الفصل 12 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل الثاني عشر 12 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
16
كلمة
3,634
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 43%
حجم الخط: 18

راحت همس لهيا الجنينة ولاقاها بالفعل بتكلم مامتها. حست قلبها بيدق جامد كل ما تسمع هيا بتقول كلمة "يا مامي". مكنتش عارفة قلبها بيدق فرحة ولا حزن، ولا إيه بالظبط. مكنتش عارفة الدموع اللي في عينيها دي دموع فرحة ولا دموع كسرة وحزن. همس: هيا؟ بس هيا شاورتلها بإيديها إنها تستنى شوية. وبالفعل سكتت همس ومتكلمتش، بس ضرب قلبها الخوف لما حست من طريقة كلام هيا الأخيرة إنها هتقفل المكالمة خلاص. قالتلها بلهفة: همس: لا لا استني.

بصتلها هيا بذهول وقالت: هيا: في إيه؟ شاورت همس على التليفون وهي عينيها مدمعة وقالت بصوت باين فيه قد إيه هي عايزة تعيط: همس: عايزة أكلمها. كملت باستئذان لما لاقت ملامح الذهول على وش أختها: همس: ممكن؟ اتنهدت هيا بضيق وقالت لأمها اللي كانت لسه معاها على التليفون وبتسألها في إيه: رانيا: في إيه يا هيا؟ هيا: سوري يا مامي. رانيا: طيب أنا هقفل دلوقتي عشان... قاطعتها هيا لما قالت: هيا: لا لا استني دقيقة. رانيا: قولي في إيه.

قالت هيا بتردد: هيا: هـ... همس عايزة تكلمك. سكتت رانيا وهي مش عارفة تقول إيه. في الوقت ده، همس جالها إحساس إنها مش عايزة تكلمها وصعبت على هيا جدا، فاديتلها التليفون من غير ما تسمع ردها حتى. خدت همس التليفون بتردد وقالت بصوت مهزوز من العياط: همس: ألو؟ مجالهاش رد، فقالت: همس: ازيك يا ماما. وقد إيه كلمة "ماما" بقالها سنين مقالتهاش، حست إن قلبها هيقف من كتر فرحتها لما قالتها. مجالهاش رد تاني، فقالت: همس: ماما؟

استغربت هيا، هي متأكدة إن رانيا على الخط. خدت هيا من همس التليفون وقالت: هيا: الو؟ جالها صوت رانيا الغاضب وهي بتقول: رانيا: انتي بتحطيني قدام أمر واقع يا هيا؟ سكتت هيا ومكنتش عارفة ترد عشان همس. كملت رانيا وهي بتقول: رانيا: آخر مرة تعملي كده، سامعة. انتي مسمعتيش ردي عليكي عشان تديها التليفون. مثلت هيا إن الشبكة في المكان هنا وحشة وبعدت عن همس شوية عشان تعرف تتكلم:

هيا: ليه يا مامي تعملي كده بس، انتي متعرفيش هي صدقت إزاي إنها هتكلمك. سكتت رانيا وهي مش عارفة تقول إيه. هيا: لو سمحتي أنا هرجع دلوقتي وهديها التليفون وكلميها، عشان كده مينفعش حتى المرة دي بس. رانيا: أوكيه... بس هي المرة دي بس يا هيا، بعد كده متديهاش التليفون تاني، انتي فاهمة؟ هيا: حاضرة. وراحت لهمس وأدتها التليفون. خدت همس منها التليفون وقالت: همس: الو يا ماما.

قد إيه كلمة ماما بتخنق رانيا وبتضايقها، بس في نفس الوقت حاولت تخلص من المكالمة دي وقالت: رانيا: ازيك يا همس. دمعت عيون همس وقالت: همس: انتي وحشتيني أوي. سكتت رانيا شوية وبعدين قالت: رانيا: وانتِ كمان يا حبيبتي. همس: هو حضرتك مجيتيش مع هيا ليه؟ انتي مش عايزة تشوفيني؟ رانيا: معلش يا حبيبتي مشغولة شوية في الشغل. همس: أيوه بس هيا قالت إنها هي اللي ماسكة الشركة بتاعتك وإنك فاضية. اتنهدت رانيا بضيق وقالت بحدة خفيفة:

رانيا: طيب ممكن أخلص بس الشوبينج اللي بعمله ده ونبقى نتكلم. هزت همس راسها وكأن أمها شايفاها وقالت بصوت ضعيف من كتر الحزن اللي هي حاسة بيه: همس: طيب... هيا معاكي؟ وأدت التليفون لهيا ودخلت القصر وهي دموعها على خدها. قالت هيا لأمها: هيا: هو حضرتك قولتي لها إيه خليتيها تعيط كده؟ زعقت رانيا في وشها وهي بتقول: رانيا: يا هيا أنا مش ناقصة كمان عياط ودلع، كفاية أوي إني كلمتها. هزت هيا راسها وقالت: هيا: تمام... سلام.

