عيون: مااااااالك! نزلت من أوضتها جري وهي بتعيط. زينب: عيون رايحة على فين يا بنتي؟ مالك في إيه؟ بتعيطي ليه؟ عيون: أنا خايفة على مالك، حاسة إن حصل له حاجة. قلبي واجعني أوي. زينب: اهدّي يا بنتي، عشان خاطري. اهدّي، أكيد ابني ما لهوش حاجة. تعالي، إن شاء الله خير. وخدتها وطلعتها الأوضة وبقت تقرأ قرآن. *** إياد: ماااالك! واحد من القوات: إياد باشا، الانفجار! ناس كتير مننا ماتوا.
إياد: بسرعة اتصل بالإسعاف وبلّغ اللواء كمال بسرعة. إياد راح ناحية الانفجار وكان متردد ومصدوم، وهو عارف إن مالك كان هناك. وفجأة لمح جثة متفحمة. إياد اتّهز لما شاف الجثة وبقى يقدم خطوة ويأخر خطوة. ولما قرب شاف إن الهدوم اللي مالك كان لابسها هي اللي على الجثة. قرب وفجأة: إياد: ماااااالك! لا مش معقول! قوم يا صاحبي، مش معقولة تروح وتسيبني. قوم قوم يا مالك. إياد كان في حالة صعبة بجد وهو شايف صاحب عمره متفحم قدامه.
الإسعاف جت وشالت المصابين واللي ماتوا وشالت جثة مالك. اللواء كمال: البقية في حياتك يا إياد. ربنا يصبرك ويصبر أهله لما يعرفوا. أنا كنت بعتبر مالك زي ابني. إياد، والصدمة لسه مأثرة عليه: مش عارف أقولهم إزاي، وأعمل إيه في صاحبي. لازم أجيب له حقه من الكلاب اللي ضيّعوه. كمال، وهو متأثر: ما تقلقش، هنجيب له حقه. ده كان زي ابني. *** واحد من رجالة أبو زياد: مبروك يا أبو زياد، مالك خلاص مات. أبو زياد: بتقول إيه؟ أنت متأكد؟
الشخص: طبعاً متأكد. كلهم هنا متأثرين بموت المقدم مالك ومش عارفين إزاي يوصلوا الخبر لأهله. غير إني شفت الجثة. أبو زياد: الليلة فرح! (ربنا يحرقك يا شيخ) . ده خبر كتير حلو وأحلى خبر سمعته في حياتي. أبو زياد: مبروك يا ملك، مالك مات وخلاص. الملك: متأكد؟ أبو زياد: طبعاً. الشخص المجهول (الملك) : أخيراً خلصنا منه... أبو زياد: ليك مكافأة كبيرة أنت ورجالتك. والرجالة اللي ماتت أهلهم ياخدوا فلوس، فاهم؟
أبو زياد: ده كرم كبير منك يا ملك. *** جثة مالك راحت مصر واتنقلت للمشرحة. وإياد راح لبيت مالك ودخل الفيلا. عيون أول ما شافته: إياد! أنت جيت! وراحت تبص على مالك بس ملقتهوش. عيون: هو فين مالك يا إياد؟ هو منزلش معاك ليه؟ ها؟ وهنا العيلة كلها جت وبقوا يسألوا على مالك. زينب: في إيه يا إياد؟ وفين مالك ابني؟ عيون: في إيه يا إياد؟ مترد! فين مالك؟ مالك جاي وراك صح؟ انطق! مالك فين؟ إياد، ودموعه نازلة: مالك... مالك... م...
مات. مالك مات امبارح. زينب: ابنييييي! ابني مات! وبقت تعيط وهي مصدومة. دنيا: أخويا مات! لا لا متقولش كده. وسليم، أبوه: لا إله إلا الله. ابني. واتهز وكان هيقع، لكن عامر، أخوه، مسكه. عامر: مالك مات. وبقى مصدوم. عيون: لا لا لا! أكيد أنت بتكدب يا إياد، مالك ما ماتش صح؟ أكيد بتكدب! لا مالك! وبقت تعيط وتصوت. أغمي عليها. زينب: عيون! إياد شالها وطلعها الأوضة لأن النفس كان قليل عندها خالص.
عيون، طالبولها الدكتور وقال إن عندها انهيار عصبي حاد ومش هتقدر تفوق دلوقتي. ومالك، الجنازة بتاعته اتعملت وكان فيه قيادات من الجيش حاضرة. واتعمله جنازة كانت كبيرة وكل اللي فيها كانوا متأثرين جامد بموت مالك، اللي كان معروف بوحش سينا. بعد أسبوع. زينب، أم مالك: كانت قاعدة في أوضتها ماسكة مصحف وبتقرأ فيه. والحزن كان باين عليها أوي. باقي العيلة كانت حزينة جداً على فراق مالك، والحزن كان مالي المكان.
سليم: الحزن كان ماليه بعد ما فقد مالك. عند عيون، كانت قاعدة في الأوضة دموعها بتنزل في صمت. وهي ساكتة مبقتش تتكلم من ساعة ما سمعت بموت مالك. كانت قاعدة ماسكة صورة مالك ودموعها نازلة وتحت عينيها كان أسود وكانت بهتان. وبقت تفتكر لحظاتها مع مالك، وكل ما تفتكر دموعها تنزل أكتر. الباب خبط، لكن عيون مكنتش بتعمل أي حركة ولا كلام. ودخل إياد. إياد: عيون، عاملة إيه دلوقتي؟ عيون: ... إياد: أنا عمري ما هوصل لإحساسك...
لكن مالك كان أخويا وصاحبي. فراقه وجعني أوي. مش قادرة أتخيل إنه سابني ومشى. إياد لما لقى عيون بتزيد دموعها سكت. إياد: خلاص اهدّي يا عيون. خدي الورقة دي. مالك كان قايل لي أديهالك لو... لو حصل له حاجة. ساب لها الورقة ومشي. عيون خدت الورقة وبدأت تقرأ فيها. مالك: عيون، أنا سبت لك الورقة دي لأن الكلام اللي موجود فيها ده... الكلام اللي كنت عايز أقوله لك بنفسي، لكن لو أنا مش موجود، هتقريه.
أنا بحبك يا عيون من أول يوم شفتك فيه. خطفتيني بعينيك وكلامك. حبيتك بكل حاجة فيكِ. بس كنت بقاوح نفسي وأقول لا، بس مكنش بيبان عليا. لكن حبك كل يوم كان بيزيد في قلبي. وعلى فكرة، أنا متجوزتكيش بس عشان الوعد. لا، أنا اتجوزتك عشان حبيتك. عشان كنت عايزك تبقي معايا. ومكنتش هطلقك. كان غصب عني اللي حصل ده. كنت خايف تحبيني وتتعلقي بيا وأسيبك. مكنتش عايز حياتك تدمر. خلي بالك من نفسك يا عيون قلبي...... بحبك.
عيون بعد ما قرأت الجواب كانت منهارة بمعنى الكلمة. عيون: وأنا كمان بحبك يا مالك! وأنا كمان بحبك أوي! ليه سبتني؟ ليه سبتني؟ أنت عارف إني مليش غيرك في الدنيا. بابا سابني وأنت كمان سبتني. ليه؟ ليه؟ أنا مش هقدر أعيش من غيرك. ليه؟ عيون نامت على الأرض وحطت صورة مالك في حضنها وبقت تعيط بكل حرقة، وقلبها كان بيتحرق......... "هل ممكن أن يكون للقدر رأي آخر..؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!