الفصل 13 | من 40 فصل

رواية عينيكي وطني وعنواني الفصل الثالث عشر 13 - بقلم امل نصر

المشاهدات
16
كلمة
3,517
وقت القراءة
18 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

النبي زي ما بقولك كدة… أنا عن نفسي اتفاجأت زيك بعد ما عرفت من ماما. قالتها شروق وهي تتأمل نفسها أمام المرآة بإعجاب. أتاها صوته المندهش: –يابنتي إيه الجنان ده؟ يعني الصبح تقوليلي إن أختك فجر رفضت أخويا علاء قدام والدتي والاتنين خرجوا من عندكم غضبانين بالليل، ودلوقتي جاية تقولي إن علاء هو اللي وصل أختك المستشفى والبيت كمان. طب أصدقها إزاي دي بقى؟ ضحكت بمرح وهي تردف بدعابة:

–شكلهم كدة بيحبوا بعض الجماعة دول، وبنفس الوقت بيستعبطوا قدامنا. قال بتمني: –ياريت ياشروق، والله أنا أتمنى من كل قلبي. ده أخويا علاء ده طيب قوي وتعب وشقي مع والدي كتير. –ياسلام ياحبيبي، ما أنا كمان أختي زينة البنات وتستاهل كل خير. وصلها صوته الضاحك: –يعني الاتنين ولاد حلال ويستاهلوا كل خير. ادعي ربنا بقى يجمع قلوبهم على بعض. –يارب يارب. –تعرفي ياشروق.. إن أخويا علاء كان ليه قصة حب كبيرة مع واحدة زمان. استدارت بجسدها

عن المرآة تسأله باهتمام: –لا دي أول مرة أعرف.. ودي كانت قريبتكم ولا زميلته في الجامعة؟

–لا كانت قريبتنا ولا زميلته في الجامعة. دي كانت بنت جيرانا في الشارع اللي ورانا، بس بقى في الجزء الفقير. أصلهم كانوا ناس على قد حالهم، ووالدي أياميها ماعجبهوش الوضع ورفض البنت يطلبها لعلاء. وحصل مشاكل وقتها وخناق مابينهم لأنه كان متمسك بيها لآخر نفس. لكنه فجأة بقى صرف نظر وانتهت حكايتهم لما البنت سافرت هي وأهلها على الصعيد وعزلوا نهائي من المنطقة. قالت بتأثر:

–يا عيني.. بزعل أنا من قصص الحب اللي بتنتهي كده من غير جواز ولا ارتباط. فاجأها يقول: –على فكرة ياشروق أنا نسيت ما أقولك.. البنت دي تشبهك قوي.. وأنا كنت سمعت من والدتي قبل كده إنها تقربلكم. عقدت حاجبيها بدهشة: –تقربلنا إحنا إزاي بقى؟ هي كانت اسمها إيه ولا بنت مين عشان أعرف؟ –والدها كان راجل نجار كده اسمه بدر عوض الصعيدي.. والبنت نفسها كان اسمها فاتن. –بتقول فاتن؟ معقول هي دي اللي كان بيحبها علاء؟! ***

اعتدلت بجذعها على الفراش وتفرك بكفها على جانب وجهها وقد طار منها النعاس وهي تستوعب كلماته. فقالت بامتعاض: –سمعني تاني لو سمحت.. عشان الظاهر كده أنا ما سمعتش كويس. قال بتصميم وهو يشدد على كلماته: –لا إنتي سمعتي كويس يافجر.. بس بتقاومي. ورغم كده أنا هاكرر برضه تاني.. مقابلتك مع الدكتور عصام المرة الجاية هتبقى شاملاني أنا كمان. هتفت حانقة: –وتشملني إنت ليه بقى المقابلة دي؟ هو لقاء القمة؟

دول يدوب كلمتين هاخدهم منه عشان أعرف اللي حصل زمان. وصلها صوته بحدة: –أنا عارف إنهم كلمتين.. ومتأكد كمان إن الكلمتين دول هيكونوا عني أنا. صمتت وظلت صوت أنفاسها الحادة هي سيدة الموقف لعدة لحظات قبل أن يقطع علاء صمتها: –اسمعي يافجر.. أنا عارف إنك مش مصدقاني وعندك شك فيا.. بس أنا عايز القعدة تبقى بينا إحنا التلاتة عشان نكشف أوراقنا قدامك وتشوفي بنفسك مين فينا معاه الحق. ياريت يابنت الناس تهاوديني في كلامي المرة دي.

