يونس بصلها بصدمة ومنطقش. كان كل تفكيره إنها للدجادي شايفاه وحش. انتبه على صوت عطر اللي كان كله وجع. عطر: عرفت ليه عملت كدة ولا تحب أبررلك أكتر؟ يونس بحزن: للدرجادي شايفاني عفش يا عطر. أنا عمري ما شوفتك رخ*يصة كيف ما بتجولي.
وكمل بتردد: أنا بس يعني كنت مضايج من نظرات الناس ليكي وإنتي برضك على ذمتي وإني محبش حد يبص لمرتي. وبالنسبة لموضوع خالة حسنية، فأنا عمري ما اعتبرتها خدامة كيف ما انتي مفكرة. خالة حسنية أهنه تبجي أمي وهيا بنفسها اللي بتصمم تعمل الوكل لأنها خابرة إني مبكلش من يد حد غيرها. فياريت تبجي تسأليها أنا جولتلها إيه جبل سابج. جولتلها إنها تريح نفسها وأنا هچيب حد يخدم عالناس. بس هيا اللي صممت عشان بتعتبر هدير خيتي بتها. فهي بتعمل أكده عشان هيا رايدة أكده مش عشان إني مشغلها. أعتقد دلوجتي كل حاچة وضحت ليكي ولا في اتهام تاني؟
عطر سمعت كلامه وكانت متأكدة إن عنده حق في اللي قاله. وإن المشكلة فعلاً فيها. كانت بتفكر إنها بتاخد كل حاجة بحساسية. وهي من جواها عارفة السبب إيه، وهو تجاهله لمشاعرها. فقررت تعرف حقيقة مشاعره إيه ناحيتها. عطر: تعرف إن المشكلة مش فيك يا يونس. المشكلة فيا أنا. أيوه فيا أنا. وتنهدت بحزن وقربت منه وبصت في عيونه. يونس، إنت مسألتش نفسك ليه أنا مخوفتش من كل الناس اللي تحت دي وأنا عندي رهاب؟
طيب ليه مجاش في بالك إني مثلاً كنت بمثل عليك أو بلعب بيك؟ وابتسمت بسخرية وكملت: معقولة مشكتش فيا ولا خوفت تعرف الإجابة؟ يونس بصلها بتوتر. بأنه فعلاً لاحظ ده. هو كان متوقع إنها مترضاش تحضر وتفضل في أوضتها. بس اتفاجأ بيها نازلة مع هدير. لا وكمان كانت بتقدم للناس العصير وبتتعامل معاهم وهيا مش خايفة منهم. يونس: أنا جولت جايز خفيتي يعني وبجيتي زينة خلاص.
عطر وهيا بتبتسم بسخرية: امممم. طب وليه اتعصبت وضر*بتني لما افتكرت إني بحب حد حتى قبل ما أجي هنا أو أتجوزك؟ يونس بحده: عطر، إنتي رايدة توصلي لايه بحديتك ده عاد؟ عطر وهيا بتبص في عينه جامد: مخوفتش عشان متأكدة إنك جمبي يا يونس. كنت حاسة بالأمان وإنت محاوطني بعيونك. يونس ساب إيدها وهو لسة باصص في عيونها. فقامت عطر تكمل بهدوء وهيا مثبته عيونها في عيونه. عطر: عرفت ليه مكنتش خايفة؟
مش عشان خفيت يا يونس. عشان روحك محاوطاني. عشان بطمن وأنا جمبك. إنت بالنسبالي الأمان اللي عشت محرومة منه طول عمري وكنت بدور عليه. يونس مردش عليها. بس كانت ضربات قلبه عالية. حاسس بكل كلمة طالعة منها. كان عارف إنها بتختبر مشاعره. عايزة تشوف في عيونه نفس النظرة اللي بيشوفها في عيونها دايماً. عطر: يونس، إنت ساكت ليه؟ اتكلم قول أي حاجة. يونس بعد عينه عنها بتوتر: أرد أقول إيه عاد؟
عطر برجاء: قول أي حاجة بس اتكلم. سمعني صوتك. عرفني بتفكر في إيه. يونس بقوة: اللي بتفكري فيه يا عطر مينفعش ومش هيحصل. عطر: وهو إيه اللي بفكر فيه يا يونس؟ يونس باندفاع: العشج اللي حسه في جلبك وشايفه في عنيكي دلوجتي ليا. مهينفعش يا عطر. عطر: يعني كنت حاسس وعارف يا يونس؟ ومع ذلك متكلمتش؟ يونس بنفاد صبر: عشان مهينفعش يا عطر. افهمي إني مليش في العشج والغرام ده. بطلي تتعبي جلبك معايا. ده مكنش اتفاجنا يا بت الناس.
عطر وهيا بتمسك إيده: مكنش في اتفاقنا. بس حصل وحبيتك يا يونس. أيوه بعترف إني حبيتك. إمتى وإزاي معرفش. بس حصل. جايز حبيت حنيتك ومعاملتك ليا. حبيت روحك. والأهم إن قلبي دقلك. يونس بعصبية ملهاش مبرر: إني مهحبكيش يا عطر. وياريت بجي تجفلي عالموضوع ده نهائي. إحنا چوازنا مؤقت وبس.
