كملت لحد فوق ودخلت السطوح لقيت عمتي صفاء قاعدة في الضلمة في ركن السطوح بتعيط. قربت منها بالراحة لغاية ما وصلت عندها. قعدت جنبها وحاولت أحضنها فلقيت جسمها بيتشنج. حاولت أهديها وسألت: ـ بتعيطي ليه؟ ردت بلسان تقيل: = عشان هموت. ـ بعيد الشر. ليه بتقولي كدة؟ = عشان هقولك الحقيقة. ـ وهي من امتى الحقيقة كانت بتموت؟ بصتلي والدموع في عينيها: = اللي معانا دي مش أمي. ـ مش امك؟
= انا واخواتي وعينا ع الدنيا عليها بس دي مش أمنا. أمنا ماتت وهي بتولد أبوكي. برقت عينيا وسيبتها تكمل. فقالت: = انا واخواتي بنفهم بعض. انا يمكن كنت صغيرة وامى حامل في أبوكي، لكن بثينة كانت كبيرة. بتقول ان حملها فيه ماكنش طبيعي طول الحمل. ولما ولدته فضلت تنزف دم أسود لحد ما ماتت. ـ وتعرفي ايه تاني؟ = أمي ماتكانتش وحشة. ابويا اللي وحش. ولما مات اتجوز دي. فخلاها زي الناس العاديين.
ـ يعني أبوكي لما اتجوز الشبيهه بقت بتتعامل زي البشر أو اكتسبت صفات البشر دا قصدك؟ شورت براسها بالموافقة وكملت: = كلامها نصه كدب، نصه صدق. بتلخبطك. كان كل همها ان أبوكي يقرا الكتاب او انتي من بعده. شورت براسي اني فاهماها. لكن في وسط كلامنا لقيت الحيزبونة طلعت لنا السطوح. صفاء اتنفضت في مكانه. لقيتها قربت علينا وبتقول: ـ ايه اللي طلعك هنا يا صفاء؟ قامت وهي بتتسند عليا وقالت: = نازلة اهوه. بصيت لجدتي
اللي طلعت مش جدتي وقلت: ـ انتي ايه اللي طلعك انتي يا جده؟ = كنت بدور على صفاء. اخدت صفاء من ايدها ونزلت قبلي.
وانا فضلت واقفه مكاني مش عارفه أفكر ولا استوعب أي حاجة. بقيت زي التايهة. يعني اللعنة جابت لكل واحد ف البيت شبيه. جدي وجدتي وبناتهم التلاته وابويا. شبيه سفلي مهمته ينغص حياته. شيطان بيتعقد على كل واحد في البيت لما الكتاب اتفتح فيه. شيطان تابع بيبعته حمحميم خادم الكتاب. وجدي ماعرفش ينهي اللعنة بعد ما داس فيها وعجبته لإنه في آخر مرة القراية الأولى كان ممكن ينهيها بسهولة. لكن هو كمل لغاية ما قراه كام مرة وف كل مرة كان
الاتصال بينه وبين حمحميم بيزيد ويتوثق. ولما جاب ابويا للدنيا، ومراته الحقيقية ماتت وهي بتولده وشاف ان بناته اتلبست واتمرضت حب ينهي اللعنة فطلب خادم الكتاب دم ابنه اللي بدأ اللعنة عشان يجيبه أصلا. ولما رفض طلب خادم الكتاب دم من دم ابنه، اللي هو انا. وف وسط دا اتجوز شبيهة جدتي. اتجوز جنية. وفضل مستني عشان ابويا يخلف ويضحي بيا. ولما ابويا رفض وهرب بينا وجدي ماقدرش ينهي اللعنة.
ـ اللي بتقول على نفسها جدتك هي اللي قتلته. سمعت الصوت جا من ورايا فاتنفضت. بصيت ورايا لقيت نسختي واقفه قصادي بالظبط. نفس لبسي بنطلون اسود وبلوزة فوشي. نفس ملامح. بس هي مبتسمة وانا مرعوبة.
ـ ايوة هي اللي قتلت جدك وخفت جثته. لإن جدك ماقدرش ينفذ اتفاقه المتعلق بدمك وكان آخر ميعاده تمامك السنتين. فكان لازم يموت. وشبيهه الضعيف اتطرد من البيت لا رجع الأسافل ولا فضل ضل لجسد لإنه فشل. وكانت فاكرة أبوكي هييجي بعد موت جدك يدور عليه. او يجري ورا ورثه. كانت عاوزة تجرجره عشان يقرا الكتاب وينفذ الاتفاق اللي عقده جدك. لكن ابوكي رفض. وفضل يقاوم شرها لحد ما بلغتي. وبدل ما يبقا المطلوب دمك بقا المطلوب تخدمي الكتاب. ناجية من القربان، ومن دم ساحر. فزادت مطاردتها ليكي ولابوكي وسحرها عليكي وعليه. فجا أبوكي عشان ينهي اللي فضل سايبه سنين متعلق. لكن لما جالها أقنعته عشان يدخل المغالبة.
ـ وانا أصدقك ليه؟ لقيت ساعتها عماتي التلاته طلعوا من وراها بنفس ابتسامتهم. ماكانوش عماتي. كانوا شبيهاتهم. وقالوا الأربعة في نفس واحد: = عشان عاوزينها تموت. رجعت شبيهتي اتكلمت بنفس ابتسامتها: ـ انا منك وانتي مني. خدمة حمحميم والقرب منه حقنا احنا. هي مش قارئة للكتاب. هي مجرد جالب لقارئ الكتاب. هي مش بشرية، ولا شبيهة. هي بقت خليط. سكتت. فشبيهات عماتي التلاته رجعوا اتكلموا في نفس واحد:
= واحنا زهدنا عماتك الضعاف، عاوزين نرجع للأسافل. تحلي اللعنة القديمة بخدمتك الجديدة لحمحميم. وساعتها تطرديها من مقامها وترجعينا لأرضنا. ورجعوا الاربعة اتكلموا في نفس واحد: = وممكن نساعدك. لإن انتي وقعتي خلاص ف المحظور وعمرك ما هتقدري تطلعي منه لوحدك. بصيت لهم بخوف. لكن اتمالكت نفسي وقلت: ـ انصرفوا. لكن الاربعة فضلوا مبتسمين وواقفين قدامي زي ما هما. فحسيت بنار بدأت تغلي جوايا. حسيت عينيا بدأت تطلع شرر.
بدأت ابتساماتهم تختفي. وتتحول لخوف. بعدها صرخت فيهم: ـ انصرفووووواااا. وقتها اختفوا. ونزلت جري على شقتنا. تحت ما دخلت من باب الشقة لقيت أمي واقفه ورا باب أوضتها كإنها بتتصنت على حاجة جوه الأوضة. قربت منها بشويش وقلتلها بصوت واطي: ـ انتي بتعملي ايه يا ماما؟ بصت لي بابتسامة غريبة وقالت: ـ بس انا مش ماما.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!