بعد أن أنهت المكالمة زفرت بضيق وهي ترمي الهاتف على الجانب الآخر من الفراش. وقبل أن تسقط رأسها مرة أخرى على الوسادة.. تفاجأت بشقيقتها وهي تقتحم عليها الغرفة تهتف: –الحقي يافجر الحقي.. شوفتي اللي حصل! فغرت فاهها وهي تحدق بها ببلاهة، فاستطردت شروق بلهفة: –أنا حالا قافلة دلوقتي مع حسين وقالي خبر بمليون جنيه.. عارفة قالي إيه؟ ظلت صامتة أيضًا على نفس وضعها. فتابعت شروق بحماس:

–قالي إن علاء جارنا كان بينه وبين فاتن بنت عمتك قصة حب كبيرة وكان بيحارب والده عشان يتجوزها بس محصلش نصيب بينهم. صمتت بصدرٍ لاهث وهي تراقب رد فعل شقيقتها التي كانت تنظر لها بتبلد قبل أن تنزل في الفراش وتشد الغطاء عليها وهي تأمرها بعدم اكتراث: –اخرجي ياشروق واقفلي الباب وراكي وماتنسيش تطفي النور اللي ولعتيه. نهضت عن الفراش متفاجئة منها فقالت حانقة: –ده إيه التناكة دي؟

قال وأنا اللي قولت إن ها فاجئك بخبر الموسم.. روحي يا شيخة سديتي نفسي بتناحتك دي. بعد سماعها لصوت صفق الباب القوي بخروج شقيقتها.. تمتمت هامسة: –كان بيحارب والده عشان يتجوزها!! *** على مائدة السفرة كان يتناول طعامه وهو صامت. يستمع لها وهي تتحدث بجواره بمواضيع شتى. وهو يومئ لها برأسه بروتينية دون حماس. دلف إليهم حسين يلقي التحية: –مساء الخير يا والدي. رفع رأسه عن الطعام وهو يرد عليه بوجهٍ مشرق:

–مساء الفل ياحبيبي.. تعالى كل معايا وافتح نفسي تعالى. تبسم بداخله وهو يرى وجه نرمين الذي تغضن بحقد فقالت: –اسم الله عليك يا حج.. ما أنا باكل معاك أهو.. ولا أنا مش قد المقام عشان أفتح نفسك؟ تغاضى أدهم عن الرد عليها وهو ينتظر رد ابنه حسين والذي قال بأسف: –معلش يا والدي أنا أكلت حاجة خفيفة في الشغل وشبعان.. خليها مرة تانية بقى. تنهد أدهم وخرج صوته بإحباط:

–تاني برضه ياحسين.. يعني مفيش مرة تفوتها من غير ما تاكل في الشغل وتيجي تاكل معانا أكلة بيتي ترم بيها عضمك يابني. –لا ما أنا جيت بدري النهاردة الساعة 5 مخصوص عشان أتغدى معاكم.. بس للأسف مالقتش حد في البيت غير الشغالين يحضرلي الأكل. ارتفع حاجب أدهم وانتقلت نظراته لنرمين التي شحب وجهها قبل أن يسأله: –ليه بقى؟ هي مرات أبوك ماكنتش موجودة؟

–ما أنا قايلالك يا والدي.. ماكنش في حد موجود غير الخدامين. عن إذنكم أروح أغير هدومي وأرتاح. قالها وذهب سريعًا من أمامهم. أسرعت نرمين تبرر لزوجها ذو النظرات المتفحصة لها: –ما أنا قايلالك يا حج الصبح.. إني هاخرج أزور واحدة صحبتي وأقضي اليوم معاها. –تقومي تقعدي لبعد خمسة العصر. وعلى كده وصلتنا هنا إمتى بقى؟ بلعت ريقها وهي تجيبه بتوجس: –ما أنا عديت على خالتي كمان واتغديت عندها.. فوصلت هنا على الساعة 6 المغرب كده.