عطر كانت بصاله بصدمة. ودموعها نزلت في ساعتها على خدها. وحست بكسر*ة قلبها. معقولة بتعترفله بحبها وهو يكسر*ها بالشكل ده. يرفض حبها ويهينه بالطريقة دي. كل ده ويونس كان متابع رد فعلها على كلامه بحزن. ومن جواه قلبه بيعن*فه على اللي عمله. بس هو ده الحل اللي في إيده. مش لازم تتعشم بحبه. عطر
وهيا بتمسح دموعها بقوة: تمام يا يونس. جملة بسيطة مقالتش غيرها. وسابته وخرجت من الأوضة. وهيا حاسة إن جواها نا*ر قايدة بسبب رفضه وإهانته ليها. مكنتش عارفة تعمل إيه غير إنها راحت أوضة هدير ودخلت وقفلت على نفسها. ورمت نفسها على سريرها وبقت تعيط بحرقة. يونس كان قاعد على سرير عطر وحاطط وشه بين إيديه. وبيفكر فيها. محتار. مش عارف يعمل إيه. اتنهد بضيق وقام وقال بصوت مسموع.
يونس: غب*ي. إنت السبب. إنت اللي علجتها بيك. كان لازم تكر*ها فيك. متدهاش فرصة تعشجك. غب*ي يا يونس. وادي آخرتها. چر*حتها وكسر*ت جلبها. وغمض عينه بغضب أول ما جه في باله صورتها وهيا بتعترفله بحبها. وازاي ضربات قلبه كانت عالية أوي. وكان خايف لتعرفها الحقيقة. وفاق من سرحانه على صوت فونه. .................................... زياد وهو بيمد إيده لهدير. اللي استغربت وبصتله. هدير: إيه عاد؟ بتمد إيدك ليه؟ زياد: هاتي إيدك.
هدير بتوتر: عايز يدي في إيه؟ زياد طلع علبة قطيفة من جيبه وفتحها. كان فيها دبلتين. فهدير اتصدمت أول ما شافتهم. هدير: ده إنت عامل حسابك كمان. كأنك فاكره جواز حقيقي. زياد وهو بيمسك إيديها: والله أنا كتبت كتابي عليكي بجد. وبقيتي مراتي قدام ربنا والناس دي. فاكيد جوازنا حقيقي.
هدير جسمها قشعر من لمست إيده. وقلبها دق. وكانت متوترة أوي. وسحبت إيديها بسرعة أول ما لبسها الدبلة. ولقيته بيديها دبلته. وبيمدلها إيده. فاخدت الدبلة ولبستهاله. وكان إحساس حلو محتل قلبها. متعرفش ليه. هدير: بجى حد كان يصدج إن من يومين كنت بعالجك. ودلوك بجيت مرتك. والله عچيبة. زياد بثقة: ده عشان إنتي محظوظة بس. هدير وهي بتضحك بسخرية: ما بلاش العنتظة الكدابة دي. عشان مش لايجة عليك.
زياد كان هيرد. بس قطع كلامهم دخول أمه. وهيا بتبركله. نبيلة: ألف مبروك يا حبيبي. زياد وهو بيبوس إيديها: الله يبارك فيكي يا أمي. ويخليكي ليا. نبيلة وهي بتطبطب على هدير: ذياد ده ابني الوحيد يا هدير. وإنتي كمان بقيتي بنتي. وإن شاء الله قريب تنوري بيتك يا حبيبتي. هدير بابتسامة: إن شاء الله يا ماما. ربنا يخليكي ليا.
نبيلة وهي بتبص لذياد: ذياد، كنت عايزك في كلمة يا ابني. وفعلاً قام ذياد. راح معاها. ورجع بعد شوية. بس كان باين عليه إنه مضايق. هدير: مالك؟ شكلك مضايج ليه؟ زياد بضيق: مفيش حاجة. بصي يا هدير. لو في أي حاجة حصلت. لازم تصارحيني وتتكلمي معايا. وأوعي تصدقي أي حاجة عني. ابقي اسأليني وأنا هجاوبك. هدير باستغراب: أنا مش فاهمة حاجة. هو إيه اللي حصل لكل ده عاد؟ زياد بحدة: ياريت تسمعي الكلام وخلاص. من غير أسئلة.
هدير بغضب: كاني بجري*ة يعني. مليش حج إني أسأل. لا يا ذياد. أنا مش هبجي أكده. ولو إنت فاكر إنك عشان بجيت چوزي هتتحكم فيا. تبجي غلطان. زياد بعصبية خفيفة: وطي صوتك وإنتي بتتكلمي معايا. والا قسماً بالله يا هدير هعمل تصرف مش هيعجبك. هدير خافت من غضبه. وبصتله بغضب وعيون بتلمع بالدموع. ودورت وشها. أما ذياد. أما شافها كدة نفخ بضيق. واتنهد بصوت مسموع. وهو بيحاول يتحكم في نفسه. ومسك إيديها بحنان. وبإيده التانية دور وشها ليه.
