تحميل رواية عزيز بقلم نور الشامي pdf
بقلم نور الشامي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
كان ينظر إلى الجميع بلا مبالاة وعدم فهم، حتى صرخ هذا الشاب بغضب مردفًا: "يعني يموتنا كلنا علشان وقتها توافق تحطه في مصحة؟ ابنك مجنون يا بابا... مجنون ولازم يتعالج، وانت بعد كل دا جاي تقولي متعاملش معاه كده. امبارح كان البيت كله هيتحرق باللي فيه ومحدش قاله كلمة، حتى أنا هعمل إيه لو مراتي أو ابني لاقدر الله حصلهم حاجة؟ هعمل إيه؟" نظر كارم إليه بحدة ثم تحدث مردفًا: "محدش هيحصله حاجة والحمد لله إنها جت سليمة. عايزني أبعت أخوك لمستشفى مجانين علشان يتبهدل وتبقى سمعتنا زي الزفت كمان في الصعيد؟" صرخ الش...
رواية عزيز الفصل الحادي عشر 11 - بقلم نور الشامي
نزلت نجمه الي الاسفل بسرعه فوجدت الجميع يقف بصدمه ينظر الي عزيز.
"طلاق؟!" تحدثت نجمه مردفه. "انت طلجتني بجد؟"
"لا لسه... بس هطلقك ان شاء الله قريب." قال عزيز ببرود. "انا دلوقتي اخدت فلوسي خلاص كلها ال انتي مضيتي عليها امبارح."
حاولت نجمه ان تتذكر ما حدث حتي تذكرت انها وقعت علي بعض الاوراق ولكن بدون ان تري اي شئ. فنظرت اليه بصدمه وهو يتحدث مردفا: "واي المشكله في ال عملته.. انا مش فاهم انتي مستغربه اوي ليه كده.. هو مش دا الطبيعي ال المفروض كان يحصل؟"
"الطبيعي انك تخدعني.. انك تستغل حبي ليك وبعدين دلوجتي تجولي انك مش عايزني وتخليني امضي علي كل حاجه.. انا كنت هكتبلك اصلا كل حاجه." قالت نجمه بصدمه.
"دي حاجتي انا.. دي فلوس عيلتي انا متحسسنيش انك بتديني مساعده اصلا." قال عزيز بعصبيه. "جوازنا كان غلط.. انا مش بحبك ولا عايزك ولا انتي تناسبيني لا من قريب ولا من بعيد ولا ننفع مع بعض اصلا وخلاص انا خدت ال انا عايزه.. مش هتفرق بقا خدته ازاي.. حضري نفسك علشان ترجعي لأختك."
"بس انا بحبك يا عزيز... واتجوزتك علشان بحبك... انا عملت اي علشان استاهل منك كل دا.. انت ازاي تعمل فيا اكده.. ليه تستغلني." قالت نجمه بصدمه ودموع.
وفجأه انصدمت عندما وجدت هذه الفتاه تقترب منه وتحتضنه وهو يبتسم لها.
"مااااجي ابعدي عن ابني." تحدثت انغام بحده.
نظر عزيز اليها بضيق ثم ابتعد عن ماجي.
"طيب الحمد لله انك مخدعتنيش انا كمان وانا ال كتبت كل حاجه بنفسي." تحدثت ايه مردفه.
"بس خلاص احنا اصلا مكنش ينفع نتجوز من الاول.. انا هرجعك مع اختك علي الصعيد." قال طارق بضيق.
نظرت ايه اليه بصدمه ثم تحدثت مردفه: "هو انتوا سيبتونا اهنيه علشان خاطر اكده.. علشان تاخدوا الفلوس وبس.. طيب كنتوا عرفونا وقولوا احنا عايزين فلوسنا وبس."
"احنا خدنا فلوسنا وخلاص كده انتهينا." قال عزيز بضيق. "حضروا نفسكم علشان ترجعوا الصعيد."
جاءت نجمه لتتحدث ولكن قاطعها صوت زيدان بغضب مردفا: "انغام خلي حد يحضرلي الشنط.. محدش ماشي من اهنيه غيري انا والله ما عرفتوا تربوهم."
نظر الجميع بصدمه فتحدث عزيز مردفا: "جدو رايح فين دا بيتك."
"بيتي؟!" قال زيدان بحده. "هو انتوا خليتوا فيها بيتي يا ولاد ابني... ياريتك كنت فضلت تعبان علي الاقل كان عندك رحمه وانسانيه لكن دلوجتي شوف نفسك بجيت اي... وانت يا طارق... انت فقدت الذاكره مش اخلاقك.. اي ال انتوا بتعملوه دا."
