الفصل 9 | من 10 فصل

رواية عيشة ابنة بائع السمك الفصل التاسع 9 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
20
كلمة
1,067
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 90%
حجم الخط: 18

أحست بديعة باليأس بعد كل ما فعلته من جرائم في حق عائشة وعائلتها. وبعد كل هذه السنوات في البحث عن الخاتم لإرجاع العصر الذهبي للسحر والانتقام من أعدائها، ها هي تفشل أمام مفتاح صغير من الذهب لا تعرف عنه شيئًا. وصلت عائشة إلى بيتها، صاحت على أبيها فلم يرد أحد، فزاد خوفها. دخلت الحجرة الصغيرة التي يستعملونها كمخزن ووجدت مرآتها النحاسية على الأرض وأمامها فتحة في الصخر.

قالت في نفسها: "هذه إذن مهمتي، فتح الباب السري لمغارة كنت أعرف أن لها دورًا مهمًا". أخذتها معها ودخلت. بعد قليل، وصلت أمام الأبواب الثلاثة. وجدت قطرات من الشمع في الهواء أمام الباب الثالث. أدركت بذكائها أن هناك سلمًا غير مرئي وأن هذه القطرات من شمعة بديعة. صعدت السلم ومشيت قليلاً. كانت الحيطان مليئة بالنقوش والزخارف الجميلة. وعندما وصلت أمام الباب الكبير، سمعت صراخًا مكتومًا يأتي من الأرض. انحنت ووضعت أذنها.

كان الصوت ينادي لطلب المساعدة. عرفت أنه أباها. بحثت عن منفذ لكنها لم تجد شيئًا. كانت الحفرة مغلقة بإحكام. إحتارت عما يجب فعله. "فقط السحر يمكنه إنقاذ أبي"، قالت في نفسها. وهنا تذكرت الناي السحري الذي أهداه لها ملك الجان. أخذته ونفخت فيه. صدر عنه صوت ناعم. وفجأة، وجدت أمامها مارداً من الجن وقال لها: "في خدمتك يا عائشة". انهارت بالبكاء وقالت له: "أبي محبوس ولم أقدر على إخراجه". قال لها: "جففي دموعك، سأتدبر الأمر".

نظر إلى الباب فوجد نقشًا بارزًا لثعبان فاتحًا فمه. لم يكن الأمر يحتاج إلى كثير من الذكاء لكي يعرف أنه فخ، إذ كانت الثعابين عند القدامى حراساً للكنوز والقبور. ضغط عليه مرتين. ففتحت الحفرة ودخل بسرعة وأخرج بائع السمك. كان في حالة يرثى لها. نظرت إليه عائشة وصاحت: "ما هذا اللون الأخضر الذي يكسو جسمك؟ قال لها أبوها: "عن ماذا تتحدثين؟ وعندما نظر إلى يديه، أحس بالفزع، فلقد كانت تكسوهما الطحالب، وكذلك ساقيه.

قال الجن: "هذه النبتة اسمها طحالب الموت، إذا لمست أي شيء يتحول إلى نبات، والعلاج الوحيد هو سحر قوي لم يعد موجودًا الآن". قالت عائشة: "أمي أيضًا مريضة، لا تقدر عن الحركة، لقد دست لها ساحرة شيئًا في طعامها". قال الجن: "سمعت من آبائي أن هناك عنكبوتًا اسمه عنكبوت آدم، بإمكان سمه أن يحدث شللاً دائمًا للأطراف، مع الأسف، هنا أيضًا العلاج سحر قوي". "الحل الوحيد خاتم الملك قبل موته"، قال الجن.

قضى على كبار سحرة العصر الأول من الإنس والجان، ومن بقي منهم نفاهم إلى جزيرة نائية لا يعرفها أحد. كانت بديعة في هذه الأثناء جالسة في القاعة الكبيرة تفكر في حل. وعندما سمعت الضجيج عند الباب، اعتقدت أن أهل القرية جاءوا في طلبها. قامت وأخذت قضيبًا حديدًا وعزمت على فتح درج التابوت بالقوة. قالت: "إنه من الذهب ولن يكون من الصعب فتحه، فقط يجب الاحتياط من وجود فخ". أدخلت القضيب في الدرج وضغطت بكل قواها.

سمعت صوتًا صادرًا من التابوت. ابتسمت، لكن ابتسامتها سرعان ما تلاشت عندما رأت المئات من عناكب آدم السامة تخرج من التابوت وتهجم عليها وتشبعها لدغًا. بعد لحظات، تمددت بديعة على الأرض عاجزة عن الحراك. عندما دخلت عائشة وأباها والجن خادم الناي، صرخت: "أرجوكم ساعدوني، لا أقدر على الحركة". اقتربت منها عائشة وقالت: "سبحان الله، سقاك من نفس السم الذي سقيته لأمي، وسنتركك هناك يا امرأة السوء حتى تموتين جوعًا وعطشًا". اقترب

منها بائع السمك وقال: "سأرميك في جب الطحالب حتى تفترسك وأنت حية، أنت طالق يا بديعة، لقد غرني جمالك ولم أكن أعرف أن لديك قلبًا أسود".

قالت له: "يا قاسم، والله لقد أحببتك بصدق، لكنك لو عرفت قصتي لعذرتني. ماتت عواطفي من زمان. لقد لاحق الملك ومن أتى بعده سحرة العصر الأول، لقد ساعد أجدادي الملوك في تثبيت سلطانهم والتخلص من أعدائهم، لكن بعد ذلك لاحقوهم ونكلوا بهم لإخفاء ما اقترفوه من إثم. لم يريدوا أن يكون هناك شاهد على فعلهم. لقد قتلت عائلتي عبر العصور، ومن بقي من السحرة نفاهم الملك في جزيرة غريبة، من يدخلها لا يهرم ولا يأثر فيهم الزمن. السحرة القدامى جعلوا العالم أفضل، لا وجود للمجاعات والأمراض والفقر، لكن الملوك كانوا يعتبرون السحرة خطرًا على عروشهم. كنت أريد فقط الانتقام".

قالت عائشة: "وأنا أيضًا أريد الانتقام منك، كان الملوك محقين في التخلص منكم، ضرركم أكبر نفعكم". قالت بديعة لعائشة: "لن تتمكني من شفاء أبويك، فقط سحرة العصر الأول يمكنهم ذلك، ويجب أولاً الحصول على الخاتم الموجود في درج التابوت. المشكلة أن هناك مفتاحًا صغيرًا من الذهب يمكنه تحريك تمثال الصياد الذي يطلق سهمه، ولا أحد يعرف أين هو".

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...