الفصل 21 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل الحادي والعشرون 21 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
20
كلمة
2,504
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 75%
حجم الخط: 18

مالك... هيا عملت حادثه و دخلت في غيبوبه. تصدم الكل من الخبر، بس طبعًا ما عدا نعيمه اللي كان قلبها طاير من الفرحه، ودعت إن همس هي كمان تتعب أو تموت. مرتضى اللي عيط من خوفه على بنته. قال موسى بحزن: موسى... اجمد، وربنا يا مرتضى وارضى عشان ربنا يرجعهالك. هز مرتضى راسه وقال: مرتضى... الحمد لله على كل حال، الحمد لله دايماً وأبدا. حمدوا كلهم ربنا هما كمان. مرتضى... أنا عايز أروح لها، هي فين المستشفى دي واسمها إيه؟ مالك...

هنروح أنا وهمس بكرة إن شاء الله على الساعة 8 كدا، تعالى معانا. هز مرتضى راسه، وموسى اللي قال: موسى... وأنا كمان لازم أروح أطمن عليها. قال متولي اللي كان خوفه عليها ميقلش عن خوف أبوه: متولي... كلنا لازم نروح لها. اعترض مالك وقال برفض: مالك... لا يا جماعة، المستشفى مش هتسمح بكده أصلاً. هبقى في غيبوبة يعني، مروحتنا منهاش فايدة، بس أنا هاخد عمي وجدي وهنبقى نطمنكم. موسى... مالك معاه حق.

في الجنينة كانت فرحه ونعيمه موجودين. قالت نعيمه بشماته: نعيمه... أهو من غير ما نعمل أي حاجة، البت دخلت في غيبوبة. سكتت فرحه بضيق من نعيمه. ونعيمه اللي قالتلها: نعيمه... مالك يا فرحه ساكته ليه؟ انتي مش فرحانه؟ كملت بصوت كله فرحة وسعادة: نعيمه... طب ده أنا عايزة أزغرط من كتر سعادتي بالخبر، عقبال أختها هي كمان ونخلص. ضايقت فرحه جدًا وقالت لها: فرحه.. هو انتي لسه بتكرهيهم كده ليه يا نعيمه؟ مش كان عشان تعلميهم؟

اهو بناتك، كل واحدة فيهم دخلت الجامعة اللي كانت عايزها، خلاص شيليهم من دماغك بقى!! رفعت نعيمه حاجبها بسخرية وقالت لها: نعيمه... أفهم من كلامك ده إنك حبتيهم؟ فرحه.. يا ستي ولا حبتهم ولا حاجة، بس البت في المستشفى وبين الحياة والموت، تقوم تدعي عليها. هزت نعيمه راسها وهي بتفكر في كلام فرحه. مش عشان هبه أو همس، لا، دا عشان ابتدت تحس إن فرحه عرفت غل نعيمه لهمس وهبه، وإنها ممكن تروح تقول لموسى. في فيلا عادل الشناوي.

أول ما رجعوا البيت، طلعت رانيا على أوضة هيا، وأول ما دخلت الأوضة انهارت من العياط. قعدت على الكنبة وهي بتتخيل هيا في الأوضة. رانيا... كله بسببك انتي يا همس. كمبت بتوعد وبحق. رانيا... مش هسيب حقك يا هيا. تاني يوم راحوا المستشفى، ومرتضى دخل لبنته. أول ما دخل وشافها بالمنظر ده، عينيه دمعت بحزن. كانت نايمة ولا كأنها حاسة بأي حاجة حواليها، وشها فيه خياطة وشاش وكدمات، وكمية الأجهزة حواليها. مسك إيدها ودموعه نزلت وهو بيقول:

مرتضى... يا رب قومها بالسلامة، ورجعها لي بالسلامة. فضل شوية يدعيلها لحد ما دخلت الممرضة وقالت له: شيماء... اتفضل حضرتك، مينفعش تفضل أكتر من كده. هز راسه وخرج. أول ما خرج من أوضة هيا، راحت له همس على طول وخدته للكرسي. همس... تعالى يا بابا. كان مش سامع أي حد، كل اللي كان سامعه هو صوت الأجهزة وشكل بنته بس. طبطب موسى على كتفه وقال له: موسى... متقلقش يا مرتضى، خليك عندك ثقة في الله إنها هتقوم بالسلامة. هز مرتضى راسه وقال:

مرتضى... واثق يابا، ونعم بالله. جيه مالك وكان معاه كيس فيه عصير. أداهم العصير وقال لهم: مالك... اشربوا ده. شاف لهمس اللي كانت بتبص على أوضة أختها وبتعيط. اتنهد وقال لها: مالك... همس تعالي ثواني. هزت راسها ومسحت دموعها وراحت له. مشي وهي كمان راحت معاه. نزلوا لكافيتيريا المستشفى. قالت له همس وهي عينيها كلها دموع: همس... نعم. مالك... مش عايزك تعيطي. دمعت عينيها وقالت له: همس... حتى الدكاترة مش عارفين هي هتفوق امتى.

