الفصل 15 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل الخامس عشر 15 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
17
كلمة
3,113
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 54%
حجم الخط: 18

كانت نعيمة مضايقة جداً من همس، وردت عليها وكانت بتفكر إزاي تنتقم منها. كانت بتدعي عليها من كل قلبها وهي شايفاها بتضحك مع ورد وهما بيهزروا. استغلت نعيمة إن محدش واخد باله، وخدت برطمان الشطة وحطت منه في خلطة الرز. قالت لهمس: "شوفي كدا يا همس الرز ملحه كويس ولا إيه، عشان لو كدا نعمل ورق العنب على طول قبل ما جدك ومالك يجوا."

جهزت همس راسها بطاعة، وخدت معلقة وداقت الرز. بس معدوش ثواني وفضلت تكح جامد جداً لدرجة إن عينيها دمعت ووشها احمر. ورد مكانتش عارفة تعملها إيه، جابت لها ميه. بس همس مكنتش عارفة حتى تاخد نفسها عشان تشرب. ابتسمت نعيمة بشماتة وهي شايفاها بتموت قدامها بسبب إن عندها حساسية من الشطة. بصت ورد لأمها وقالت لها: "انتي حطيتي شطة في الرز يا ماما؟ قالت نعيمة بهدوء: "أيوا." ضايقت ورد وقالت لها باستغراب: "طب ليه دا يا ماما؟

ما انتي عارفة إن همس عندها حساسية من الشطة." قالت نعيمة بغضب: "وأنا كنت أمها يعني عشان أحفظ إيه الأكل اللي الهانم مبتحبوش وعندها حساسية منه." رفعت ورد حواجبها بصدمة من كلام أمها. وهمس اللي كانت خلاص الحكة هديت شوية بعد ما شربت ميه. بصت همس لنعيمة وقالت لها بدهشة: "انتي إزاي كدا؟ إيه كل الحقد اللي في قلبك ليا دا؟ قالت لها نعيمة بسخرية: "وأنا هضايق منك إنتي ليه يعني؟ فاكرة نفسك مين؟

"يا ستي مضايقة مني أوي كدا عشان خلصت تعليمي. إحنا فيها أهو، روحي قدمي لبناتك على الكلية اللي هما عايزينها، بس متفضليش مضايقة مني كدا. مع إن أصلاً ميفرقليش إذا كنتي مضايقة ولا لأ." قالت كلامها وخرجت من المطبخ. ونعيمة اللي كانت هتموت من كتر الغيظ، وقالت بصوت عالي عشان همس تسمع: "أنا عيالي أحسن منك، على الأقل متربيين زين، ومتتكلموش بالأسلوب العفش دا مع حد يا متربية."

فضلت ورد باصة لأمها بذهول، وبعدين هزت راسها يمين وشمال بعدم تصديق وخرجت من المطبخ. *** في شركة هيا. كانت قاعدة في مكتبها بتتابع شغلها، وفجأة الباب خبط. "اتفضل." فتحت الباب ودخلت سلمى، اللي أول ما هيا شافتها قالت لها بهزار: "لأ، أنا ورايا شغل قد كده ومش فاضية لرغي." بس سلمى مهماهاش الكلام أصلاً، وقعدت على الكرسي اللي قدام المكتب وقالت: "أنا وماما نفسنا نشوف همس أختك." تصدمت هيا منها وقالت لها:

"هو انتي مبتعرفيش تحفظي سر أبداً؟ قالت لها سلمى بضحك: "ي بنتي بقى دي ماما." هزت هيا راسها وقالت لها بسخرية: "ولحقتي تقولي لها إمتى بقى يا سلمى هانم، وأنا لسه معداش على كلامي ليكي ساعة." ابتسمت سلمى وقالت بكل بساطة: "لما خرجت من المكتب رنيت عليها وحكيت لها، وقولت لها يا ماما كلمي طنط رانيا وخليها تعامل همس كويس." سابت هيا الورق اللي كان في إيديها وقالت بخضة: "انتي قولتي لـ طنط كدا؟ هزت سلمى راسها

بتأكيد وقالت لها باستغراب: "أيوا، في إيه يا هيا مالك؟ اتعصبت هيا جداً وقالت لها: "في إن ماما مش هتسكت يا سلمى، ومش بعيد تكلم همس وتقول لها كلمتين يزعلوها." "هتكلم همس إزاي وهي ممعهاش رقمها أصلاً." اتعصبت هيا زيادة وقالت لها: "انتي فاكرة إن دي حاجة صعبة على ماما يعني؟ سكتت سلمى وهي كش عارفة تقول إيه. قالت هيا: "اتصلي بـ طنط، قولي لها متقوليش لـ ماما."

