بعد الفرح ما خلص وطلعت عتيق مع أدهم الشقة واتقفل الباب عليهم. دخل أدهم وقعد على الكرسي، وعتيق فضلت واقفة متوترة وخايفة. أدهم: ما تدخلي بقي، هتفضلي واقفة عندك كده كتير، إنجزي. عتيق: أدهم، انت ليه بتكلمني بالطريقة دي؟ ده حتى اليوم أول يوم جواز لينا. أدهم: والله بجد متأكدة، ولما إنتي عارفة ده ليه عملتي كده وفضحتيني قدام الناس وبينتيلي إن أنا أخدت الشقة غصب عنك. عتيق: أنت بتقول إيه؟ ما أنا مضيت عشانك يا حبيبي.
أدهم: بعد إيه يا أختي، كل الناس في الفرح كانت بتتكلم علينا وإني اتجوزتك عشان بس آخد شقتك. عتيق قربت من أدهم وقعدت قدامه ومسكت إيديه. عتيق: أدهم يا حبيبي، أنا بحبك ومش عايزة حاجة من الدنيا دي غيرك يا حبيبي، لا فلوس ولا شقة ولا حاجة، أنا عايزك أنت وبحبك أنت، والشقة باسمك ولا باسمي مفرقش، دي كلها شكليات وبس. أدهم يبعد إيديها عن إيديه. أدهم: كلام وبس، كل ده كلام ومفيش منه حاجة حقيقية، كنتي بينتيلي بالفعل مش بالكلام.
عتيق بصدمة. عتيق: فعل! فعل إيه أكتر من كده؟ أنا كتبتلك الشقة ومتكلمتش ولا فتحت بوقي، فعل إيه أكتر من كده. أدهم ضرب عتيق بالقلم. أدهم: وكمان بتعايريني باللي عملتيه؟ خديها يا اختي. وجرس الباب بيرن جامد. فتح بسرعة أدهم الباب لقي أخته رهف بتنهج وبتقوله. رهف: إلحق ماما تعبت جامد ومش عارفين نتصرف. جري أدهم على تحت بسرعة هو وأخته وعتيق. ولقوا أمه على الأرض وتعبانة.
واتصلوا بالدكتور وجه وقال إنها تعبانة ومرهقة من الفرح وكده ولازم ترتاح ومحدش يزعلها خالص. وكتبلها على أدوية ومشي. أم أدهم: خلاص يا حبيبي يا أدهم، روح اطلع شقتك بقي أنت وعروستك. أدهم: أسيبك إزاي بس يا حبيبتي وأمشي؟ أنا هفضل معاكي هنا ومش هسيبك لحد ما تخفي يا ست الكل. أم أدهم بصت لعتيق بخبث وقالت. أم أدهم: لا يا حبيبي، روح أحسن مراتك تقول عني بتدلع وبعمل كده عشان أبعدك عنها. عتيق بغصة.
عتيق: لا يا طنط، مفيش مشكلة خالص، المهم إنك تخفي. أم أدهم: خلاص بقولك، خلي أدهم حبيب قلب أمه يطلع يرتاح أحسن تعب يا حبة عيني، وإنتي أفضل معايا. أدهم: والله فكرة حلوة يا ماما، خلي عتيق هنا تساعدك بدل ما هي ملهاش لازمة في حاجة. عتيق بصدمة بصت لأدهم وقالت في نفسها. عتيق (في نفسها) : هو ده أدهم اللي كنت هموت وأتجوزه؟ أنا كنت مخدوعة فيه إزاي؟ كل ده. وقطع صوت تفكيرها صوت أدهم. أدهم: اطلعي غيري الفستان ده وانزلي بسرعة.
عتيق بكسرة وألم. عتيق: حاضر. وطلعت غيرت ونزلت، ومكانتش عارفة إيه اللي مستنيها. ونامت على الكنبة جنب أم أدهم. وفي الصباح. أم أدهم: عتيق يا بنتي، اعمليلي حاجة أشربها. عتيق: حاضر. أم أدهم: بس من غير سكر، إنتي عارفة أنا عندي السكر. عتيق وهي تتجه للمطبخ. عتيق: حاضر. ودخلت عملتلها قرفة باللبن. وندهت عليها رهف وقالتلها تاخد الهدوم دي تحطها في الغسالة. وعتيق أخدت الحاجة ومشيت. رجعت المطبخ أخدت القرفة لحماتها وأدتهالها.
