الفصل 14 | من 17 فصل

رواية عيلة البتران الفصل الرابع عشر 14 - بقلم عبد الفتاح عبد العزيز

المشاهدات
18
كلمة
1,841
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 82%
حجم الخط: 18

أول ما دخلت من باب الشقة لقيت أمي واقفة ورا باب أوضتها كأنها بتصنت على حاجة جوه الأوضة. قربت منها بشويش وقلتلها بصوت واطي: "أنتي بتعملي إيه يا ماما؟ بصت لي بابتسامة غريبة وقالت: "بس أنا مش ماما." في نفس اللحظة باب الأوضة اتفتح وطلعت أمي الحقيقية منه. بصت لي باستغراب وقالت: "انتي بتكلمي مين يا نور؟ كانت شبيهتها واقفة وراها ومبينة وشها من ورا

ضهر ماما وبتضحك لي وبتقول: "انتي نسيتي إن كل لعنة بتيجي بتحل على كل أهل البيت، خلي بالك بقا من ماما." سندت بدقنها على كتف ماما، فماما هرشت في كتفها كأن حاجة قرصتها، وفي نفس اللحظة شبيهتها اختفت بعد ما قالت جملتها. لقيت ماما رجعت سألتني: "مالك يا بنتي؟ لما لقتني متنحة وأنا باصة وراها بصت هي كمان وراها باستغراب لكن ما شافت شي. وأنا رديت: "مافيش حاجة يا ماما، يلا ندخل ننام."

يدوب مع شقشقة الفجر وصحيت على هبدة على الباب، جريت فتحت لقيت صفاء، وشها مخطوف وبتنهج: "الحقققينا أخخختي إجججلال قاطططعة النفس." نزلت جري معاها على تحت، دخلنا على الحمام فلقيت الجدة واقفة جنب البانيو وعاملة نفسها مذعورة. أما إجلال كانت نايمة في البانيو اللي فيه الدم، مغمضة عينيها وقاطعة النفس.

بدأت الجدة تلطم وتقول: "اللي بيتقدم للخادم زي اللي بيشيل كفنه، يا يتقبل قربانه ويعيش يا يترفض ويموت، وأنا بنتي اترفضت، بنتي اترفضت وأنا ما كنتش أعرف إنها حتترفض." في نفس اللحظة لقيت شبيهة إجلال بتفارق جسمها الساكن وبتطلع منه.

قربت مني مسكت رقبتي وقالت: "الجدة عرفت بتخطيطنا وحتخلص مننا واحدة ورا التانية، هي اللي موتت إجلال، وهي بتتم النذر بنومها في الدم، إجلال ماتت خلاص وأنا حبه زي شبيه جدك، حبه هايمة لا مني حرجع الأسافل ولا مني حبه قرينة بجسد، الجدة حتقتلهم كلهم." جريت ساعتها على إجلال وشديتها من البانيو لأرضية الحمام. فضلت أحاول أفوق فيها لكن كان من غير أي فايدة.

فضلت أضرب على وشها وأحاول أضغط على صدرها أو أنفخ في بوقها لكن ما كانش في أي استجابة. فقمت وقفت ومسكت الجدة من أكتافها وأنا بصرخ فيها: "انتي شيطانة، انتي اللي قتلتيها، انتي اللي قتلتيها." كانت عاملة نفسها منهارة وبتعيط، وأنا كنت حاسة إني عاوزة أخنقها لكن رميتها بعيد عني وطلعت جري على شقتنا فوق. صحيت ماما وقلتلها: "إحنا لازم نمشي من هنا حالاً." لسه حتسألني إيه اللي حصل وإيه

اللي جرى صرخت وأنا بقول: "عمتي إجلال ماتت وعماتي الاتنين التانيين حيموتوا وإنتي حتموتي وأنا حأموت. البيت دا ملعون ما يتسكنش فيه." بدأنا نلملم هدومنا لكن وسط انشغالنا كنت سايبة باب الشقة مفتوح. ما مرش دقايق ولقيت تلات رجالة ضخام لابسين جلابيات جم كتفونا ولقيت الجدة

