الفصل 9 | من 15 فصل

رواية عيناي لا ترى الضوء الفصل التاسع 9 - بقلم هدير محمد

المشاهدات
20
كلمة
6,062
وقت القراءة
31 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

كنت بتبصيله ليه يا أيلين؟ ده ميستهلش وحدة زيك. محمد مسك إيدي ومشّينا بتاكسي، راجعين على الإسكندرية. سليم جري وراهم لكن ملحقش، وقف في نص الشارع هيتجنن لأن أيلين مشيت. الدموع اتجمعت جوه عيونه، بص للأرض بحزن وقال: "طب هو أنا صح ولا غلط؟ أنا قولته عشان أنا زهقت من التمثيل اللي بنعمله دايماً قدامه، ومن حقه يعرف ليه أخته حزينة. لكن هو خدك مني؟ كنت هصلح غلطي والله!

قاعدين في التاكسي أنا ومحمد، ساكتين خالص. هو بيبص من الشباك وكل كام دقيقة ينفخ بضيق، مضايق مني. بس أعمل إيه؟ أنا كنت خايفة عليه وكنت عارفة إنه هينفعل بالطريقة دي، عشان كده سكت. "محمد... ممكن تهدى؟ بصلي بعصبية ولسه هيزعق فيا، بس سكت في آخر لحظة لما أخد باله إن السواق معانا. قرب من ودني وقال: "حسابك لما نوصل! رجع يبص من الشباك وساكت. أنا كمان هتعاقب منه. لو هعرف إنه هيضايق مني كده كنت قلتله من بدري وخلاص.

وقف التاكسي قدام فيلا كبيرة وفخمة، استغربت إنه وقف هنا. بصيت لمحمد اللي كان بيبعد عيونه عني وقال بجمود: "يلا هاتي شنطتك وانزلي." "بس ده مش بيتنا." "بقولك انزلي." نزل هو وأنا استغربت طريقته دي. اضطريت أنزل زيه ما هو عايز. التاكسي مشي ووقفت جمب محمد. "مش هتقولي إحنا بنعمل هنا إيه؟ "استني لما ييجي." "مين؟ "إلهان." "إلهان مين؟ فجأة ظهر قدامنا شاب ثلاثيني وسيم ورياضي. قرب من محمد وحضنه. "عامل إيه؟ وحشتني يا كابتن."

"إنت أكتر والله." بصلي وابتسم ومد إيده يسلم عليا، بس محمد قاله: "إحنا في مصر ولا نسيت؟ "مش فاهم؟ "احم... إحنا في مصر مش بنمسك إيد بنات غير زوجاتنا وأخواتنا." "آه فعلاً... معلش بس نسيت... أنا آسف... تعالوا اتفضلوا." مشي قدامنا. دخلنا فيلته الواسعة والجميلة. ديكورها هاظي والألوان مريحة كده. قعدنا على الأنتريه أنا ومحمد. والشاب نادى على الخدامة بالإنجليزي وجات قدمت العصير. "اتفضلوا اشربوا."

اترددت أشرب ولا لأ، بس لقيت محمد شرب، فقلت أشرب طالما عادي. بعد ما خلصنا العصير ابتسم وقال: "بالهناء والشفاء." "أشكرك يا إلهان على حسن ضيافتك... ممكن تورينا الأوضة اللي هنقعد فيها؟ "أكيد طبعاً." كنت متفاجئة من الكلام اللي اتقال قدامي ده. بصيت لمحمد مستنية منه توضيح، لكن شاورلي أقوم معاه وقومت. اتمشينا شوية ووصلنا عند أوضة. إلهان فتح الباب وبص لمحمد بابتسامة وقال: "إيه رأيكم؟ أنا اتفاجئت من حجم الأوضة وجمالها.

أداله المفتاح وكمل: "عايزكم تاخدوا راحتكم على الآخر... البيت بيتكم... عن إذنكم." مشي ودخلنا الأوضة. محمد قفل الباب علينا وقعد على الكنبة يقلع الكوتشي بتاعه. "مين ده يا محمد وإحنا هنا بنعمل إيه؟ "إلهان صديق قديم اتعرفت عليه أول ما سافرت." "أيوه برضه مفهمتش... إحنا بنعمل إيه هنا؟ "هنقعد عنده." "ليه؟ وفين بيتنا راح؟ "عمك أخده." "أخده إزاي؟ "أخده زي ما بياخد أي حاجة...

