عمه زين، أخو جودي، ابتسم بإعجاب وقالها وهو بياخد كاس العصير: متشكر أوي. احم، هو انتي تبقي مين يعني؟
أقصد تقربي إيه للعروسة؟ عطر قبل ما ترد، سبقتها نبيلة، أم زياد: أكيد اخت هدير، مش كده؟ أنا شفتكم نزلتوا سوا. ما شاء الله زي القمر. عطر ابتسمت بمجاملة، ولسة هتتكلم، سمعت صوت يونس اللي باين عليه الغضب. يونس: عطر! عطر اترعبت من صوته ولفت، ومن خوفها الصنية كانت هتقع من إيدها. وهو قرب عليها وهو بيحاول يتحكم في أعصابه. يونس: إيه اللي بتعمليه ده؟ عطر مردتش ووطت راسها في الأرض بخوف. فردت
نبيلة وهي بتطبطب على عطر: ما شاء الله، اسمك جميل زيك بالظبط والله يا يونس. أختك دي هدية، دي كفاية أخلاقها، وإنها فرحانة لأختها وبتقدم هي العصير لينا. أنا بجد معجبة بيها جداً. زين بإعجاب وهو بيبص لعطر: بصراحة، يا بخت اللي هتكون أخت حضرتك من نصيبه.
يونس بص لزين بغضب وغيره لما شاف نظرته لعطر وإعجابه الصريح بيها، وحس بنار في قلبه وإنه نفسه يخبيها جوه ضلوعه. ومحسش بنفسه غير وهو بيحاوط عطر من كتافها وبيضمها ليه، وبييبص لزين وبيبتسم، وبيقول بهدوء عكس البركان اللي جواه: يونس: فعلاً يا بختي أنا بيها. أصل عطر تيجي مرتي، مش أختي. حضراتكم فهمتم غلط. نبيلة وزين ابن أخوها بصوا لبعض بصدمة وإحراج. نبيلة: متأسفة أوي يا يونس بيه، ما أخدتش بالي.
يونس بابتسامة: ولا يهمك، حصل خير. بعد إذنكم. وخد عطر ومشي، وهو بيسيبها وبيمسك إيديها وبيجرها وراه على فوق، وعيون زين متابعاهم. دخل يونس الغرفة بغضب، ومعه عطر، التي كانت خائفة أوي، بس بتحاول تبان قوية. زقها وهو بيشمر كم قميصه. يونس بغضب: انتي بجي مش ناوية تجيبها البر؟ مش أكده خلاص مبجاش كلامي يتسمع؟ ومفكرة حالك مليكيش راجل وبتتصرفي على كيفك صوح؟ عطر بتوتر ودموع: أنا من ساعة ما جيت هنا وأنا بسمع أوامرك في كل حاجة.
يونس بتريقة: وده بأمارة إيه عاد؟ اللي في وشك وجلتلك امسحيه وممسحتهوش بالعند فيا؟ ولا شيلك للصنية أكده؟ ومرجعتك وسط الخلج كانك رايدة يتفرجوا عليكي صوح؟ مش هو ده اللي رايداه؟ عطر بغضب وهي بتقف قصاده: اخررررس! أنا مش هسمحلك. كل شوية تعيب في شرفي؟ مرة تقولي حد غواكي، ومرة تقولي بتتمرقعي وعايزة الناس يشوفوكي؟ لا، أنا أحسن وأشرف من ألف واحدة انت تعرفهم، انت فاهم؟ يونس بغيرة عميا: أومال تفسري عمايلك بأيه؟ ليه بتعملي أكده؟
عطر بصريخ: عشان نسيت! أيوه، روحت لهدير واتلهيت معاها ونسيت امسح الميكب اللي أصلاً مش باين، لاني مبحطش كتير. ومش مجبرة إني أبررلَك حاجة، لاني مش غلطانة وواثقة في نفسي أوي. بس هعمل كدة عشان أثبتلك إني مش زيك، رخ*يصة.
أنا كنت بـ*ـدم الناس عشان تربيتي وأخلاقي متسمحليش إني أبقى قاعدة وستي اللي ربتني بتخدم عليا وعلى الناس وأحس أنها قليلة، أو أشوف نظرة كسر*ة في عينها أو خجل وكسوف مني عشان واحد زيك أناني ومعندوش ذوق ولا قلب مفكرش في إحساسي وإحساسها ساعتها هيبقى عامل إزاي. عرفت عملت كدة ليه يا يونس بيه؟ يونس بص لها بصدمة من كلامها وفجأة...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!