أتكلم بجمود وقال: مالك... أول ما أفضي من ضغط الشركة والشغل هتلاقي ورقة طلاقك وصلالك لحد عندك. بصت همس لـ عمتها بحزن وهي عيونها مدمعة، وكأنها بتقولها اتكلمي. قالت أمال بخضة وقلق: أمال... ليه يا مالك يا ابني؟ ليه عايزين تطلقوا؟ ابتسم لها مالك وقال: مالك... معلش يا عمتي، همس شايفة إني مش بحبها ومش بدافع عنها لما أمي بتفضل تضايقها هي أو مرت عمي نعيمة، وهي بنفسها اللي طلبت الطلاق وأنا استحالة أرفضلها طلب.
اتكلمت أمال وهي بتقول: أمال... لا طبعًا هي متقصدش أكده، وبعدين يا ولدي هي معاها حق، إحنا كلنا استغربنا كمية الحقد والكره اللي نعيمة بتكرهه لـ همس، أكيد همس هتكون زعلانة لما شافتني كلنا بندافع عنها إلا انت كنت ساكت. كان لسه مالك هيتكلم ويقولها إن كان عقله مشغول بالفيلا، بس هي قاطعته لما قالت: أمال...
عارفة انت هتقول إيه، بس برضه خلينا متفقين إن هي مكنتش تعرف إنك بتدورلها على فيلا تقعد فيها، وعشان كدا لازم تعذرها برضه ومتزعلش منها، دي همس، وبعدين من امتى يعني وإحنا بنسمع كلامها عشان أول ما تقولك طلقني تروح تطلقها على طول. شاف مالك دموع همس اللي كانت في عيونها، رجع بص تاني لـ عمته وقال: مالك... هي اللي قالتلك أكده؟ هزت أمال راسها يمين وشمال بنفي وهي بتقول: أمال... لا يا بني، ولا اتكلمت أصلًا. حب مالك إنه يضايق همس،
فقال: مالك... أصلًا كلمتها مش مهمة بالنسبالي. اتعصبت همس منه جدًا، رغم زعلها عشانع، وقالت بغضب وهي بتمسك السكـ ـينة اللي جمبها على الطربيزة: همس... هي مين دي اللي كلمتها مش مهمة؟ ضحك مالك عليها وهو فرحان إن خططه نجحت، وأمال اللي قالتلها بسرعة وخوف: أمال... سيبي يا بت السكـ ـينة من يدك، انتي اتعبيتي في عقلك ولا إيه؟ قالت لها همس وهي لسه ملامح وشها كلها مرسوم عليها الغضب: همس...
لا خليني أهدده إني هموته وأشوف كلمتي مهمة في البيت دا ولا لا. خدت منها أمال السكـ ـينة وقالت لها: أمال... يا ستي هدديني براحتك بس من غير قـ ـتل. في القاهرة كان عادل وبناته وأحفاده متجمعين في الجنينة. قالت سارة لـ عادل: سارة... إيه رأيك يا جدو نجيب همس وهي وكمان نكلم خالو ممدوح ييجي هو وطنط زينة وأولادهم كمان، ونكون متجمعين كلنا سوا. أول ما رانيا سمعتها سابت فنجان القهوة من إيدها وقالت لها بحده: رانيا...
مش فاهماكي يا سارة، انتي بتتجاهليني يعني ولا إيه؟ مثلت سارة الاستغراب ببراعة وقالت لها: سارة... ليه بتقولي كدا يا خالتو؟ قالت رانيا بسخرية: رانيا... لا أصلي شايفاكي بتقرري يعني إن همس تيجي، وانتي عارفة إني مش عايزها تكون موجودة. قال عادل بغضب خفيف: عادل...
