جرس الشقة رن. راح يشوف مين. فتح الباب ولقى رغد. لسه هيتكلم، قربت منه حضنته وإيديها حوالين رقبته وقالت: "سليم وحشتني أوي! سليم اتصدم إنها حضنته بالمنظر ده. بعدها عنه بسرعة وقال بصوت واطي: "بتعملي إيه هنا؟ "وحشتني، قولت أعدي عليك أشوفك." "عزرائيل يشوفك يا بعيدة. يا بت انتي ليكي عين تيجي هنا حتى بعد ما عرفت إنك سبب كل المشاكل اللي أنا فيها! "أنا عملت كده عشان بحبك ومستعدة أعمل أكتر من كده مقابل إنك ترجعلي."
"انتي اتجننتي؟ جاية عند بيتي تحضنيني وإنتي عارفة إن هي جوه؟ "إيه ده؟ هي المدام جوه؟ مش باين يعني... ده أنا سمعت إنها طفشت." "طفشت بسببك. لكن رجعتها. انتي امشي من هنا دلوقتي وانسى العنوان ده خالص." "مش قادرة أنساك يا سليم." (حضنت إيده) "مش قادرة، كل اللي بينا... أنا بحبك ومازلت بحبك، وهترجع تحبني." سليم بعدها عنه ومسك إيدها وقال بعصبية: "يا بت انتي امشي من هنا بدل ما هتزعلي."
"ما أنت زعلتني يا سليم. زعلتني لما نسيتني." "بقولك امشي، أيلين جوه، هتجبلي مصيبة لو شافتك." "مش همشي، وخلّيها تشوفني. كده كده أنا عايزة أسلم عليها. حرام يعني البنت اتبهدلت من هنا لهنا." "رغدددد بقولك ام... فجأة سمع صوت باب أوضة النوم بيتفتح. سحب رغد من إيدها دخلها الحمام وقفل وراه الباب. "خلّيها تشوفني؟ ليه أنا هخا... حط سليم إيده على بوقها وقال بتهديد:
"قسماً بالله لو اتنفستي أو سمعت صوتك وعرفتي إنك هنا، هقت*لك يا رغد! حاولت رغد تشيل إيده لكن معرفتش. أيلين خبطت على الباب وقالت: "سليم أنت جوه؟ توتر سليم وحاول يتكلم بطبيعية وقال وهو بيفتح الحنفية: "آه يا أيلين، أنا جوه." "طب اخلص عايزة أغسل وشي." "ماشي، لما أخلص الأول." سمع خطوات أيلين وهي بتبعد عن الحمام. بص لرغد بعصبية وقال بصوت واطي: "أهي صحيت، هخرجك إزاي دلوقتي؟ شالت رغد إيده من على بوقها وقالت:
"هو أنت بتخاف منها للدرجة؟ "اسمها بحترمها وبعملها حساب، دي مراتي ولا نسيتي؟ "طب بذمتك كده، اللي أنت بتحترمها دي هل هي بتحترمك؟ (كملت وهي بتمشي إيدها على صدره) "أو حتى يعني عملت زي أي واحدة بتقدر الراجل اللي معاها وتديك حقوقك الزوجية." مسك إيدها وقال بعصبية: "انتي اتعديتي حدودك بزيادة أوي، سيرتها متجيش على لسانك القذر ده." "على أساس أنا القذرة بس وإنت ملاك بجناحين؟
ما إنت شبهي يا سليم، ومتنساش نفسك أوي كده. مش عشان ركعتين ركعتهم في الجامع تبقى متقمص دور الشيخ أوي كده. إذا كنت إنت نسيت نزواتك القذرة فأنا لسه فكراها." "قصدك إيه؟ طلعت من الشنطة صورة. كانت صورته هو ورغد وهما قربين من بعض. سليم اتصدم إنها غفلته وصورته ساعتها. "شايف الصورة دي؟ فاكر الليلة دي؟