بالتزوير والرشاوي أثبت إن أبوكي الله يرحمه متأجر منه بيتنا اللي كنا عايشين فيه... ودلوقتي قدر ياخده بعد ما أثبت للمحكمة إن البيت بتاعه." قعدت جمبه وبحاول أستوعب اللي سمعته ده. "طب وأنت عرفت إزاي؟ "محامي أبوكي قالي." "إمتى حصل الكلام ده؟ "من 3 شهور... وأنا لسه عارف بالصدفة من أسبوعين... عشان كده كان لازم أنزل مصر... وكنت ناوي أنزل 10 أيام بس ومكنتش هعرفك إني جيت لأني كنت نازل أتخانق مع عمك وعشان البيت...

بس اتفاجئت لما مديري اداني إجازة شهر... فقلت بما إني كده كده قاعد شهر كامل لازم أزورك... وكنت ناوي أقعد هنا مع إلهان لغاية ما أرجع بيتنا... بس جوزك الـ ***** لما عرفت كل حاجة حلفت إنك مش هتقعدي معاه ولا يوم." "وهتعمل إيه في البيت؟ "أفوق بس من اللي أنا فيه وهروح لعمك." "هتعمل إيه؟ "هاخد البيت طبعاً... البيت ده اتولدنا فيه واتربينا فيه وبتاعنا أنا وإنتي...

من أول ما اتوفى أبوكي وعمك حاطط عينه على البيت ومتهدش غير لما أخده اهو... بس أنا مش هسكت... والبيت ده مش هيتكتب بإسم غير اسم أبونا... ومفيش حد هيقعد فيه غير أصحابه اللي هما أنا وإنتي." "طالما ده كله حصل... مقلتش ليه؟ "أكيد طبعاً مش نفس السبب اللي إنتي مقلتش عشانه... وخبيتي عني كل اللي عمله جوزك." بصيت للأرض بخجل وقولت: "خلاص أنا آسفة... متزعلش مني." "أزعل؟ أيلين أنا ماسك نفسي بالعافية منك...

إنتي ليه اتعاملتي في المشكلة دي كأني مش موجود على وش الدنيا؟ "مكنتش عايزة أتعبك وأدوّشك بمشاكلي." "والله؟ حوار البيت ده لما عرفته مقلقتش أوي... لأني كنت مطمن إنك في بيت جوزك ومع راجل يحميكي... بس كنت غلطان... أنا السبب لأني وافقت تتجوزي الحي*وان ده... بس أنا هعرف أصلح غلطي ده... والك*لب ده مش هيطول ضفر منك طول ما أنا عايش! "خلاص متتعصبش يا محمد." "خلصنا يا أيلين... اتهدي بقاا." "ونبي ما تتضايق مني." "خلاص يا أيلين."

ميلت على كتفه وقولت بنبرة ميقدرش يقاومها: "الآه... متبقاش قموصة... أوعدك إني مش هخبي عنك حاجة تاني." بصلي بطرف عينه وبعد كده ضحك وقال: "خلاص مش زعلان... بس مفيش رجوع للكائن اللي كنتي عايشة معاه ده." لما قال كده جه في بالي سليم. يا ترى شكله إيه دلوقتي بعد ما محمد أخدني قدامه؟ قطع تفكيري محمد وهو بيقول: "يلا قومي رتبي هدومك في الدولاب." "هو إحنا هنقعد هنا كتير؟ "مش عارف... بس إنتي عارفة عمك." "اممم...

طب هقعد إزاي وصاحبك هنا؟ "أنا موجود معاكي اهو... بعدين إلهان أنا عارفة كويس ده عشرة خمس سنين... غير كده هو لما بينزل مصر بيخرج كتير لأنه بيحب تغيير الجو والخروجات... يعني مش هيقعد هنا غير لما ييجي ينام... بعدين أنا لو شاكك فيه بمقدار ذرة مكنتش جبتك هنا... غير كده هو اداني المفتاح والأوضة كبيرة زي ما إنتي شايفة وفيها حمام خاص... اهو مكان موثوق فيه لغاية ما نشوف عمك هيعمل فينا إيه تاني." "إن شاء الله خير."