هي مقررتش، هي بتقترح، وبعدين البت اللي انتي مش عايزة تشوفيها دي تبقى بنتك يا رانيا، وزيها زي هيا بالظبط، وأظن إني وأنتي والكل عارفين إنك انتي اللي غلطتي لما كنتي هتسيبيها تغرق وتمو.ت وأنتي ولا على بالك، كل اللي كان فارق معاكي الشوبينج وأصحابك وبس. دمعت عيون رانيا وقالت له: رانيا... هي اللي كانت بتستعبط، هي عارفة إنها مبتعرفش تعوم بتروح للبسين ليه بقى؟ قال عادل بغضب: عادل...
دي كانت طفلة عندها ٣ سنين، انتي مستوعبة اللي بتقوليه؟ سكتت رانيا بغضب ومتكلمتش، وسارة اللي قالت بحزن مصطنع: سارة... سوري يا جماعة، أنا مكنتش أقصد إني أضايقكوا ويحصل خناقة. قال عادل بهدوء: عادل... لا يا حبيبتي، انتي صح، وبنات خالتك هيجوا، وقال لك ممدوح وعيلته هيجوا برضه، وكلنا هنتجمع. قالت رانيا بضيق: رانيا... قصدك كلكوا ما عدا أنا. اتعصب عادل جدًا وقال: عادل...
كلنا، وانتي هتكوني موجودة يا رانيا، وهتعاملي بنتك معاملة كويسة زيها زي هيا أختها بالظبط. سكتت رانيا بغضب ومتكلمتش. كانت أيلا في النادي بتفكر في كلام سارة وهي مستغربة أوي ليه سارة عايزة تضايق بنت خالتها أوي كدا. جالها رسالة على التليفون من رقم غريب بتقولها: "ابعدي عنهم يا أيلا". بصت أيلا للتليفون باستغراب وهي مش فاهمة حاجة ومش عارفة دا رقم مين. بس اتفاجأت لما جالها رسالة تانية بتقول:
"متستغربيش، أنا أعرف كل حاجة عن حياتك". خلصت قراءة الرسالة دي ولاقت رسالة تانية بتتبعتلها على طول وبتقول: "متتأخريش بقى في النادي وروحي لـ مامي أحسن تزعقلك وكأنك لسه أيلا الطفلة الصغيرة". خافت أيلا من الرسالة الأخيرة بالذات، وبصت حواليها لاقت المكان حواليها الأحد ما فاضي مفهوش غير أطفال صغيرة بتجري وأمهم بتضحكلهم. سمعت صوت بيعلن عن وصول رسالة تانية بيقول: "متخافيش ومتبصيش حواليكي عشان محدش يقول عليكي مجنونة".
وأخيرًا بعتت له وهي الخوف متملك منها لدرجة إن إيدها كانت بتترعش: _"مين... _"مش مهم تعرفي أنا مين، المهم إني حذرتك إنك تبعدي عنهم، ويا أيلا." _ضحكت بسخرية وهي بتقنع نفسها إن دا رقم شخص متطفل وعملت بلوك على طول وخدت شنطتها وقامت مشيت. بعد شوية كانوا كلهم متجمعين على الغدا وهما مبسوطين برجوع هيا. قال موسى بفرح: موسى... البيت كان وحش من غيرك يا هيا، اتعودنا على وجود اتنين همس في البيت. ضحكوا كلهم وهيا قالت له: هيا...
آهه رجعت أهو، ومش هقعد معاكوا يوم ولا اتنين، لا دا أنا هقعد معاكوا شهرين تلاتة لحد ما تزهقوا مني. قال مرتضى بحب: مرتضى... محدش يقدر يزهق منك يا حبيبتي، كفاية إنك رجعتلنا تاني. قالت هيا بابتسامة: هيا... طيب طالما كدا بقى يبقى لازم تاخدي المزرعة، أنا وهمس زي زمان. ضحك مرتضى وقال لها: مرتضى... انتي لسه فاكرة؟ قالت له هيا بتأكيد: هيا... أكيد طبعًا. كملت بابتسامة وهب بتقول: هيا...