أم أدهم: إيه القرف اللي عاملاه ده؟ إنتي مش بتفهمي؟ أنا مش قولت من غير سكر؟ إيه كل السكر اللي حطاه ده؟ إنتي بتعانديني. عتيق: والله يا طنط محطيتش أي سكر لحضرتك. أم أدهم: هتبلي عليا يا بت إنتي؟ ولا إنتي فاكرة نفسك أما تعملي كده هسيبك تطلعي في شقة ابني حبيبي وأعزك؟ ده إنتي هنا خدامة يابت. رهف: في إيه يا ماما؟ مالها دي على الصبح.
أم أدهم: بصي قليلة الرباية دي المسلوقة، قولتلها تعملي حاجة أشربها من غير سكر، حطيتلي سكر قد كده. أدهم: في إيه على الصبح؟ إيه كل الدوشة دي. أم أدهم ببكاء. أم أدهم: يابني يا حبيبي، بقول لمراتك تعملي حاجة أشربها من غير سكر، واهو خد دوق كده واحكم إنت أحسن بتقول عني كدابة. ذاق أدهم القرفة لقاها مسكرة قوي.
رهف: دي من أول ما صحيت يا أدهم، وعمالة تزعق في ماما، وبقولها عايزة أحط الهدوم في الغسالة، بتقولي مش كفاية قاعدة معاكم غصب عني، كمان عايزين تدوشوني بالغسالة والقرف ده على الصبح. عتيق ببكاء. عتيق: والله يا أدهم ما حصل، معملتش كل ده، والله العظيم مظلومة. أم أدهم: أنا كدابة يا بنتي؟ ربنا يسامحك، خد يابني مراتك واطلع شقتك، متنزلهاش وأنا ربنا يتولاني يا حبيبي، كبرتك وجوزتك عشان مراتك تقول عني كدابة.
أدهم بص لعتيق بكره وغيظ وضربها بالقلم. وشدها من شعرها وأخدها على شقتهم. وعتيق بتصرخ من الألم وجرجرها على السلم وراه لفوق على الشقة. وفتح الباب وزقها لجوه وهي بتستنجد وبتقوله إنها معملتش كده. وقلع أدهم الحزام ونزل في عتيق ضرب لحد ما فقدت الوعي. أم أدهم بصت لرهف بفرحة وأدهم بيشد عتيق على فوق. أم أدهم: أدهم أخوكي مش بيتفاهم، هيموتها من الضرب، بس يا بنت اللذينة إنتي بتمثلي حلو قوي.
رهف: أنا طول عمري ما بحبش البت اللي اسمها عتيق دي، وبتمنى أخلص منها النهارده قبل بكرة. أم أدهم: إحنا عملنا كل اللي عايزينه، باقي بس نكرهها في حياتها وتطلب تطلق من أخوكي ونطردها من هنا بقي وناخد الشقة ونجوز أدهم الجوازة اللي بحلم بيها. رهف: صوتهم وقف يا ماما. أم أدهم: تعالي نلحقهم، لحسن يكون موتها. رهف: ولا تكون الحية اللي اسمها عتيق دي بتتسهوك على أدهم. أم أدهم: بنت الـ... اللئيمة، تعالي نلحقهم.
وطلعوا يشوفوا إيه اللي حصل. ولقوا عتيق غرقانة في دمها. أم أدهم: ياللهوي يا أدهم يا ابني، عملت فيها إيه؟ هتموت في إيدك. أدهم: ما تموت ولا تغور في داهية، أنا أصلاً مبحبهاش يا ماما، مبحبهاش، إنتي اللي أجبرتيني عليها، طول عمري بكرهها. رهف: وأنا والله يا أدهم بكرهها قوي، يارب تموت بقي ونخلص منها. أم أدهم: تموت بسببكم وتدخلوا السجن؟ إنتوا بتفكروا إزاي؟ خلينا في المهم بقي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!