انصدم الجميع عندما وجد عزيز يقف بجانب الصغير. فصرخت انغام وتحدثت بلهفة مردفة: "انزل انت يا ابني واحنا هنجيبه، بلاش تقرب منه." التفت طارق وأغمض عينيه ثم تحدث بهمس مردفاً: "يا رب.. يا رب." فتح طارق عينيه مرة أخرى وتفاجأ عندما وجد الصغير بين أحضان عزيز. بجانب انغام تحتضنهم بشدة، فأقترب منهم واحتضنهم وتحدث بلهفة مردفاً: "انتوا كويسين؟ عزيز بسعادة: "طارق شوفتني؟ أنا اللي انقذته علشان أنا سوبر مان." طارق بحزن:
"شوفتك يا حبيبي.. بس بعد كده لازم تخلي بالك من نفسك، تخليك جنبنا واحنا هنتصرف. وانت يا ساجد، إيه اللي طلعك هنا؟ أنت إزاي تطلع كده؟ ساجد بخوف: "كنت عايز أطير يا بابا وقولت لماما، قالتلي ابقى طير." نظر الجميع إلى سما التي تحدثت بتوتر مردفة: "أنا كنت بسكته بس والله ما جاش في بالي إنه ممكن يعمل كده." عزيز بسخرية: "غبية.. كانتي طيري معاه بدل ما تسيبيه لوحده علشان تمسكيه." سما بحدة: "تعرف تسكت أنت خالص." جيهان بضيق:
"سما اتكلمي مع أخويا كويس وبلاش تتخطي حدودك أحسن." سما بعصبية: "هو كله عزيز.. عزيز.. عزيز.. مفيش اسم على لسانكم غير عزيز وأنا اللي دايماً غلطانة صح؟ عزيز بحدة: "صح.. وبعدين أنتِ غيرانة مني ليه علشان أنا مش بومة زيك؟ كارم بضيق: "عزيز مينفعش كده، دي مرات أخوك." عزيز بتذمر: "أنا مش بحبها البومة دي." ألقى عزيز كلماته ثم أخرج لها لسانه بسخرية وذهب. فتحدثت سما بحدة مردفة: "شوفته بيتعامل معايا إزاي، دا قليل الأدب."
جاءت انغام لتتحدث ولكن قاطعتها صوت نجمة الحاد مردفاً: "ألزمي حدودك، الـ بتتكلمي عنه ده أكده يبقى خطيبي دلوقتِ، ويومين بالكتير وهيبقى جوزي وأنا محدش يغلط في جوزي." سما بحدة: "مبقاش غير واحدة فلاحة زيك تتكلم معايا كده." ايه بعصبية:
"اسمعي، أنا محترماكي علشان أنتِ جزء من العيلة دي، بس لحد هنا وخلاص. الفلاحة اللي بتجولي عليها دي ليها لازمة أكتر منك، وأنتِ أصلاً متعرفيش تبقي ربعها. بلاش تجولي لفظ فلاح ده على أي حد مش عاجبك علشان أنتِ متعرفيش تبقي نص الفلاحين، وبلاش تتعدي حدودك تاني مع أختي." سما بغضب: "شوفتوا قاعدين في بيتي وبيغلطوا فيا ومحدش رد عليهم ولا قالهم إنهم مش متربيين." زيدان بحدة: "بس كفاااية كده...