فاكر لما كنا سهرانين في البار سوا، وإنت تقلت أوي في الشرب، ومكنتش قادر تمسك نفسك ولا تقف حتى. أخدتك عندي في البيت تنام لغاية ما مفعول البيرة يمشي. ساعتها إنت قربت مني، حضنتني، وبوستني، وقولتلي إنك بتحبني وعايزني. معقولة نسيت كل ده؟ "بس أنا متأكد إني ملمستكيش! "اه فعلاً، بس أيلين لو شافت الصورة دي هل هتصدق إن محصلش بينا علاقة؟ هتقتنع إزاي إنك منمتش معايا وفي الصورة بتنفي كده؟
على فكرة الصورة دي قريبة أوي من قلبي وبحبها جداً، طبعت كتير منها عشان مهما عدت السنين تفضل فاكرة الليلة دي." اتعصب سليم وأخد الصورة قطعها ورمها جوه الحمام. وقال وهو بيجز على سنانه بعصبية: "إنتي أزبل إنسانة شوفتها في حياتي، كنتي معرفة طين عليا. مش أنا قولتلك ابعدي عني وكل واحد يروح لحاله من غير شوشرة ومشاكل؟ ليه عايزة تسودي عيشتي دلوقتي؟
"أصل مش عدل يا سليم إنت تفتح صفحة جديدة مع ربنا وتبدأ تحب مراتك، وأنا أقعد على جنب زي ما أنا." "ما تغوري تتوبي، هو أنا منعتك؟ "اه منعتني، منعتني لما نسيتني في كام ساعة قضيتهم مع السنيورة مراتك، نسيتني في لحظة كأني كنت زي اشتراك في الجيم وخلص." "اخلصي قولي عايزة إيه؟ "أحبك أكتر لما تكون مؤدب وفاهمني. بص يا روحي، كل اللي عايزاه منك... نقضي ليلة سوا، ليلة واحدة تكون بتاعتي أنا وبس، يعني نحقق اللي مش عملناه في الصورة."
"إنتي اتهبلتي؟ إيه القرف ده؟ أنا متجوز، مينفعش كده. أنا مش عايز أخون أيلين! "لا خونها أحسن بدل ما هي تجرجرك في المحاكم لو شافت الصورة وهتكرهك أكتر ما هي كارهالك حالياً. بعدين محدش هيعرف وهيفضل سر ما بينا للأبد. وأوعدك إني هبعد عنك نهائي بعدها لو قضيت الليلة دي معايا أنا." سليم بيبصلها بقرف ومتعصب أوي. خاف يزعق في الحمام لتسمعه أيلين. مردش على كلامها وفتح باب الحمام بالراحة.
شاف أيلين قاعدة في الأوضة بتختار حاجة تلبسها. قرب من رغد وقال: "هروح أتكلم معاها وألها. ولما أشاورلك بإيدي من ورا ضهري، من سكات تخرجي على باب الشقة وتمشي." قربت منه وقالت وهي بتلمس على دقنه: "هتفكر في اللي قولته؟ بعد عنها وقال: "طيب." "حبيبي يا سليم. هظبط أنا اليوم والساعة والمكان وهبعتلك." زفر سليم بضيق وخرج. سند كتفه على باب الأوضة وقال: "بتعملي إيه؟ "بحضر هدومي اللي هخرج بيها النهاردة." "ليه؟ رايحة فين؟ "إنت نسيت؟
ما إنت قولتلي هاخدك عند أخوكي لو اتفرجتي معايا على الفيلم." "آه... افتكرت." شاور بإيده من ورا ضهره لرغد عشان تخرج، وبالفعل خرجت. "أنهي دريس أحلى؟ الزيتي ولا الكافيه؟ "دقيقة يا أيلين أخرج كيس الزبالة وأرجعلك." "ماشي." (وهنا سليم مش قصده على كيس الزبالة، كلنا عارفين قصده على مين 😂) خرج سليم قدام الشقة لقي رغد لسه على السلم. بص حواليه لتكون أيلين شافته. مشي ناحية رغد ومسكها من إيدها جامد وقال: "إنتي لسه ممشيتيش؟ "آه...