أصلًا معايا صور لينا كلنا زمان لما كنا بنفطر هناك. ابتسم موسى وقال له: موسى... بكرة هنفطر في المزرعة يا جماعة. ابتسمت هيا وهمس بفرحة. وفرحة اللي قالت بضيق: فرحة... وإيه لازمتها يعني، ما إحنا عندنا سفرة أهي وبيت وبنفطر، ولا هو تعب وخلاص؟ كان لسه وليد هيتكلم، بس ابتسمت همس وقالت: همس... أي حاجة هيا عايزها هنعملها، ولو حضرتك مضايقة ومش عايزة تروحي المزرعة خلاص تقدري تفطري هنا وإحنا هنروح بكرة المزرعة.
ابتسم مالك على همس ومتكلمش. وفرحة اللي اضايقت جدًا وقالت له: فرحة... بدل ما انت فرحان إنها بترد على أمك، قوم اضربها قلم على وشها يربيها. كان لسه مرتضى هيتكلم والغضب عميه، بس سبقه موسى اللي قال بكل هدوء: موسى... أنا حفـ ـيدتي مقالتش حاجة تضايق أوي أكده، ولا انتي اللي اضايقتي إنك هتفضلي هنا لوحدك وكلنا هنخرج بكرة ونروح المزرعة. قالت فرحة بغل وهي بتبص على همس اللي كانت قاعدة بتبصلها بإنتصار: فرحة...
واضح إن الهانم هتنسينا تقاليدنا وإن مينفعش ترد على حماتها ومرت عمها أكده. قال وليد بضيق: وليد... البت مقالتش حاجة لكل ديه يا فرحة، انتي اللي مضايقة منها وحبيتي تزعليها، ف اسكتي أحسن. قالت فرحة بغضب قبل ما تقوم وتسيب الأكل: فرحة... لا وعلى إيه كل ديه، أنا قايمة أحسن. استغرب الكل منها، وهي اللي قالت لـ همس بصوت واطي عشان محدش يسمعها غيرها: هيا... حماتك دي شكلها عقربة. ضحكت همس وقالت لها: همس...
بس أنا مش بسكت لها، اللي زي دي لازم تردي عليها عشان متفتكرش إنك هبلة وتضايقك أكتر وأكتر. قالت لها هيا بفخر: هيا... جدعة يا بت يا همس، برافو عليكي. كانت أيلا قاعدة سرحانة في الرسالة اللي جالها وهي مش عارفة مين ممكن يكون مراقبها. قالت أمها باستغراب: ميرال... ممكن أفهم مالك؟ بس أيلا مردتش عليها أصلًا ولا حتى كانت سامعاها. بصت ميرال لبنتها التانية باستغراب، فـ قالت سوزي لـ أيلا بصوت عالي شوية عشان تاخد بالها منهم:
سوزي... يــا بــنــتــي ؟؟؟ بصت لها أيلا باستغراب وقالت لها: أيلا... بتقولي حاجة يا سوزي؟ قالت لها سوزي بسخرية: سوزي... أساسًا. نفخت أيلا بضيق وقالت لها: أيلا... اخلصي يا سوزي وقولي في إيه. قالت لها ميرال بضيق: ميرال... أنا اللي كنت بتكلم يا أيلا مش سوزي. بصت لها أيلا وابتسمت لها وقالت لها: أيلا... قولي يا مامي في إيه، معلش مكنتش مركزة. ميرال... أيواااا، ما هو دا اللي أنا بسألك عشانه. قلت أيلا حواجبها
باستغراب وقالت لها: أيلا... مش فاهماكي. ميرال... يا حبيبتي انتي من ساعة ما جيتي وإنتي سرحانة كدا ولا مركزة معانا خالص، إيه اللي مزعلك؟ أيلا... مفيش حاجة يا مامي، أكيد لو في أي حاجة هاجي وأقولك أكيد. هزت ميرال راسها بقلة حيلة وقالت لها: ميرال... طيب يا بنتي بس خليكي متأكدة، أنا موجودة في أي وقت حبيتي تيجي تحكيلي إيه اللي مزعلك. ابتسمت لها أيلا بحب وقالت لها: أيلا... أكيد. قالت ميرال بتحذير: ميرال...