هما متربيين زين يا سما علشان أنا اللي مربيهم، وعمر ما واحدة فيهم اتعدت حدودها مع حد، فاحترميهم علشان هما كمان يحترموكي." سما بعصبية: "هما أصلاً مش محترمين وحضرتك معرفتش تربيهم." ولم تكمل سما كلماتها وفجأة تلقت صفعة قوية على وجهها من انغام التي تحدثت بغضب مردفة:
"أنا أنقذتك دلوقتي من طارق اللي كنت متأكدة إنك مش هتستحملي رد فعله. دي أول حاجة، تاني حاجة محدش في البيت ده ناقصه تربية غيرك. لما تتكلمي مع كبير العيلة تتكلمي باحترام وأدب، بدل ما أنا اللي هطلقك من ابني." أما عند عزيز كان يقف أمام خزانة ملابس سما وبجانبه ساجد يتحدث بخوف مردفاً: "عمو هنعمل إيه لو ماما عرفت؟ هتضربني." عزيز بتذمر: "مش هتعرف، ولو عرفت تطلع تجري على طارق وتعيطي وتقوله إنها عايزة تموتك، ماشي." الصغير بخوف:
"بس كده ماما هتزعل مني." عزيز: "هش.. مش هتزعل، دي هتفرح. أنا عارف إنها هتفرح." جاء ساجد ليتحدث ولكنه وجد أحد يدخل الغرفة. فركض هو وعزيز واختبأ تحت السرير. وعندما دخلت سما تحدثت بغضب مردفة: "أنا مقولتش حاجة.. ومينفعش حد يعمل معايا كده." طارق بعصبية: "لا أنتِ اتعديتي حدودك والـ بتعمليه ده عدم تربية منك، وماما معاها حق إنها ضربتك بالقلم، كنتِ تستاهلي تنضربي بالجزمة." سما بغضب: "كل ده بسبب أخوك المجنون." طارق بعصبية:
"احترمي نفسك وطلعي أخويا من دماغك علشان والله ما هسكتلك أكتر من كده." عزيز بهمس: "أنا مجنون يا بنت الهبلة." ألقى عزيز كلماته ثم تحرك ببطء ومسك قدم سما من الأسفل وسحبها فوقعت على الأرض وهي تصرخ. ونهض عزيز بسرعة وركض من الغرفة هو وساجد حتى اصطدم في رماح التي تحدث مردفاً: "بتجري ليه كده؟ فيه حاجة حصلت ولا إيه؟ عزيز بضيق: "أنا مش بفهمك بس مش مهم، خبيني بسرعة." رماح: "ليه؟ عملت إيه؟
قص عزيز له ما حدث فضحك رماح وتحدث مردفاً: "بس ده مينفعش، متنساش إنها مرات أخوك ومينفعش الـ بتعمله ده، لازم تحترمها." عزيز بحدة: "لما هي تحترم نفسها الأول هبقى أحترم نفسي." رماح: "طيب متزعلش، تعالي يلا نروح نجهز للفرح ونختار البدلة ونغير نظام الأوضة ونجدد كل حاجة." عزيز بسعادة: "يلا." أما عند نجمة تحدثت شمس بابتسامة مردفة: "لازم كل واحدة خطيبها يختار معاها." جيهان ببكاء: "بس أنا مش عايزة أتجوز وكده هما بيغصبوني."
شمس بضيق: "جيهان اسمعيني، والله العظيم رماح كويس جووي وهو أكتر واحد هيخلي باله منك. اسمعي كلام جدي المرة دي علشان هو تعبان، ممكن لاقدر الله يوحصله حاجة، ولو محبتيش رماح خلاص ابقى اطلقي." جيهان ببكاء: "وإيه لازمته من الأول كل ده؟ ما بلاش جواز خالص." ايه بحزن: "جدو تعبان جوي يا جيهان وإحنا بنعمل أكده علشانه، هو مينفعش يزعل. بالله عليكي وافقي علشانه." مسحت جيهان دموعها ثم اقتربت منهم وبدأت تشاهد معهم فساتين الزفاف.
أما عند طارق كان يقف في هذه الغرفة التي يقوموا بتجهيزها لزفافه. فأقتربت انغام منه وتحدثت مردفة: "مبسوط يا طارق؟ نظر طارق إليها ثم تحدث بضيق مردفاً: "مدام إنتوا مبسوطين يبقى أنا مبسوط يا ماما." انغام: "أنا بسأل عليك أنت يا ابني. أنا حاسس إنك مجبور على كل حاجة وأنا مش عايزة كده. أنت ابني الكبير ومش بحب أشوفك زعلان، وعارفة إنك مش هتتجوز إيه علشان الفلوس، واستغربت إنك سكت." طارق بحزن:
"سكت علشان سما هي اللي قالت كده. مش هي وافقت إني أتجوز خلاص بقى تستحمل نتيجة عمايلها. سما هتندم أوي على كل الـ بتعمله ده." احتضنته انغام بحزن ثم تحدثت مردفة: "أنا معاك يا طارق. دايماً معاك يا حبيبي في أي قرار هتاخده." ابتسم طارق ثم ذهبت انغام ومازال طارق مكانه يشاهد العمال وهم يجهزون الغرفة. فأقتربت منه إيه وتحدثت بتوتر مردفة: "لو عندك وقت اختي شمس قالتلي إنك لازم تختار معايا فستان الفرح."