ظل صامتًا لبعض اللحظات مضيقًا عينيه بشكل جعل البرودة تسري بأطرافها قبل أن يقطع صمته وهو ينهض عن الطعام دون رد. تنفست الصعداء بمجرد ذهابه وهي تمتم بخوف: –الحمد لله ربنا ستر.. الحمد لله.. منك لله يا سعد. *** بعدها بيومين. بمنزل شاكر خرجت فجر من غرفتها وهي تصرخ بفرح على والدتها الجالسة على مقعد السفرة بوسط المنزل وهي منهمكة في تقطيع الخضروات على الطاولة: –سحر اتخطبت ياماما سحر اتخطبت. شهقت سميرة واضعة كفها على صدرها:

–بسم الله الرحمن الرحيم.. في إيه يابت خضتيني.. وسحر مين دي كمان اللي بتقولي عليها اتخطبت؟ هلت فجر بمرح: –في إيه يا ست الكل؟ هو إحنا عندنا كام سحر بس؟ صاحبتي سحر بنت رجاء صاحبتك.. لحقتي تنسيهم برضه يا ست يا أصيلة؟ صاحت فيها حانقة: –أكيد عرفتهم يا مقصوفة الرقبة. أنا بس مكنتش مركزة في الأول. المهم بقى انتِ عرفتي منين؟ أكيد هي اتصلت بيكي وعرفتك. –طبعًا يا ست الكل.. دي اتصلت عرفتني وبعتت الدليل كمان.

قالت الأخيرة وهي تدنو منها وتناولها الهاتف تنظر إليه. حدقت سميرة لبعض اللحظات بصورة العريسين على شاشة الهاتف قاطبة الحاجبين قبل أن تفك عقدتهم وتنفرج أساريرها فقالت بفرح: –ماشاء الله يا ولاد.. دي كمان لبست الشبكة وعريسها زي أنا ما أنا شايفة كده حاجة تشرح القلب. قالت فجر بسعادة بالغة: –هو فعلًا حاجة تشرح القلب يا ماما.. لا وايه الخطوبة جت كده فجأة قبل ما تسافر وتخرج من البلد. ياسلام يا ماما ده أنا فرحانة قوي عشانها.

قالت سميرة بمغزى: –آه يا أختي أمّال إيه؟ ما أنا كمان فرحانة أوي بيها. البت راحت مغصوبة على فرح بنت خالها قوم النصيب يحكم وتتخطب هي من هناك. عقبالك انت كمان يا أختي لما النصيب يحكم. خبأت ابتسامة فجر وهي تفهم قصدها فتناولت الهاتف من يدها بهدوء وهي ترتد عائدة لغرفتها فقالت بمهادنة: –آه طبعًا أمّال إيه؟ إن شاء الله يا ماما إن شاء الله. همت لتنسحب ولكن والدتها أوقفتها من قبل أن تتحرك:

–استني عندك يافجر.. لابسة كده ومتنأكة رايحة على فين؟ قالت كاذبة بتوتر: –رايحة مشوار للإدارة التعليمية.. عشان عندي شوية ورق عايزة أخلصه هناك. –والمشوار ده ماينفعش يتأجل عشان البطحة اللي في دماغك دي؟ دي حتى ظاهرة على الوش مش متدارية. تلجلجت قائلة: –يا است الكل.. ما أنا هلبس كاب أداري بيها.. أصل بصراحة المشوار مهم وماينفعش يتأجل أكتر من كده. عن إذنك بقى آخد شنطتي من الأوضة عشان ألحق أحصل. ***

حينما دلفت لغرفتها ذهبت سريعًا على الشرفة. نظرت أمامها نحو المحل، فاطمأنت لعدم وجود سيارته في موضعها بالخارج. تنفست ببعض الارتياح وهي تتناول حقيبتها بحركة رشيقة وتضعها على كتف ذراعها. ثم تناولت الكاب تضعه على رأسها كي تغطي به جبهتها المصابة. لتخرج بخطوات مسرعة من الغرفة والمنزل والبناية أيضًا، تود اللحاق بموعدها. لقد مر يومان منذ حديثها معه في الهاتف. حينما أصر عليها لحضور اجتماعها مع عصام. وهي أبدًا لم تقتنع رغم إلحاحه. حينما رأته في بداية اليوم يخرج بسيارته. استغلت الفرصة رغم تعبها. لتتصل بعصام وتحدد معه موعدًا في الحال. تتحداه بإصرار فهو أبدًا لن يفرض سيطرته عليها. أنسي أنه موضع اتهام؟