حضني وقال: "نقطة ضعفي إنتي... أوعدك هعوضك عن كل اللي شوفتيه... أرجع البيت تحت إيدينا من تاني وأطلقك من جوزك وهاخدك معايا على أمريكا تبقي تحت عيني ومش هسمح لأي حد يزعلك." "حبيبي يا محمد... الحمد لله إنك موجود." "وفي ضهرك دايماً." عند سليم... سليم واقف قدام المراية في الحمام... بيبص لانعكاسه في المراية... هادي من بره لكن جواه بركان. من كتر ما بيحاول يمسك نفسه ويكبت في عصبيته...

عيونه بدأت تحمر من الشياط اللي جواه. فجأة أخد علبة البرفيوم رماها بقوة على المراية... المراية اتكسرت والإزاز وقع على الأرض. سليم نزلت عليه هستيرية غضب وبقى يكسر كل حاجة قدامه وبيصرخ. تعب وقعد على الأرض. ضم نفسه ودموعه نزلت. سنانه بتخبط في بعض لا إرادياً. مش مصدق اللي هو فيه... مش مصدق إن مراته اتاخدت من قدامه وهو مقدرش يعمل حاجة. مقدرش يعمل حاجة لأنه مش قادر يسامح نفسه بعد اللي عمله فيها. مع ذلك عايزها. سند

رأسه على الحيط وقال بتعب: "أيلين أنا محتاجك... ومش عايز أسيبك... أرجوكي سامحيني وارجعي... ارجعلي!! فضل يعيط لوحده زي الطفل، منهار ومش مصدق إنها بعدت عنه. حتى راحت معاه برضاها. هي عايزة تسيبه لكن هو مش هيقدر يعيش من غيرها.

قطع عياطه صوت قاسم وهو بيدخل عليه الحمام. لقيه على الأرض وفي الحالة دي اتخض، راح بسرعة يساعده. قومه بس سليم شبه مغيب عن الواقع. عيونه مفتوحة لكن مش في وعيه. قاسم فتح الحنفية غسله وشه وسنده أخده على أوضته ونيمه على السرير. سليم ضم نفسه وفضل يتمتم باسمها وينادي عليها. "أخوها جه نيل كل حاجة... لو مكنش اتدخل كنت هترجع لبيتك ومعاك مراتك... مش ترجع لوحدك!! دخل قاسم المطبخ عمله أكل ورجع عنده أكله وسابه ينام. في نص الليل...

صحي سليم. فتح عيونه لقي نفسه نايم على سرير أيلين، بس أيلين مش موجودة. كان نفسه اللي حصل امبارح ده يكون مجرد كابوس، بس للأسف طلع حقيقة وأيلين مشيت! زفر بضيق وأخد هدوم من الدولاب ودخل الحمام ياخد دش. بعد ما خلص وخرج... رجع قعد في أوضتها. بعد شوية جه قاسم ودخله. لقيه بيلعب رياضة... بالاصح مش بيلعب... هو بيفرغ عصبيته من نفسه في أي حاجة وخلاص. وقفه قاسم وقال: "يا ابني اهدى... ده مش لعب... ده انتقام!

"معلش يا قاسم سيبني لوحدي." مسكه قاسم من إيده وقعده على الكنبة. قعد جمبه وقال: "مالك؟ "مش شايف مالي؟ بقولك أخوها خدها وقالي انساها مش هتبقى معاك تاني." "وأنت هتسمع كلام أخوها؟ "مش عارف أعمل إيه... أنا حاسس إن هي عايزة تبعد... فمش عارف آخد أي خطوة." "هتسيبها يعني؟ "هي عايزة تسيبني." "سليم فوق لنفسك... ماشي أنت غلطت وكل حاجة بس في النهاية دي مراتك أنت، وأنت ليك سلطة عليها أكتر من أخوها. فمتسبهاش بسهولة...

أو متسبهاش أصلاً... عايز تصلح غلطك يبقى أول حاجة تعملها ترجعها بيتك ومتسمحش لأي مخلوق ياخدها منك." "أعمل الـ... يعني؟ "آه طبعاً... أنت لسه بتسأل؟ مسح سليم دموعه بإيده وابتسم بخبث: "جيت لملعبي... ماشي يا محمد... أنا هوريك وشي التاني!! "اوعاا يا جامد... بعد يومين... "أنا مرهقة شوية... هدخل أنام." "وأنا رايح لعمك لغاية ما نشوف آخرتها." "هقعد لوحدي؟ "الشغالة موجودة." "وصاحبك؟ "مش موجود...

