الفصل 16 | من 28 فصل

رواية عيب الشوم الفصل السادس عشر 16 - بقلم مريم احمد

المشاهدات
19
كلمة
3,650
وقت القراءة
19 د
التقدم في الرواية 57%
حجم الخط: 18

قالت همس بقوة: طلقني يا مالك. بصلها بدهشة وغضب، عيناه محمرة من كثر العصبية والغضب. صرخ في وشها بغضب وهو يقول: مالك... عيدي كلامك تاني كدا. قالت له همس بقوة وغضب هي كمان وهي تقول: همس.. بقولك طلقني، انت واحد مبتدافعش عني وسايب الناس كلها عمالة تحقد عليا وتضايقني عشان الشركة، شوية ويعايروني، شوية عشان أمي بتكرهني ومبتحبنيش. كملت بغضب وقهر: همس...

أنا أصلاً مهمكش يا مالك، ومتفتكرش إني هنسى أسلوبك معايا في الكلام وكرهك ليا ها... مش معنى إني كنت بسكت في الأول احتراما لجدي إنك تفتكر إني هسكت وأسيبك تعاملني بالأسلوب دا وتسيبني في العربية وتلغي قرار بناء الشركة بعد ما اتبنت وكانت خلاص قربت تخلص.

كان مصدوم من كلامها، إزاي زعلانة منه بسبب الشركة، وهو موسى كلم شركة البناء و بتبنيلها بدل الفرع اتنين، إزاي لسه زعلانة منه وهو بيدور على فيلا حلوة عشان يبعدها عن غضب أمه ومرات عمه. ابتسم بسخرية على تفكيره الغبي لما استوعب أنها أصلاً متعرفش إنه بيدورلها على فيلا عشان تبقى عايشة زي أي إنسانة طبيعية من غير كره وحقد من الناس اللي حواليها. وطبعاً همس افتكرت إنه بيضحك استهزاء بكلامها، وده خلاها تتعصب جداً واتكلمت بغضب:

همس... انت فاكر نفسك مين عشان كل ما أقول كلمة تفضل تستهزأ يا مااالك هااا؟ انت مين انت؟ دا انت ولا حاجة يا مالك، انت حرفياً ولا حاجة. إيه يعني صاحب شركات تصدير الفواكه والخضار؟ مين يعني في غيرك أنجح في شغلهم عنك ومش مغرورين زيك، ف بطل بقى تبقى مغرور وبتستهزأ بكلام كل اللي حواليك. كان ساكت تماماً ومصدوم من كلامها اللي بيسمعه، وبيسمع معاه صوت تكسير قلبه. للدرجادي هي شايفاه إنسان مغرور؟

للدرجادي هي مضايقة منه لدرجة إنها تتهمه إنه بيستهزأ بكل اللي الناس؟ قالت له همس بضيق: همس... ياريت تفهم إنك زينا كلنا، وإن مفيش أي فرق بينا وبينك يا مالك. قالت كلامها ومشيت وسابته مقهور وهو بيحاول يستوعب كمية الصدمات اللي سمعها. طلعت همس بسرعة على أوضتها وهي بتحاول تتحكم في غضبها. لاحظت ورد إنها مضايقة، فطلعتلها بسرعة. خبطت الباب، بس همس مكنتش حابة إنها تتكلم مع حد عشان متتعصبش ويزعلوا منها.

ورد اللي هبطت تاني، بس برضو همس مردتش عليها، فدخلت ورد. بصتلها همس بغضب وقالت لها: همس... أنا سمحتلك تدخلي أوضتي يا ورد؟ استغربت ورد جداً من أسلوب همس اللي أول مرة تتكلم بيه كدا، وقالت باستغراب: ورد... مالك؟ شكلك مضايقة، وقولت أجي أشوفك في إيه؟ انتي اتخانقتي انتي ومالك ولا إيه؟ بصتلها همس بزهول من كمية الأسئلة اللي سألتها، وقالت بسخرية: همس... إيه يا ورد هانم؟ بتحققي معايا ولا إيه؟ قالت لها ورد بضيق واستغراب: ورد...