زياد: حقك عليا. أنا آسف وغلطان. ل إني بطلب منك تكوني صريحة معايا. وأنا أول واحد خبيت عليكي. معلش يا هدير. بس بجد أنا حياتي في الشرطة صعبة. كل حاجة أوامر. وعشان كدة حياتي الشخصية مش مظبوطة. هدير ابتسمت. وهيا بتمسح الدمعة اللي هربت من عنيها. هدير: قول مالك؟ زياد بتنهيدة: ماما قالتلي إن علا كلمتها. وإنها كانت بتزعق وبتقولها إنها مش هتسكت. وحاجات كتير كدة غريبة. هدير باستغراب: علا دي طليجتك مش أكده؟ طيب وهي مالها يعني؟
زياد: ماهو ده الجزء اللي محكتوش ليكي. علا من بعد طلاقنا بسنة. وهيا بتحاول ترجع. وأنا بصدها. وكانت بتزن كتير على ماما. وتخليها تكلمني. وإنها ندمانة وووو. بس أنا رفضت رفض قاطع. هدير وهي بتحرك راسها باه: فهمت. وإنت إيه اللي مضايقك؟ وكملت بحزن واندفاع: إنت لسة بتحبها صح؟ زياد بص لهدير بصة طويلة ومردش. وهيا فهمت من سكوته إنه فعلاً لسة بيحبها. وإنه كان بيعاقبها بس على موقفها معاه. فدورت وشها وهيا بتتكلم.
هدير: تمام يا ذياد. إنت ممكن تحدثها وتفهمها طبيعة چوازنا. وساعتها هيا هتفرح وتستناك كمان. زياد غمض عينه ومردش. وهو جواه صراع بينه وبين نفسه. ومش عارف إيه حقيقة مشاعره. ....................................... يونس بجدية: الو. مين معايا؟ عزت بتوتر: أنا عزت يا يونس بيه. عم عطر. يونس برفع حاجب: أه. أهلاً وسهلاً. خير. عزت وهو
بيبص لامه اللي قاعدة جمبه: خير إن شاء الله. أنا كنت حابب أبلغك إني قعدت مع أمي واتكلمنا. واقتنعنا خلاص إن فعلاً عطر كدة في إيد أمينة. وضحك بتوتر وكمل: مع إننا يعني كان نفسنا تتربي في حضننا. بس يلا بقي النصيب. يونس باستغراب: والحنية دي چت فجأة أكده. سبحان الله.
عزت بتهتهة: أه. أه والله. عطر دي بنتي اللي مخلفتهاش. وغلاوتها في قلبي كبيرة. بس هو الشيطان بقي اللي دخل بينا. وأكمني يعني كنت عاوز ألم لحم أخويا. ومحدش يربي بنته غيرنا. بس اللي حصل حصل. يونس بغموض: طب الحمد لله يا عزت بيه. والله فرحتني. والمطلوب دلوجتي مني إيه؟ عزت بفرحة: هه. أه. لا مش مطلوب منك حاجة. أنا بس كنت حابب أجيب أمي ومراتي وابني وليد. ونيجي نتعرف عليكم. ونشبع من عطر بنتنا شوية. إحنا بقالنا سنين مشوفنهاش.
يونس بغموض: تنور وتأاانس يا عزت بيه. الدار داركم. وتيجو في أي وقت. مع السلامة. وقفل السكة. وهو بيقول بصوت مسموع: يا ترى وراك إيه يا عزت؟ چاي عشانه؟ ..................................
يونس نزل تحت. وفضل يدور على عطر بعينه. بس ملقهاش. وسأل خالة حسنية. قالتله دي طلعت معاك. فقلبه اتقبض. وطلع تاني. ودخل أوضتها. ملقهاش. ودور في أوضته هو برضه. ملقهاش. وكان حاسس إنه هيتجنن. وآخر حاجة فكر فيها أوضة هدير أخته. فدخل بسرعة. واتصدم مكانه أول ما شافها واقعة في الأرض مغمى عليها. فقرب منها بسرعة وشالها حطها عالسرير. وهو بيفوق فيها. يونس بخوف: عطر. عطر. جومي.
عطر مكنتش بترد. وفجأة دخلت عليهم هدير. واتصدمت أول ما لقت عطر ويونس في أوضتها. هدير: إيه ده؟ مالها عطر؟ يونس بخوف: هدير. الحجيني. عطر مش بترد. هدير قربت بسرعة وخوف: متجلجش. اخرج إنت يا يونس لو سمحت. هملنا دلوجتي. يونس بإصرار: لا. مش هسيبها. فوجيها بسرعة. يلا يا هدير. وفعلاً هدير عملت اللازم. وشوية وعطر فاقت بتعب. وأول ما شافت يونس. .........
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!