قولتلك ده حرّكي ومش بيقعد في البيت كتير... نامي براحتك... ولو احتاجتي حاجة اتصلي عليا." "ماشي." خرج محمد وقفلت الباب وراه. اترميت على السرير ونمت. من أول ما جيت منمتش كويس. كنت بفكر في سليم... ماله بقاله كتير مختفي... متصلش عليا ولا مرة. بعدين أنا مستنية اتصاله ليه؟ ما أنا مشيت مع محمد بإرادتي. يوووه بطلي تفكير فيه يا أيلين... خلاص يرجع البيت وأرجع أعيش هناك... سليم صفحة واتقفلت... نامي بقاا. صُحيت من النوم...

لقيت نفسي في بيت سليم. اتصدمت! اتصدمت أكتر لما لقيت سليم نايم جنبي وحاضني... قافل عليا كأنه خايف أمشي. معرفتش أقوم فصحّيته. "يا سليم ابعد عني." شد أكتر في حضنه وقال: "لا... محدش هياخدك مني... هتفضلي معايا لطول عمرك." "أنا جيت هنا إزاي؟ "خطف*تك." زقيته وقمت وقفت. "إنت بتقول إيه؟ "بقولك الحقيقة." "إنت اتجننت!! إزاي تعمل كده... محمد لو عرف مش هيسيبك." "ما يعرف... إنتي مراتي ولسه على ذمتي...

وطول ما إنتي لسه مراتي يبقى انسي خالص إنك تخرجي من هنا." "هتسجنيني يعني؟ "بالظبط كده." "يا سليم أرجوك افهم... أنا لازم أمشي." "إنتي افهمي... أنا بحبك واستحالة أسيبك... مش عشان غلطة عملتها يبقى أتعاقب كده... مفيش طلاق ولا فيه خروج من هنا... أما أخوكي هو اشترى عداوتي يبقى يستحمل اللي يحصله." "هتعمل فيه إيه؟ "زي ما هو قدر ياخدك مني بسهولة... أنا هاخدك منه للأبد... مش هتقابليه غير لما أنا أكون معاكي...

بعدين أنا هحاسبه على إنه يخليكي تقعدي عند صاحبه الغريب ده... مش هعدي الحركة دي أبداً... البيت بتاعكم مبقاش ليكم كنتوا طلبتوا مساعدة مني... مش من واحد أجنبي بيسهر في البارات." "سليم انتبه على كلامك... صاحبه محترم ومحمد متأكد من كده... ده مكنش يرفع عينه في عيني... فبلاش الكلام السم ده." قرب مني ومسك إيديا الاتنين وقال وهو بيدوس على سنانه: "مرات سليم مصطفى متقعدش عند واحد غريب لأي سبب من الأسباب...

إنتي مراتي و بتاعتي أنا وبس... محدش يقدر يتحكم فيكي غيري... فاهمة ولا أفهمك أكتر؟ "اظهر على وشك الحقيقي... هو أنت مفكرني عربيتي من عربياتك عشان تقولي كده؟ بعدين أنت آخر واحد يتحكم فيا... وأنا أساساً مش هسمح بكده يا سليم... ومهما عملت مش هتعرف تكسب قلبي... ولو حاولت تفرض رجولتك عليا بالقوة يبقى قلبي مش هيكون معاك... ومش هسامحك أبداً." "بتتحديني يعني؟ "آه." "ماشي لما نشوف مين يكسب." (شاور بإيده على السرير)

"الأيام هتيجي وتشوفي بنفسك... هييجي يوم تبقي نايمة في حضني أنا هنا... وبشم ريحتك وتبقي قريبة مني أوي... ومش هتقدري تسيبيني... أوعدك إني هكسب قلبك وتشوفي بنفسك." "كلام فارغ... مستحيل أحبك ولا أقبلك كزوج ليا... إحنا جوازنا على الورق مش أكتر... وهنتطلق! "طيب." سحبت إيدي من إيده. روحت أدور على تليفوني وملقتهوش. "تليفوني فين؟ "مفيش تليفونات يا أيلين... عايزة تتصلي بأخوكي؟ مش هيحصل... هو لما يعرف إنك معايا ابقى يجي."

