تاني يوم الصبح، كانوا البنات ف المطبخ بيحضروا الفطار. قالت ورد بغضب لرهف، اللي كانت سايبة الأكل على النار ومش مهتمية بريحة الحريقة اللي ف الأكل: ورد: انتي اتهبلتي ف عقلك يا رهف؟ سايبة الأكل يبوظ كدا؟! قالت رهف بعدم اهتمام: رهف: وأنا هعرف منين يعني إنه أكده بيتحرق؟ شايفاني كنت شيف مثلًا؟ قالت لها ورد بسخرية: ورد: مثلًا. اتكلمت هيا وهي بتحاول تلطف الجو عشان ما يحصلش خناقة:
هيا: خلاص يا جماعة حصل خير، كويس إن الأكل ما اتحرقش يعني. سكتت ورد وهي متضايقة جدًا من رهف. وهمس خدت صينية حطت فيها الأطباق وخرجت. اتكلمت هيا وهي بتشاور على طبق وبتسأل بعدم معرفة: هيا: ورد هو إيه دا؟ قالت لها ورد بابتسامة: ورد: دي مسقعة. قفلت هيا حواجبها باستغراب وهي بتقول لها: هيا: يعني إيه؟ ابتسمت رهف بسخرية وخدت الشاي وخرجت. وورد قطعت لقمة عيش من العيش اللي كان محطوط على ترابيزة المطبخ وحطت ف العيش مسقعة.
مدت إيدها لهيا وهي بتقول لها بابتسامة: ورد: اتفضلي. خدت هيا منها اللقمة بتردد، وورد اللي قالت لها: ورد: كليها يا هيا دي حلوة أوي أوي. كلتها هيا وما عداش ثواني وظهرت على ملامح وشها الانبهار وقالت: هيا: دي طلعت جميلة أوي أوي يا ورد. ضحكت ورد وخدت بقية الحاجة وقالت لها: ورد: طيب يلا عشان نفطر. وخرجوا عشان يفطروا. اتجمعوا كلهم على السفرة وموسى اللي قال بذهول: موسى: مش قولنا هنروح المزرعة؟! قالت ورد بعد ما افتكرت:
ورد: اه صح. ابتسمت هيا وقالت لهم: هيا: مش مشكلة خلاص، خلونا نفطر انهارده هنا. ابتسمت فرحة وقالت بسخرية: فرحة: يا ريت أختك كانت عاقلة كده زيك ومش بتزعل على أقل حاجة. بصت لها هيا وابتسمت وهي بتقول: هيا: بس الغدا هيبقى ف المزرعة. ضحكوا عليها لما فهموا إنها بتضايق فرحة، وفرحة اللي كانت هتموت من غيظها وبصت لنعيمة بغضب. ونعيمة اللي بصت لها بمعنى: أنا قلت لك الحل وأنتي اللي خايفة. بصت هيا لجدها وقالت له:
هيا: أنا عندي اجتماع ف الشركة، عايزة أرجع على المزرعة على طول مش ع البيت ماشي. ابتسم موسى وقال لها: موسى: طلباتك كلها أوامر يا حبيبة جدو. ابتسمت هيا بفرحة كبيرة، ونعيمة اللي قالت بخبث: نعيمة: بس يا حاج بدل ما همس تزعل ولا حاجة، أصلها كانت هي اللي طلباتها أوامر مش هيا. ابتسمت لها همس وقالت لها:
همس: لا ما تقلقيش يا مرت عمي، أنا مش زعلانة، أهم حاجة بس انتي اللي ما تبقيش زعلانة، أصلك دلوقتي بقيتي بتزعلي لو مجرد إنك سمعتي اسمنا. بصت لها نعيمة بغضب وقالت لها: نعيمة: قصدك إيه يعني؟ قصدي إني غيرانة منكم ولا إيه؟ ردت عليها همس بكل هدوء وهي بتقول: همس: لا يا طنط معقولة حضرتك بتكرهينا يعني؟ كملت هيا وهي بتقول بضحك لهمس: هيا: أكيد لا يعني. ضحكت همس ونعيمة اللي قالت بضيق: نعيمة: أكيد.
