الفصل 17 | من 17 فصل

رواية عين ورشيد الفصل السابع عشر 17 - بقلم علي ابو الدهب

المشاهدات
20
كلمة
1,655
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

عين بهدوء: أنا مش موافقة. وتركتهم ومشت. الجميع نظر إليها بصدمة. رشيد تحولت صدمته لغضب، وركض خلفها. أمسك يدها وشدها، وأدخلها السيارة، وأغلق الباب بغضب. ركب هو الآخر وبدأ يقود بأقصى سرعة، لدرجة كادوا أن يعملوا حادثة. عين بخوف: رشيد، هدي السرعة، إحنا كده هنموت. رشيد نظر إليها بغضب، ولكنه لم يرد. بعد قليل، وصل أمام الفيلا. نزل وفتح لها الباب وأنزلها. عين بغضب: إيه ده؟ عمال تسحبني وراك كده ليه؟

رشيد بغضب: مش عاوز أسمع صوتك. عين تعصبت وقالت بغضب: سيب إيدي. أنا مش داخلة معاك. وبعدين جايبني بيتك ليه؟ رشيد بغضب: قولت مش عاوز أسمع صوتك يا عين، وده الأحسن ليكي. وامشي معايا وإنتي ساكتة. عين بغضب وعناد: وأنا مش هسكت يا رشيد، ومش هدخل معاك. واللي عندك اعمله. رشيد قاطع كلامها وأخذ شفتيها في قبلة عنيفة. عين صدمت، وزقته بعيدًا عنها. لكن رشيد أحاطها، ولف يده حول وسطها وضمه لحضنه.

القبلة تحولت لحب واشتياق. كان يبوسها بكل حب وجنون. كان يتمنى أن يفعل هذا منذ سنين. كان يراها أمامه ولكنه يحرم نفسه منها. كم تمنى تذوق طعم تلك الشفاه، فهي بنسبة له كالنعيم. عين تجاوبت معه، فهو حب طفولتها، وضعفت أمامه. رفعت يدها ولففتها حول رقبته. رشيد ابتسم بسعادة وقال بهمس: بحبك. وابتعد عنها وهما يأخذان أنفاسهما. عين مازالت داخل أحضانه. رشيد وضع جبهته على جبهتها، ونظر في عينيها، وضغط وجهها بين يديه، وقال بحب وضعف،

لأول مرة تراه عين:

عين، أنا بحبك. أنا من أول ما شفتك وأنا حبيتك. من وإنتي بنت. قلبي عمره ما قدر يشوف غيرك ولا يحب غيرك. إنتي سكنتي قلبي وروحي وملكتيهم. عارف إني غلط في حقك وأذيتك، وأنا بعترف بكده. بس ده كله عشان أحميكي. مكنتش عاوزهم يعرفوا إنك نقطة ضعفي الوحيدة، لأنهم كانوا هيأذوني بيكي. وأنا مستحيل أخسرك. الموت عندي أهون من إني أخسرك، لأن من غيرك مش هعرف أكمل اللي باقي من عمري. إنتي الماضي والحاضر والمستقبل. إنتي كل حياتي. مفيش ست في

الدنيا هتقدر تملي قلبي غيرك. لو كل ستات العالم اتجمعوا، قلبي مش هيختار غيرك. يا عيني، أنا آسف على كل حاجة. اديني فرصة أصلح كل حاجة وأعوضك عن كل حاجة وحشة عيشتيها. عاوز أبدأ عمري معاكي وينتهي معاكي. مش عاوز غيرك من الدنيا. يا عيون الرشيد، تقبلي تتجوزيني؟

عين كانت تسمع الكلام بصدمة، ودموعها تنزل بسعادة وحب. وقالت بسعادة: بحبك، بحبك أوي يا رشيد. رشيد ابتسم بسعادة الكون، فهو الآن ملك الكون بحاله باعترافها هذا. ضمها لحضنه، وشالها ولف بيها، وقال بصوت عالي: وأنا بعشقك يا عيون رشيد. عين كانت سعادة العالم كله لا تكفيها في هذه اللحظة. اليوم أسعد أيام حياتها. فجأة، جاء صوت من وراهم: بجاد. وقال بغيظ: الله مقضينها هنا؟ وأنا اللي قولت هاجي ألاقيكم مولعين في بعض.

رشيد نزل عين بسعادة، وضمه لحضنه، وقال بكبرياء: عيب عليك، مش رشيد الهلالي اللي يتقاله لأ. عين برفعة حاجب: والله؟ رشيد وهو يمثل الخوف: مقصدتش. الجميع ضحك بسعادة وراحة. رشيد قال: الفرح هيبقى الخميس الجاي. عين وورد بصدمة: نعمممممممممممم؟ ده اللي هو بعد يومين؟ ده إزاي؟ إنتوا اتجننتوا؟ إزاي ده؟ مستحيل؟ مش هنلحق نعمل حاجة. بجاد ورشيد نظروا لبعض، وبدأوا يقربوا من البنات برفعة حاجب. البنات رجعوا لورا بخوف. وقالوا: إيه؟

إنتوا هتتحولوا ولا إيه؟ رشيد وبجاد: اسمعونا كده تاني، قولتوا إيه؟ البنات بسرعة وخوف: قولنا اللي تشوفوه، طبعًا. رشيد وبجاد بابتسامة: أيوه كده، مطيعين. وبعدين متقلقوش، إحنا هنظبط كل حاجة. أمجد قرب عليهم بسعادة، وقال بحب: ورد وعين بناتي، وأي واحد فيكم هيفكر يزعلهم في يوم من الأيام، هيلاقيني أنا في وشه. فاهمين؟ رشيد وبجاد: فاهمين. وقالوا وعينيهم في عينيه: مش هنزعلهم، وبنوعدك هنحافظ عليهم ونتقي ربنا فيهم.