حست رانيا إنها اتعصبت جامد وخافت بنتها تزعل منها، فقالت: رانيا: هيا حبيبة مامي أنا مكنتش أقصد أتعصب. هيا: حصل خير. رانيا: زعلانة؟ قالتلها هيا برفض: هيا: لا. ابتسمت رانيا وقالت: رانيا: أنا هقفل بقى دلوقتي. هيا: تمام. وقفت المكالمة ودخلت القصر. بس استغربت لما ملقتش همس وسألت عليها: هيا: أومال همس فين؟ قالتلها ورد بحزن: ورد: طلعت أوضتها. اتنهدت هيا بحزن عليها وطلعت لها. ***

كانت همس في أوضتها بتعيط جامد وأبوها زعلان عليها جدا. مرتضى: اهدي يا حبيبتي وقوليلي مالك طيب، حصل إيه؟ صرخت همس بقهر وحزن: همس: مبتحبنيش يا بابا، مبتحبنيش. أنا معرفش عملتلها إيه عشان تعاملني كده. اضايق مرتضى جدا من رانيا وقاله: مرتضى: قولي طيب حصل إيه. حكتله همس اللي حصل وهي قلبها مكسور. همس: يا ريتك ما سمحتلي إني أروح أكلمها. خبط الباب ودخلت هيا، اللي أول ما شافت مرتضى وملامح الحزن على وشه حست إنها زعلت.

مسحت همس دموعها بسرعة عشان هيا. وهيا اللي قالت: هيا: معلش إني دخلت بعد ما خبطت على طول. هزت همس راسها يمين وشمال وقالت: همس: مفيش حاجة عادي. قربت هيا منهم وقالت لهمس وهي بتحاول تخليها متزعلش: هيا: متزعليش، معلش هي بس ماما مشغولة شوية. وكان رد همس صادم جدا بالنسبالهم لما قالت:

همس: مش فارقة معايا أصلاً، أنا عملت اللي عليا وكلمتها. مكنتش متوقعة منها أي حنية أو كلمة حلوة ليا، هي واحدة سابت بنتها عشرين سنة من غير ما تسأل فيها. بصت هيا لمرتضى وهي مش عارفة تقول إيه. ومرتضى قال لهمس: مرتضى: أوعي تزعلي نفسك، انتي عارفة بابا بيحبك قد إيه ومش بيحب يشوف دمعة واحدة من دموعك، ومش هسمح لحد إنه يزعلك مهما كان مين. بصتله همس بابتسامة وهي فرحانة أوي بوجود أبوها معاها. كمل مرتضى لما قال:

مرتضى: أوعي تعيطي طول ما أنا عايش، لما أموت ابقي عيطي براحتك، دا لو مالك سمح لحد إنه يخليكي تعيطي يعني. ابتسمت همس واتربت في حضن أبوها وهي بتحمد ربنا على وجوده في حياتها. بصتله هيا وهي كانت بتتمنى إن مرتضى كان موجود في حياتها كأب. دمعت عينيها لما افتكرت زمان لما كان يرجع من الشركة جايب لهم حاجات حلوة كتير.

لاحظ مرتضى دموع بنته، مسك إيديها وقربها منهم وحضنها هي كمان زي ما كان كل يوم لما يرجع من الشغل يجروا الاتنين عليها ويحضنوه. مرتضى: انتوا الاتنين أحلى حاجة في حياتي، مش عايز أشوفكم بتعيطوا أبداً. وبدل ما كانت همس هي اللي بتعيط، بقت هيا هي اللي بتعيط جامد. اتخض مرتضى لما شاف بنته بتعيط، قالها بقلق: مرتضى: مالك يا هيا؟ همس: بتعيطي ليه؟ خدت هيا منديل ومسحت دموعها وقالت لأبوها بحزن: هيا: أنا آسفة يا بابا... آسفة أوي.