في إيه يا همس؟ انتي بتتحدثي أكده ليه؟ صرخت همس في وشها بغضب وهي بتقول: همس... هو إيه دا اللي يتحدث أكده ليه؟ انتي هتعلميني أتحدث كيف ولا إيه يا ورد؟ فضلت ورد ساكتة من صدمتها ومتكلمتش، وهمس اللي كملت كلامها وهي بتقول: همس... أول وآخر مرة تدخلي أوضتي من غير إذني يا ورد. كملت وهي بتشاور على الباب: همس... اتفضلي اطلعي برا. قالت لها ورد بصدمة: ورد... انتي بتطرديني يا همس؟ قالت همس وهي بتأكد كلام ورد: همس...

أيوه بطردك يا ورد، واتفضلي بقى ولا عايزة تطردي تاني؟ ابتسمت ورد بسخرية وقالت لها: ورد... لا، وعلى إيه كتر خيرك. قالت كلامها وخرجت، وهمس راحت قفلت الباب جامد لدرجة إن الفازة اللي كانت محطوطة على الترابيزة اللي جنب الباب وقعت على الأرض انكسرت لمليون حتة زي قلب مالك وورد. خرجت ورد من أوضة همس وراحت لأوضتها اللي كانت قدام أوضة همس على طول.

كانت لسه هتقفل الباب عشان تعيط براحتها من غير ما حد من أهلها يسمعها ويعرفوا إن عياطها بسبب همس ويزعلوا منها. بس برقت عينيها بصدمة لما شافت همس بترزع باب أوضتها في وشها بغضب. نزلت دموعها بحزن على معاملة صديقة عمرها ليها، وقفت هي كمان باب الأوضة وفضلت تعيط جامد. تاني يوم الصبح كانت هيا بتلم حاجتها في شنطة سفرها عشان تروح لأبوها. خبط الباب، وهي افتكرتها رنيم الخدامة. هيا... تعالي يا رنيم.

فتح الباب ودخلت سارة، سكتت هيا بغضب عشان متتخانقش معاها ويحصل مشكلة. وسارة دخلت قعدت على الكنبة وهي بتقول: سارة... ياااه، للدرجادي مش طايقانا يا هيا، وأول ما جينا قررتي تمشي؟ تنهدت هيا وهي بتحاول تتحكم في غضبها. رسمت على وشها ابتسامة وقالت: هيا... معلش يا حبيبتي، شوية وهبقى أرجع. سارة... أيوا، بس عمر جي انهارده يا هيا. هزت هيا رأسها وهي بتقول بترحيب: هيا... ينور طبعاً، البيت بيتك. سارة...

يعني انتي حتى هتمشي من غير ما تكوني موجودة وترحبي بوجوده يا هيا؟ دا إيه قلة الذوق دي. لحد هنا وهي كانت جابت آخرها واتكلمت بغضب وهي بتقول: هيا... اتلمي يا سارة واتكلمي معايا عدل، أنا سكتالك من الصبح. قامت سارة بغضب وخرجت من الأوضة، وهي اللي حاولت تتحكم في غضبها عشان خالتها متزعلش. عدى وقت، كانت سارة في النادي مع صاحبتها. قالت نجلاء باستغراب وزهق: نجلاء...

ساره، أنا مش فاهمة منك حاجة، إحنا مالنا إحنا ببنت خالتك فلاحة ولا مش فلاحة؟ سكتت سارة بنفاذ صبر، وأيلا قالت لنجلاء: أيلا... نفسي في مرة تبطلي غبائك دا. نجلاء... بطلي كلامك دا يا أيلا، أوكيه؟ قالت سارة بغضب: سارة... هو في إيه انتوا الاتنين؟ انتوا هتتخانقوا ولا إيه؟ قالت نجلاء بغضب وهي بتبص لأيلا بضيق: نجلاء... مش شايفة طريقة كلامها عاملة إزاي؟ اتكلمت سارة بحدة وهي بتقول: سارة... خلاص، خلصنا. سكتوا،

وسارة كملت وهي بتقول: سارة... دلوقتي أنا سمعت إن هيا عايزة تقنع خالتو إن همس تيجي هنا القاهرة. نجلاء... وطبعاً انتي هتساعدي هيا إنها تقنع طنط رانيا عشان تبقي كويسة وطيبة ومش زي ما هيا فاكراكي. ابتسمت سارة بفخر وقالت: سارة... بالظبط كدا. قالت أيلا باستغراب وهي مش فاهمة: أيلا... أيوا، انتي برضو بتقوليلنا كل ده ليه يا ساره؟ ابتسمت نجلاء بسخرية وقالت: نجلاء... أنا برضو اللي غبية؟ تجاهلتها أيلا وبصت لسارة بمعنى قوللي،

فقالت سارة: سارة... إحنا بقى لما همس تيجي هنا هنخرجها معانا، وانتوا الاتنين هتبقوا موجودين طبعاً. ابتسمت نجلاء بخبث وقالت: نجلاء... وطبعاً انتي عايزانا نفضل نقلل من ثقتها في نفسها عشان فرق الطبقات ومستوى المعيشة وكده، ونندمها إنها جت هنا. ابتسمت سارة بتأكيد وقالت: سارة... برافو عليكي. دخلت همس المطبخ لما عرفت إن ورد هناك.