داخلة وراهم مبتسمة وبتقول: "زمن لعب العيال عدى أوانه خلاص، خدوا الاتنين ارموا البت في الأوضة المتأمنة اللي تحت وأمها ارموها في الأوضة التانية مع صفاء لغاية أما نشوف حنعمل في صفاء دي إيه، والبت اللي اسمها بثينة سيبوها لوحدها في أوضتهم القديمة لسه حنعوزها عشان ما جاش دورها في نذور الكتاب." كنت بحاول أفلفص أو أصرخ فيها لكن الرجالة شالونا ونزلوا بينا على تحت.

رموني في أوضة تحت، شباكها عليه حديد من بره، فضلت أخبط على الباب وأصرخ لغاية ما إيديا كلّت وجسمي اتهد من الخبط. لغاية ما قعدت على الأرض وضهري للباب، لكن وأنا لسه بسند ضهري للباب حسيت إني بسند ضهري على حاجة زي جسم بني آدم. اتفزعت وبصيت ورايا ولسه حنطق لقيت شبيهة صفاء بتحط إيدها على بوقي وبتهمس في ودني وبتقول: "أهدي أنا لسه معاكي ودا لمصلحتك." قعدت قصادي على ركبها واتلفتت حواليها كأنها بتشوف ورا الجدران،

بعدها قالت: "الجدة لما كانت بتحاول تقنعك بخطتها القديمة وإنها جايباكي عشان تقري الكتاب وتشفي عيالها، حبت تثبتلك دا ولما صفاء نفذت نذر الكتاب على السطوح اتفك ارتباطي بجسم صفاء الحقيقي فبقيت أنا حرة، حتى لو هي قتلت صفاء دلوقتي حأفضل حرة." شالت إيدها من على بوقي ف رديت: "وإنتي لسه عاوزة مني إيه؟ قالت: "عاوزة أنجي أختي اللي فاضلالي." سألتها: "أختك مين؟ قالت: "مينثا." سألتها: "مينثا مين؟ قالت: "اللي فوق بثينة."

قلت لها: "وأنا حأعمل إيه؟ قالت: "ماعرفش، بس الدور على بثينة، وبعدها الدور على أمك." نفضت ورديت: "يعني إيه على أمي؟

قالت: "ماهو اللعنة لما بتنزل مع فتح الكتاب بتجيب لكل واحد في البيت شبيه، لكن مع قراية صفحات الكتاب كل واحد في البيت بيتقدم بنذر زي ما إنتي قدمتي صفاء وبعدها إجلال وفاضل بثينة وأمك، ودا اللي عمله جدك زمان لما فتح الكتاب وطلع شبيه لبناته التلاته وجدتك وقدمهم كلهم بنذور. الشبيه أول ما بيخرج لشبيهه البشري من أهل البيت ما بيكونش مسيطر عليه لكن أول ما البشري بيتحط في تقديم النذر بيسيطر عليه الشبيه، وعشان كده أبوكي كان له شبيه لكن ما سيطرش عليه."

سألتها: "اشمعنى؟ رجعت اتلفتت حواليها وكملت: "ظهور الشبهاء وتقديم النذور بيبقا في فتحة الكتاب الأولى، ولما جدك فتح الكتاب في المرة الأولى أبوكي ما كانش موجود أصلاً، فاللي قدموا النذور كانوا جدتك وعمامتك التلاتة لكن أبوكي لما اتولد جاله شبيه بس أبوكي ما اتأدمش في نذر ولما اتطلب إنه يتقدم في نذر جدك رفض، ولما اتطلب دمه لحل العهد جدك بردو رفض." بلعت ريقي ورديت: "أنا شاكة فيكي وفي كلامك."