وهي تريد أن تعلم الحقيقة مهما كانت. دلفت لداخل السيارة الأجرة التي أوقفتها سريعًا وعيناها مازالت معلقة ناحية المحل. تتوجس من مجيئه فجأة فيفسد لقاءها الثاني أيضًا. –اطلع على طول يا اسطى. قالتها لسائق السيارة الذي رد عليها بسؤال وهو يدير المحرك: –على فين العزم يا آنسة؟ ***

حينما ترجلت من سيارة الأجرة التي توقفت أمام العنوان الذي وصفه لها هذا المدعو عصام. وقفت لعدة لحظات تنظر لواجهته بانبهار وتردد في الدخول لهذا المكان ذو اليافطة الأجنبية والذي يتوسط منطقة من أرقى مناطق العاصمة. ويبدو من الوهلة الأولى أنه أُنشئ مخصوص لعلية القوم. تقدمت بخطواتها حتى دلفت لداخله فوجدته اتخذ طاولة قريبة جدًا من الباب حتى يسهل لها رؤيته. وقف لها كالمرة السابقة بملابسه الباهظة والتي تمثلت في ارتدائه لسروال

من الجينز وعليه كنزة صوفية سوداء زادته بهاءًا. كان واقفًا بثقة في المكان الذي يشبهه عكس السابق. عيناها ذهبت على باقي رواد المحل من فتيات ورجال فشعرت ببعض الحرج من ما ترتديه وهذا الكاب الرياضي الذي غطى على جبهتها المصابة فلفتت إليها الأبصار بغرابتها.

استقبلها بابتسامة مشرقة جعلته وسيمًا وهو يرحب بها حتى جلست أمامه فقال بمشاكسة: –أخيرًا وصلتي.. ده أنا قولت إنك غيرتي رأيك ولا تكوني لاغيتي الموعد. ردت بحرج: –بصراحة أنا بعد ما دخلت البتاع ده فكرت فعلًا ألغي وأرجع من مطرح ما جيت أحسن. –ليه بتقولي كده؟ قالت بحرص وهي تتجنب النظر حولها: –حضرتك مش شايف نظرات الناس ليا وكأني كائن غريب دخل عليهم في منطقتهم. ألقى نظرة بطرف عينيه على بعض الطاولات فقال بابتسامة جانبية:

–مكنتش أعرف إن بيفرق معاك قوي آراء الناس اللي عقولها فاضية دي؟ بس على فكرة بقى.. بغض النظر عن الماركات الغالية اللي لابسينها.. إنتي أحلى وأشيك واحدة دخلت المحل. ارتبكت واحمرت وجنتاها من غزله الصريح فقالت بجدية: –أرجو حضرتك أنا جاية هنا على موضوع محدد وافتكر إن انت كمان عارف الموضوع ده. أسبل عينيه وارتسم الحزن على ملامحه قبل أن يرد عليها: –عندك حق طبعًا في اللي بتقوليه. أنا فعلًا سبب إصراري على لقائي بيكي هو…

قطع جملته يمسح بأطراف أصابعه على جبهته الباردة بحرج قبل أن يستطرد سائلًا: –هي فاتن ماتت إزاي بالظبط؟ ضيقت عينيها وهو تنظر إليه بتفحص. فسألته: –وإنت يهمك قوي تعرف هي ماتت إزاي؟ ليه يعني؟ قال بتصميم: –من غير أسئلة أرجوكي.. قولي وريحيني. انتابها الشك من هيئته الحزينة فقالت بريبة: –أنا مستعدة أقولك ماتت إزاي؟ بس أنا عايزة أعرف دلوقتي منك.. هي فاتن كانت بالنسبالك إيه؟

هل هي كانت حبيبة صاحبك حسب كلامك ولا في حاجة تانية أنا معرفهاش؟ صمت قليلًا يفكر في الإجابة قبل أن يحسم قراره: –بصراحة في.. بس أنا بقى مش قادر أتكلم معاكي وأنا مش عارف حدود معرفتك بيها واصلة لفين؟ عشان أقدر أتكلم معاكي بسهولة. جحظت عيناها وتحفزت كل خلايا جسدها وهي تقترب برأسها منه تهمس من تحت أسنانها: –عايز تعرف حدود معرفتي بيها إيه؟