"الصح ياجدي... بنرجع فلوسنا ال انتوا اديتوها لبنتين منعرفش اصلا اصلهم من فصلهم بنتين لا من عيلتنا ولا نعرفهم... برجع مراتي تاني.. مراتي الاولي ال فجأه وبدون مقدمات ال ال كرها فجأه كأنكم اول مره تتعرفوا عليها وعزيز بيعمل الصح.. هو مختارش لا... كان مجبور." قال طارق بضيق.
"خلاص انا همشي من اهنيه وهاخدهم معايا ومليش رجعه علي القاهره تاني." قال زيدان بحده.
"يا جدوا انت بتعمل كده ليه دا بيتك خليك معانا." قال عزيز بضيق.
"يا حج خليك معانا." قال كارم.
"اخليني؟!" قال زيدان بعصبيه. "انا امشي احسن بدل ما ولادك يطردوني زي ما طردوا مراتتهم."
"مين قال اننا بنطردهم بس.. طيب حضرتك اقعد وهنعمل ال انت عايزه." قال طارق بضيق.
شعر زيدان ببعض التعب ولكنه اكمل مردفا: "لع.. مش عايز حاجه منكم و..."
ولم يكمل زيدان كلماته وفجأه وقع علي الارض فاقدا وعيه فأرتعب الجميع وحملوه وصعدوا الي الاعلي وطلبوا الطبيب. وبعد فتره من الوقت خرج توفيق فتحدث كارم بلهفه مردفا: "في اي يا توفيق قولي هو كويس."
"لا مش كويس وحالته مش مستقره محتاج راحه تامه وميتعرضش لأي ضغط خلال الفتره دي علشان ممكن حالته تتأخر اكتر من كده وهكتبله علاج لازم تجيبوه." قال توفيق بضيق.
"حاضر هنجيبه دلوقتي." قال رماح بلهفه.
ذهب توفيق ودخل الجميع الي زيدان الذي تحدث بتعب مردفا: "كملوا الشهرين مع بعض وبعدها كل واحد يروح لحاله وانت يا رماح مش هيبجوا خمس شهور هيبجوا شهرين بس."
نظر رماح اليه بصدمه من اي مكان علم بهذا الامر انه سيظل مع جيهان لمده خمس شهور فقط. فجاءت جيهان لتتحدث ولكنه قاطعها مردفا: "فاكرين اني معرفش حاجه... لع انا عارف كل حاجه.. هيبجوا شهرين بس وبعدها اطلقوا.. انا مش هجبر حد منكم علي حاجه بعد اكده."
"يا جدو بس انت ارتاح دلوقتي واحنا هنعمل ال انت عايزه كله." قال عزيز بضيق.
القي عزيز كلماته ثم خرجوا جميعا ليتركوه يرتاح فتحدثت انغام مردفه: "ماجي اول حاجه كده انتي تمشي من هنا علشان هنتكلم في حاجات عائليه وخاصه."
"وانا مش من العيله ياخالتي؟!" قالت ماجي بضيق.
"لا مش من العيله يا خالتي." قال عزيز مقلدا صوتها.
نظرت ماجي اليه بضيق ثم تحدثت مردفه: "ماشي يا عزيز انا ماشيه بس هرجع تاني."
"الكرامه في ذمه الله." قال عزيز بسخريه.
ذهبت ماجي من البيت فتحدث كارم مردفا: "كل واحد ياخد مراته وتتكلموا تشوفوا هتعملوا اي."
ذهبت نجمه وايه كلا منهم الي غرفتها. عن ايه دخل طارق بضيق وجاء ليتحدث ولكن قاطعته ايه بحده ودموع مردفه: "دوري انا اتكلم شويه... انا موافجه افضل اهنيه شهرين.. بس خلال الشهرين دول عايزه اخد كل حقوقي الشرعيه... انا يوم وهي يوم طلباتي تكون عندي.. ليا يوم في الاسبوع تخرجني فيها لوحدنا ولو عايز تجيب ساجد معانا معنديش مشكله.. انا عايزه كل حقوقي."
نظر طارق اليها بصدمه ثم تحدث مردفا: "حقوقك الشرعيه ال هي اي بقا ان شاء الله..."
"انت فاهم كويس جووي انا جصدي اي يا طارق." قالت ايه بحده.
"انتي هبله ولا دماغك تعبانه ولا اي؟! انا مش بحبك ومعرفش المس واحده مش بحبها." قال طارق بعصبيه.