بالراحة على إيدي." "بقولك امشي! "حاضر." قربت من وشه وطبعت بوسة خفيفة على خده وقالت: "سلام يا روحي." وقف سليم متعصب منها ومن نفسه. حط إيده على خده بيمسح أثر شفايفها وبيقول: "أنا إزاي كنت أعرف الأشكال الوسخة دي... أنا مني لله بجد." رجع عند أيلين. لقاها دخلت الحمام. لما خرجت كانت حاطة إيدها على بطنها وبتمشي بالعافية. جري عليها سليم وسندها لغاية ما وصلها للسرير وقعدها. لمس على شعرها بحنية وقال: "لسه تعبانة؟
هزت أيلين رأسها بـ آه. "أعملك حاجة سخنة؟ "لا مش عايزة." "حاسة بو*جع فين؟ "بطني، بطني بتتقطع من ال*وجع." "هنزل أشتريلك مسكن." لسه هيقوم مسكت إيده وقالت: "لسه شاربة واحدة بس مفعولها لسه مبدأش." "طب تعالي نفطر." أخدها على الصالة وقعدوا يفطروا سوا. سليم غلى لبن لأيلين وشربها بإيده الكوباية. بعد ما خلصتها وحطتها على الترابيزة. سليم بص لها وضحك. "فيه إيه؟ قرب منها ومسح بإيده فوق شفايفها. ابتسم بحُب وقال:
"كان فيه شنب صغنن هنا بس خلاص مشي." "بجد؟ شكراً." "عيون سليم." "أنا بجد بشكرك على كل اللي عملته معايا من أول ما تعبت امبارح. الصراحة اهتمامك بيا ده بيخليني أغير فكرتي عنك." مسك سليم إيد أيلين وباسها بحُب: "أنا جوزك وده واجبي. لو حسيتي بأي تعب قوليلي، متتكسفيش مني. وأنا مش هتأخر أبداً عن مساعدتك. إنتي ليكي معاملة خاصة غير أي حد وإنتي مش زي أي حد." بادلته أيلين الابتسامة وسرحت في جمال عيونه اللي بتبصلها بكل صدق وحُب.
مسك سليم خصلات شعرها بإيده وشمّها وقال: "أنا واقع في غرام شعرك وريحته اللي زي المسك." اتكسفت أيلين وقالت وهي بتقوم من السفرة: "احم... أنا هروح ألبس عشان توديني عند محمد." "يوووه... محمد تاني؟ "إنت وعدتني... أوفي بوعدك يلا." "حاضر." قام سليم يلم الأطباق وقال بغيظ وهو رايح للمطبخ: "أنا بحمد ربنا إن محمد ده يبقى أخوكي، لأنه لو مكنش أخوكي كان زماني دفنته حي." "على فكرة أنا سامعاك. لم نفسك يا سليم." "حاضر يا عيون سليم."
ضحكت أيلين ودخلت الحمام غسلت إيدها وبدأت تلبس. دخل سليم الأوضة لقي أيلين لابسة دريس أسود وعليه خمار ديچيتال. بصلها بابتسامة كلها إعجاب وحُب. "سليم... فاق من سرحانه وقال: "إيه؟ "هتخرج بالتريننج ولا إيه؟ مش هتلبس؟ "هلبس حاضر." وبحركة سريعة قلع الجاكت وظهرت عضلاته البارزة وجسمه الرياضي. أيلين اتكسفت وخرجت. لكن وقفها سليم لما مسك إيدها وقال: "رايحة فين؟ "هسيبك تغير." "ومين قالك تسبيني؟ "يعني أتفرج عليك مثلاً؟
"آه عادي. أنا مش بتكسف زيك." "سليم لم نفسك." "حاضر." غمزلها وهي بصتله بعدم اهتمام وخرجت. سليم لبس بنطلون أسود عليه تيشرت أوڤر سايز رمادي غامق (سليم من عادته بيلبس تشيرتات واسعة) وكوتشي أسود وسلسلة. خرج أخد مفاتيح عربيته وقال لأيلين تيجي. ركبوا العربية ومشوا. أيلين كانت كل شوية تبصله وهو لاحظ كده. "عايزة تقولي حاجة؟ "آه." "طب اتكلمي."