نظر طارق إليها ثم تحدث مردفاً: "تعالي فين الفساتين." أقتربت إيه منه وأخرجت هاتفها وبدأت تشير له على الفساتين التي قامت باختيارها. فأشار طارق لها على إحدى الفساتين وتحدث مردفاً: "حاسس إن ده هيبقى أحلى واحد فيهم عليكي." نظرت إيه إلى الفستان بابتسامة. هو فستان يصل إلى قبل قدميها بجزء بسيط وضيق من على الصدر يشبه فساتين الزفاف في الأفلام القديمة، وبالتحديد فستان فاتن حمامة في فيلم سيدة القصر. فتحدث طارق مردفاً:
"لو شايفاه مش مناسب ليكي ممكن تختاري واحد تاني." إيه بابتسامة: "لأ ده حلو جووي. تعرف إنه شبه فستان فاتن حمامة لما كانت بتمثل مع عمر الشريف." طارق: "علشان كده اخترته. أنتِ شبهها أصلاً." إيه بسعادة: "أحلف؟ أنا شبهها بجد؟ والله روح ربنا يسترك." ضحك طارق على طريقة حديثها. فدخلت سما وتحدثت بحده مردفة: "فيه إيه واقفين كده ليه؟ إيه بضيق: "كنا بنختار فستان الفرح." سما بصدمة: "فرح؟! ليه هو أنتوا هتعملوا فرح؟
أنا محدش قالي ومش موافقة." إيه بحزن: "بس جدو قالي إننا هنعمل فرح هنا في البيت." سما بعصبية: "لأ، عزيز ورماح مش ليكي. مفيش أفراح ودا قراري النهائي." طارق بحدة: "أنتِ بتقرري بصفتك إيه أصلاً؟! دا فرحي أنا مش فرحك. ومدام وافقتي مع إني كنت رافض يبقى تسكتي خالص. وروحي شوفي لك فستان سوارية أنتِ كمان علشان تحضري بيه فرح جوزك." سما بعصبية: "بس أنا قولت مفيش فرح يا طارق." صرخ طارق في وجهها بغضب مردفاً: "آخرررسي بقى...
آخرررسي خالص. أنتِ مالكيش علاقة، محدش دخلك أصلاً. روحي يا إيه حضري نفسك للفرح." ذهبت إيه وأشار طارق لسما أن تذهب. ومر الليل سريعاً وفي تمام الساعة الرابعة صباحاً كان عزيز يقف في الحديقة ومعه فأس ويحفر في الأرض. حتى لاحظه رماح من الأعلى فنزل بسرعة وتحدث بلهفة مردفاً: "عزيز بتعمل إيه دلوقتي؟ عزيز بلهفة: "خد بتاع من اللي هناك ده وتعالى احفر معايا بسرعة بسرعة." ذهب رماح وبدأ يحفر بجانبه حتى تحدث مردفاً:
"إيه الهبل اللي أنا فيه ده. ما تقول يا ابني فيه إيه." عزيز بضيق: "هندفن سما." رماح بصدمة: "نعم؟! عزيز بسخرية: "أنت مش بتفهم. هندفنها يعني هنحطها في الحفرة دي ونرمي عليها التراب ونقف فوقها." نظر رماح إليه بضحك. فجاء إليهم كارم وتحدث مردفاً: "بتعملوا إيه في وقت زي ده؟ أنا كنت رايح أصلي الفجر وشوفتكم. فيه إيه؟ عزيز: "بابا تعالي احفر معانا." كارم باستغراب: "ليه يا ابني؟ إنتوا بتحفروا ليه أصلاً؟ عزيز:
"تعالى بس ساعدنا الأول وبعدها هقولك." أقترب كارم منهم وبدأ في الحفر معهم حتى نزل طارق أيضاً وتحدث مردفاً: "إنتوا بتعملوووا إيه؟ كارم: "تعالى بس يا طارق الأول ساعدنا وبعدها أخوك هيعرفك." عزيز بتذمر: "أيوه يا طارق يلا علشان هندفن سما." انفزع كارم وألقى الفأس بسرعة ثم تحدث مردفاً: "هااا.. هندفن مين؟ ضحك رماح بشدة. فتحدث طارق مردفاً: "إيه يا بابا الـ أنت بتعمله ده؟ يعني عزيز إحنا عارفين تصرفاته من زمان. بس أنت بقى."