"انا مش جصدي اكده... انا جصدي انك هتنام جمبي علي السرير وهنعيش الشهرين دول كزوج وزوجه انا مكنش جصدي علي ال في دماغك دا انت فهمت غلط." قالت ايه بحده واحراج.
اما عند نجمه كانت تحضر حقيبه ملابسها وجميع اشيائها من الغرفه فتحدث عزيز بابتسامه: "اي دا انتي هتمشي بجد."
"همشي من اوضتك وهروح اجعد في اوضه تانيه خلال الشهرين دول... انت جولت كل حاجه من وجت ما عرفتك.. انت بس ال كنت بتتكلم انا مكنتش بتكلم نهائي كنت بسمعك وبس." قالت نجمه بحده.
"قولي يا قلبي ال انتي عايزاه كله." قال عزيز ببرود.
"اول حاجه ملكش صالح بيا نهائي اعتبرني اي شخص اهنيه عايش معاكم مش مرتك.. اعمل اي حاجه تعجبني.. انا هعتبر نفسي محرمه عليك." قالت نجمه بحده.
وضع عزيز يده علي قلبه ثم تحدث بتأثر مردفا: "ااااه قلبي... كده يا نجمه كسرتي قلبي حرام عليكي تكسري قلب شاب بريئ كده علي فكره انتي معندكيش رحمه بقلوب العذارا."
ثم اكمل: "عذارا اي.. اي الغباء ال بقوله دا."
"تصدق بالله انك شخص مستفز.. انت اكده ازاي." قالت نجمه بغضب من بروده.
"زي السكر في الشاي." قال عزيز بسخريه.
نظرت نجمه اليه بغضب ثم اخذت ملابسها وذهبت فتحدث عزيز بسخريه: "طيب اجي اشيل معاكي بدل ما انتي واخده البلوزتين بتوعك وهترحلي من الاوضه كده."
القي عزيز كلماته ثم ذهب خلفها فوجدها تضع ملابسها في احدي الغرف القريبه منه فتحدث مردفا: "مش قادره تبعدي عني للدرجادي صح علشان كده واخده الاوضه ال جمبي.. تعرفي ان البلكونه مشتركه."
نظرت نجمه اليه بعصبيه ثم مسكت يده وسحبته خارج الغرفه واغلقت الباب خلفه وجلست علي الفراش تبكي بشده.
وفي صباح اليوم التالي اجتمع الجميع علي مائده الفطور فجلست سما بجانب طارق فأقتربت منه وجلست بجانبه من الاتجاه الاخر وجاءت سما لتطعمه فأطعمته ايه ايضا فتحدث طارق بضيق مردفا: "هو انا اتشليت في اي."
"انتي بتعملي زيي ليه... دا جوزي." قالت سما بحده.
"وجوزي انا كمان اعمل ال يعجبني متنسيش الموضوع دا يا ضرتي." قالت ايه بضيق.
نظرت سما اليها بصدمه ثم تحدثت مردفه: "ضرتك؟!"
"ايوه امال هي بيبجي اسمها اي عااد." قالت ايه بحده.
"بس بقااا انتوا الاتنين." قال طارق بعصبيه.
"خلصنا." قالت انغام بحده. "صحيح هو في اي."
جاءت سما لتتحدث ولكن قاطعها دخول الخدم وخلفها احدي الشباب فنهضت سما بسرعه واحتضنته بلهفه وتحدثت مردفه: "علي.. وحشتني اووي انت وصلت امتي."
"انهارده واول حد جيت اشوفه هو انتي." قال علي بابتسامه.
اقترب الجميع منه ورحبوا به وطلبوا منه الجلوس معهم فتحدث بأستغراب مردفا: "انا حاسس ان فيه ناس غريبه."
"ال جمبي دي نجمه مراتي... وال جمب طارق دي ايه مراته." قال عزيز ببرود.
انفزع علي من مكانه ثم تحدث مردفا: "مرات مين؟! طاارق."
تنهد طارق بضيق ثم تحدث مردفا: "ما هي كانت نقصاك انت كمان."
"اه وبموافقه اختك الجميله ال قاعده جمبك دي.. هي ال قالتله يتجوز." قال عزيز ببرود.
"سما اي الكلام دا." قال علي بحده.
"علي كل دا كان علشان الفلوس دا مجرد جواز علي ورق بس بسبب الشغل انا هفهمك بالتفاصيل بعدين هو مش جواز عادي." قالت سما بضيق.
"جواز شغل يعني؟!"
"ايوه وشهرين وهيطلقوا." قالت سما بلهفه.