"أنا لاحظت من أول ما اتجوزنا إنك بتلبس سلاسل. يعني لو مفيهاش غتاتة، ممكن تقلعها عشان حرام؟ "طالما إنتي لاحظتي إني بلبسها، مقولتيش ليه من الأول؟ "يعني زمان كنت بخاف أكلمك. أما دلوقتي... "اتعودتي عليا." "لا مقصدش كده." "لا تقصدي. اشمعنى نزلت عليكي الجرأة دلوقتي." "مش عايزك تاخد ذنوب." "خايفة عليا؟
"آه بس من الخوف اللي في دماغك. أصل يعني حرام تاخد ذنب في حاجة بسيطة زي دي. يعني لو ملبستش سلسلة هتفضل سليم، مش هتبقى واحد تاني يعني. إنت جميل لوحدك وبروحك وشخصيتك." "إنتي صح." قلع السلسلة ورمها من شباك العربية. "إيه ده؟ بالسهولة دي؟ "اه. تعرفي لو حد تاني قالي كده كنت هتخانق معاه. بس طالما إنتي اللي نصحتيني يبقى أسمع وأنفذ على طول." "افرض كنت غلط؟
"أنا أقبل منك أي نصيحة وأي كلام. إنتي حالة استثنائية ومكانتك عندي مش زي أي حد." ابتسمت أيلين. بصلها سليم وابتسم. "ما تركز في الطريق بدل ما نقلب العربية بينا! "أعوذ بالله. خلاص هركز أهو." بعد شوية. سليم وقف العربية قدام بيت أيلين. أيلين استغربت وقالت: "هو إنت معرفتش؟ "معرفتش إيه؟ "عمي أخد البيت." "بس رجع تاني." "إزاي؟ "محمد ابقى يقولك. يلا انزلي." نزلت أيلين ووراها سليم. ودخلوا البيت. "محمد!
التفت لها محمد. شافها ابتسم بس سرعان ما ابتسامته اختفت لما شاف سليم معاها وافتكر اللي عمله امبارح. "مش معنى بقولك سيبهالي يبقى تقطع علاقتك بيها. إنت تيجي تزورها في أي وقت وأضيفك بنفسي كمان. لكن تشيل من دماغك فكرة إني أطلقها أو أبعد عنها. بس إنت حر، الاختيار ليك." "عايزني أبي*ع أختي؟ "قولتلك الاختيار ليك. بص في الحالتين أيلين مش هتبقى تحت تحكمك. ف اختار الاختيار التاني واكسب البيت ونبطل خناق لأني صدعت."
"طب أنا لو ما أخدتش عقد البيت، هتعمل إيه إنت بالبيت؟ "اممم... والله بفكر أعمل مول مكانه. يعني ما شاء الله بيتكم كبير أوي، وموقعه تحفة. بفكر أعمل مول أو أفتح صالة جيم كبيرة، نصها للستات والنص التاني للرجالة. لآني مؤمن بالمساواة بين الرجل والمرأة." "مش إنت لسه قايل إنك اشتريته عشان أيلين؟ إزاي دلوقتي عايز تهده؟ "ما أنا هعمل كده لو رفضت عرضي. في النهاية البيت بقى بيتي وأنا حر أعمل فيه اللي أنا عايزه. القرار ليك إنت...
لو عايز بيت أبوك يفضل زي ما هو ومحدش يقربله، عقد الملكية قدامك أهو." سكِت محمد وفكر للحظة. لو أخد العقد يبقى كده باع أخته. لو مأخدوش يبقى البيت اللي أبوه تعب فيه وحط كل ثروته فيه يضيع في لحظة. قدامه حاجتين: أخته اللي بيحبها وبيخاف عليها، وعقد بيت تمنه 10 مليون. مد إيده بتردد وأخد العقد. حس بوخز في قلبه مع ذلك متراجعش وأخده. "ياريت ده يفضل سر ما بينا وأيلين متعرفش حاجة عن العقد ده."
