الفصل 22 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
23
كلمة
2,830
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 79%
حجم الخط: 18

رانيا... أنا خلاص هيجيلي اكتئاب وأنا شايفة البيت وهي مش موجودة هنا. سكت عادل لما شك في حاجة وبص لبنته بمعنى إنها تكمل كلامها. فـ كملت رانيا كلامها وهي بتقول: رانيا... وعايزة همس تيجي هنا على إنها هي وأنا هحاول أتقبل وجودها. ومحدش هيناديها باسمها من أول ما تدخل البيت ده لحد ما هي تفوق من الغيبوبة بالسلامة. وهي هتكون اسمها هي وهتقعد في أوضة هي وهتنزل شركة هي كمان. كأن هي اللي عايشة معانا هنا. زعق

عادل بغضب لبنته وهو بيقول: عادل... إنتي فاهمة اللي بتقوليه ده يا رانيييييا؟ استغربت رانيا من غضب والدها وقالت بعدم فهم: رانيا... مش فاهمة يا بابا حضرتك متعصب ليه؟ أنا قلت إيه لكل الغضب ده؟ عادل... عايزة تدمرى نفسية بنتك إيه أكتر من كده؟ رانيا... أدمر نفسيتها إيه بس؟ هي الكلام ده يا بابا؟ سكت عادل بغضب وهو مش طايقها. فـ كملت رانيا وهي بتقول: رانيا... مش هي كانت عايزة تعيش هنا معايا؟ خلاص أنا موافقة. قالها عادل بغضب:

عادل... كانت عايزة تيجي تعيش معاكي هنا على أساس إنها همس وإنتي بتحبيها هي. لكن إنتي عايزها تيجي تمثل إنها هي أختها عشان سعادتك ما تبقيش مكتئبة وزعلانة. سكتت رانيا ومردتش عليه. كمل هو كلامه وهو بيقولها: عادل... أنا مش هكلم البت ولا هقولها الكلام الأهبل اللي إنتي قلتيه ده. رانيا... بس أنا مش طايقة البيت من غير هي يا بابا. زعقلها وهو بيقول بغضب: عادل... وأنا مش هسمحلك تكسري قلب حفيدتي للمرة المليون يا رانيا.

هزت رانيا رأسها وقالتله: رانيا... تمام. عن إذنك. وخرجت من المكتب. اتنهد عادل بغضب وهو بيضرب كف بكف ومش عارف إزاي في أم تعامل بنتها كده. في كافيه، كانت سارة ونجلاء وأيلا موجودين. وأيلا اللي قالتلهم بحزن: أيلا... سمعتوا عن اللي حصل لـ هي؟ قالت سارة بعدم فهم: سارة... مش فاهمة إيه اللي حصل؟ هزت نجلاء رأسها بعدم معرفة وبصت لأيلا بمعنى إنها تتكلم. قالتلهم أيلا بحزن: أيلا... عملت حادثة. قالتلها سارة بتوجسس: سارة...

وإنتي عرفتي منين؟ ابتسمت أيلا بسخرية وقالت: أيلا... السوشيال ميديا. مسكت سارة ونجلاء تليفوناتهم وهما بيشوفوا إيه الأخبار. بعد ما قرأوا الأخبار اللي موجودة، اطمنت سارة ونجلاء اللي قالت لأيلا: نجلاء... أيوا بس الأخبار كلها بتتكلم من وقت وجودها في المستشفى. لكن محدش عرف مين اللي كان السبب في كده. سارة... أكيد هيعرفوا. هزت نجلاء رأسها وقالت: نجلاء... إحنا لازم نروح لها. سارة...

حبيبتي بيقولوا إنها دخلت في غيبوبة. هنروح نعمل إيه؟ وجهت أيلا كلامها لنجلاء وهي بتقول: أيلا... معاكي حق. إحنا الأول لازم نروح لـ طنط رانيا الأول. هزت نجلاء رأسها: نجلاء... يلا نروح دلوقتي. وأيلا اللي قالت لسارة: أيلا... خير يا سارة. مش ناوي تروحي لـ خالتك ولا إيه؟ ابتسمت سارة وقالتلها: سارة... لا طبعًا. هروحلها بس الأول هعدي على ماما عشان تيجي معايا وتبقى موجودة برضه. دي أختها. هزت أيلا رأسها ومشيت هي ونجلاء.