هز مالك راسه وقال له: مالك... خلي عندك ثقة في الله أكتر من كده، خليكي واثقة إنها مش هتطول في الغيبوبة. مسحت دموعها وقالت له: همس... ونعم بالله. كمل مالك كلامه وقال: مالك... مش عايزك تعيطي عشان عمي، انتي شايفة هو عامل إزاي من ساعة ما عرف. مش عايزك تعيطي بقى وتزودي حزنه. هزت راسها وقالت له: همس... حاضر. ابتسم لها وقال لها: مالك... يلا تعالي نطلع. وقاموا وطلعوا. موسى...

شوفوا الدكتورة اللي متابعة حالتها تيجي تطمنا عليها. همس... أي ممرضة تيجي بس وهقول لها. بعد شوية، شافت همس الممرضة وقالت لها: همس... ممكن أشوف دكتورة سماح من فضلك. هزت الممرضة راسها وقالت لها: الممرضة... تعالي معايا. راحت همس مع الممرضة اللي ودتها لمكتب دكتورة سماح. خبطت همس على المكتب ولما سمعت سماح، ادتلها الإذن، دخلت. همس... إزي حضرتك؟ ابتسمتلها سماح وقالت لها: سماح... الحمد لله يا همس، انتي عاملة إيه؟ همس...

الحمد لله. سماح... اتفضلي. قالت لها همس بصوت كله حزن: همس... بابا وجدو بره، ممكن بس تخرجي تطمنيهم عشان أنا خايفة عليهم أوي من كتر ما هما زعلانين. ابتسمت سماح وقالت لها: سماح... أنا هخرج أطمنهم بكلام حقيقي، مش مجرد إني بطمنهم بس. أُمتعت عيون همس بالأمل وقالت لها: همس... هي حالتها فيها تحسن؟ قالت لها سماح بتصحيح: سماح... هي حالتها مش خطيرة أوي لدرجة إننا نخاف عليها. قالت لها همس بحزن: همس...

طب ليه دخلت في غيبوبة مادام حالتها مش خطيرة كده؟ سماح... دي قدرها يا همس. هزت همس راسها وهي بتستغفر ربنا. سماح... يلا نروح عند باباك. وقاموا خرجوا. وبالفعل طمنتهم الدكتورة ومشيت، وكانت همس معاها بتكلمها عن حالة أختها. وف الوقت ده كان معدي في الطرقة عادل ورانيا اللي كانوا جم. شكرت همس الدكتورة بعد ما اطمنت عن حالة أختها، والدكتورة دخلت مكتبها. كانت لسه همس هترجع لأبوها، بس لاقت إيد بتقبض على دراعها بقوة.

بصت تشوف مين، لاقت رانيا. بصتلها همس وهي مستغربة وبعدت إيدها عن دراعها. همس... بعد إذنك. قالت لها رانيا بكل تكبر: رانيا... الدكتورة كانت بتقول لك إيه؟ همس.. حضرتك تقدري تسأليها. قالت لها رانيا بحده: رانيا. .وأنا سألتك انتي يبقى انتي اللي تردي مش هي. ضايقت همس جدًا منها وقالت لها: همس... بعد إذنك متزعقيليش. جيه مرتضى لما سمع صوت همس، بالرغم من إن صوتها ما كانش عالي، إلا إنه جالها يشوف فيه إيه. واتصدم لما لاقى رانيا.

ردت عليها رانيا بغضب وهي بتقول: رانيا... ما أنتي لو كان أبوكي عرف يربيكي كويس ما كنتيش اتكلمتي معايا بالأسلوب الزبالة ده. زعق مرتضى بغضب وهو بيقول: مرتضى... أنا ربيت بنتي كويس يا رانيا، وإياكي تزعقي لها أو صوتك يعلى عليها، انتي فاهمة. اتفاجأت رانيا من وجوده، وبالرغم من زعقها لهمس، إلا إنها خافت ترد على مرتضى لأنها عارفة عصبيته. جيه عادل وقال: عادل... أنا آسف جدًا يا مرتضى، هي بس أعصابها مشدودة عشان هي. ابتسم

مرتضى باحترام وقال له: مرتضى... إزيك يا سيادة اللوا. ابتسم عادل وسلم عليه وهو بيقول: عادل... بخير يا مرتضى، انت أخبارك إيه والحج؟ شاور مرتضى على أبوه وقال له: مرتضى... أهو هناك، تعالى نروح له. وراح هو وعادل وهمس، وسابوا رانيا واقفة هتموت من الغيظ. جت الساعة 10، مالك قال لهم: مالك... يلا يا جماعة عشان أروحكم وألحق أروح على الشركة. قالت همس برفض: همس... لا، أنا مش هسيب هيا. مالك... تاني يا همس. طبطب