بعد ما خلصوا فطار، كانت همس قاعدة ف أوضة هيا اللي كانت بترتب ورق الصفقة الجديدة عشان الاجتماع. قالت همس بحزن: همس: انتي هتتأخري؟ هزت هيا راسها يمين وشمال بنفي: هيا: لا لا، كلهم أربع خمس ساعات كده. قالت لها همس بحزن: همس: ليه كل دا؟ هيا: هعدي على البيت أسلم على مامي وجدو عشان ما يزعلوش إني روحت القاهرة وما روحتلهمش. قالت لها همس بإحباط: همس: ماما مش هترضى تخليكي تيجي هنا تاني. هزت هيا راسها يمين وشمال بنفي وقالت لها:
هيا: لا يا بنتي، أنا سايبة كل حاجة تبع شغلي هنا أهو، ما خدتش بس غير الورق اللي تبع الاجتماع بتاع انهارده. سكتت شوية وبعدين قالت لهمس بحماس: هيا: ما تيجي معايا يا همس. هزت همس راسها برفض بسرعة وقالت لها: همس: لا طبعًا استحالة. قالت لها هيا بحزن وإحباط: هيا: ليه كده بس؟ دي حتى خالتو شيماء هناك وسارة وعمر، تعالي دول هيفرحوا أوي يا همس. همس: أجي إزاي يعني يا هيا؟ أولًا مالك مش هيوافق، ثانيًا مش مستنية أتهزق من ماما تاني.
كملت بسخرية وهي بتقول: همس: لا والمرة دي هيبقى التهزيق قدام العيلة كلها. بس هيا فضلت مصرة إن همس تروح معاها وقالت لها: هيا: لا يا همس هتيجي، مش كنتي عايزة تشوفي شركتي؟ خلاص يبقى تعالي بقى. ضحكت همس وقالت لها: همس: اهدي طيب انتي هتعيطي. بصت لها هيا وابتسمت على كلامها وهمس اللي قالت: همس: طيب روحي استأذني مالك أكيد مش هيقولك لا، لكن أنا لو قلت له مش هيوافق وهنتخانق. قالت لها هيا برفض:
هيا: لا طبعًا، انتي مش فاكرة زعق لي إزاي أول مرة جيت هنا، استحالة أكلمه أصلًا. ضحكت همس وقالت لها: همس: هو بس عشان كان متعصب وكنا متخانقين وافتكرك أنا، لكن أنتي هتروحي تقولي له إنك هيا. قالت لها هيا برفض: هيا: لا برضه مش هتكلم معاه يا همس استحالة. سكتت همس بغضب وما اتكلمتش. وهيا اللي قالت لها: هيا: روحي أنتي على إنك أنا. قالت لها همس بغضب: همس: أنا مش هكدب وأقول له أنا هيا. هيا: مش هتقولي له إنك هيا. قالت همس بضيق:
همس: وهيعرف منين إني هيا يا ذكية؟ ردت عليها بسخرية وهي بتقول: هيا: هتقولي له ممكن يا مالك همس تيجي معايا الشركة، ووقتها هيفتكر إن أنتي أنا. هزت همس راسها بإعجاب لفكرة أختها. نزلت همس للصالة ولاقتهم كلهم موجودين، قالت لهم: همس: هو مالك راح الشركة؟ هزت موسى راسه بنفي وقال لها: موسى: لا. همس: أومال هو فين؟ وليد: تلاقيه موجود ف الجنينة. هزت راسها بابتسامة وقالت له: همس: تمام شكرًا يا عمي.