أمجد بفخر واطمئنان: وده اللي متوقع منكم. ربنا يتمم لكم على خير يا حبايبي، ويبعد عنكم أي حاجة وحشة. الجميع بصوت واحد: آمين يا رب. أمجد بتعب: هسيبكم أنا وأطلع أرتاح. وتركهم أمجد وطلع غرفته. البنات والشباب بقوا لوحدهم. نظروا لبعض. بجاد قرب على ورد. ورد بقلق: إيه؟ مش مرتحالك. بجاد بمشاكسة: ليه بس كده يا ورد الجنايين؟ وبعدين تعالي معايا، عاملك مفاجأة. ورد بسعادة: بجد؟ بجاد: بجد يا وردتي. ومسك يدها وأخذها ومشوا.

رشيد بهدوء: ممكن تيجي معايا؟ عين بتسأل: فين؟ رشيد: تعالي وهوريكي. ومسك يدها وصعدوا للأعلى. وصلوا أمام أوضة مقفولة، وخرج مفتاح من جيبه وفتح الباب. وبص لعين وقال بهدوء: ادخلي. عين باستغراب: أوضة مين دي؟ رشيد بهدوء: ادخلي وهتشوفي بنفسك. دخلت عين بتردد. دخل رشيد معها وشغل النور. وأغلق الباب. أول ما الإضاءة اشتغلت، تفاجأت عين. نظرت بصدمة للأوضة. كل ركن في الأوضة يحتوي على صور لها منذ طفولتها حتى الآن.

نظرت عين للصور وهي مش مصدقة. ولفت انتباهها علب هدايا كتير أوي. وقالت بتساؤل: إزاي كل الصور دي؟ رشيد وهو يقرب عليها ويحاوطها داخل حضنه، وقال بحب وشغف: كل لحظة كانت بتعدي عليكي، كان عندي علم بيها يا عين. وكل الصور دي كنت كل يوم لازم آخد صور ليكي وإنتي بتضحكي، وإنتي بتعيطي، وإنتي متعصبة. كل لحظة ليكي محفورة هنا. كنت بصبر نفسي بيهم. يومي مكنش بيعدي غير لما بشوفك. عين بحب: طب والعلب دي؟

رشيد بحب: دي هدايا عيد ميلادك اللي معرفتش أدهالك. كنت بجيبلك الهدية وأخليها هنا لحد ما يجي اليوم اللي أدهالك فيه. عين كانت تسمعه وهي مش مصدقة. وحضنته بسعادة، وقالت: إنت عوض ربنا ليا يا رشيد. أنا حاسة إني ملكت الكون. مبقتش محتاجة حاجة تانية. أنا بعشقك. رشيد ضم وجهها بين يديه، ونزل لشفتيها، وأخذها في قبلة تعبر عن مدى حبه وعشقه لها. بجاد نزل من السيارة وهو يفتح الباب لورد. ورد تنظر

له باستغراب وتقول بهدوء: بجاد، إحنا فين؟ وخلتنا نغير هدومنا ليه؟ بجاد بهدوء: قولتلك مفاجأة يا وردتي. دلوقتي غمضي عيونك، أوعي تفتحيها لحد ما أقولك. همشي معاكي وإنتي مغمضة. ورد: حاضر. وأغمضت ورد عيونها. بجاد أمسك يدها ومشى بها حتى وصل لهدفه، وقال بهدوء: فتحي. ورد فتحت عيونها وهي تنظر حولها بصدمة. لم تصدق ما تراه. دموعها تنزل بسعادة. وقالت بسعادة: ده علشاني؟ بجاد وهو يقرب عليها ويمسح دموعها،

ويقول بحب: ده أقل حاجة ليكي يا وردتي. ورد وهي مش مصدقة، وتقول بسعادة: كل حاجة زي ما كنت بحلم. على البحر، وترابيزة عليها ورد وشموع وعشاء رومانسي، وقلب مرسوم بالورد عالرمل. إنت عرفت إزاي؟ بجاد بحب: إحساسي. وبجاد نزل على ركبته، وأخرج علبة قطيفة من جيبه وفتحها. كانت عبارة عن خاتم ألماس على شكل وردة. وقال بحب وسعادة: تقبلي تكملي باقي حياتك معايا؟

وأنا أوعدك إني هعيشك في سعادة، وهتقي ربنا فيكي، ومش هزعلك. ولو زعلتك، هصالحك، ومش هسمح لأي حاجة تزعلك أبداً. تقبلي تكملي معايا اللي باقي من عمري وتنوري دنيتي وتملي حياتي الفاضية يا وردتي؟ ورد بسعادة ودموع: موافقة. بجاد لبسها الخاتم، وباس يدها، وقام وضمه لحضنه، وشالها ولف بيها، وقال بسعادة: بحببببببببببببببببببببك. ورد كانت حاسة إنها طايرة من السعادة، وقالت

بصوت عالي وفرحة عارمة: وأنا بحببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببببك. بجاد نزلها بصدمة، وضمه وشها بين يديه بسعادة، وقال: قولتِ إيه؟ ورد بحب: قولت إني بحبك، وبعشقك يا أجمل ما في العمر. بجاد أخذ شفتيها في قبلة عميقة ليثبت لها عشقه، وقال بسعادة: بعشقك.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...