فضلت سارة باصة قدامها ومرة واحدة خبطت الترابيزة بغل وهي بتقول: سارة... أغــبــيــههههه. في شركة همس العزيز، كانت همس في مكتبها بتراجع على الشغل قبل ما تمشي. سمعت صوت تليفونها بيرن. خدت التليفون من على المكتب، لاقيته مالك. ردت عليه: همس... الو. جالها صوته وهو بيقول: مالك... عاملة إيه؟ ابتسمت وقالتله: همس... الحمد لله. مالك... عملتي إيه في الشغل؟ همس... كان فيه ورق كتير أوي متعطل على امتدادي والشغل متراكم. مالك...

طب خلصتيه؟ هزت همس رأسها وقالتله: همس... آه الحمد لله. ابتسم وقالها: مالك... أنا جايلك في الطريق أهو. أول ما أرن عليكي انزليلي على طول عشان ألحق أوديكي المستشفى قبل ما أرجع الشركة تانية. هزت رأسها وقالتله: همس... إنت لسه مخلصتش شغلك؟ هز رأسه برفض وقالها: مالك... لا. قلت أوديكي المستشفى الأول وأرجع ساعة كده ولا ساعتين أخلص بقيت الشغل وبعدين أعدي عليكي تنزليلي من المستشفى ونروح. ابتسمت وقالتله بأسف: همس...

معلش يا مالك أنا تعباك معايا. ابتسم وقالها: مالك... بطلي كلامك ده يلا. أنا نص ساعة وهكون عندك. هزت رأسها وقفلت المكالمة. شالت اللاب توب في الشنطة وخدت شنطتها وخرجت من المكتب. اتكلمت شوية مع السكرتيرة وبعض الموظفات اللي بيحبوها وبتحبهم ونزلت لما لاقت مالك بيرن عليها وعرفوا إنه وصل. كنسلت واستأذنتهم ونزلت على طول. بعد شوية، كانت همس وصلت المستشفى ومالك اللي قالها إنه ساعتين وهيرجع.

كانت واقفة قصاد أوضة أختها وهي بتدعيلها بحزن. جت الدكتورة وطمنتـها إنها هتكون بخير وإنها تدعيلها. كانت رانيا قاعدة مع أيلا ونجلاء اللي جم يطمنوا عليها. قالتلهم نجلاء بحزن لما لاقتها بتعيط: نجلاء... خلاص يا طنط كفاية عياط. ادعيلها وهي هتبقى كويسة. هزت رانيا رأسها وقالتلها: رانيا... بدعيلها يا حبيبتي. ابتسمتلها أيلا ورانيا اللي قالتلهم: رانيا... حد فيكوا معاه رقم همس؟ استغربوا إنها مش معاها رقم بنتها، بس قالت أيلا:

أيلا... أيوا يا طنط. رقمها معايا. رانيا... طب ممكن تبعتيهولي؟ هزت أيلا رأسها بطاعة وقالتلها: أيلا... حاضر. ومسكت تليفونها دخلت على الواتس ومنه شات رانيا وبعتتلها رقم همس. ابتسمتلها رانيا وقالتلها: رانيا... شكرًا يا حبيبتي. ابتسمت أيلا وردت عليها باحترام وهي بتقول: أيلا... العفو يا طنط. وبصت لنجلاء وقالت: أيلا... يلا إحنا بقى عشان نلحق نروح. رانيا... خليكوا شوية. ابتسمتلها نجلاء وقالتلها: نجلاء...

نبقى نيجي وقت تاني بإذن الله. وصلتهم رانيا لحد باب الفيلا ومشوا. مسكت رانيا تليفونها ورنت على همس. رن تليفون همس اللي كانت قاعدة بتدعي لأختها. بصت على شاشة التليفون، لاقيته رقم غريب. كانت هترد تشوف مين، بس افتكرت كلمة مالك ليها وهو بيقولها: مالك... "مترديش على أرقام غريبة يا همس". فصلت صوت الموبايل ورجعت تاني تدعي لأختها. بس التليفون مكنش مبطّل رن، وده خلاها تستغرب أكتر.