وخرجت راحت الجنينة وهي بتدعي إن خطتها تنجح. أول ما خرجت للجنينة شافته واقف بيتكلم في التليفون وهو باين إنه متعصب. فضلت واقفة بعيد لحد ما يخلص المكالمة. وبالفعل أول ما خلص المكالمة راحت له وهي بتقول له: همس: إزيك يا مالك؟ قال لها مالك بابتسامة وهو لسه باصص للتليفون: مالك: إيه يا همس؟ همس: كنت عايزة أستأذنك إن همس تيجي معايا الشركة انهارده بس هي خافت تقولك. ضحك مالك بخفة بسخرية وما اتكلمش. وهمس اللي افتكرته
مش هيوافق فقالت له: همس: موافق ولا إيه؟ قال مالك وهو لسه متابع الشركة من التليفون: مالك: قولي لها لأ. زعلت همس وقالت له: همس: ليه كده بس يا مالك؟ خليها تيجي الشركة دي شركة أختها يعني! ساب مالك التليفون ووجه لها كلامه وهو بيقول لها: مالك: عشان لما تيجي تفكري إنك بتذاكي عليا تعرفي إني مش حمار. اتوترت همس جدًا إنه يكون فهم إنها مش هيا وقالت له: همس: مش فاهمة. زعق ف وشها بغضب وهو بيقول:
مالك: مش فاهمة ولا بتستعبطي يا همس؟ بصت له همس بذهول إنه عرف إنها مش هيا بس حاولت تكدب شكوكه وقالت له: همس: همس فوق أصلًا. زعق ف وشها أكتر وهو بيقول لها: مالك: أنتي لسه بتكدبي؟! اتوترت أكتر من صوته العالي وقالت له بخوف: همس: طب طب أنت عرفت منين إني همس طيب؟ مالك: اتفضلي على أوضتك، وعقابًا ليكي على كدبك دا ما أنتيش رايحة ف حتة يا همس. دمعت عينيها وقالت له: همس: يا مالك أنا آسفة بس. قاطعها بحدة وهو بيقول لها:
مالك: سمعتي قلت لك إيه؟ اتفضلي على أوضتك. دخلت همس البيت من غير ولا كلمة، ومالك اللي ضحك عليها وخد تليفونه وراح الشركة. كانت هيا مستنياها على باب الجنينة وسمعت صوته وهو بيزعق وفهمت إنه رفض. راحت لها همس وهي بتعيط وكانت لسه هتقول لهيا إنه مش موافق بس هيا قالت لها: هيا: من غير ما تتكلمي زعق ورفض صح؟ قالت لها همس بتأكيد وقهر: همس: صح. اتكلمت هيا بغضب وهي بتقول: هيا: دماغه عايزة الكسر زي أمه.
ظهرت تعابير القلق على وش همس اللي بلعت ريقها بخوف. بصت هيا وراها باستغراب واتفاجئت لما لاقت فرحة اللي ظاهر على وشها معالم الغضب. قالت لها هيا باستغراب: هيا: مالك يا طنط في حاجة مضايقاكي؟ فرحة: هو مين دا يا حبيبتي اللي دماغه عايزة الكسر زي أمه؟ ابتسمت هيا وقالت لها بتساؤل: هيا: معلش هو حضرتك مالك؟ ضحكت همس غصب عنها وفرحة قالت بغضب: فرحة: هو إيه التربية الجميلة دي؟ ابتسمت لها هيا وقالت لها: هيا: ميرسي لحضرتك يا طنط.
