الفصل 15 | من 17 فصل

رواية عين ورشيد الفصل الخامس عشر 15 - بقلم علي ابو الدهب

المشاهدات
20
كلمة
1,507
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

جم علي أحمد بغضب جحيمي وهو يقول بشر: انت إيه يا أخي؟ انت شيطان؟ مستحيل تكون بني آدم. الشياطين فيهم رحمة. وبدأ يضرب بكل غل وشر. أحمد بحقد: عشان هما ميستاهلوش أصلاً يعيشوا. اللي زي دول يعيشوا ليه؟ لييييه؟ رشيد بجنون: وانت اللي زيك تعيش ليه؟ تعيش عشان تدمر فينا؟ تعيش عشان تقتل وتغتصب وتسرق؟

عمال تدمر في حياة الناس وكأنها لعبة في إيدك. بس خلاص مش هرحمك. كل حاجة عملتها هخليك تدفع تمنها. حق كل واحد أذيته ودمرته، هتدفع تمن عذابنا وعذاب الناس اللي مالهاش ذنب. موتكم جه خلاص. أحمد كان بيصرخ. هنا الزيني بيفهم إن ده فخ ليه، وبص لرجّالته اللي بيرفعوا سلاحهم وهما بيحاوطوا رشيد على شكل دايرة وحاطين السلاح على راسه. أمجد بخوف: لا يا ابني، لا! يا محمود ابني ملوش دعوة. اقتلني أنا بس سيبه هو يمشي.

الزيني بيقرب على أمجد بغضب وهو بيمسكه من دراعه وبيقول بغل: ابنك حفر قبره بإيده عشان فكر إنه هيقدر يقبض عليا ويعملي كمين. رشيد هنا بيقوم بكل برود، ومش همه الأسلحة اللي مرفوعة في وشه، واللي لو خد منها بس طلقة واحدة هيموت في الحال. وبيقول بصوت مريب: إيدك تتشال من على أبويا، وإلا، وقسماً باللي خلقني، هصفيك حالاً. الزيني هنا بيبلع ريقه بخوف، وبينزل إيده من على أمجد، ولكن بيداري خوفه

وبيقول بغضب وصوت جهوري: حسابي معاكم مش دلوقتي. وبيقول لرجّالته: هاتوهُم كلهم ويلا بسرعة قبل ما نتقبض علينا. رجالة الزيني بينفذوا الكلام وبيمسكوهم، وهما بيخرجوهم من البيت. وبيمسكوا أحمد وهما بيجروه، ولكن أول ما بيخرجوا، بيتفاجئ الزيني وهو بيلاقيه قصاده. هنا بيوقف قصاد الزيني وبيقول ببرود: مش عيب تهرب قبل ما أودعك يا زيني؟

الزيني بغضب: جاي لموتك يا ابن الصياد. أنت هتودعني فعلاً، بس هتودعني للأبد. عشان خلاص دي النهاية، وأنا اللي هكسب. وزي ما قتلت أبوك وأختك، هقتلك أنت كمان. محمود الزيني ما يخسرش أبداً. رشيد بيبص لبجاد بغضب، وبيوجه نظره ليها بحدة. بجاد بتبص لرشيد وهو بيقول: هي اللي صممت. عين بتقرب على أحمد وبتوقف قصاده، وهو بيتعاد قدامها شريط حياتهم، وبتقول: بكرة شديد، بقا أنت اللي قتلت أبويا؟ أحمد: بكرة؟

أيوه أنا. ومش ندمان على حاجة عملتها. ولو رجع بيا الزمن تاني، هعيد نفس اللي عملته. لأن أمك السبب في كل ده. أمك هي اللي خلتني شيطان. أمك تستاهل كل حاجة حصلت، لأن أمك خاينة. عين لحد هنا ولم تتحمل. لقد طفح بها الكيل. وهنا بتنزل بالقلم على وش أحمد بكل قوتها، وصوت القلم بقى يرن في الصحراء، وكل اللي واقفين اتصدموا. ولكن رشيد بيبتسم على قوتها. ها هي حبيبته القوية الشرسة، فهو يعشق شراستها.

أحمد بصدمة: انتي بتضربيني يا بنت زهرة؟ عين بغضب جحيمي: القلم ده ولا حاجة. وبتنزل بقلم كمان وهي بتقول: بكرة ده عشان اللي عملته في أبويا. وقلم تاني ده عشان اللي عملته في أمي. وقلم تالت، وده عشان اللي عملته في أختي. وقلم رابع، وده عشان اللي عملته فيا. وبدأت تضرب فيه بالأقلام بهستيرية: وده عشان كل حاجة عملتها فينا وعشناها بسببك. وده عشان رشيد، وعشان بجاد.