كارم بإحراج: "يا ابني والله ما كنت أعرف، أنا قولت أساعدهم." طارق: "وأنت يا رماح بتعمل إيه بقى بذمتك؟ بدل ما تنصحه بتعمل كده." رماح بإحراج: "طبعاً لو حلفت لك إني ما كنت أعرف مش هتصدجني صح." طارق بضيق: "عزيز يلا يا حبيبي علشان تطلع تنام علشان بكرة هتختار بدلة فرحك." عزيز: "طيب والحفرة مش هندفن سما؟ طارق: "وقت تاني نبقى نعملها. يلا بس." ذهب عزيز مع طارق ووقف رماح يضحك بشدة.
وفي اليوم التالي ذهبوا الجميع ليشتروا فستانين الزفاف وأيضاً البدل. ومر الوقت سريعاً حتى جاء موعد الزفاف الذي حضرته العائلة والأصدقاء المقربين فقط. وبعد انتهاء الزفاف في غرفة سما تحدثت ببكاء مردفة: "بالله عليك أنت بتقول إيه يا طارق؟ إحنا ما كناش متفقين على كده." طارق بحدة: "إحنا ما اتفقناش أصلاً على أي حاجة، ومش من الذوق إني أسيبها في يوم زي ده لوحدها." انغام بحدة: "سماااا... سيبي طارق يروح لمراته." سما ببكاء:
"ما أنا كمان مراته يا ماما، هيسيبني ويروح لها إزاي؟ انغام بعصبية: "زي النااااس، هو دلوقتي بقى متجوز اتنين يعني تتأقلمي على الوضع ده، وهو بقى يقسم بينكم الأيام ويعدل، ومن العدل إنه يروح لأيه. يلا يا طارق." نظر طارق إليها بضيق ثم ذهب إلى غرفة إيه ولكنه لم يجدها. فظل يبحث عنها حتى وجدها تخرج من الحمام وهي ترتدي قميص نوم أبيض طويل. فانصدم طارق عندما وجدها بكل هذا الجمال.
هو كان يراها بالحجاب واللبس الطويل الواسع، لم يتوقع أن تكون بكل هذا الجمال. فتحدث: "ما شاء الله... أنا ما كنتش أتوقع إن شكلك حلو أوي كده." شعرت إيه بالإحراج ثم وضعت الطعام أمامه وتحدثت مردفة: "أنا لاحظت إنك بقى لك يومين مأكلتش، فجولت أجيب لك الأكل هنا." طارق باستغراب: "لاحظتي إزاي؟ إيه بإحراج: "هاا... لأ علشان أنت.. قصدي... بص يلا لازم تاكل. أنا وأخواتي اللي طابخين. جولنا لازم تاكلوا من إيدينا في أول يوم جوازنا."
أما عند نجمة صعدت إلى غرفتها وعندما دخلت نظرت بصدمة لهذه التي تجلس على فراشها ترتدي هذه الملابس التي تكشف أكثر مما تستر. فتحدثت نجمة بعصبية: "أنتِ مين وإزاي دخلتي هنا؟ نظرت الفتاة إليها بسخرية ثم تحدثت مردفة: "حلو فستان فرحك، بس أكيد مش ذوقك. واحدة بيئة زيك وجاهلة مستحيل تختار حاجة زي دي. You are a despicable, greedy and poor girl." نجمة بصراخ: "Shut up.. shut your mouth who are you."
صدمت الفتاة واقترب عزيز ثم تحدث مردفاً: "واوو.. شوفتي يا ماجي هي بتتكلم أهه إنجليزي شاطرة." نجمة بغضب: "مين دي؟ ماجي بحدة: "أنا مراته." ولم تكمل ماجي كلماتها حتى تلقت صفعة قوية على وجهها ووو.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!