وبصت لهمس اللي كانت بتحاول تكتم ضحكتها وقالت لها: هيا: يلا تعالي. ومشيوا وسابوا فرحة واقفة هتموت من غلها. قالت فرحة بحقد: فرحة: حاضر يا هيا، إن ما خليتك تندمي على أسلوب كلامك معايا دا ما بقاش أنا فرحة الفاروق. ف أوضة همس كانت زعلانة إن مالك مش موافق إنها تروح مع هيا، فهيا قالت لها: هيا: خلاص يا همس تعالي من غير ما تقولي له وأكيد مش هيعرف. قالت لها همس بذهول: همس: أنتي اتجننتي يا هيا؟ عايزاني أخرج من غير ما أقول له؟
قالت لها هيا بغضب: هيا: مش هو اللي مش موافق؟! ردت عليها همس بسخرية: همس: ف أقوم خارجة من غير ما هو يوافق؟ نفخت هيا بزهق وقالت لها بفرحة: هيا: عندي فكرة. قالت لها همس باهتمام: همس: إيه هي؟ هيا: هروح أقول لجدو وجدو يكلمه ويستأذنه وهو أكيد مش هيرفض لجده طلب. هزت همس راسها وقالت لها: همس: أوكيه. ونزلوا هما الاتنين راحوا لمكتب موسى. خبطت هيا على باب المكتب. سمعت بعد ثواني صوت موسى وهو بيقول لها: موسى: اتفضل.
دخلت هي وهمس وموسى رحب بيهم جدًا وهو بيقول: موسى: تعالوا يا حبايب جدو. راحوا وقعدوا على الكرسيين اللي قدام المكتب وموسى اللي لاحظ إن همس كانت معيطة وقال لها بقلق: موسى: مالك يا حبيبتي؟ إيه اللي مزعلك بس؟! كانت لسه همس هتتكلم بس هيا قالت له بسرعة: هيا: مالك باشا زعق لها. اتضايق موسى وقال لها بضيق: موسى: ليه كده بس؟
هيا: عشان راحت استأذنته إنها تيجي معايا الشركة وبعدها نعدي على البيت نسلم عليهم عشان كمان خالتو موجودة هناك. اخد موسى تليفونه اللي كان قدامه على المكتب وقال لهم: موسى: أنا هكلمه دلوقتي اتصرف معاه. ابتسمت هيا بفرحة وبصت لهمس وقالت لها: هيا: خلاص بقى كفاية عياط، مالك دا إيه دا؟ كان ف مكتبه ف الشركة بيتابع شغله باهتمام وهو مركز ف الورق اللي قدامه. قطع تركيزه صوت تليفونه اللي كان بيرن.
اخده وابتسم أول ما شاف اسم جده على الشاشة. رد عليه وقاله بسخرية: مالك: إيه هي لحقت تشتكي لك مني؟ جاله صوت جده الغاضب وهو بيقول: موسى: إزاي تمنعها إنها تروح مع أختها الشركة وإزاي أصلًا تمنعها إنها تروح تسلم على أهلها كمان؟ انتبه موسى للجملة الأخيرة اللي جده قالها وقاله باستغراب: مالك: هي كانت هتروح لأهلها؟ افتكر موسى إنه هيوافق وقاله: موسى: أيوا. بس جاله صوت مالك الغاضب وهو بيقول:
مالك: الهانم ما قالت لي أصلًا إنها هتروح لمكان تاني غير شركة أختها. قاله موسى بغضب: موسى: هو أنت اديتها فرصة تقولك؟ ما أنت زعقت لها على طول أول ما قالت لك إنها هتخرج من البيت. مالك: ما قالت لكش بقى زعقت لها ليه. قاله موسى بنفي: موسى: لا. ابتسم مالك بسخرية وقال له: مالك: متفقة مع أختها إنها تيجي تستأذنّي إنها تروح الشركة على إنها هي مش همس. أكمل موسى كلامه وهو يقول بكل سخرية: موسى: وطبعًا أنت رفضت.