"اعتبره سر واتدفن في التراب يا نسيبي." أيلين حضنت أخوها وقالت بفرح: "قولي يا محمد، رجعت البيت إزاي؟ "المحكمة حكمت لصالح أبويا ورجع البيت تحت إيدينا من تاني." محمد قال الجملة دي وهو بيبص على سليم اللي مبتسم له ابتسامة خبيثة. حضنته أيلين تاني وقالت: "بابا فخور بيك أوي يا محمد. كويس إن البيت رجعلنا. كويس إنك موجود معايا." ربت على ضهرها وهو ساكت. حاسس بتأنيب ضمير من جواه.
وبقول لنفسه إنه مش بيستاهل الكلام ده ولا حضن أخته. سليم فتح إيديه الاتنين وقال: "تعالى في حضني يا نسيبي." نفخ محمد بضيق وحضنه سليم. سليم قاله بهمس: "عشان تعرف إني رجولة وإني مقولتش لها عن أي حاجة." قال محمد بزعل: "تسلم." أيلين لما شافتهم حضنوا بعض استغربت في الأول وبعد كده فرحت جداً. أخيراً أخوها وجوزها مش هيتخانقوا تاني. "إنتوا اتصالحته؟ قال سليم: "آه محمد ده حبيبي. اتكلمنا امبارح وصفينا كل خلافاتنا."
"يعني يا محمد أنا هرجع لـ سليم؟ "دي حياتك إنتي وقرارك إنتي. أنا شايف إنك تديه فرصة تانية وتبدأوا من جديد." "العقل والعين يا نسيبي. ها يا أيلين، شوفتي أخوكي أهو موافق إنك ترجعيلي. قولتي إيه؟ "طالما محمد موافق خلاص، اللي يشوفه. يلا بقا... هنتعشا سوا. هدخل أغير هدومي وأحضر أكل كتير. إنت ارتاح يا محمد وسليم يساعدني." ابتسم محمد ابتسامة خفيفة. أيلين مسكت إيد سليم وأخدته على أوضتها. سليم وقف يتفرج على أوضتها.
وهي فتحت دولابها تشوف حاجة تلبسها. "أوضتك جميلة أوي. نفس الترتيب والنظام إنتي عاملآه في بيتنا." "بحب أسيب بصمتي في كل مكان." "زي بصمتك اللي في قلبي كده." بصت أيلين للأرض من كسوفها. "احم... يلا اخرج عشان أغير هدومي." قرب منها سليم وحاوطها بإيديه وقال: "فيها إيه لو غيرتي قدامي؟ "آه... ما لم نفسك يا سليم. بعدين أنا مسمحتش ليك تتغزل فيا بالشكل ده." "وفيها إيه لما أتغزل في مراتي؟ "فيها إن أنا بتكسف. يلا اخرج."
"خليني أونّسك. وأسرحلك شعرك." "تسرحلي شعري بجد؟ "بجد." "ماشي. يلا اخرج أغير هدومي وهنادي عليك." "اممم... ماشي." محمد كان واقف قدام الأوضة وشافه وهو بيقرب من أخته. جمع قبضته بغضب وقال لنفسه:
"أنا اللي سمحت له يقرب منك. أنا سمحت لك تبقي معاه. أنا اللي بعتك له مقابل البيت ده. حتى لو اتراجعت ورجعت له العقد هيقول لك كل حاجة وساعتها هتكر*هيني. بس أنا مش قادر أستحمل قربه منك بعد ما شك في شرفك وأهانك. ومش عايزك تعيشي معاه ولا يوم. مش عارف كان عقلي فين لما أخدت العقد منه!! سليم سرح شعرها ورحنا المطبخ حضرنا العشاء سوا. جه الليل وحطينا الأكل نتعشا. سليم رغى معايا رغي ملهوش آخر. لاحظت إن محمد ساكت وبياكل بالعافية.