عادل على كتفها وقال لها: عادل... اسمعي الكلام يا بنتي، وابقي تعالي تاني أو بكرة. هزت همس راسها وسلمت على جدها هي والكل، ومشيت. وقالت رانيا بغضب: رانيا... شايف قلة أدبها، مسلمتش على أمها ولا بصت لي حتى. عادل... وإنتي من امتى اعتبرتيها بنتك وحسستيها إنك بتحبيها عشان تعتبرك أمها؟ يا رانيا دي كل مرة كانت بتيجي تسلم عليكي كنتي بتسمعيها كلام زي السم. قال لها رانيا بشر: رانيا... عشان هي تستاهل. قال لها عادل بزهق: عادل...

أنا زهقت منك. عدى أسبوع، كانت همس بتروح تزور أختها مرة هي وأبوها وجدها، ومرة هي وبنات عمها وعمامها وهكذا. في يوم، كانت همس جاهزة عشان تروح لأختها، وقاعدة تحط في الصالة مع جدها وأبوها. موسى... هتروحي المستشفى؟ هزت همس راسها بمعنى أيوا. سكت موسى ومتكلمش. جيه مالك اللي كان رايح الشركة. قامت همس وراحت له وهي بتقول له: همس... هينفع توصلني للمستشفى يا مالك ولا أخلي عم رأفت السواق يوديني؟ مالك...

همس، اختك مش فاوقة أصلاً، وإنتي بتروحي تفضلي قاعدة بره كمان بقالك فترة، سايبة الشركة وده غلط، خصوصًا إنها يعتبر لسه بدأه. قالت له همس بصوت كله خوف من سماع الإجابة: همس... قصدك إنك مش عايزني أروح لهيا؟ موسى بدل مالك وقال: موسى... مالك معاه حق يا بنتي، روحي شوفي شغلك النهارده وابقي عدي عليها آخر النهار. سكتت همس ومردتش، فمرتضى قال لها: مرتضى... اسمعي الكلام يا همس. ابتسم لها مالك وقال لها: مالك...

يلا اطلعي هاتي أوراق الشركة واللاب توب وتعالي أوصلك وبعدين أطلع على الشركة. هزت همس راسها بس قالت له بتأكيد: همس... بس هروح لها بعد الشركة. هز مالك راسه وقال لها: مالك... حاضر. ابتسمت وطلعت تجيب اللاب توب والورق ونزلت، ومالك وصلها. كانت رانيا قاعدة في أوضة هيا وهي بتعيط وبتدعي لبنتها، وكأن هيا هي كل حاجة بالنسبة لها، وكأنها ناسيه إن عندها بنت تانية ليها حق إن أمها تحبها زي أختها بالظبط.

بس وهي بتعيط، جت في بالها فكرة وقامت بسرعة راحت لمكتب أبوها. خبطت رانيا على باب المكتب ودخلت لما سمعت الإذن من أبوها. عادل... تعالي يا رانيا. راحت رانيا قعدت على الكرسي اللي قدام المكتب واتكلمت وهي بتقول: رانيا... بابا، هو انت معاك رقم همس؟ استغرب عادل جدًا من سؤالها، هي ولا مرة سألت على همس ولا فكرت فيها حتى. عادت رانيا سؤالها تاني لما ملقتش رد من أبوها. رانيا... بابا؟؟ عادل... بتسألي ليه؟ رانيا...

يا بابا لو معاك الرقم قولي. هز عادل راسه وقال لها: عادل... أيوا يا ستي معايا رقم، بتسألي ليه بقى؟ هزت رانيا راسها وقالت له: رانيا... ممكن تكلمها طيب. عادل... ممكن الأول أعرف ليه؟ سكتت رانيا وبعدين قالت له: رانيا... أنا خلاص هيجي لي اكتئاب وأنا شايفة البيت وهويا مش موجودة هنا. سكت عادل لما شك في حاجة وبص لبنته بمعنى إنها تكمل كلامها. فكملت رانيا كلامها وهي بتقول: رانيا...

وعايزة همس تيجي هنا على إنها هيا، وأنا هحاول أتقبل وجودها، ومحدش هيناديها باسمها من أول ما تدخل البيت ده لحد ما هي تفوق من الغيبوبة بالسلامة، وهي هتكون اسمها هيا وهتقعد في أوضة هيا وهتنزل شركة هيا كمان.. كأن هيا هي اللي عايشة معانا هنا و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...