ابتسم بسخرية وقال له: مالك: آه طبعًا، عشان لو كانت قالت لها على أساس إنها همس عادي، ما كنتش هرفض أصلًا وكنت هوافق عادي. بص موسى لهمس بلوم، وهمس اللي ندمت إنها سمعت كلام أختها. قال موسى: خلاص يا ابني معلش، سماح المرة دي. سكت مالك وما اتكلمش، وموسى قال له: موسى: ما تزعلش منها، أنت عارف همس بتحب تهزر. قال له مالك بهدوء: مالك: ماشي يا جدي. ابتسم موسى. قاله موسى: هقولها تروح مع أختها بقى، ماشي. قاله مالك بهدوء:
ماشي، بس قبل ما الساعة تيجي 8 تكون في البيت. موسى: حاضر، هقولها. مالك: تمام، هقفل أنا دلوقتي عشان الشغل. موسى: ماشي يا بني، مع السلامة. مالك: سلام يا جدي. وقفل السكة. بص موسى لهمس وقالها: روحي، بس قبل الساعة 8 تكونوا هنا. ضحكت هي وقالتله: لا لا، ده قبل ما الساعة تيجي 8 بكتير أوي، أصلًا مش هنتأخر. ابتسم موسى وقالها: ماشي. قالتله همس بشكر وابتسامة: شكرًا يا جدي. موسى: الشكر لله وحده يا بنتي. قالت هيا باستعجال لهمس:
انْجِزي بقى عشان كدا هتأخر على الشركة والاجتماع. هزت همس راسها وخرجوا من الأوضة. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. عدّى وقت كانت هيا خلصت شغلها في الشركة ورايحين لبيت جدهم. قالت همس بقلق: هيا، أنا مش هاجي معاكي، أنا هفضل قاعدة هنا في العربية لحد ما تسلمي عليهم. قالتلها هيا برفض وهي باصة للطريق: لا يا همس من فضلك بقى، إيه؟ وبعدين مش عايزة تشوفي خالتو شيماء ولا إيه؟ قالتلها همس بحزن:
خايفة يا هيا ماما تقولي كلمة تحرجني بيها قدامهم. قالت هيا برفض: ما تقلقيش، أنا كلمت جدو وعرفته إنك جاية معايا. هزت همس راسها وهي حاسة بحزن وقالتلها: طيب. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. بعد شوية كانوا وصلوا البيت، قالتلها هيا بابتسامة: يلا. هزت همس راسها ونزلت من العربية هي وهيا ودخلوا البيت. أول ما هيا خبطت لاقت رنيم فتحت الباب. قالتلها رنيم باحترام: حمدلله على السلامة يا هيا هانم.
ابتسمتلها هيا ودخلت بس استغربت رنيم وبصت لهيا تاني تتأكد إنها مش بتتخيل. قالتلها همس بابتسامة: أنا همس أختها. هزت رنيم راسها بابتسامة وقالتلها: حمدلله على سلامة حضرتك، اتفضلوا. دخلت همس وهيا، وهمس اللي كانت متوترة جدًا وخايفة من ردة فعل أمها. كان عادل معدّي رايح للجنينة واتفاجئ لما شافهم. ضحك وقالهم: جيتوا بسرعة، ده أنا كنت فاكركوا لسه في الشركة. ضحكت همس وقالتله: لا كلمناك وإحنا في العربية. هز عادل راسه بابتسامة
وهيا قالتله بهزار: قول أنهي واحدة فينا همس وأنهي هيا. ضحك عادل وقالها: معروفة يعني، اللي مصدعانا برغيها طول الوقت اللي هي أنتِ هيا، والثانية همس. ضحكت همس وقالت لجدها: معاك حق يا جدو، هي فعلًا رغاية أوي. ردت عليها هيا بحزن مصطنع: بقى كدا! طيب مش هرجع معاكي البلد يا همس. زعلت همس وقالتلها: ماشي، أنا أصلًا كنت عارفة إنك هتعملي كدا. قالتلها هيا بسرعة لما لقتها زعلت: أنتِ زعلتِ ليه؟ أنا كنت بهزر. بصتلها
