الفصل 24 | من 41 فصل

رواية عيون الفصل الرابع والعشرون 24 - بقلم رحمة محمد

المشاهدات
20
كلمة
1,062
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 59%
حجم الخط: 18

عيون: أي ده؟ مش معقولة، ده صوت مالك. وقفت قدام المكتب وأيديها بتترعش، مش عارفة تعمل إيه. حطت إيدها بصعوبة على أكرة الباب وفتحته مرة واحدة. عيون: مش معقول! بدأت تبص في المكتب في كل مكان، بس ملقيتش حد. عيون: لا، مش معقولة. لا لا، أنا متأكدة إني سمعت صوت مالك. مش معقولة يكون بيتهيألي، لا مش معقولة. ولفت عيون لقت أياد في وشها. أياد: عيون؟ بتعملي إيه في الوقت المتأخر ده هنا؟ عيون: اصل... اصل... أياد: في إيه يا عيون؟

مالك متوترة كده ليه؟ اهدى، في حاجة؟ عيون: أنا... اصل أنا كنت مخنوقة، قولت أطلع أتمشى شوية. وبعدين لما رجعت... اكتملت بدموع: وقفت قصاد مكتب مالك، وبعدين سمعت صوته جوه. أنا متأكدة والله، اللي أنا سمعته صوته. ولما فتحت الباب ملقتش حد. أياد: بيتهيألك يا عيون، مالك مش موجود. إنتي عارفة، أكيد من كتر التفكير فيه. يلا تعالي أوصلك لحد أوضتك، لازم تنامي، وراكي بكرة شغل كتير. عيون: تمام. بس هو إزاي مكتب مالك مفتوح كده؟

المفروض كان اتأفل، بس ده مفتوح. أياد: ها؟ لا، أصل أنا اللي فتحته. كان فيه أوراق كنت عايزها وخدتها ونسيت أقفل المكتب. بس هقفله خلاص، مش محتاجه تاني. وفعلاً طلع المفتاح وقفل المكتب. وأياد وصل عيون لحد أوضتها. أياد: ياريت متطلعيش في وقت متأخر تاني، عشان ميحصلكيش حاجة. الدنيا مش أمان أوي، خلي بالك من نفسك. عيون: تمام. عيون نامت جنب علياء وتفكيرها كله في صوت مالك اللي سمعته ومتأكدة منه. *** في الصباح. علياء: عيون، عيون!

اصحي يلا يا غيبوبة. عيون: خلاص، خلاص صحيت. علياء: صباح الخير يا قلبي. يلا البسي وحصليني. صحت عيون ولبست وخرجت تباشر على المرضى وتشوف شغلها. *** أبو زياد: كيفك يا ملك؟ الملك: ..... أبو زياد: ما تقلق، كل شيء هيتم زي ما بدك. وأنا اتفقت مع قاسم عمران. الملك: ..... أبو زياد: تمام، يبقى الخطة غداً، هتفق عليها مع قاسم والرجالة. الملك: ..... أبو زياد: قول يا باشا. الملك: ..... أبو زياد: كيف هاد؟ وليش؟ الملك: .....

أبو زياد: تمام، تمام يا باشا. أوامرك هنفذ زي ما أنت عايز. ياترى ليه الملك قبل العملية عايزها؟ بس هنفذ، وأكيد كل شيء هيتعرف. أبو زياد: أكرم. أكرم: خير؟ في شيء يا أبو زياد؟ أبو زياد: جمع لي الرجال كلهم، واتصل بقاسم وبلغه بكل شيء، وإن اليوم هنخطط، وبعدين هنبلغ إمتى التنفيذ. وبعد ما تخلص، تعالى وجيب فهد معاك، عشان في أمانة عايزكم تجبوها. أكرم: أوامرك يا أبو زياد. *** في المساء. علياء: عيون، إيه؟ مخلصتيش شغل كل ده؟

عيون: لا، خلاص خلصت أهو. علياء: طب يلا، لاحسن هموت من الجوع. عيون: إنتي على طول كده مفجوعة. علياء وهي بتكشر زي الأطفال: والله مش باكل كتير. عيون ضحكت: طب يلا نروح ناكل. *** أياد... في مكان سري، في أوضة كبيرة ومقفولة، مفيهاش غير باب حديد واحد بس. وفي شخص قاعد على الكرسي مربوط بسلسلة حديد، وأياد واقف قدامه. أياد: إيه يا قاسم؟ مبتأكلش ليه؟

إنت مش لازم تموت دلوقتي، لسه محتاجينك. وبعدين الرصاصة اللي هتطلع من مسدسي خسارة فيك. قاسم: فاكر إنك بكده هتكون كسبت؟ هه، لا عمرك ما هتكسبه. علينا، إنتوا طواغيت. أياد: طواغيت؟ إنتوا اللي مضحوك عليكم. ومصيرنا هنضف البلد من أشكالكم دي. لسه لازم نقضي عليكم. قاسم: إنت فاكر لما تحبسني هنا يبقى كده خلاص؟ لا، في غيري كتير، وأكيد هنخلص منكم.