لأيتها واقفة بتعمل كوباية شاي وهي سرحانة، من الواضح من ملامح الحزن اللي مرسومة على وشها إنها زعلانة جداً. قالت همس بابتسامة وهي بتحاول تتكلم معاها عشان متزعلش منها: همس... عرفتي منين إني عايزة أشرب شاي؟ بس ورد مردتش عليها ومدتلها كوباية الشاي وقالت بهدوء: ورد... اتفضلي. قالت كلامها وخرجت من المطبخ. تنهدت همس بحزن وبصت لكوباية الشاي اللي على الرخامة، وخدتها وخرجت. راحت همس لـ عمتها وقالت لها: همس... عمتي، مشوفتيش ورد؟

هزت أمال رأسها يمين وشمال بعدم معرفة وقالت لها: أمال... لا يا حبيبتي، ممكن تلاقيها في أوضتها. هزت همس رأسها وطلعت لأوضة ورد. خبطت على باب الأوضة، بس ورد مردتش عليها، وكانت متأكدة إنها هي. فتحت همس الباب ودخلت، بصتلها ورد ومتكلمتش. راحت همس وقعدت جنبها على الكنبة. حطت قدامها كوباية الشاي وقالت لها: همس... اتفضلي الشاي، أنا كنت بهزر. هزت ورد رأسها بنفي وقالت: ورد... شكراً. سكتت همس ومتكلمتش، وكذلك ورد.

قالت همس باستغراب لما شافت سكوت ورد: همس... أنا دخلت الأوضة من غير إذنك، مش مضايقة؟ ابتسمت ورد بسخرية وبصتلها وهي بتقول: ورد... لا يا همس، مش مضايقة، عشان أنا بحترمك وبحبك زيك زي رهف أختي بالظبط، واستحالة مهما أكون زعلت منك إني أطردك من أوضتي يا همس. حست همس بالإحراج من كلام ورد ليها، وقالت لها: همس... حقك عليا، أنا مكنتش أقصد أزعلك، أنا بس كنت مضايقة شوية. هزت ورد رأسها وسكتت، فقالت همس: همس...

مش هتسأليني كنت مضايقة ليه؟ بصتلها ورد وقالت لها: ورد... سامعاكي. ابتسمت همس بفرحة وامتنان لورد وقالت لها: همس... طلبت من مالك يطلقني. اتخضت ورد جداً وقالت لها: ورد... ليه كدا يا همس؟ دا بيحبك. ابتسمت همس وقالت بسخرية: همس... بيحبني؟ اااه. ورد... أيوا يا همس، بيحبك، ولو حد بيزعلك، انتي عارفة بيزعقله وبيزعله إزاي عشانك، ومهما كان مين. قالت لها همس بانفعال وغضب: همس... معملش كدا لما نعيمة فضلت تضايقني بكلامها عن أمي؟

ليييه فضل ساكت ليه ومتكلمش ولا قال كلمة واحدة؟ سكتت ورد بعدم معرفة، وبعدين قالت لها: ورد... بس برضو يا همس، لما أمه زعلتك هي ومرات عمي، هو مسكتش وكان عارف إنك نفسك تجيبي قطة بس خايفة من أمه، وهو مهمهوش وجابهالك عشان تكوني فرحانة. سكتت همس بتشتت، ف ورد كملت كلامها وقالت لها: ورد... همس، مش عايزة تزعلي من مالك، وإيه يعني في خناقات عادي، ما ده الطبيعي، مش كل خناقة بقى هتقوليله عايزة تطلقي؟

هزت همس رأسها وضميرها بدأ يأنبها على كلامها لمالك. خدت هيا شنطتها ونزلت. وأول ما نزلت لاقت عمر جه والكل بيسلم عليه. ابتسمت وقالت له: هيا... حمدلله على السلامة يا عمر. عمر... الله يسلمك يا هيا. وجهت هيا كلامها لأمها وهي بتقول: هيا... باي يا مامي. اتحرجت رانيا وقالت لها: رانيا... هتمشي؟ هزت هيا رأسها بتأكيد، وأمها قالت: رانيا... أيوا يا حبيبتي، بس عمر لسه جاي، مينفعش تمشي كدا على طول. هيا...