باباكي قرب ييجي من الشغل، أتمنى إنه ميشوفكيش زعلانة كدا عشان ميضايقش، وأنتي عارفاه لما بيتعصب البيت كله بيبقى نكد إزاي. هزت أيلا راسها وقالت لها: أيلا... أوكيه، حاضر. ابتسمت لها ميرال وسوزي. كانت همس وورد ورهف وهيا كلهم قاعدين في أوضة همس. قالت هيا بابتسامة: هيا... يا همس انتي مش ناويه تقوليلي اسم شركتك بقى ولا إيه؟ قالت لها همس بقلة حيلة: همس... مش لما تتبني الأول. استغربت هيا وقالت لها: هيا... هي كل دا لسه مخلصتش؟
هزت همس راسها يمين وشمال بنفي. استغربت هيا أكتر وقالت لها: هيا... إزاي؟ ورد... اتخانقت هي ومالك عشان كسرت كلمته، وبرضه سافرت معاكي، وقعدت خو راح مكلم شركة البناء ونهى كل حاجة. اتصدمت هيا من اللي بتسمعه، بس اطمنت لما رهف قالت: رهف... بس جدو عشان ميزعلهاش كلم شركة البناء وخلاها تكمل الفرع اللي كان بيتبني، وكمان بدأت في بناء فرع جديد. ابتسمت هيا وقالت لها: هيا... واضح إن جدو ميحبش يزعلها أبدا. ضحكت همس وقالت لها: همس...
لا أبدًا. قالت هيا لـ رهف وورد: هيا... طب وإنتوا متخرجين من كليات إيه؟ سكتوا ومتكلموش، ودا خلى هيا تستغرب، بس همس قالت: همس... هما أصغر مننا بخمس سنين يا هيا، لسه مخلصين ثانوي السنة اللي فاتت. ابتسمت هيا وقالت لهم: هيا... قدنوا بقى في الكليات اللي انتوا حابينها، وبلاش تتأخروا. هزت ورد راسها بابتسامة. كانت فرحة قاعدة مضايقة جدًا من همس، جت نعيمة وقعدت جمبها على الكنبة وقالت لها: نعيمة...
انتي هتفضلي ساكتة على ردودها دي؟ قالت فرحة بغضب: فرحة... آهو أديكي شوفتي، لما جيت أتكلم كلهم اتعصبوا إزاي. قالت لها نعيمة بسخرية: نعيمة... عشان غبية. بصت لها فرحة بغضب واستغراب، فـ كملت نعيمة كلامها وهي بتقول: نعيمة... هي ردت عليكي عشان أختها، يبقى انتي بقى لازم تنتقمي من أختها مش منها. قالت لها فرحة باستغراب: فرحة... أيوا، يعني أعمل إيه؟ مش فاهمة. ابتسمت نعيمة وقالت لها: نعيمة...
هي بكرة الصبح المفروض إنها هتروح القاهرة عشان اجتماع للشركة. قالت فرحة بعدم فهم: فرحة... أيوا، وبعدين يعني؟ نعيمة... إيه اللي وبعدين، هنبوظ لها فرامل العربية طبعًا. هزت فرحة راسها يمين وشمال بعدم اقتناع وخوف وهي بتقول: فرحة... لا طبعًا، دي ممكن تمو.ت، انتي عايزة توديني في داهية؟ فكرت نعيمة في انتقام تاني وقالت لها: نعيمة...
خلاص، يبقى مفيش غير إنك ترمي زيت على السلم مثلا، وهي وقتها هتقع ومحدش هيعرف إن انتي اللي ليكي يد في الموضوع. فكرت فرحة شوية في كلام نعيمة. ونعيمة اللي قالت لها: نعيمة... دي أحسن طريقة تنتقمي منها، ووقتها لما دراعها يتكـ ـسر هتبقي خدتي حقك. ابتسمت لها فرحة وقالت لها: فرحة... موافقة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!