وبدأت تضرب بالأقلام بكل غضب هستيري، وهي دموعها نازلة بانهيار، وكل حياتها بتتعاد قدامها، وكانت بتتعلم بصراخ. وكل اللي واقفين مذهولين. وورد دموعها نازلة بانهيار، وبتخبي وشها في حضن بجاد، اللي بيضمها لحضنه. أحمد بيوقع على الأرض، خلاص مبقاش قادر، ووشه شبه اتشوّه. ولكن عين مبتكتفيش وبتقول بشر: قولتلك موتك هيبقى على إيدي، وهاخد حقي منك يا أحمد. أحمد بتعب وهو بياخد نفسه بصعوبة: ارحميني خلاص. عين بجنون وهي

بتنزل لمستواه وبتقول بغل: أرحمك؟ وانت مرحمتهمش ليه ها؟ مرحمتش أبويا ليه اللي حرمتنا منو وخلتنا عايشين من غيره؟ مرحمتش أمي ليه وهي بتتعذب قدامك؟ مرحمتش أختي ليه وهي كانت بتترجاك ترحمها وتسيبها؟ مرحمتنيش ليه هاااا؟ جاااااااااااااي دلوقتي تطلب الرحمة؟ اللي زيك يترحّم ليه؟ لسة عاوز تعيش؟ بس لا، أنت كل نفس بتتنفسه خسارة فيك. رشيد هنا بيبص لبجاد، اللي بيفهم نظراته، وبيفرب عليها وهو بيمسكها وبيحاول يبعدها عن أحمد.

عين هنا كانت بتصرخ بانهيار وهي بتقول: سبني، سبني أموته، سبني أطفي ناري، سبوني. رشيد كان قلبه بيتقطع على حالتها، ونفسه يروح ويضمها لحضنه. الزيني بغضب بيبص لرجّالته وهو بيقول: مش وقت الدراما دي. خدوهُم كلهم على العربيات. ولسة هيقربوا على بجاد، ولكن هنا بجاد في لمح البصر بياخد عين ورا ضهره، وبيرفع سلاحه وهو بيقول بشر: مفيش حد هيتحرك من هنا. خلاص يا محمود، كدا جيم أوفر. يا قاتل يا مقتول. الزيني هنا بيخرج سلاحه وهو بيرفعه

في وش بجاد وبيقول بشر: يبقى يا مقتول، يا ابن الصياد. وهنا رشيد في لمح البصر بيكون ضارب الراجل اللي ماسكه، وساحب سلاحه، وبيضرب رصاصة على الزيني، ولكن بيضربها على إيده، بيقع السلاح من إيده وهو بيصرخ بألم. وهنا بتبدأ المعركة، وبتبدأ حرب الطلقات. ورشيد بيضرب رصاص على اللي ماسكين أمجد وبيقول بصوت عالي: بابا، خد ورد وعين وروحوا عربية بجاد، وخدوهم وامشوا. أمجد بخوف: مش هسيبك. رشيد كان بيضرب هو وبجاد على رجالة الزيني.

وأحمد هنا بيستغل الاشتباك، وبياخد مسدس كان واقع على الأرض، وهو بيقوم براحة من غير ما حد يشوفه. رشيد: بابا، اسمع الكلام، عشان خاطري. القوة قربت توصل. خد البنات عشان محدش يتأذى. وبيحميه رشيد وهو بيوصله عند عين وورد، اللي كانوا مستخبيين بخوف، وبيقول رشيد لعين: بابا هيخدكم وتمشوا. يا عين، ولو حصلي حاجة، خلي بالك من نفسك. عين بخوف: لا يا رشيد، مش هسيبك. هنفضل سوا، يا نعيش يا نموت سوا.

رشيد بخوف: اسمعي كلامي، لو بتحبيني، امشي دلوقتي. عين بدموع: لا مش همشي غير لما توعدني إنك هترجع كويس. رشيد بحب: وعد، بس امشي. عين بخوف: حاضر. رشيد كان بيحميهم وعمال يضرب، والمسدس بيفضى منه، وهنا بيرميه على الأرض بغضب وبيقول بخوف: عين، امشوا يلا. أمجد بقلق: يلا يا بنتي. ورد بخوف: عين، خلينا نمشي، أنا خايفة. عين بدموع وتردد: حاضر. وهي بتمسك إيد رشيد وهي بتبص في عيونه، وبتقول بدموع: أنت وعدتني.

رشيد وهو بيمسح دموعها وبيبوّس جبينها وبيقول بحب: خلي بالك من نفسك، واعرفي إني بحبك، ومهما يحصل، هفضل أحبك، وهتفضلي عين الرشيد. عين بدموع: وأنا بحبك أوي. رشيد هنا بيضمها لحضنه، وقلبه وجعه ومش عاوز يسيبها، وبيقول بقلق: يلا يا عين. عين بتبعد عنه وهي حاسة كأنها بتسيب روحها، وكانت ماسكة إيده وبتبعد عنه وهي بتتحرك ببطء، وقلبها وجعها. ولكن هنا بيوقفها صوت وهو بيقول: على فين يا حلوة؟

عين بتوقف، ورشيد بيلف وشه بسرعة، وهو بيلاقي أحمد واقف وراه، ورافع المسدس وهو موجهه على عين. ووورد بتوقف هي وأمجد بخوف. ورشيد بغضب: أحمد، إياك تعمل حاجة هتندم عليها. أحمد بسخرية: لا، خلاص مفيش وقت للندم. معنديش حاجة أخسرها. وهنا بتخرج رصاصة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...