همس بعدم تصديق وقالتلها: عادي براحتك، لو عايزة تفضلي هنا ماشي. قال عادل بهزار: لا خديها معاكي، هناك البيت هادي من غيرها. ضحكت همس وهيا. هيا: ماشي يا جدو. جت رانيا على الصوت وفرحت بوجود هيا. راحت لهمس اللي افتكرتها هيا وحضنتها وهي بتقول بفرحة: حمدلله على السلامة يا روح مامي. ابتسمت همس بهدوء وهي بتحاول تقنع نفسها إن رانيا أكيد كان قصدها هيا مش همس. وبالفعل شكوكها اتأكدت لما لقت رانيا بتقولها:
كويس إنك جيتي، أحسن البيت وحش من غيرك. ابتسمت همس باحترام وقالتلها بهدوء وهي بتشاور على هيا: أنا همس يا ماما، هيا أهي. هزت رانيا راسها وما اتكلمتش وراحت لهيا اللي كانت بصلها بذهول من إنها حتى ما قالتش لهمس إزيك. ابتسمتلها رانيا وخدتها من إيدها ومشيت للمطبخ وهي بتقول: تعالي بقى بصي عملتلك صينية البطاطس اللي بتحبيها لما عرفت إنك جاية. بص عادل لهمس وقالها بشفقة: حقك عليا أنا، ما تزعليش. قالتله همس وهي بتحاول تتصنع
الاستغراب وعدم الفهم: أزعل من إيه يا جدو؟ قالها عادل بحزن: عشان ماما يعني. هزت همس راسها يمين وشمال بنفي وهي بترسم ابتسامة على وشها وبتقول: لا خالص، عادي ما فيش زعل ولا حاجة. هز عادل راسه وهو متضايق جدًا من رانيا وقالها: تعالي يلا يا حبيبتي، خالتك جوه، تعالي سلمي عليها. هزت همس راسها بابتسامة وقررت إنها هتتعامل كأنها شخص غريب أو ضيفة عشان محدش يكون متضايق منها.
استغفر الله العظيم وأتوب إليه عدد خلقه ورضا نفسه وزنة عرشه ومداد كلماته. في المطبخ كانت هيا متضايقة من مامتها جدًا، ورانيا اللي كانت بتوريها الأكل اللي عملته ليها وقالتلها: ها، إيه رأيك بقى؟ ابتسمت هيا وقالتلها: تسلم إيدك، الأكل شكله تحفة. رانيا: تسلمي يا حبيبتي. قالتلها هيا باستغراب وهي بتحاول تتحكم في غضبها: مامي، ممكن أعرف أنتِ بتعملي كدا ليه؟ قالتلها رانيا باستغراب ولا مبالاة: مش فاهماكي. هيا:
لا حضرتك فاهماني كويس وعارفة إني قصدي على همس. ردت عليها رانيا بضيق وهي بتقول: أممم، طيب بصي حبيبتي عشان تبقي فاهمة، أنا أصلًا ساكتة كل ده عشانك وعشان جدو، فخليني أتعامل معاها زي ما أحب عشان ما اتعصبش عليها قدام الكل وأخليها تروح وهي مكسور قلبها مليون حتة. بصتلها هيا بذهول وقالتلها: هي لسه قلبها هيتكسر لمليون حتة..!! ابتسمت وقالت بسخرية: ده كفاية أوي إنك ما سلمتيش عليها لما جت. هزت رانيا راسها بلا مبالاة وقالت لهاجر:
ودي الغدا على السفرة يا هاجر. هزت هاجر راسها بطاعة وقالتلها: حاضر يا رانيا هانم. بصت رانيا لهيا وقالتلها: تعالي معايا. راحت هيا مع رانيا اللي خدتها وراحوا قعدوا في الجنينة. سبحان الله وبحمده، سبحان الله العظيم. أول ما همس دخلت الصالون قامت شيماء وقالتلها: حمدلله على السلامة يا هيا. ابتسمت همس وقالتلها: أنا همس، هيا راحت مع ماما المطبخ. سكتت شيماء بذهول وهمس اللي مدتلها إيدها تسلم عليها وقالتلها: إزيك حضرتك يا خالتو؟
حضنتها شيماء وقالتلها بفرحة: يا حبيبتي يا همس وحشتيني أوي أوي. وهمس اللي من كتر ذهولها بترحيب خالتها ليها سكتت ما اتكلمتش. قالتلها شيماء بفرحة وهي ماسكة إيدها: وحشتيني أوي يا همس، أنتِ زعلانة مني ولا إيه؟ هزت همس راسها يمين وشمال بنفي وقالتلها بصوت واطي: خايفة أكون مضايقاكوا من وجودي بس. قالتلها شيماء بذهول:
إيه ده إزاي يعني نبقى متضايقين من وجودك يا حبيبتي، ده إحنا بقالنا عشرين سنة ما شوفناكيش، مين متضايق من وجودك بس؟ دمعت عيون همس وقالتلها بحزن وصوت واطي: ما.. ماما. قالتلها شيماء باستغراب: مالها ماما؟ دي زمانها مبسوطة بوجودك أوي. هزت همس راسها بنفي وقالتلها: لا بالعكس، هي مش بتحبني يا خالتو. بصت شيماء باستغراب لأبوها اللي كانت نظراته كلها حزن وشفقة. قالت شيماء: إزاي بس يا حبيبتي تقولي كدا؟ أكيد ماما ما تقصدش كدا.
قالتلها همس بدموع: لا قصدها، أنا جيت هنا من كام شهر وزعقتلي وطردتني، والمرة دي قلت لهيا إني هستناها بره في العربية بس هي أصرت إني أجي معاها عشان أسلم عليكوا. سكتت شيماء بحزن وهي مش مستوعبة إن ممكن. رانيا تعمل كده. فضلوا كلهم ساكتين لحد ما جت سارة وقالت: سارة: مامي، أنا خارجة النهارده مع صحابي. بس سكتت لما لقت همس، فرحت جدًا وقالتلها: سارة: أنتي همس ولا هيا..؟ هزت همس راسها بابتسامة وقالتلها: همس: أنا همس.
مدتلها سارة أيدها وقالت: سارة: أنا سارة. سلمت همس عليها، وسارة قالتلها: سارة: إيه رأيك تخرجي معانا النهارده أنتي وهيا؟ كانت لسه همس هترفض بذوق بس سبقتها هيا لما قالت: هيا: موافقين. بصتلها همس وقالتلها: همس: هيا، أنا مش هينفع أتأخر. قالتلها هيا بزهق: هيا: همس، الساعة لسه اتنين الضهر. سكتت همس وهي خايفة تتأخر عشان مالك. وهيا اللي قالتلها: هيا: كلميه وقوليله إننا هنخرج. هزت همس راسها وقالتلها: همس: تمام.
هزت همس رأسها وقالتلها: همس: أوكيه. وراحت للشباك واتصلت بيه عشان تقوله. جت هاجر وقالتلهم: هاجر: الأكل جاهز على السفرة يا عادل بيه. هز عادل راسه وهاجر مشيت. قالهم عادل: يلا يا جماعة عشان نتغدى. مشيوا كلهم، وهيا راحت لهمس وهي مستنية تسمع ردود همس عشان تعرف إذا كان مالك وافق ولا لأ. هيا: رد..؟ هزت همس راسها بنفي بس ما عداش ثواني ولاقت صوته: مالك: ألو يا همس. قالتله همس بابتسامة: همس: إزيك يا مالك؟
مالك: الحمدلله، إيه، روحتي عند جدك؟ هزت همس راسها وقالتله: همس: أيوه، كنت عايزة أستأذنك بس إني أخرج مع سارة وهيا وصحابها. سكت مالك ومتكلمش، وهمس اللي قالتله بسرعة: همس: مش هنتأخر، الساعة 8 هنكون في البيت. قالها مالك بابتسامة: مالك: ماشي يا ستي، بس لو عرفت إنك اتأخرتي عن 8، أنسي إنك تخرجي تاني. همس: لا لا، إن شاء الله قبل الساعة 8 كمان هنكون في البيت. ابتسم مالك وقالها: مالك: يلا روحي شوفي أهلك. ابتسمت وقالتله:
همس: أوكيه سلام. مالك: سلام. وقفل. قالتلها هيا بابتسامة: هيا: وافق صح؟ هزت همس راسها وقالتله بتأكيد: همس: صح. هيا: تعالي يلا بقى نتغدى أحسن أنا هموت من الجوع. بعد ساعة كانت أيلا ونجلاء قاعدين في الكافيه مستنيين هيا وهمس وسارة. أيلا: هتجنن وأعرف سارة مضايقة من همس كده ليه. هزت نجلاء راسها بعدم اهتمام وقالتلها: نجلاء: معلش يا أيلا. كانت لسه أيلا هترد عليها بس سمعوا صوت سارة وهي بتقولهم: سارة: هاي.