أياد: إنت خسارة فيك إني أتكلم معاك. بس لو عملت أي حركة غدر، رصاصة واحدة من مسدسي وهخلص عليك. قاسم: مين اللي جابني هنا؟ مين؟ وعرفتوا إزاي مكاني؟ بقالي سنين محدش عرف مكاني. أياد: متخافش، إحنا شايفين شغلنا. ومش مهم تعرف مين اللي جابك هنا، ما يهمكش. وهنا يدخل شخص عند أياد. أياد: ها، عملت إيه؟ أسر: تمام. أياد: تعالى نتكلم فوق، وتقولي كل حاجة. قاسم: خرجوني من هنا، لأني لو خرجت لوحدي مش هرحمكم.

أياد: مش لما نرحمك إحنا الأول. وطلع حقنة من جيبه وضرب بيها قاسم، وأغمى عليه. وطلعه من الأوضة وقفل عليه. أياد: ها يا أسر، عملت إيه مع أبو زياد؟ أسر: كله تمام. واحد من رجالة أبو زياد اتصل بيا وبلغني إني على بعد نص الليل أكون عندهم عشان يبلغوا الخطة وإمتى ميعاد التنفيذ. أياد: براڤو يا أسر. أنا مش عايز أي غلطة. لازم يفضلوا فاكرين إن إحنا... إحنا بقالنا شهور بنجهز، ومفضلش كتير، قربت أوي.

أسر: متقلقش يا أياد، كل حاجة هتعدي على خير إن شاء الله. يلا، أنا لازم أمشي عشان الميعاد قرب. وهبلغك قريب إيه هي الخطة وإمتى التنفيذ. أياد: تمام. ربنا معاك. مشى أسر، وأياد خرج نزل من الباب الخلفي راح مكان... *** عيون: الحمد لله. علياء: الحمد لله. كنت جعانة أوي. عيون: إنتي على طول جعانة يا حبيبتي. علياء: والله إنتي ظلماني. أنا أصلاً مبقتش آكل كتير عشان زعلانة، أياد سايبني ومبنتكلمش مع بعض كلمتين.

عيون: ربنا معاه، عنده شغل كتير. وكويس إنه وافق إنك تيجي هنا، وأديكم قريب منه. علياء: فعلاً، بيوحشني أوي. ببقى كل يوم عايزة أشوفه. علياء وهي بتتكلم، عيون وشها اتغير، كأنها افتكرت مالك. علياء: أنا آسفة يا عيون، والله ما كنت أقصد. إنك رجعتي افتكرتي. عيون: أنا منستش عشان أفتكر. مالك في قلبي وفي عقلي، ومحتل كياني. علياء: ربنا يصلح حياتك يا حبيبتي، ويلا اضحكي. عايزة أشوف ابتسامتك. ضحكت عيون.

علياء: يخرابي على الغمازات، قمر والله. عيون: ربنا يخليكي ليا. مش عارفة من غيرك مين كان هيهون عليا. علياء: يبنتي متقوليش كده، إحنا أخوات، مش أصحاب. متقوليش كده تاني بقى. يلا ننام، لاحسن تعبت النهارده. عيون: طب يلا نامي، وأنا هنام شوية كده. علياء: ماشي، تصبحي على خير. عيون: وإنتي بخير. *** أياد: كله تمام، الخطة ماشية زي ما إحنا عايزين. ـ: أنا مش عايز غلطة، لازم نكمل على كده للآخر. قربت النهاية، مش عايز أي غلطة تحصل.

أياد: متقلقش، كله تمام. والنهاردة الفجر أسر هيبلغني إمتى التنفيذ والخطه هتبقى إيه. كل حاجة ماشية زي ما أنت عايز. ـ: تمام. يلا، روح نفذ اللي قلتلك عليه. أياد: تمام. *** عيون كانت قاعدة بتتفرج على صور مالك على الفون، وعيونها خانتها وبقت تعيط.

طلعت عيون من الأوضة، وخرجت بره تتمشى. ووقفت في مكان برة الكتيبة خالص، وكل مرة بتبعد أكتر، وكأنها مش هي اللي بتمشي، كأنها مش في وعيها. كل اللي في دماغها ذكريات مالك، وبقت تفتكر يوم ما قالولها مالك مات. عيون بصوت عالي: آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه! مش معقول، مالك مات! لا، مش معقول. كل يوم بقول إنك هترجع، ومبترجعش ليه؟ ليه بتعذبني معاك؟ ليه يا مالك؟ ارجع عشان خاطري، مستحملش بعدك أكتر من كده. قعدت عيون على الأرض وبقت تعيط.

وسط بكاء عيون، سمعت حد جاي من وراها. بس بصت ملقتش حد، وبصت حواليها، لاقت إنها بعدت أوي عن مكانها. قامت، ولسه هتمشي، سمعت حد جاي برده من وراها. بصت، لقيت اتنين وكانوا لابسين قناع. عيون: إنتوا مين؟ ولسه هتصوت، بسرعة خدروها وشالوها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...