هزت سلمى راسها بطاعة، وهي بقت تلم حاجتها بسرعة عشان تلحق تسافر لأبوها وأختها قبل ما أمها تمنعها. *** طلعت همس أوضتها وقعدت على الكنبة بضيق. وقطتها أول ما شافتها دخلت الأوضة، راحت لها جري وقعدت جمبها على الكنبة. بصت لها همس بابتسامة وقالت لها: "انتي بتحبيني زي ما أنا بحبك..؟ "أنا محدش بيحبني غير انتي وبابا وجدو." دمعت عينيها وقالت بحزن كبير: "حتى مالك لما مرات عمي فضلت تحقد عليا على الفطار متكلمش ولا قالها حاجة."

ابتسمت وقالت: "وتلاقي هيا دلوقتي نسيتني هي كمان." نونو القطة وهي بتبصلها وكأنها بتقول لها: "متزعليش." ابتسمت همس عليها، بس لاقت تليفونها بيرن. خدته من على الترابيزة اللي جمبها، واتفاجأت لما لاقت اسم هيا مكتوب على الشاشة. فتحت المكالمة بسرعة وقالت لها بحب ولهفة: "هيا." ابتسمت هيا عليها وقالت لها: "أنا رايحة دلوقتي البيت، هاخد الأوراق بتاعتي بتاعة الشركة و جاية." استغربت همس بس فرحت إن أختها هترجع تاني.

"بجد يا هيا هتيجي؟ جهزت هيا راسها بتأكيد وقالت لها: "أيوا يا حبيبتي." قالت همس بخوف: "طب و ماما..؟ هزت هيا راسها يمين وشمال برفض وقالت لها: "متشغليش بالك." "حاضر." "بابا عندك..؟ قالت لها همس برفض: "لا، في المزرعة مع جدو." "طيب لما يرجع ابقي سلميلي عليه." ابتسمت همس وقالت لها: "حاضر." تنهدت هيا بحزن عليها وقالت لها: "همس مش عايزة أزعل منك، ماما." ابتسمت همس بقلة حيلة وقالت لها:

"عادي، أصلاً من امتى وأنا حاسة بوجودها في حياتي يعني." "طب ما أنا كمان مكنتش حاسة بوجود بابا في حياتي يا همس." هزت همس راسها وقالت لها:

"آه، بس في فرق كبير يا هيا. إنتي ماما فضلت تكرهك فينا لحد ما كنتي ناسيانا أصلاً. لكن بابا عمره ما قالي عنكوا غير كل خير، عشان كدا كان عندي أمل ولو واحد في الميه إنها بتحبني. بس عادي، أنا كدا أحسن كتير، على الأقل مش هفضل زعلانه وكل ما أزعل هفتكر إنها أصلاً بتكرهني وإني مش فارقة معاها." سكتت هيا بحزن على أختها، وبعدين قالت: "أنا قدام البيت يا همس، هبقى أكلمك تاني." هزت همس راسها وقالت لها: "تمام." ***

دخلت هيا الفيلا واتفاجأت بوجود خالتها. "إيه دا، شيمو هنا؟ دا إحنا مش بنشوفك غير كل سنتين مرة ولا حاجة." ضحكت شيماء وقالت لها: "أهو جيت أهو وهقعد معاكوا كام يوم." ابتسمت هيا وبصت لسارة وقالت لها: "إزيك يا سارة." اكتفت سارة إنها هزت راسها ومردتش عليها. وهيا اللي اتضايقت جداً، بس حبت توصل لخالتها فكرة إن بنتها قليلة الذوق. راحت هزت راسها يمين وشمال بعدم تصديق وبصت لخالتها وقالت لها:

"حقك عليا يا خالتو، بس أنا لازم أسافر دلوقتي." استغربت رانيا وقالت لها: "تسافري تروحي فين وسايبة خالتك..؟ ابتسمت هيا وقالت لها: "ما حضرتك عارفة أنا رايحة فين." اتعصبت رانيا جداً وقالت لها: "سفر عند أبوكي وأختك، لأ يا هيا، فااااهمة؟ ضحكت هيا بعدم تصديق لكلام أمها وقالت: "لأ، أنا مش فاهماكي بجد." اتنرفزت رانيا جداً وقالت لها بغضب: "أحسن، واتفضلي على أوضتك، وإياكي تروحي لحد، سامعة؟ "مش فاهمة، هتمنعيني يعني إني أروح لهم؟