الكلام ده يتقال يا مامي لو هما ضيوف، لكن ده بيتهم هما، مش غرب. وجهت كلامها وقالت: هيا... عن إذنكم. ومشيت. تنهدت رانيا باحراج وقالت: رانيا... بعتذر جداً، هي أكيد متقصدش. قاطعتها شيماء أختها لما قالت: شيماء... حصل خير، مفيش حاجة. سارة... أكيد يا خالتو، عايزة تشوف أختها برضو. قالت رانيا بغضب: رانيا... متجبليش سيرتها يا سارة. ابتسمت سارة وقالت لها: سارة... ليه كدا بس يا خالتو؟ سكتت رانيا ومتكلمتش.

في بيت أيلا كانت بتكلم نجلاء في التليفون وهي بتقول: أيلا... تفتكري سارة ليها مضايقة أوي كدا من أخت هيا يا نجلاء؟ قالت لها نجلاء بعدم معرفة: نجلاء... لا، معرفش. أيلا... بس لازم نعرف. قالت لها نجلاء بزهق: نجلاء... أيــلااااا، خلينا يا حبيبتي نعمل اللي سارة قالت عليه ونخلص، إحنا مش ناقصين مشاكل. هزت أيلا رأسها وقالت لها: أيلا.... أوكيه. عند سلمى راحت لـ مامتها اللي كانت في الجنينة بتشرب فنجان قهوة. سلمى... إيه يا مامي.

ابتسمتلها نسرين وقالت لها: نسرين... إيه يا روحي. سلمى.... انتي كلتي طنط رانيا بخصوص همس؟ هزت نسرين رأسها برفض وقالت لها: نسرين... لا، ليه؟ سلمى... ولا حاجة، بس متقوليش ليها، أوكيه. نسرين... هو في إيه يا سلمى؟ أنا مش فاهمة حاجة. كانت لسه سلمى هترد، بس سكتت لما سمعت صوت عربية قاسم أخوها. سلمى... قاسم جه، بعدين نتكلم. هزت نسرين رأسها وقالت لها: نسرين... تمام. قامت سلمى طلعت أوضتها، بس لاقت قدامها مودة مرات قاسم.

تنهدت بزهق، وكانت لسه هتطلع أوضتها، بس وقفتها مودة لما قالت: مودة... مالك يا سلمى يا حبيبتي؟ اضايقتي ليه لما شوفتيني؟ بصتلها سلمى بضيق وقالت لها: سلمى... شكلك عايزة تتخانقي يا مودة، وأنا مش فاضيالك الصراحة. زعقت مودة وهي بتقول بغضب: مودة... أه، لا دا انتي شكلك بس عايزة تتربي. اتعصبت سلمى جداً وقالت لها: سلمى...

احترمي نفسك يا مودة، أنا ساكتالك من الصبح ومبرضاش أرد عليكي عشان قاسم ميزعلش مني، لكن كلمة كمان هقولها وهتضايقني، مش هيهمني حد، فاهمة؟ في الوقت ده جه قاسم ونسرين. وقاسم اللي قال بغضب: قاسم... في إيه؟ عيطت مودة بسرعة وهي بتقول: مودة... معملتش حاجة يا قاسم، مجرد بس إني قولتلها انتي اضايقتي لما شوفتيني، راحت متخانقة معايا. اتضايق قاسم جداً وقال لـ سلمى بغضب: قاسم... ليه كدا يا سلمى؟ قالت سلمى لـ مودة بعدم تصديق: سلمى...

انتي إزاي ممثلة كدا؟ اتكلمت نسرين لما لاقت قاسم هيرد على سلمى وهيتخانقوا: نسرين... خلاص، حصل خير. وجهت كلامها لـ مودة وهي بتقول: نسرين... معلش يا حبيبتي، هي بس عندها ضغط شغل، انتي عارفة. قالت مودة وهي لسه بتعيط: مودة... بس متعاملنيش بالأسلوب ده يا ماما، أنا معملتش حاجة يعنى. نسرين... معلش يا مودة. في الصعيد كانوا كلهم قاعدين بيتكلموا بعد الفطار. قال موسى: موسى...