وأول ما الرنة خلصت، دخلت على برنامج التروكولر وكتبت الرقم واتصدمت لما ظهرلها اسم. "رانيا الشناوي". خرجت من التروكولر ودخلت على الواتس ومنه على شات مالك وقالتله: همس... "ماما رنت عليا كذا مرة وأنا مكنتش أعرف إنها هي عشان رقمها مش متسجل وإنت قولتلي مردش على أرقام غريبة". ظهرلها إنه معندوش نت، وبعد ثواني وصلتله الرسالة اللي بعدها على طول. اتكتب تحت اسمه إنه "متصل الأن".

اتوترت لما شافته شاف الرسالة وفضل ساكت متكلمش. خافت يمنعها من إنها ترد على أمها. راحت كاتباله: همس... "دي أمي يا مالك. مهما عملت مينفعش أتجاهلها ومردش عليها. هيبقى حرام عليا". أول ما بعتت الرسالة، اتحولت علامتين الصح للون الأزرق على طول. عرفت إنه فاتح الشات بتاعها. ظهرلها تحت اسمه إنه "يكتب... " ومعداش ثواني وجاتلها رسالته اللي كانت بتقول: مالك... "لما ترن عليكي تاني ابقي ردي عليها". ابتسمت وقالتله: همس... "أوكيه".

مالك... "أنا نص ساعة بالكتير أوي وهكون عندك في المستشفى". بعت رسالته وقفل على طول وهمس اللي ابتسمت وكتبتله رسالة شكر قبل ما تقفل. همس... "شكرًا أوي يا مالك بجد". معداش كام دقيقة ولاقت نفس الرقم بيرن تاني، عرفت إنها أمها. اتنهدت بحزن وردت عليها. اتكلمت همس باحترام وهي بتقول: همس... إزيك يا رانيا هانم. اتـفـاجـأت رانيا من وجود رقمها عند همس وقالتله: رانيا... للدرجة دي مهتمة بيها لدرجة إن حتى رقم تليفوني معاك؟

محبتش همس إن رانيا تفكر كده، خصوصاً بعد نبرة السخرية اللي كانت بتتكلم بيها. فـ قالتلها: همس... لا مش كده. أنا فعلاً مكنش معايا رقم حضرتك بس التروكولر بقى قال إن ده رقمك. هزت رانيا رأسها بعدم اهتمام وقالتله: رانيا... إنتي فين دلوقتي؟ استغربت همس من سؤال مامتها اللي أصلاً مبتهتمش بيها، وكانت نفسها هي اللي تعمل الحادثة وتدخل في غيبوبة مش أختها. "الووو... قالتها رانيا لما ملقتش أي رد من همس. ردت عليها همس وهي بتقول:

همس... أنا في المستشفى. رانيا... طيب تعالي عشان عايزة أتكلم معاكي شوية. فرحت همس لما افتكرت إن أمها هتكلمها عن معاملتها السيئة ليها وإنها هتصالحها ومش هتفرق بينها وبين أختها تاني. بس قالتلها بحزن لما افتكرتهمس: همس... معلش بس أنا مش معايا العربية بتاعتي ومالك جاي دلوقتي عشان ياخدني من المستشفى ونروح. نفخت رانيا بزهق وبعدين قالتله: رانيا... طيب قوليله إنك هتيجي على هنا. همس... مش عارفة بقى...

وهما في البيت مستنيني عشان أطمنهم عن حالة هي كمان. الساعة دلوقتي بقت 8. لو جيت لحضرتك الوقت هيتأخر أوي وممكن معرفش أرجع. وزي ما قولتلك هما مستنيين أي خبر يطمنهم على هي. قالتلها رانيا بضيق: رانيا... يعني إنتي مش هتيجي؟ قالتلها همس باحترام: همس... خليها بكرة أفضل. مش هروح الشركة وهعدي عليكي قبل ما أروح المستشفى لـ هي. هزت رانيا رأسها وقالتله: رانيا... تمام. كانت لسه همس هتقولها سلام وتقفل، بس اتفاجئت لما لاقت الخط قطع.