مرتضى: على إيه يا بنتي؟ هيا: آسفة إني اتكلمت معاك بأسلوب وحش لما جيت، وأسفة إني من ساعتها متكلمتش معاك ولا قولتلك قد إيه أنا عشت طول السنين دي مستنية منك مكالمة واحدة ألاقي فيك بتطمن عليها فيها يا بابا. اتصدم مرتضى من كلام بنته وقاله: مرتضى: أنا يا بنتي متصلتش عليكي ولا مرة؟ هزت هيا راسها بتأكيد وهي بتعيط. مرتضى: هقول إيه، كله بسبب أمك. بصتله هيا بعدم فهم، فكمل مرتضى:

مرتضى: كل فترة كنت بحاول أكلمك، بس أمك مكنتش بتوافق نهائي، وساعات كانت بتكذب عليا وتقولي إنها هتقولك وإنتي تبقي تكلميني. هيا: الكلام ده محصلش. مرتضى: عشان هي كذابة وهتفضل طول عمرها كذابة. همس: أنا مش فاهمة حاجة. مرتضى: خلاص يا بنات متشغلوش بالكم. وقالتله هيا بكسرة وحزن: هيا: ماما قالت لي إنك مبتحبنيش وبتحب همس أكتر مني، عشان كده أخدها هي وسابتني. وقالت لي إنك لو كنت بتحبني مكنتش عملت كده أبداً. اتصدمت همس من الكلام

اللي سمعته عن أمها وقالت: همس: طب أنت ليه يا بابا مفضلتش تقول لي إنها بتحب هيا أكتر مني عشان كده خدتها وسابتني؟ ليه كنت دايماً تقول لي إنها بتحبنا إحنا الاتنين؟ ليه معملتش زيها؟ سكت مرتضى وهو مضايق جدا من رانيا. هيا: يا ريتني كنت أقدر أقعد معاكم أكتر من كده. قالتلها همس بخضة: همس: انتي هتمشي؟ هزت هيا راسها وقالت: هيا: كنت ناوية أقعد معاكي يومين بس، للأسف في اجتماع مهم جدا للشركة ولازم أحضره. دمعت عيون همس وقالت:

همس: لا يا هيا خليكي. هيا: أنا كده كده همشي بكرة الصبح مش دلوقتي. همس: يعني انتي جيتي تقعدي يوم واحد بس بعد غياب عشرين سنة؟ سكتت هيا وبعدين قالت لأبوها: هيا: إيه رأيكوا تيجوا معايا؟ قال مرتضى برفض: مرتضى: لا طبعاً مينفعش. هيا: ليه بس يا بابا، دا جدو هيفرح بهمـس أوي. قالتله همس بابتسامة: همس: ممكن توافق؟ سكت مرتضى شوية وبعدين قاله: مرتضى: روحي استأذني من مالك، هو كده كده شركته في القاهرة، خليه ياخدكم وهو رايح الشركة.

فرحت همس جدا وقالت: همس: بجد يا بابا؟ كمل مرتضى بتهديد: مرتضى: بس ترجعي معاه وهو راجع من الشركة، ملكيش بيات بره. هيا: ليه بس يا بابا؟ مرتضى: خلاص يبقى متروحيش. هيا: لا لا خلاص. وبصت لهمس وقالت: هيا: روحي يلا قولي لمالك. هزت همس راسها ونزلت. وهيا ابتسمت لأبوها بحب ونزلوا هما كمان. *** كان مالك قاعد معاهم بس ماسك التليفون بيتابع أخبار الشركة. همس وقعدت جمب عمتها وقالت: همس: مالك. قالها من غير ما يبصلها:

مالك: روحي اعملي لي قهوة. اضايقت جدا من تجاهله ليها وقالت له بغضب: همس: هو إيه ده؟ قاله موسى بذهول: موسى: يا ابني طب اسمعها الأول. بص لجده وقال: مالك: لأ القهوة الأول. قال مرتضى لهمس: مرتضى: معلش يا بنتي، هي غلطتي أنا إني قولتلك تستأذنيه. روحي يا حبيبتي مع اختك، بس ابقي تعالي آخر اليوم. ابتسمت همس بفرحة هي وهيا، عكس مالك اللي اتعصب وقال: مالك: ليه، وهي رايحة فين بقى؟ خافت همس أحسن مالك يرفض، بس اتصدمت هي والكل وضحكوا

على رد أبوها لما قال: مرتضى: روح اعمل لي فنجان قهوة. رفع مالك حاجبه باستنكار وقال: مالك: هي بقت كدة؟ قال مرتضى: مرتضى: أيوه. بص مالك لهمس وقالها بحدة: مالك: على فين؟ خافت همس بس قالت له بشجاعة مصطنعة: همس: فنجان القهوة لبابا الأول. ضحكوا كلهم معاداً مالك اللي هز راسه وقاله: مالك: ماشي، هقوم أعمل القهوة لعمي، بس برضه ملكيش روحة في حتة. قال كلامه ودخل المطبخ، وهمس اللي بصت لأبوها بحزن. مرتضى: خليه يقول اللي يقوله.

