الفصل 16 | من 17 فصل

رواية عيلة البتران الفصل السادس عشر 16 - بقلم عبد الفتاح عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
1,130
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 94%
حجم الخط: 18

كلها بكرة ونخد الطريق اللي مافيهوش رجوع، استعدي يا حبيبة جدتي. ابتسمت بلؤم: = طريق إيه يا جدة؟ = بكرة هنعرف إيه المطلوب من المقبرة، وإزاي هندخلها، وساعة الفتح هتتفتح على إيدك، بكرة آخر واحدة في البيت هتقدم نذرها. = قصدك مين؟ = قصدي أمك. = طب وبثينة؟ = مالها؟ = ما رجعتش ليه؟ ضحكت باستهزاء: = إنتي عارفة إنها مش هترجع. = إنتي شيطانة. ضربتني بالقلم وردت: = احترمي جدتك. وشي أحمر وعينيا برقت ودمعة نزلت من عيني، لكن اتمالكت

نفسي ورديت عليها بغيظ: = هتشوفي أنا هعمل إيه يا زورخا. = تصدقي خوفت؟ = حقك تخاف. سابتني وخرجت من الأوضة، وفضلت طول الليل أعيد في كلام جدتي الحقيقية وأنا ماشية رايحة جايه في الأوضة. السر والحل في الكتاب بس لازم أقرأ صح أو أقرأ الصح، وهو إيه أصلًا صح في الكتاب ده؟ دا كله غلط في غلط. فضلت أسأل نفسي بصوت: = إيه الصح في الكتاب؟ = إيه الصح في الكتاب؟ = إيه الصح في الكتاب؟ لغاية ما وقفت في نص الأوضة وأنا بقول:

= ما فيهوش أي حاجة صح. = أيوه ما فيهوش أي حاجة حق. = أمال أنا هقرأ إيه؟ = يبقى ما أقرأهوش. = أيوه ما أقرأهوش، لكن إزاي؟ وقتها نبضت في راسي فكرة، فلمعت عينيا وروحت مددت على سريري. في الليلة اللي بعدها أخدتني زورخا وقت قراية الكتاب. دخلنا الأوضة وقعدنا على الكرسيين وفتحت الصفحة الجديدة وهي متشوقة. بدأ يظهر الكلام واتكتب. دمعة عين وقطرة عرق وقطرة دم فوق صفحة الكتاب. ابتسمت الجدة وقالت:

= هو الطلب صعب المرة دي عشان المراد كبير. ابتسمت بطرف شفتي ورديت: = بس أنا مش عاوزة. = مش عاوزة إيه؟ قمت وقفت من ع الكرسي ورديت:

= كل صفحة بنفتحها في الكتاب بيطلب مني أرمي بياضي، بيطلب نفحة من أتري بعدها يديني عطية، وبعد العطية وفي مقابلها بيطلب طلب. كل ليلة لازم أفتح الكتاب وكده كده بيظهر السطرين اللي بيطلب فيهم أتري، سطرين لا هيقدموا ولا يأخروا إلا لو أنا نفذتهم، لكن ماحدش قال إني مجبرة آخد عطية من الكتاب، ومادام مش مجبرة آخد عطيته يبقى مش مجبرة أقدم أتري. قدمي إنتي بقا لو حابة يا زورخا. رظت بغيظ: = إنتي هتستعبطي.

= موتيني، ادبحيني، اعملي ما بدالك، لكن أنا مش هرمي بياضي المرة دي، و أثبتلك صحة كلامي. قلتها وقلبت صفحة الكتاب. فبدأ يظهر كلام جديد، شعرة من الحاجب ونقطة بول. قلبت اللي بعدها طلب حاجة جديدة. كان واضح إن استنتاجي اللي استنتجته كان صح من بعد ما جدتي الحقيقية ظهرتلي. السر في الكتاب والحل في الكتاب، ولازم أقرأ الصح اللي فيه وبس.

كنت عارفة إني ممكن أفضل أقلب في صفحات الكتاب لغاية آخر صفحة وساعتها أقدم بياضي ويظهرلي شرط حل العهد، عشان كده مجرد ما قلبت صفحة جديدة لقيت جدتي مسكت إيدي وصرخت: = إنتي عارفة إنتي ضيعتي علينا إيه بجنانك؟ = إيه؟ الصفحة اللي بتتقلب ما بترجعش تاني، والصفحتين تلاته اللي اتقلبوا كان فيهم سر المقبرة. بصتلي بغيظ وصرخت: = المقبرة راااحت، دا كل مرة قراية للكتاب مابيظهرش فيها إلا مقبرة واحدة، دا لو ظهرت.

= وأنا ما عدتش هقدم بياضي، أنا كده خلاص بح، شطبنا. مسكتني من شعري وصرخت فيا: = دا أنا هقتلك وهقتل أمك دي كمان. = كده كده ميتين يا جدة. صرخت على رجالاتها فجم التلاتة، قالتلهم ياخدوني على أوضتي. دخلت أوضتي وأنا لسه بفكر في حاجة أخيرة. = إزاي هحل العهد ده، وإزاي هوصل لآخر صفحة وأنا معايا الست المجنونة دي ومعاها الرجالة التلاتة اللي محاوطنا، وإزاي ههرب بأمي من هنا، وهل ممكن ألاقي أبويا؟

لكن وسط توهتي وسرحاني بصيت في مراية التسريحة جنبي لقيت صورتي مبتسمة وبتقول: = خلاص آن الأوان تعرفي إنك مش هتلاقي أبوكي تاني، الميت ما بيرجعش. قامت وقفت في المراية وأنا لسه قاعدة في مكاني. بصتلي وقالت: = وكمان لازم تعرفي مين قتله وفين دفنه، لأن اللي كان رجع عندكوا البيت قبل ما يموت ماكنش أبوكي. بصيتلها بغضب ورديت: = مافيش غيرها، زورخا الشيطانه.

= تؤ تؤ تؤ، زورخا مش شيطانة، لو كانت شيطانة كنتي صرفتيها. زورخا بقت نص شيطانة ونص بني آدمة لما اتجوزت جدك، ما عادش مجرد تجسد في شكل إنسان دا بقت نص الصفات بشرية. لو كانت شيطانة بس كنتي قتلتيها في ساعة، ودا المطلوب منك. = مطلوب مني إيه؟ = تطلعي الشيطانة اللي جواها، وتخليها تواجهك وساعتها إنتي هتعرفي تنتقمي منها. قمت وقفت قصاد المراية وقلت:

= هو إنتي خيال من عقلي، أصل كل اللي فكرت أو بفكر فيه إنتي قلتيه دلوقتي. ولا إنتي بجد شيطانة؟ = مش مهم أنا مين، سواء تجسيد من عقلك، شبيه سفلي أو أيا كان مسماه، هيفرق معاكي في حاجة؟ المهم عرفتي الحقيقة كاملة. قالت جملتها واختفت. لكن في اليوم اللي بعده لما دخلنا عشان نقرأ الكتاب كان واقف التلات رجالة بتوعها وكانت جايبة أمي وصفاء تهددني بيهم عشان لو امتنعت تأذيهم. قعدنا أنا وهي ع الكرسيين.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...