"إيه يا محمد؟ الأكل وحش؟ "لا بالعكس. تسلم إيدك." "مش بتاكل كويس ليه؟ "مش جعان أوي الصراحة. قولت آكل عشان متزعليش." "يا حبيبي... خلاص براحتك طالما مش جعان دلوقتي أبقى أشيلك منه في التلاجة." "ماشي. عن إذنكم." قام محمد طلع على أوضته. رمى نفسه على السرير. مخنوق وضميره بيأنبه أوي. "أختي اللي مفروض أضحي بحياتي عشانها... بعتها عشان عقد بيت!! أنا طلعت أو*سخ من سليم بمراحل." (عيط وكمل) "ياريت تسامحيني يا أيلين أنا آسف!
فجأة جات رسالة على الواتس على تليفونه. مسك تليفونه ولقى إن اللي باعت الرسالة رقم مش متسجل. فتح الشات ولما ال... اتصدمت واتعصب أوي. "يا ب*جح يا ابن ال********" نزل محمد من أوضته وفي إيده تليفونه وبينادي يا سليم بصوت عالي. أيلين اتخضت من صوته وقالت: "فيه إيه يا محمد؟ "جوزك راح فين؟ "جاتله مكالمة من الشركة وقالي لازم يروح ولسه خارج." "مكالمة من الشركة؟ اممم... "فيه حاجة يا محمد؟ مالك نزلت من أوضتك متعصب أوي كده؟
سليم ضايقك في حاجة؟ "سليم يضايقني؟ سليم ده نسمة. بقولك إيه... روحي البسي بسرعة وتعالي نروح له الشركة." "ليه؟ "نعمله مفاجأة وبالمرة آخدك أنا وهو ونفسحك لأنك بقالك كتير قاعدة في البيت." "إذا كان كده ماشي. نص ساعة أجهز وجاية." "خدي وقتك." طلعت أيلين أوضتها تغير هدومها. محمد واقف تحت مستنيها. متعصب أوي وعلى آخره. ضرب الكرسي برجله وقال: "والله لأوريك يا سليم إزاي تضحك على أختي. مش هرحمك النهاردة!!
نزلت أيلين ومحمد أخدها وطلعوا بالعربية. "كنت عارفة إنك هتيجي." "انجزي يا رغد وبلاش رغي كتير." "اتفضل ادخل." دخل سليم ورغد قفلت الباب. سليم قعد على الأنتريه حاطط وشه بين كفوفه وبيقول في سره: "أنا عارف إن اللي هعمله ده غلط...
بس مش بإيدي. مش هستحمل أرجع أشوف نظرة الكره ليا جوه عيون أيلين. ولا أقدر أطلب المساعدة من أخوها لأنه لو عرف حوار الصورة اللي مع رغد هيستغلها عشان يبعدني عن أيلين. وأنا مش عايز ولا أقدر أسيب أيلين تاني. أنا آسف يا أيلين... بس أنا مضطر لكده." جات رغد وهي لابسة قميص نوم ومعاها كاسين بيرة. حطتهم على الترابيزة وقالت وهي بتميل على كتفه وبتـ -ـقلعه الجاكت: "يلا اشرب واتكيف عشان نعرف ننبسط الليلة دي."
"حاضر. بقولك هاتيلي كوباية مية لأني عطشان أوي ومينفعش أشرب البيرة على ريق ناشف." "حاضر يا روحي." قامت دخلت المطبخ. وبسرعة سليم طلع من جيبه حبتين منوم مفعولهم طويل. حطهم جوه الكاس بتاعها قبل ما تيجي. رجعت وقعدت جمبه. "المية أهي." "تسلمي." شرب سليم المية وشافها بدأت تشرب الكاس بتاعها. "مش هتشرب الكاس بتاعك ولا إيه؟ "الصراحة مش عايز." "ليه؟ نوعها حلو وهتعجبك." "يستحسن حد يبقى فينا في وعيه... عشان افرض حد جالك."
رغد قربت منه وحاوطت رقبته بإيدها وقالت: "بحبك أوي ومن زمان نفسي تكون ليا." "وهو بقيت ليكي." ضحكت بسُكر وقربت وشها من وشه ولسه هتبو*سه... وقعت على الكنبة وفقدت وعيها تماماً. سليم بـ -ـعد عنها وتف عليها وقال: "واحدة قذ*رة ور*خيصة... اتجننتي شكلك لما فكرتي إني هقبلك أكون معاكي. هبلة أوي. أنا مستحيل أخو*ن أيلين أو أقرب من حد غيرها." قام سليم قلب شقتها كلها على الصورة. دخل أوضتها وفـ -ـتش في الدولاب.