"يا سليم أنت هتستفيد إيه من ده كله؟ أنت بتحلم لو محمد وافق أرجعلك." "ميهمنيش رأيه... الكلام ده تقوليه لو كنا اتطلقنا فعلاً... لكن محصلش اهو... يبقى لا محمد أو غيره هيقدروا ياخدوكي مني." "أووف... اطلع بره يا سليم! بصلي بعصبية وخرج. حطيت إيدي على بطني وقولت بألم: "مش وقته خالص... اهو إنتي اللي كنتي ناقصة!! أيلين تعبت أكتر ونامت من التعب. سليم قاعد في الصالة. فجأة تليفونه رن وكان محمد. ابتسم بشر ورد عليه: "ألو...

"لو وصلت عندك هقت*لك يا ب*جح! "مش تقول السلام عليكم الأول." "فين أختي؟ "معايا في الحفظ والصون." "يا سليم لو أختي مرجعتش هتزعل أوي." "مش هترجع لأنها مراتي أنا... مستحيل أسيبها ترجعلك بعد ما عرفت إنها في بيت صاحبك." "ولااااا احترم نفسك... اهو صاحبي ده أنضف منك ومن أشكالك ال*وسخة." "ربنا يسامحك... أنا قولت اللي عندي... أيلين مش هترجعلك ولا هتخطي خطوة واحدة بره بيتي." "أنا هاجيلك وهوريك مين أنا...

الظاهر كده أخدت فكرة غلط عني ومفكر إني ابن ناس... هوريك وشي التاني." "تمام... يلا تصبح على خير يا نسيبي... قفل سليم المكالمة في وشه. أخد نفس عميق وطلعه وقال بارتياح: "أيلين مش هتخرج من بيتي... أيلين بتاعتي أنا وبس!! على الليل كده... سليم دخل أوضة أيلين يطمن عليها. لقيها نايمة. قعد على طرف السرير. بدأ يلمس على شعرها الأسود الطويل. ابتسم بحب وقال: "هو أنا كنت أعمى للدرجة دي... معايا أيقونة جمال وكنت بعيد عنها...

إيه الغبا*ء ده! فضل يلمس على شعرها بحنية... لغاية ما حست وبعدت إيده من عليها بس متكلمتش. قرب منها ودفن وشه في رقبتها. اتنهدت بضيق وبعدته عنها وقالت: "يا سليم متقربش." "ليه؟ أنا جوزك وده عادي." "بس أنا مش عايزة تكون قريب مني... ولو سمحت اخرج واقفل الباب." سليم لاحظ إنها بتتكلم بتعب. فتح الاباجورة. لقي وشها تعبان جداً وعيونها بترمش بالعافية. حط إيده على جبينها لقي حرارتها عالية أوي. "أيلين... إنتي تعبانة؟!

أيلين مردتش من تعبها. سليم لاحظ إن إيدها على بطنها. شال البطانية من عليها ولقي دم على السرير. اتخض ومعرفش يتكلم. حاول يتكلم وقال: "إنتي جالك البر*يود؟ أيلين مقدرتش تتكلم من ألمها واكتفت إنها تهز رأسها بآه. سليم اتصرف بهدوء وقومها من على السرير. مسمحتش إنه يسندها لكن اتجاهلها وشالها بين إيديه وأخدها على الحمام. أيلين بعدت عنه ونزلت: "خلاص امشي... أنا هتصرف." "إنتي مش قادرة تقفي على رجلك... عيونك بتقفل من التعب...

لا مش همشي... افرض وقعتي؟ "بقولك امشي يا سليم." "يا أيلين متتكسفيش... أنا جوزك." "يعني إيه هتشوفني وأنا بغير هدومي؟ "عايز أساعدك." "وأنا مطلبتش منك مساعدة... خصوصاً في الحاجات اللي زي دي... يلا اخرج." "أيلين متنشفيش دماغك." "إنت متنشفش دماغك... يلا اخرج." "ماشي... زي ما تحبي... بس لو تعبك زاد أو حسيتي إنك هيغمى عليكي... نادي عليا."

مردتش أيلين عليه وهو اتنهد ومشي. دخل الأوضة غير ملاية السرير. رجع وقف قدام باب الحمام، خايف لتقع جوه. سمع صوت الدش اتفتح. فضل واقف مكانه وخايف عليها. بعد ربع ساعة نادت عليه وقالت: "سليم... عايزة بيجامة من الدولاب." "حاضر."