أنا مش فاهم، أنا شغل إيه ده اللي يخلي الواد مالك ينزل من غير ما يفطر يعني. سكتت همس بحزن لما عرفت إن مالك زعل من كلامها. وليد... معلش يابا، ما هو برضو ده آخر الشهر والشغل كتير ولازم يكون موجود في الشركة ديما. قال موسى بغضب: موسى... بس كان يفطر قبل ما ينزل. بص وليد لـ زين ابنه وهو بيقول: وليد... عقبال ما ألاقي زين مهتم بشغله كده. زين... على فكرة أنا قولت لـ مالك يشوفلي شغل عنده في الشركة. زغرطت فرحة وهي مبسوطة وقالت:

فرحة... جدع يا زين. ابتسم بسخرية وسكت. اتكلمت همس وقالت: همس... هيا جاية انهارده. قالت ورد بفرحة: ورد... بجد؟ هزت همس رأسها بتأكيد، ونعيمة اللي بان على ملامح وشها الضيق قالت لـ ورد: نعيمة... انتي وأختك من بكرة الصبح تنزلوا تقدموا في الكلية اللي انتوا عايزينها. قال متولي بسخرية: متولي... مش انتي اللي قولتي كفاية تعليم كدا ومش لازم الكلية؟ قالت نعيمة بغضب: نعيمة... وبقولهم ينزلوا يكملوا تعليمهم يا متولي.

فرحت ورد ورهف جداً. وهمس اللي فهمت إنها اتضايقت منها هي وأختها. بعد شوية كانت همس واقفة بتحضر الغدا هي و أمال. أمال... يلا عايزين نخلص الأكل قبل ما أختك تيجي. همس... حاضر يا عمتي. ابتسمتلها أمال وقالت لها: أمال... على قد ما كانت معاملتها ليا وحشة، على قد ما حبيناها أوي، فكرتني بـ نور بنتي. ابتسمتلها همس وقالت لها: همس... إن شاء الله نور ترجع بالسلامة وكلنا نتجمع تاني زي زمان.

ابتسمتلها أمال بفرحة ورجعت همس تكمل الأكل. في الوقت ده سمعوا صوت مالك. قالت أمال باستغراب: أمال... رجع بدري انهارده يعني؟ همس... تلاقيه عشان نزل الصبح بدري، فـ رجع بدري ساعتها. هزت أمال رأسها باقتناع، ولقوا مالك دخل المطبخ. مالك... ازيك يا عمتي. ابتسمت أمال وقالت له: أمال... الحمدلله يا ابني، أخبارك إيه وأخبار الشركة إيه؟ مالك... الحمدلله، ادعيلي. أمال... بدعيلك يا ابني، ربنا معاك.

بص مالك لهمس اللي كانت واقفة بعيد عنه بشوية، وكان مرسوم على ملامح وشها كلها الأسف عن كلامها. حط مالك مفتاح على الترابيزة اللي جنبه، وأمال قالت باستغراب: أمال... إيه المفتاح ده يا مالك؟ مالك... مفتاح فيلا همس. استغربت أمال أكتر، وهمس اللي قالت باستغراب: همس... مش فاهمة. مالك... جبتلك فيلا عشان عارف إن أمي ومرات عمي نعيمة بيضايقوكي، فـ قولت أجيبلك بيت ليكي أحسن من وجع الدماغ ده.

زعلت أكتر لما لقيته بيقولها كدا، كانت لسه هتشكره، بس هو قاطعها لما قال: مالك... أنا مكنتش ساكت يا همس على كلام مرات عمي عشان كنت مبسوط إنها بتحقد عليكي أو بتضايقك، أنا بس كان عقلي مشغول لأني كنت مكلم السمسار عشان يشوف بيت، وكان كل شوية يبعتلي صور لكذا فيلا، كنت عايز أجيبلك فيلا كويسة. دمعت عينيها بندم إنها اتعصبت عليه وقالت له إنه مغرور وبيستهزأ ديما بكلام اللي حواليه.

بس بصت لـ عمتها بصدمة وخوف وهي عيونها مدمعة وكأنها بتقولها اتصرفي، لما سمعته بيقول: مالك... وو... حاضر يا همس، هطلقك، أفضى بس من ضغط الشركة والشغل، وهتلاقي ورقتك وصلالك لحد عندك ووو...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...