تأففت سارة وقالت بزهق: "ما خلاص بقى يا هيا، اسمعي الكلام وخلص." بصت لها هيا بغضب وبعدين قالت لها بنفس أسلوبها: "لأ يا روحي، خليكي في حالك انتي وملككيش دعوة." نفخت سارة بغضب ومتكلمتش. بصت هيا تاني لأمها وقالت لها: "مفيش حد مهما كان مين هيمنعني من إني أروح لأبويا، أوكي؟ قالت لها رانيا بغضب: "هما يومين بالظبط والأقيكي رجعتي." هزت هيا راسها بالموافقة وطلعت. اتضايقت سارة جداً منها وحبت إنها تخلي رانيا تتعصب من هيا، فقالت:

"بجد يا خالتو، مش فاهمة حضرتك إزاي سايباها كدا تكسر كلامك." كملت باستفزاز وهي بتقول: "دا أنا لو ماما قالت لي على حاجة، لأ استحالة أكسر كلامها أبداً." اتعصبت رانيا من هيا جداً، بس سكتت. *** نزلت همس أول ما سمعت صوت أبوها، راحت له. ابتسم مرتضى وقال لها: "من وإنتي صغيرة وإنتي ديما أول ما تسمعي صوتي تيجي على طول." ابتسمت له بحب كبير وقالت له: "انت أحسن مرتضى." قالت فرحة بدهشة: "شوفوا البت بتقول لأبوها مرتضى إزاي."

ابتسمت لها همس وقالت لها بكل هدوء: "أهو انتي بنفسك قولتي يا مرت عمي "ابوها" يعني أنا حرة، وهو لو كان مضايق كان قالي مقولهوش أكده." بصت لأبوها وقالت له: "صُح ولا إيه يا مرتضى..؟ ضحك مرتضى على بنته وقال لها: "صُح يا حبيبة بابا." ابتسمت همس وقالت له بفرحة: "هيا بتسلم عليك، وكانت عايزة تكلمك بس انت كنت في المزرعة." فرح مرتضى جداً وقال لها: "هبقى أكلمها." قالت له همس بفرحة: "هي أصلاً هتيجي."

فرحوا كلهم برجوع هيا، معاد نعيمة اللي كانت مضايقة جداً. كانوا كلهم قاعدين بيتكلموا ويهزروا لحد ما جه مالك اللي كان لسه راجع من الشغل. في الوقت ده اتغيرت تعابير وش همس من الفرحة للحزن والزعل. "قومي يلا جهزوا السفرة عشان الغدا." راحت همس للمطبخ على طول من غير ولا كلمة، ولا حتى استنت ورد ورهف لما يروحوا هما كمان، وكأنها عايزة تهرب قبل ما تعيط. قالت لها رهف باستغراب: "مالك يا همس؟ انتي زعلانه من حاجة؟ هزت همس راسها

يمين وشمال بنفي وقالت: "لأ، أنا تمام." قالت لها رهف بشك: "متأكدة..؟ وهمس الب غصب عنها من كتر الضغط في الأسئلة اتنرفزت وقالت بعصبية خفيفة: "في إيه يا رهف؟ هو تحقيق؟ ما قولتلك كويسة ومش زعلانة من حاجة!!! اتفاجأت رهف من ردة فعل همس وهزت راسها وهي زعلانة. خدت الصينية اللي كانت مليانة بأطباق أكل وخرجت لأوضة السفرة. اتنهدت همس بحزن وندم وخرجت هي كمان راحت لرهف.

كانت لسه رهف هتخرج من الأوضة بس لاقت همس بتشدها من إيدها بالراحة عشان متتمشيش وقالت لها بندم: "حقك عليا، مكنتش أقصد أتعصب." هزت رهف راسها بهدوء وقالت لها: "أنا بس كنت بطمن عليكي." ابتسمتلها همس وقالت لها: "يلا روحي اندهي لهم على ما أروح أحط أكل لـ دوما وأجي." ضحكت رهف وقالت لها: "خلي مرت عمي يقتلك." قالت همس باستغراب وقلة حيلة: "أنا معرفش هي بتكرهها أوي كدا ليه." ضحكت رهف وقالت لها: "معرفاش." ***