جري جابلها بيجامة ورجع. فتحت أيلين وخرجت إيدها أخدتها منه وقفلت الباب. بعد شوية كمان خرجت. سليم كان في المطبخ بيعملها حاجة دافية تشربها عشان معدتها وعملها سندوتشات خفيفة. بعد ما خلص راحلها الأوضة. كانت بتنشف في شعرها. حط الكوباية والطبق على الترابيزة وقرب منها. أخد مجفف الشعر وبدأ ينشف لها شعرها. بعد ما نشف شعرها... حطله كريم وسرحه. قامت أيلين لكن وقفه وقال: "رايحة فين؟ "هجيب بطانية أتغطى بيها." "لا خليكي...

أنا هقوم أجيب لك." وبالفعل قام جابلها بطانية وفردها على السرير. أكلها بإيده وخلاها تشرب الكوباية وأخدت برشامة مسكن. شدها سليم لحضنه ورّبت على ضهرها بحنية وقال: "أحسن دلوقتي؟ أيلين كانت هتبعده عنها بس حست بدفى وهي جوه حضنه. حست إنها محتاجة لحضنه ده. سندت رأسها على كتفه وغمضت عيونها وقالت: "أحسن بكتير."

ابتسم سليم وفرح إنها مبعدتش عنها. فضل مخليها في حضنه لغاية ما حس بعمق نفسها ف اتأكد إنها نامت. شالها ونيمها على السرير. غطاها كويس وقعد جمبها ومسك إيدها وبيتفرج على شكلها البريء وهي نايمة زي الأطفال. عيونه بدأت تقفل وكان تكة وهينام هو كمان. فجأة تليفون رن. كان محمد. قام سليم خرج بره الأوضة بالراحة وقفل الباب. رد عليه وقال: "نعم." "أنا واقف تحت في الجنينة... انزلي."

ضحك سليم وقفل التليفون. لبس الجاكت ونزل. شاف محمد واقف وفتح إيديه الاتنين وقال: "نسيبي... نورت بيتي والله." قرب منه محمد ورفع إيده لسه هيضربه. سليم منعه وقال: "هو أنا عشان سكتلك أول مرة... هتتعود عليا ولا إيه؟ زقه سليم وكمل: "والله أنا أقدر أضربك عادي جداً... بس تحمد ربنا إني عامل خاطر لأيلين وخايف على زعلها... وللأسف هي بتحبك فمقدرش أقل أدبي عليك عشانها بس." "أيلين تنزل دلوقتي." "أيلين نايمة." "مش بتنام دلوقتي."

"يا عم نامت والله! "وإنت واخد تليفونها عشان كده مش بترد؟ "بالظبط كده." "وإنت هتس*جينها عندك؟ "مين قال كده... دي مراتي ومن حقها تقعد في بيتي." "خلي عندك دم شوية وطلقها... كفاية اللي أنت عملته فيها... سيبها ترتاح منك... بعدين أنت مش هقبل أختي تعيش مع واحد مت*خلف زيك وشاكك في أخلاقها... أختي دي محدش وصل لأخلاقها... وتبقى أهبل لو فكرت إني هسيبهالك! "طب تعالى نتكلم بالعقل شوية... زي ما قولتلك... أيلين أنا ملمستهاش...

فجأة اكتشفت إن هي حامل بتحليل ودكاترة بتثبت كده... أظن لو أنت مكاني كنت هتعمل كده برضو ولا إيه." "عمري ما هبقى مكانك لأني مش قذ*ر زيك... أنا أكتر واحد عارف أيلين... وعمري ما كنت هشُك فيها حتى لو طلع قدامي مليون دليل يثبت إنها و*حشة... ومش هسمحلك تهينها أكتر من كده... وبطل تبرر أفعالك القذ*رة دي." "أنا مش ببرر أفعالي ولا بقول اللي عملته فيها ده كان صح... أنا بقولك إنه حوار واترسملي... ومش هنكر إني غلطت لما عملت كده...

بس كلنا بنغلط... وأنا عايز أصلح غلطي وأخليها تحبني... وأنت بدل ما تكون محضر خير خليتها تك*رهني أكتر... بس أنا مش هسمحلك تتدخل أكتر من كده... أنا وهي نختلصوا سوا... انسى إنها ترجع معاك... البيت ده بيتها ومش هتخرج من بابه." اتعصب محمد ومسكه من قميصه وقال بزعيق: "إنت مين عشان تفرض كلامك عليا! "أنا جوزها قدام كل الناس وقدام ربنا... ومحدش يقدر يقول عكس كده." "أيلين لو منزلتش دلوقتي... هتبقى ليلتك سو*دة! "مش هتنزل."