هيا: بابا خليه يوافق. قال موسى لهيا بعدم فهم: موسى: هو في إيه يا بنتي؟ هيا: أنا همشي بكرة عشان عندي اجتماع مهم جدا، وقولت لبابا إني آخد همس معايا عشان جدو هيفرح أوي لما يشوفها، وبابا وافق، بس مالك رفض. موسى: لا خديها. قالت له همس بخوف من مالك: همس: بس يا جدي... قاطعها موسى لما قاله: موسى: قولت روحي. ابتسمت همس بفرحة كبيرة هي وهيا. *** تاني يوم كانوا كلهم متجمعين على الفطار. قال مالك قبل ما يقوم يروح الشغل:

مالك: تسلم إيديكوا على الفطار. فرحة: تسلم يا بني. بص مالك لهمس وقاله: مالك: لو عرفت إنك خرجتي من البيت بدون إذني، مش عارف ردة فعلي هتبقى إيه. كلامه مرعبهاش هي بس، لا ده رعبها هي وأختها وكل الموجودين معاداً موسى وأبوها. ووجه كلامه للكل وقال: مالك: يلا، مع السلامة. قام ماشي. كانت همس هتقوم تطلع أوضتها وهي الدموع في عينيها، بس منعها إيد أبوها اللي مسكت إيدها على طول وخليتها متتحركش. ساب مرتضى إيدها وقاله:

مرتضى: كملي أكلك. هزت راسها يمين وشمال وقالت: همس: الحمد لله شبعت. موسى: كملي أكلك وملكيش دعوة بكلام الواد ده. قالت فرحة بغضب: فرحة: يعني إيه؟ يعني ملهاش دعوة بكلامه؟ يعني تكسر كلام جوزها ولا إيه؟ قالها وليد بغضب: وليد: لما أبويا يتكلم تخرسي يا فرحة. سكتت فرحة بضيق وغضب، وهي قالت لموسى: هيا: خليها تيجي معايا يا جدي. موسى: ما هي هتروح معاكي يا حبيبتي. همس: طب ومالك؟ موسى: يخبط دماغه في الحيطة. ***

في فيلا عادل الشناوي. كانوا قاعدين على الفطار. قالت رانيا: رانيا: هيا هترجع انهاردة. استغرب عادل وقال: عادل: بالسرعة دي؟ هزت رانيا راسها وقالت: رانيا: في اجتماع مهم جدا للشركة. كملت بضيق: رانيا: أنا أصلاً مش عايزة بنتي تفضل هناك كتير. عادل: كلمتي بنتك؟ رانيا: أيوه يا بابا، لسه كنت مكلماها من شوية وقافلة معايا عشان الفطار. عادل: مقصدتش هيا. قالت رانيا حواجبها وقالت: رانيا: أومال قصدك مين؟

عادل: قصدي بنتك اللي بقالك عشرين سنة مسمعتيش صوتها حتى. اتنهدت رانيا بزهق وقالت: رانيا: كلمتني امبارح. عادل: وبعدين؟ رانيا: إيه اللي وبعدين؟ قعدت تقول لي وحشتيني يا ماما وقد إيه هي زعلانة إني مروحتش وكلام من ده. اتعصب عادل جدا وقال: عادل: هو انتي إيه الجحود اللي في قلبك ده؟ اتصدمت رانيا من غضب أبوها وقالت: رانيا: أنا عملت إيه؟ قام عادل بغضب وخرج للجنينة. *** رن على هيا وردت عليه. عادل: انتي فين دلوقتي يا هيا؟

ردت عليه هيا بابتسامة: هيا: خلاص يا جدو، في العربية أهو. عادل: تعرفي تجيبي اختك معاكي؟ قالت له هيا بابتسامة فرحة: هيا: هي جت كده كده. فرح عادل جدا وقال: عادل: اديها التليفون. هيا: جدو عايز يكلمك. خدت همس منها التليفون بتردد وهي خايفة. همس: الو. بس اطمنت لما سمعت صوت جدها وهو بيقولها بحنان: عادل: عاملة إيه يا حبيبة جدو؟ ابتسمت همس بفرحة وقالت: همس: الحمد لله، وحضرتك عامل إيه؟ وحشتني أوي أوي.