قطع صدمتها رقم واسم مالك اللي ظهر على الشاشة. ردت عليه وقالتله: همس... هخرج من المستشفى؟ جالها صوته اللي بيأكد على كلامها وهو بيقول: مالك... أيوا. وفعلاً خرجت ومشوا بالعربية. قالها مالك وهو مركز في الطريق: مالك... كلمتي على مامتك؟ همس... آه. رنت تاني ورديت عليها. مالك... كانت بترن ليه؟ همس... بتقول عايزة تتكلم معايا وكانت عايزاني أروحلها دلوقتي، بس أنا قولتلها بكرة بقى عشان الوقت اتأخر. استغرب مالك وقالها: مالك...

غريبة دي. هزت رأسها وبعدين قالتله ونبرة صوتها كلها أمل: همس... ممكن تكون عايزة تعتذرلي عن معاملتها ليا وإنها مش هتفرق بيني أنا وهي تاني. مقتنعش بكلامها نهائي، بس قالها: مالك... أتمنى. راحوا وهمس طمنتهم على هي بالكلام اللي الدكتورة قالته. دعولها كلهم إنها تبقى بخير وشفائها يتم على خير. إلا نعيمة اللي كانت رسمة على وشها ابتسامة فرحة، لكن كانت بتدعي من كل قلبها إنها تفضل في الغيبوبة.

تاني يوم، كانت همس واقفة قصاد فيلا عادل الشناوي بعد ما مالك وصلها ومشي. كانت متوترة إنها ترن الجرس وكانت بتقول لنفسها: همس... متعشميش نفسك إنها بتحبك عشان لو طلع الكلام عكس كده متزعليش. اتنهدت بحزن وأخيراً رنت الجرس. بعد كام ثانية، اتفتح الباب وظهرت نورا اللي أول ما شافتها ابتسمت وقالتلها: نورا... همس هانم. إزي حضرتك؟ ابتسمتلها همس وقالتلها: همس... بخير الحمد لله. إنتي عاملة إيه؟ هزت نورا رأسها وقالتله: نورا...

الحمد لله. كملت بابتسامة: نورا... اتفضلي. دخلت همس اللي كانت حاسة بغصة ممكن تموتها من كتر خنقتها لما لاقت نورا بتسلم عليها كده، وكل اللي كان بيدور في بالها إنهم مشفقين عليها من معاملة أمها ليها. قطع تفكيرها صوت نورا اللي قالت: نورا... رانيا هانم مستنياكي في أوضة هي هانم. هزت همس رأسها وكانت رايحة ناحية السلم، بس قالت لنورا: همس... معلش ممكن توصليني لأوضة هي. ابتسمتلها نورا وطلعت معاها ووصلتها لأوضة أختها.

خبطت همس على الباب وسمعت صوت أمها اللي قال: رانيا... تعالي. فتحت الباب ودخلت همس اللي استغربت واتفاجئت لما لاقت أمها حاطة على السرير دريسات هي وتليفونها واللاب توب بتاعها وكل حاجة لـ هي. واللي صدمها أكتر أمها اللي قالتلها بدون أي مقدمات ولا سلمت عليها حتى: رانيا...

من الآخر، أنا جايباكي عشان تحسسيني بوجود هي في البيت لأني خلاص قربت أكتئب وأنا مش لاقياها. في البيت عايزاكي تبقي موجودة بس لحد ما هي تفوق بالسلامة وترجع. والشركة فيها كمية إيميلات وشغل متعطل كله على وجودها. مش طالبة منك غير إنك تبقي هنا معانا وتبقي في الشركة بدالها بس. وبعدين مش إنتي كنتي نفسك إني أكلمك وتبقي عايشة معانا وكل الكلام ده؟ خلاص أهو أنا اللي بقولك خليكي معانا يا هي و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...