"ماشي." زقه محمد وطلع لفوق. دخل الشقة وبينادي عليها. شاف أوضة النوم ومشي ناحيتها. لسه هيفتح الباب... سليم مسك إيده وقال بغضب: "إنت إزاي تدخل بيتي بالشكل ده! "قولتك أختي هترجع معايا يعني هترجع." "تؤ... ده في أحلامك." "سيب إيدي بدل ما أكسرهالك! ضحك سليم وقال: "هخاف أنا كده؟ "بقولك إيه... متحاولش تختبر صبري عليك! "تعالى نتكلم برقي أكتر من كده بدل شغل السرسجية اللي بنعمله أنا وأنت." "هل أنت منظر واحد أتكلم معاه عدل؟

"هعرض عليك اتفاق... (طلع سليم ورقة من جيبه... فردها وكمل) "البيت اللي أنت مش عارف تاخده من عمك وبتجري من المحكمة دي للمحكمة دي بدون فايدة... أنا اشتريته من عمك." اتصدم محمد وقال: "إزاي؟ "الحوار كله حوار فلوس... ما أخدتش أكتر من يوم واحد واشترته منه بسهولة... والورقة اللي في إيدي دي تبقى صك الملكية الرسمي بتاع البيت." "اشتريته ليه؟ "يعني... أنا عرفت إن البيت ده اللي عاشت فيه أيلين مراتي قبل ما تتجوزني...

مليان ذكريات جميلة بالنسبالها وبالنسبالك إنت كمان... والصراحة البيت كبير وشكله حلو ده غير الـ 15 فدان اللي حوالين البيت... خسارة يتهد ويتعمل مكانه زريبة زي ما كان عمك بيخطط لكده... اشتريته عشان أيلين... كنت ناوي أديها صك الملكية ده كهدية بس خوفت تعمل نفسها ذكية وتهرب وتجيلك بيه... فقلت أضرب عصفورين بحجر وأوريهولك إنت الأول." أخده محمد منه وقرأه... ولقى إن الصك فعلاً حقيقي. "مش فاهم برضه... إيه المطلوب مني؟

"تسيب أيلين معايا... وتنسى حوار إني أطلقها وملكش دعوة بيا ولا بيها... هااا قولت إيه؟ كان محمد محتار... يعني هو دقيقة ممكن يرجعله بيت أبوه تاني... لكن في نفس الوقت مش عايز يسيب أخته معاه... لو أخد البيت مقابل أخته تبقى مع سليم... هل كده يبقى باعها؟ "مش معنى بقولك سيبيهالي يبقى تقطع علاقتك بيها... إنت تيجي تزورها في أي وقت وأضيفك بنفسي كمان... لكن تشيل من دماغك فكرة إني أطلقها أو أبعد عنها... بس إنت حر...

الاختيار ليك." سمعت صوتهم... قمت من السرير... قربت الباب وفتحته... لقيت سليم خارج من المطبخ وفي إيده صنية صغيرة عليها شيبسي ولب ومكسرات. "كنت لسه جاي أصحيكي." "هو محمد جه؟ "لا مجاش." "إزاي؟ أنا متأكدة إني سمعت صوته." "ممكن كنتي بتحلمي." "لا كنت صاحية... وسمعت صوته." دخل سليم الأوضة وحط الصنية على الترابيزة. وقفت وراه وقولت: "يا سليم قولي بصراحة... محمد جه ولا لأ؟ "يا بنتي بقولك مجاش." "حساك بتكذب عليا...

أوعى يكون جه واتخانقتوا." "لا متقلقيش... مجاش." "و صوته اللي سمعته ده... "كنت بكلمه في التليفون." "واتقالك إيه؟ "عقل وقالي عين العقل يا سليم... البنت ملهاش غير بيت جوزها." "إنت بتهزر معايا! "يعني أعملك إيه يا أيلين... بقولك كلمته وخلاص." "طب هو مضايق مني؟ "لا." "طب بكرة الصبح ترجعني له." "ليه؟ "أهو كده... مش هقعد هنا طالما هو مش موافق." "هو أنا كيس جوافة هنا ولا إيه... يعني إنت قاعدة مع مين...