في فيلا عادل الشناوي. كانت هيا قاعدة مع جدها في الجنينة. "إخبار الشركة إيه؟ "زي الفل الحمد لله." "متتخيليش أنا فخور بيكي قد إيه يا هيا." ابتسمت هيا وقالت له: "أنا بحبك أوي يا جدو." "وأنا كمان يا حبيبة جدو." ابتسمت هيا وسكتت. ف عادل قال: "إيه هتروحي عند همس فعلاً؟ هزت هيا راسها وقالت له:

"أيوا، بصراحة شوفت فرق المعاملة اللي بابا كان بيعاملني بيها، واللي ماما كانت بتعامل همس بيها، وزعلت جداً من ماما، حقيقي، بس خلاص بقى." "لأ، متزعليش يا حبيبتي وروحي لأبوكي وأختك. هي بس لما اتعصبت عليكي كان عشان مش عايزة تسيبيها." هزت هيا راسها وقالت له: "أنا ممكن أفضل هناك وهمس هي اللي تيجي على إنها أنا، ووقتها ماما هتعاملها كويسة." عادل راسه بنفي وقال لها: "لأ، أختك المرة اللي فاتت اتلخبطت وعرفتها إنها همس."

هزت هيا راسها وقالت له: "ما هي برضه صعبانة عليا يا جدو." "أكيد في حل تاني." *** بعد الغدا كانت همس بتعمل الشاي ورهف بتغسل المواعين، وورد كانت واقفة معاهم. "همس، إيه اللي مزعلك؟ "مفيش حاجة يا ورد." قالت رهف لـ ورد: "خلاص يا ورد، هي كويسة." هزت ورد راسها بالنفي وقالت لها: "كويسة إزاي يعني؟ انتي مش شايفة عامله إزاي؟ وبعدين طول الوقت ساكتة ومبتتكلمش." خدت همس صينية الشاي وخرجت من غير ولا كلمة. قالت رهف لـ ورد بلوم:

"قولت لك خلاص." قالت لها ورد بعدم فهم: "هو في إيه؟ هزت رهف راسها يمين وشمال بعدم معرفة وقالت لها: "معرفش، بس لما سألتها قبل الغدا اتعصبت عليا." "اكيد كدا في حاجة مزعلاها." *** خرجت همس بصينية الشاي ووزعت الشاي عليهم كلهم، بس اتبقت كوباية مالك اللي مكنش موجود. "مالك هتلاقيه في الجنينة." هزت همس راسها وخرجت بالشاي من غير ولا كلمة. راحت للجنينة لقيتها واقف بيتكلم في التليفون. راحت له وهو أول ما لقاها جايه قفل المكالمة.

مدت له إيدها بالشاي وقالت له: "اتفضل." خد الشاي منها وقال لها: "مالك، في حاجة مزعلاكي..؟ ابتسمت جوا نفسها بسخرية على كلامه، وكانت لسه هتمشي، بس هو وقفها لما قال لها بحدة: "أنا مش بكلمك..!!! قالت له همس بسخرية: "لأ بجد، انت إزاي كدا يعني؟ "قولي لي مين اللي مزعلك." "انت اللي مزعلني." قالها بدهشة: "أنا عملت إيه؟؟؟ ابتسمت بسخرية وقالت له:

"ولا أي حاجة، انتي بس سبتني في العربية وهديت الشركة بعد ما كانت خلاص قربت يخلص بنائها، وكمان سايب مرت عمنا تحقد عليا عشان تعليمي شوية وتعيرني شوية إن عيالها أحسن مني. ومتكلمتش." "الكل دافع عني يعتبر، وانت فضلت ساكت عادي."

استغرب مالك جداً من زعلها. هو كان لسه بيكلم سمسار عشان يشوف فيلا لأنه اتضايق من حقد الكل لهمس وإنها كل شوية تزعل بسبب كلام أمه أو كلام نعيمة، كان بيدور على أي حاجة تخليها عايشة زي بقيت الناس من غير مشاكل وخناقات. وفضل ساكت بزهول من كمية المواقف اللي زعلتها منه، ومتكلمش، بس كان عقله هو اللي بيسأل وبيقول: "إزاي عمي مقالهاش إنه كان بيفتح بوابة البيت عشان كدا سابها في العربية..؟

" "إزاي مقالهاش إنه زعقاله وبهدله عشانها..؟ افتكرت إنه ساكت استهزاء بكلامها، وقالت له بدون أي مقدمات: "مالك، ياريت تطلقني."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...