بصولها بابتسامة وقاموا عشان يسلموا عليهم. ابتسمت همس لأيلا اللي مدتلها أيدها وقالتلها: أيلا: هاي أنا أيلا. ابتسمتلها همس وسلمت عليها وقالتلها: همس: وأنا همس. وكذلك سلمت على نجلاء وقعدوا. قالتلهم نجلاء بابتسامة: نجلاء: تشربوا إيه؟ ابتسمت همس وقالتلها: همس: أي حاجة. قالت هيا لهمس: هيا: أنا هاخد آيس كوفي، تحبي تشربي آيس كوفي أنتي كمان؟ هزت همس راسها وقالتلها: همس: أوكيه. بصت سارة لنجلاء ونجلاء قالتلها:
نجلاء: الأيس كوفي ده بيبقى قهوة مثلجة. ابتسمت همس وقالتلها: همس: حبيبتي أنا أكيد عارفاها. قالت سارة بزهول: سارة: مش معقول يا نجلاء، كفاية معلومات بقى، عرفنا إنك مثقفة جدًا. بصت لهمس وقالتلها: سارة: معلش هي كده ديما. هزت همس راسها يمين وشمال بلا مبالاة وقالت بابتسامة: همس: سيبيها براحتها، أكيد مش مضايقة منها يعني. جيه الجارسون ونجلاء قالتله الطلبات ومشي. قالت أيلا لهمس: أيلا: طيب احكيلنا يا همس عن نفسك.
همس: إيه بقى اللي أنتوا مش عارفينه عني ما هيا موجودة أهيه، ولا قصدك أحكيلكوا عن الصعيد؟ هيا: همس، أكيد أيلا مش قصدها كده. همس: أكيد أنا ما زعلتش حتى لو كان قصدها كده. بصت لأيلا وقالتلها: همس: الصعيد جميلة أوي يا أيلا، يبقى عندك بيت ومزرعة وكده. ضحكت نجلاء وقالت: نجلاء: وبهايم بقى وبقر وزريبة وكده صح؟ ابتسمت همس وقالتلها: همس: آه، البقر اللي أنتي وأهلك بيشتروهم من السوبر ماركت عشان تتغدوا وتعرفوا تعيشوا.
سكتت نجلاء ومعرفتش ترد والباقي ضحك. جيه الجارسون بالطلبات وقعدوا شوية، وبعدين همس قالت لهيا: همس: يلا يا هيا عشان نلحق نوصل. هزت هيا راسها وسارة قالتلهم: سارة: إيه ده لسه بدري. ابتسمت هيا وقالتلها: هيا: يبقى نخرج تاني إن شاء الله. قالتلهم سارة: طيب تعالوا أوصلكوا حتى. هزت همس راسها وأول ما خرجوا قالتلها همس قبل ما تركب العربية:
همس: لما تفكري تسلطي صحابك عليا يا سرسورة عشان يحسسوني إني أقل منكوا عشان اختلاف المحافظة، عشان العقد النفسية بتاعتك دي، أبقي فكري قبلها مليون مرة مين هي همس العزيزي، أوكيه.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!