عادل: وانتِ كمان، متتخيليش فرحتي لما هيا قالت لي إنك جاية. همس: بجد يا جدو؟ يعني حضرتك مش زعلان؟ قالها عادل بنفي: عادل: لا لا، أوعي تقولي كده. كمل بحزن وهو بيقول: عادل: بس هقولك حاجة. همس: اتفضل. عادل: لو عايزة تحسي بحنان أمك، تعالي واتعاملي معانا على إنك هيا. نزلت دموع همس بحزن وقالت: همس: بس... عادل: هيا مش هتاخد بالها أصلاً، هي أساساً كل اللي يهمها الشوبينج وبس. هزت همس راسها وقالت: همس: حاضر. ***

عدى وقت وراحت همس على الفيلا. هيا: انزلي وادخلي البيت عادي خالص، وأنا هخلص الاجتماع وهاجي على طول. هزت همس راسها بابتسامة ونزلت. وهيا مشيت على الشركة. بصت همس على البيت من بره ودخلت. خبطت على باب الفيلا وفتحت لها خدامة. سمر: أهلاً بحضرتك يا هيا هانم. ابتسمتلها همس ودخلت. أول ما دخلت شافت جدها نازل من على السلم. قد إيه شكله اتغير. جريت عليه وحضنته وهي بتقول: همس: جدو. حضنها جدها وقال:

عادل: حمدلله على سلامتك يا حبيبتي. خرجت همس من حضنه وقالت: همس: ماما فين؟ عادل: راحت النادي مع أصحابها وشوية و جاية. همس: أيوه بس أنا لازم أمشي على العصر كده عشان المق أوصل. عادل: متقلقيش، هتلحقيها بإذن الله. ابتسمت همس وهزت راسها. لاحظت ألبوم الصور اللي كان عادل شايلاه. قالت له بابتسامة: همس: دي صورنا زمان؟ هز عادل راسه. فـ قالت: همس: أنا موجودة في الصور؟ عادل: طبعاً. همس: ممكن أشوفه؟

اداها عادل الألبوم وخرجوا قعدوا في الجنينة. فتحت همس الألبوم وهي مع كل صورة بتفتكر أكتر وأكتر. شافت صورة كانت في نفس الجنينة اللي هي وأمها كانوا فيها في الصورة اللي عندها. ومكان الصورة دي متشال من الألبوم. عادل: الصورة دي ضايعة بقالها سنين ومش لاقينها. قالت له همس بحزن: همس: معايا. عادل: بجد؟ هزت همس راسها وقالت: همس: خدتها قبل ما أمشي من عشرين سنة عشان كل يوم أبص لها وأنا مستنية ماما تيجي تزورني.

حزن عادل جدا عليها وقال: عادل: مش عايزك تزعلي من أمك يا همس. هزت راسها يمين وشمال بحزن وقالت: همس: عادي. في نفس الوقت ده، سمعت صوت أمها وهي بتقول بفرحة: رانيا: هيااااام. مهمهاش إنها ندهت على اختها مش عليها. كل اللي همها إنها شافت أمها بعد عشرين سنة مشفتهاش. ملامحها اتغيرت شوية، لكن لسه زي ما هي جميلة بنفس ملامحها اللي في الصورة. جريت عليها وحضنتها جامد. ورانيا هي كمان حضنتها بحب كبير.

يمكن لو كانت عارفة إن دي همس اللي بقالها عشرين سنة مشفتهاش، مكنتش هتحضنها كده. مش عشان هي همس مش هيا، لأ، دا عشان حبها لهيا الكبير اللي زي ما كانت بتقول لهم زمان "بحبكم قد البحر وسمكاته". رانيا: وحشتيني أوي يا روحي. غصب عنها ردت عليها وقالت: همس: وانتِ كمان أوي أوي يا ماما، بقالي سنين كتير أوي أوي مشوفتكيش. استغربت رانيا من كلام هيا، بس اتصدمت لما أدركت إن دي مش هيا بنتها. زقتها رانيا وقالت لها بحدة وقرف:

رانيا: انتي إيه اللي جابك هنا؟ امشي، اطلعي بره... ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...