إنتي مع جوزك مش مع واحد غريب." "بس أنا عايزة أروح لمحمد." "بقولك إيه لأني بقيت بغير منه الواد ده... محمد محمد دايماً... طب وأنا؟ بقيت أنا البُعبع دلوقتي ومحمد بقى الحب كله؟ "ده أخويا وعمره ما آذاني وبيحبني... وأنت بعد اللي عملته فيا ده عايزني أبقى معاك عادي كده؟ "بصي عشان مش هنتخانق على آخر الليل كده... مش إنتي عايزة تروحي لمحمد؟ "آه." "خلاص الصبح تروحيله." "بالسهولة دي؟ "بالسهولة دي... بس على شرط!

"ما أنا قولت أنت مش بتعمل حاجة لوجه الله... هااا إيه شرطك؟ "تبوسيني." "ده أنت اتجننت فعلاً." "اهدي بس أنا بهزر." "أومال عايز إيه؟ "فيه فيلم رومانسي أنا مستنيه بقالي شهرين... نزل أخيراً وحملته... عايز نتفرج عليه سوا كزوج وزوجة حلوين بيشاركوا بعض في تفاهتهم." "ماشي مفيش مشكلة." ابتسم وراح شغل التليفزيون. سندت ضهري على السرير وهو جه قعد جنبي. الفيلم اشتغل وكان حلو أوي. كل ما البطل يلمح للبطلة إنه بيحبها...

سليم بيبصلي وهو مبتسم وأنا عاملة نفسي من بنها. كان بيأكلني بإيده ويهزر معايا. أول مرة هعترف بكده... سليم حنين أوي ودمه خفيف وعليه ضحكة وقعتني بصراحة. فجأة مال على كتفي: "لو مش هتتضايقي خليني كده شوية." سكت مردتش عليه... وكملت الفيلم لغاية ما خلص. "بجد الفيلم ده حلو أوي." بصيت عليه لقيته نايم... ده هو غرق في النوم. بالراحة حركته ونيمته كويس على السرير وغطيته. لسه هقوم من جنبه...

شدني جمبه على السرير وقربني منه جامد. بيبصلي في عيوني وإيده بتلمس على خدي برقة. "سل... سليم... "مينفعش كده." "ليه مينفعش؟ "أنا مش متعودة على كده منك." "تعرفي يا أيلين... أنا برضو مكنتش متعود إني أقربك مني بالشكل ده ولا كنت بحبك... بس سبحان مغير القلوب... في يوم وليلة بقيت بعمل أي حاجة عشان تفضلي معايا وقريبة مني... بقيت بتجنن مجرد ما أبعد عنك كام ساعة... أنا آسف لأني جرحتك... بس أوعدك من أول النهاردة ومن اللحظة دي...

إنتي هيبقى ليكي مكانة خاصة في قلبي... وهخليكي تثقي فيا وتصدقيني... وتشوفي كلامي ده على الحقيقة... أنا بحبك أوي." عيونه كانت بتتكلم بصدق كبير. مش قادرة أبعد من جنبه... بس خايفة أثق فيه تاني. الثقة لما بتختفي صعب ترجع. خايفة يبقى كل اللي بيقوله ده مجرد كلام مرتب وخلاص عشان أصدقه. قرب وشه من وشي ولسه ه... بعدت عنه وحطيت مخدة في نص السرير وأديته ضهري. عيطت وقولت: "أنا قلبي لسه مكسور... صعب يحصل ده...

صعب أخليك تقرب مني... أنا كنت واثقة فيك بس أنت موثقتش فيا من الأول... اتهامك ليا بأني على علاقة مع حد مش قادرة أنساه... كل ما بتقرب مني كلامك بيتردد في ودني... صدقني حاولت كتير أسامحك من غير ما تطلب كده بس مش قادرة... مش قادرة أنسى يا سليم!! اتنهد. سكت وهو كذلك. سكتنا لغاية ما نمنا. تاني يوم... سليم صحي لقي أيلين لسه نايمة. فضل يبصلها ويتأمل في ملامحها. مد إيده يلمس على وشها...

بس اتراجع في آخر لحظة لما افتكر كلامها امبارح وافتكر أد إيه كانت خايفة منه ومش عايزاه يقربلها. قام سليم دخل الحمام... أخد دش سريع وخرج. عمل شوية رياضة ولما خلص دخل المطبخ يعمل الفطار. فجأة جرس الشقة رن. راح يشوف مين... فتح الباب ولقي رغد. لسه هيتكلم قربت منه حضنته وإيديها حوالين رقبته وقالت: "سليم وحشتني أوي!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...