الفصل 5 | من 10 فصل

رواية عيشة ابنة بائع السمك الفصل الخامس 5 - بقلم Lehcen Tetouani

المشاهدات
18
كلمة
884
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

استيقظت عائشة على صوت بقربها. كانت غولة صغيرة في مثل عمرها. اقتربت منها وقالت: "بعد أيام سيأكلك القوم، هذا أمر مفروغ منه. سيطعمونك أعشابًا برية تجعلك أكثر لذة عندما يضعونك في القدر." قالت لها عائشة: "في انتظار ذلك، ما رأيك أن نلعب لعبة الاستخفاء؟ كانت تتظاهر باللعب، لكنها كانت تحفظ مداخل ومخارج القرية. لاحظت أنها تتحرك بحرية، فاستغربت لذلك وسألت صديقتها.

فقالت: "لا أحد يمكنه الهرب من هنا، والموت في خارج القرية أكثر بشاعة. فما أن يعلق أحدهم في الرمال المتحركة حتى يهجم عليه النمل ويفترس عينيه ودماغه، فلا أنصح أحدًا بهذا المصير." سألتها مرة أخرى: "وأنتم كيف تفعلون للخروج والدخول؟ أجابت: "هناك طريق واحد لا نعرفه إلا نحن، وهو عند تلك الشجرة الكبيرة." وأشارت بيدها ناحية إحدى الأشجار. قالت لها عائشة: "هيا نلعب هناك."

ردت الغولة الصغيرة: "الكبار فقط يسمح لهم الاقتراب من ذلك المكان." قالت لها: "سأذهب وحدي." كانت عائشة تريد البحث عن حبة اللؤلؤ الأخيرة، فقد كانت محبوسة في الكيس عندما رمتها ولا تعرف بالضبط أين، أما الآن فلها دليل. اقتربت من الشجرة ونظرت في جميع الاتجاهات دون أن ترى شيئًا. عندما تقدمت قليلاً سمعت صوتًا أجش: "ماذا تفعلين هنا؟ ومن دلك على هذا المكان أيتها الشقية؟ لا تقتربي من هذا المكان وإلا...

هربت بأقصى سرعة وتأكدت أن الغولة الصغيرة قالت الحقيقة. ما عليها إلا أن تنتظر الليل عندما ينام الجميع. عندما أظلمت الدنيا، نهضت البنت. كان أكثرهم نائمًا، لكن كان البعض لا يزال مستيقظًا ويشكلون حلقات حول النار. فكرت أنه لا يمكنها الهرب بسهولة إلا إذا شغلتهم بشيء. وقالت: "تريدون أن تطبخوني، لكن في النهاية أنا من سأطبخكم أيها الأوغاد." أخذت عودًا مشتعلًا وتسللت إلى كوخ سيدهم وأضرمت النار فيه.

كان الكوخ من الأغصان والقش، لذلك اشتعلت النار بسرعة وامتدت إلى الأكواخ المجاورة. كثر الصراخ وعم الهرج في القرية، وجرى الجميع ناحية النار. أما عائشة فقد جرت بأقصى سرعتها نحو الشجرة العملاقة. في الطريق شاهدت بنتًا في مثل عمرها خطفها الغيلان البارحة. أخذت يدها وقالت لها: "أسرعي، نجاتنا ستتوقف على سرعتنا." قالت لها: "والرمال المتحركة؟ ردت عليها: "عندي حل للمشكلة." تجاوزا الشجرة. قالت عائشة: "إن لم تظهر حبة اللؤلؤ هلكنا."

لكن بعد لحظات شاهدت شيئًا يتوهج على ضوء القمر واتجهت نحوه. فإذا به حبة لؤلؤ. واصلت الجري. من بعيد شاهدت الحبة الثانية. سمعا أصواتًا صاخبة ورائهما فاشتد فزعهما. لقد شرع الغيلان في مطاردتهما، وكانوا أقوى من الإنسان وأسرع منه. بدأوا يقتربون منهما بشكل كبير. وفي هذه اللحظة سمعت عائشة وصديقتها أصوات خيول قادمة باتجاههما. وعندما اقتربت منهم صرخت صديقة عائشة: "أبي أنقذنا، إنهم خلفنا."

كانت الخيل لملك الجان الأزرق، وعندما اكتشف غياب ابنته خرج للبحث عنه. وعندما سمع صوت الجري والصرخات في الليل، أسرع نحو مصدر الصوت ووصل في الوقت المناسب. وضع ابنته وعائشة على ظهر جواد أحد أعوانه وأمره بالرجوع إلى القبيلة بسرعة وأن يطلق النقير للحرب. كانت المعركة بين الغيلان والجن طاحنة، لكن في النهاية قتل كل الغيلان. لكن علا غبار كثيف وخرج الغيلان في جموعهم للانتقام. أوصى الملك رجاله بالصمود لحين قدوم النجدة.

والتقى ملك الجان بملك الغيلان في المعركة وقتله، فانهزم الغيلان. وفي هذه الأثناء وصل فرسان الجن من كل القبائل، وكانت معهم عائشة. قالت للملك: "أنا أقودك إلى قريتهم، فهناك كثير من أطفال الإنس والجان في مثل عمري." اتبعت الجموع حبات اللؤلؤ حتى وصلوا إلى قرية الغيلان، ففروا أمامهم وتركوا جميع الأطفال المختطفين ورائهم. قام ملك الجن بإحراق القرية وتحرير جميع الأطفال. عندما رجع ملك الجان، بالغ في إكرام عائشة وأعطاها

نايا من قصب وقال لها: "إذا احتجت لشيء، فانفخي فيه."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...