يكفي أقولك إن أنا الوحيدة بعد أهلها اللي كنت على علم بحملها قبل ما يسافر بيها والدها على الصعيد… –كانت حامل كمان؟! قالها بمقاطعة بوجهٍ مصدوم انسحبت منه الدماء. أثار شكها أكثر فقالت: –في إيه؟ هو مين اللي كان حبيبها فيكم؟ إنت ولا علاء؟ أغمض عينيه وهو يضغط بأطراف أصابعه على أعلى أنفه فقال همسًا: –حبيبها كان علاء. أنا كنت مجرد واحد صاحبه وبس. طرقت بقبضتها على الطاولة بعصبية:

–طب ماتفهمني بقى اللي حصل عشان أرسي على بر.. بدل الدوخة دي اللي دايخاها مابينكم. فرد كفيه أمامها وهو يهز برأسه بحركة مفهومة فقال: –مش عارف. –نعم!! –وربنا زي ما بقولك كده.. مش عارف. –هههه إنت لسه برضه على نفس النغمة.. ماتغير يابني بلاش ملل. شهقت منتفضة وهي تراه جلس بجوارها أمام نظرات عصام المتفاجئ هو الآخر. فقالت بغضب مكتوم: –إنت تاني برضه؟ ده أنت مصمم بقى تعملي فضيحة. جز على فكه يخاطبها بتهديد:

–احترامًا لأهلك بس.. هامسك نفسي عن إني أجرجرِك من شعرك حالًا وأخرج بيكي قدام أمة لا إله إلا الله الموجودة في المحل دلوقتي. فغرت فاهها وهي تدفعه بقبضتها على كتفه بتعصب: –تجرجر مين يابني آدم إنت؟ هي سايبة ولا إنت فاكر عشان أختي بقت خطيبة أخوك تبقى من العيلة بقى وتفرض نفسك عليا. أمسك بكفه على قبضتها وهو يهمس بجرأة:

–دي المرة التانية تمدي فيها إيدك عليا وأنا برضه ساكتلك. ودا معناه إن شلتي ما بينا التكاليف.. تحبي بقى أرد لك أنا كمان؟ شهقت تنزع يدها من كفه قائلة بقلة حيلة: –أوعى يا أخي ده إنت غتت فعلًا. قال لها باستفزاز: –ماشي يا حلوة حسابك معايا بعدين عشان نفذتي اللي في دماغك وجيتي تقابليه برضه لوحدك. بس معلش ملحوقة. خلينا بس الأول نشوف الباشا بتاع معرفش.

عضت على شفتها غيظًا منه قبل أن تلتفت ناحية عصام حانقة. فتفاجأت بالحزن الذي اكتسى به وجهه وهو مطرق رأسه بشرود. فرقع علاء بأصابع يده أمام وجه الآخر قائلًا بدعابة لا تحمل المرح: –اصحى يا سي الدكتور.. إنت نمت مننا ولا إيه؟ ما تصحى ياباشا وتفهمنا بقى إيه حكاية معرفش دي بقى اللي ماسك فيها بقالك سنين. رفع إليه رأسه وهو يسند بمرفقيه على الطاولة مشبكًا كفيه. فقال بإصرار:

–أيوه ياعلاء.. رغم استخفافك وسخريتك دي.. بس أنا برضه مُصر إني معرفش إزاي ده حصل؟ أنا معرفش إزاي لقيتها جنبي عالسرير. ضحك بمرارة: –هههه.. ياحلاوة.. ما تكونش البت حطتلك حاجة صفرا بقى وخلتك تاخدها غصب عنك الشقة وتبات معاك في أوضة واحدة كمان؟ قاطعتهم بصدمة: –إنتوا بتتكلموا عن إيه؟ ومين دي اللي لقيتها جنبك عالسرير وباتت في أوضة نومك وشقتك. التفت إليها علاء قائلًا:

–لهو إنت لسه معرفتيش ياحلوة إحنا بنتكلم عن فاتن بنت عمتك اللي فضلت طول السنين اللي فاتت متهماني أنا ضياع مستقبلها. التفت رأسها إلى عصام قائلة بحدة: –إنت تقصد إن عصام هو… –أيوه كده بالظبط يا قمر.. عصام هو اللي…

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...