قالت: "إنتي هبلة ومجنونة، ما كل حاجة واضحة قدامك." سألتها: "طب ليه لما أنا فتحت الكتاب من جديد ما جاش لعماتي شبهاء جداد ولا جدتي؟

قالت: "جدتك مش بشرية أصلاً، وعماتك كل واحدة كان ليها شبيهة مسيطرة عليها من زمان، والمفروض ما كانوش يقدموا نذور أصلاً لكن دي ممكن كانت لعبة بتلعبها جدتك، يا بنتي افهمي، خادم الكتاب لما بيحضر بفتح الكتاب بيرسل أتباعه الشبهاء يحاصروا أهل البيت كله مش فاتح الكتاب لوحده، بعد كدة خادم الكتاب بيطلب من فاتح الكتاب يقدم أهل بيته واحد ورا التاني زي ما إنتي قدمتي صفاء واجلال، ودا عشان يحكم سيطرة أتباعه الشبهاء على أهل البيت، إنتي لما فتحتي الكتاب ما كان له أي لزوم إنك تقدمي صفاء أو إجلال لأنهم فعلاً متسيطر عليهم من عهد قديم."

قلت لها: "بس دا اللي ظهر لي في الكتاب." قالت: "ودا اللي أنا مش عارفاه، كل اللي أنا عارفاه إن صفاء لما اتقدمت أنا اتفك ارتباطي عن جسمها." قلت لها: "يمكن اتفاق بين حمحميم خادم الكتاب دا والجدة؟ قالت: "اتفاق مين، هو الجدة تقدر تتفق مع خادم الكتاب ولا خادم الكتاب بينطق خارج الكتاب ولا في حد منا يقدر يتكلم معاه؟

قلت لها: "يمكن لما حد معاه شبيه أصلاً ومسيطر عليه بيتقدم بنذر جديد فالعملية بتتعكس وبدل ما يسيطر عليه بيسيبه، لإن الجدة قالت إن دور بثينة جاي في الكتاب ودا معناه إن كل أهل البيت بردو لازم يتقدموا." قالت: "دا علم أكبر مني أنا ما أعرفوش، كل اللي أنا عارفاه إن صفاء لما اتقدمت بالنذر اللي جبتيه من الكتاب أنا اتحررت عن جسمها." قلت لها: "طب والعمل دلوقتي؟

قالت: "العمل إنك لما تقدمي بثينة لازم تكوني حاضرة وموجودة عشان تتم نذرها اللي حتيجي في الكتاب بالكامل وماتقتلهاش الجدة في وسطه زي ما عملت مع إجلال ومنين ما حيتم النذر مينثا حتتحرر، إنما لو اتقتلت بثينة قبل ما تتم النذر ومينثا أختي لسه مقترنة بجسمها مينثا حتبه زي رينثا." سألتها: "رينثا مين؟ قالت: "أختي اللي كانت فوق إجلال." قلت لها: "طب وأمي؟ قالت: "لو ساعدتيني في مينثا حأساعدك في أمك."

سألتها: "حتساعديني إزاي، إنتي عاوزة النذر يخلص عشان أختك تتحرر وأنا نذر أمي لو حصل أمي حتتسكن؟ قالت: "حنساعك أنا ومينثا." قلت لها: "أنا بغرق كل شوية، رجلي بتغوص في البيت دا." قالت: "إنتي غرقتي خلاص." قلت لها: "ساعديني أهرب أنا وأمي." قالت: "حساعدك بس ساعديني في مينثا." قالتها واتفتح باب الأوضة فاختفت ولقيت الجدة داخلة ورا اتنين من رجالاتها اللي ظهروا دول. مسكوني

كتفوني قدامها فقالت: "استعدي يا روح جدك وأبوكي عشان حتقري كل يوم في الكتاب وحتفتحي مقابر وحتعالجي مسحورين وتسحري أصحا، استعدي عشان الليلة دي في عيلة كاملة من أهل البلد جايين لأجل علاج ولدهم، حيبوسوا عتبة بيتنا نفر نفر وحيبوسوا إيدك وإيدي، استعدي عشان تاخدي مضع جدك وتعوضي السنين اللي فاتت."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...