الفصل 10 | من 10 فصل

رواية عيشة ابنة بائع السمك الفصل العاشر 10 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
21
كلمة
898
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 100%
حجم الخط: 18

تذكرت عائشة المفتاح الذهبي الذي وجدته في وادي الأرواح التائهة. هل يمكن أن يكون هو؟ تحسست جيبها بأصابع مرتعشة، لقد كان هناك. وضعته في قفل التمثال وأدارت المفتاح. قالت عائشة في نفسها: "يا لها من مصادفة عجيبة." اتسعت عيون بديعة من الدهشة عندما رأت المفتاح، ولعنت الحظ السيئ. "لو انتظرت قليلاً لأمكن لها خداع عائشة."

قال الجن: "تروي الأسطورة أن الملك أمر بإلقاء الخاتم في وادي الأرواح التائهة، أكثر الأماكن رعباً. وإذا لمس أحدهم شيئاً هناك، تحوّل إلى حجارة. يبدو أنّ الأمر يتعلق بمفتاح لا يعلم أحد حوله شيئاً." عندما أتم التمثال دورته وأصبح السهم في مواجهة التابوت، سمعوا صوتاً أسفل تابوت سليمان. وانفتح درج يحتوي على طائر من البلور الصافي متوسط الحجم. أخرجته عائشة وقالت: "كنت أعتقد أن الخاتم قطعة من الحلي الذهبية."

نظرت إليها بديعة وقالت: "لا أحد يعرف كيف يعمل هذا الشيء." كانت محقة. قلبتها عائشة ونقرت عليها، لكن لم يحدث شيء. قال بائع السمك: "لقد كان الملك يحكم قاعة عرشه، وهناك يقابل الإنس والجن." قالت عائشة للجن: "هل يمكنك أن تحملنا إلى مدينة الأحجار؟ قال: "نعم." وأضاف: "وبديعة، هل نتركها هناك؟ قالت عائشة: "لا، سنأخذها معنا، فالله الذي يعاقبها ولست أنا."

في دقائق، وجدوا أنفسهم في قصر الملك. لقد انهار السقف منذ زمن طويل، لكن لا تزال الحيطان سليمة. دخلوا قاعة العرش. نهب الذهب الذي كان هناك، أما كرسي الحكم فلم يبق منه شيء. نظرت عائشة إلى الحائط، كان هناك نقش لحيوانات برية وبحرية. سألت: "ألا تلاحظون أن هناك شيئاً ينقص هذا النقش؟ قالوا بصوت واحد: "الطيور." تحسست النقش بأصابعها فوجدت حفرة صغيرة تكاد لا تظهر. أخذت الطائر ووضعته بين الحيوانات، ثم ضغطت عليه فغاص في الحائط.

في البداية لم يحدث شيء. ثم سمعوا رفرفة جناح وشاهدوا هدهداً جميل اللون يحط على يد عائشة. وقال: "لقد بقيت في خدمة الملك ألف عام وها أنا أبعث من جديد. عندما وقفت على يدك أحسست نفس الأشياء التي كنت أحسها على يد سيدي الملك."

"وقال لي بعد خمسة آلاف عام من موتي، تأتي بنت تستعمل الخاتم للمرة الأخيرة قبل أن يضيع نهائياً، وستتصارع مع آخر ساحرات العصر الأول التي مازالت طليقة. لقد فقدت مع الزمن كثيراً من سحرها، لكنها خبيثة وماكرة، لكن ستتغلب عليها بفضل الحكمة." "لا تقلقي، سآتيك بدواء لأبويك من الجزيرة العجيبة، أين نفى الملك من بقي من سحرة العصر الأول. وبعد ذلك سأنقل بديعة إلى تلك الجزيرة لتعيش بقية حياتها هناك." سألت عائشة: "هل ستشفى؟

قال الهدهد: "نعم، لكنها لن تخرج من هناك أبداً." شرعت بديعة في الصراخ: "لا أريد أن أبقى هناك، أرجوكم." لكن لم يشفق عليها أحد. بعد لحظات، جاء الهدهد بقنينة أعطاها لقاسم بائع السمك الذي شربها. ولاحظت عائشة أن الطحالب الخضراء شرعت في الاختفاء. وأعطاها قنينة أخرى لأمها. قال الهدهد: "أغمضوا أعينكم." وعندما فتحوها، وجدوا أنفسهم في بيتهم، وامرأته هناك مندهشة مما يحصل.

سقتها عائشة قنينة الدواء وأبدت سعادتها عندما لاحظت أن أمها بدأت في تحريك يديها. قال الهدهد: "لقد أغلقت مغارة الكنز ولن تفتح إلى الأبد، وسيختفي الخاتم وستنتهي حكاية ساحرات العالم القديم. قبل أن أنصرف، تركت لكم هدية." وأشار إلى جرة صغيرة. اختفى الهدهد ولم يبق شيء مما حصل. لكن نسي أن يأخذ المرآة. وعندما وجدتها عائشة في جيبها ابتسمت. فهل حقيقة انتهى كل شيء؟ أخذت بديعة جزاءها بسبب ما فعلته من سحر وحسد وبغض.

أما والد عائشة، فأحس بالذنب وطلب العفو من زوجته. وبدأوا من جديد في بيت جديد تملأه السعادة التي فقدوها من قديم. وذلك راجع إلى ذكاء عائشة الطيبة القلب.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...