لغاية ما لقي صندوق صغير. دوّر على المفتاح ولقيه تحت السجادة. فتح الصندوق ولقى ظرف أبيض. فتحه لقي نفس الصورة اللي هددته بيها وناسخة منها كتير. "بقا كل ده يطلع منك يا رغد؟ صحيح طلعتي زي ما قال أبويا إنك و*سخة." أخد سليم الصور كلها وراح على المطبخ وحرقهم. طفى البوتجاز وأخد جاكته ومشي. وصل عند بيت أيلين. دخل لقي أيلين هي ومحمد قاعدين في الصالة. "إنتوا صاحيين ليه لغاية دلوقتي؟ بصله محمد بسخرية.
أما أيلين نظرتها لـ سليم لا تُبشر خيراً بالمرة. وقفت أيلين وقالت: "هسألك سؤال وتجاوبني بصراحة." "اسألي." "كنت فين؟ "كنت في الشركة زي ما قولتلك بدري." هزت أيلين رأسها وضحكت وقالت: "برضه مصمم تكذب؟ "أكذب في إيه يا أيلين؟ "أنا ومحمد روحنا الشركة ولسه جايين. مشوفتكش هناك يعني." "كنت في موقف العربيات بغير ركنة العربية لأني أخدت مخالفة." "بس أنا سألت السكرتيرة والأمن وكلهم قالوا إنك مجتش النهاردة. تفسر؟ "أصدقك؟
طب أصدقك ليه؟ "لأني بحبك ومش هكذب عليكي." "اه... بتحبني؟ "مالك بتتكلمي كده ليه؟ فتحت أيلين تليفون محمد ووجهته في وشه وقالت: "واللي بيحب حد يخو*ن يا سليم؟ ولا إنت فاهم الحب بطريقة غلط؟ اتصدم سليم لما لقي صوره هو ورغد. ف عرف إن رغد سبقته وبعتت الصورة لمحمد. "كانت حلوة السهرة يا سليم؟ اتبسطت معاها كويس ولا لأ؟ "أيلين اسمعيني... صرخت فيه وقالت: "اسمع إيه...
إنت خليت في حاجة أسمعها. يا بني آدم إنت ده أنا كنت هحن لك وأسامحك بجد. كنت هحبك وأثق فيك من تاني. إنت إزاي كده؟ إزاي قدرت تلعب على مشاعري وتـ*ـكسرني للمرة التانية... إنت إيه يا سليم؟ إنت إيه بالظبط لأني زهقت منك بجد. كذاب وممثل شاطر أوي. حق محمد فيك في كل كلمة قالها عليك. إنت بجد حيو*ان ومخت*ل عقلياً." (قلعت الخاتم ورمته على الأرض) "تطلقني وتنساني... مش عايزة أي حاجة تربطني بيك. يلا امشي من هنا." زقته أيلين بعصبية.
سليم مكنش مهتم بكلامها على قد ما هو مهتم بنظرة محمد اللي كلها سخرية له. محمد مفكر إن طالما حصل كده يبقى انتهى جوازه من أيلين. بس عِنداً فيه وقف مكانه ومرضيش يمشي. "بقولك امشي." "مش طايقة أشوفك! "قبل ما أمشي... أحب أقولك حاجة مهمة. محمد أخوكي اللي إنتي مفكرة إنه ملاك بجناحين وبيحميكي مني... ده أكتر واحد أذا*كي وأنا هقولك... اتعدل محمد ووقف. بصله سليم بسخرية وضحك وكمل:
"البيت اللي إنتي واقفة فيه ده يبقى بتاعي وأنا اللي اشتريته من عمك. محمد جالي البيت امبارح وعرضت عليه ياخد عقد ملكية البيع مقابل إنه يسيبك معايا. وهو متأخرش ووافق فوراً وأخد العقد. شوفتي مين بقا الوحش الحقيقي؟!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!