"اها شهرين بالظبط وهنطلق متخافش واختك هتفضل اهنيه اصلا محدش يعيش في البيت دا ويرتاح." قالت ايه بحده.
"And you, what is your interest in this marriage؟" قال علي بضيق.
تنهد كارم بضيق وجاء ليترجم لها ولكن انصدم الجميع وبالتحديد طارق عندما وجدوها ترد عليه مردفه: "Sometimes we choose the interest of others over our own..but I will definitely get something."
"ال هو اي؟!" قال طارق بحده. "اي هي المصلحه ال هتاخديها وبعدين انتي بتعرفي تتكلمي انجليزي اهه."
"وفرنساوي كمان... احنا مش جهله... الحمد لله متعلمين وبنعرف لغات." قالت نجمه بضيق.
"خلونا ننهي النقاش دا لحد ما افهم من اختي لو سمحتوا." قال علي بضيق.
بعد تناول الفطور نهض الجميع وجلست نجمه في الحديقه تتحدث في الهاتف مع شمس ولكن لم تخبرها بأي شئ وعندنا انتهت التفتت لتدخل فوجدت علي امامها فتحدثت بتوتر مردفه: "محتاج حاجه؟!"
"انتوا هتطلقوا بجد من عزيز وطارق." قال علي بابتسامه.
"متخافش علي اختك... اختي هتطلج من طارق بعد شهرين ان شاء الله وانا كمان وهنرجع الصعيد يعني مفيش خطر من ناحيتنا علي جواز اختك." قالت نجمه بضيق.
ابتسم علي ثم تحدث مردفا: "شكرا انك قولتيلي الحقيقه واطمنت علي اختي."
جاءت نجمه لتذهب ولكن تعركلت في احدي الاحجار الصغيره وكادت ان تقع لولا ان علي مسكها امام انظار عزيز الذي تحدث مردفا: "اي جو المسلسلات الهندي دا."
"هو اي دا ماسكها كده ليه دا." قال طارق بضيق.
"طارق تعالي يا حبيبي اعدلي الاريل ال هركبه." قال عزيز بحده.
القي عزيز كلماته ثم ذهب وتحدث ببرود مردفا: "البطل انقذ البطله."
شعرت نجمه بالاحراج وابتعدت عنه قليلا فتحدث علي مردفا: "هي كانت هتوقع وانا لحقتها."
"شوفت يا حبيبي تسلم.. اختك عايزاك." قال عزيز ببرود.
ابتسم علي لنجمه ثم ذهب فتحدث عزيز مردفا: "طارق الاريل معدول."
"انا داخل اشوف ساجد." قال طارق بضحك.
القي طارق كلماته ثم ذهب فتحدث عزيز مردفا: "نجمه.. اعدلك الاريل يا بابا علشان تكوني مبسوطه... انتي صغيره مش عارفه تمشي... بتتكعبلي."
"وانت مالك بتكلمني اكده ليه." قالت نجمه بحده.
"مالي في جيبي يا حلوه.. الزمي حدودك بدل ما اكسر البيت فوق دماغك دماغ ال جابك." قال عزيز ببرود.
القي عزيز كلماته ثم ذهب اما عند رماح كان يجلس في بيته يجهز نفسه للخروج حتي اخبرته الخادمه ان السكرتيره الخاصه به تنتظره في الاسفل فنظرت جيهان اليه وتحدثت بحده مردفه: "هو في اي.. اي ال جابها دي."
"مش عارف هنزل اشوف اكيد في حاجه مهمه." قال رماح بضيق.
القي رماح كلماته ثم نزل الي الاسفل وخلفه جيهان فوجدها تبكي بشده فأقترب منها وتحدث مردفا: "مالك يا يمني اي ال حوصل جوليلي."
"يا بشمهندس بالله عليك انا جيت هنا علشان عزيز بيه وطارق بيه بيوصلوا متأخر اوي الشركه.. انا ماما تعبانه خالص ودخلت العنايه المركزه.. انا عارفه ان لسه فاضل 20 يوم علي المرتب بس بالله عليك انا عايزه سلفه ضروري." قالت يمني ببكاء.
"طيب اهدي خالص الاول وامسحي دموعك دي وانا هاجي معاكي وادفع كل فلوس المستشفي كمان ونتطمن علي مامتك." قال رماح بضيق.
نظرت جيهان اليه بضيق فتحدثت يمني بلهفه مردفه: "بجد يا بشمهندس."
"طبعا بس بعد ما تمسحي دموعك الاول." قال رماح بابتسامه.
مسحت يمني دموعها فأخذها رماح وذهب امام انظار جيهان الغاضبه وعندما خرجوا تحدثت بغضب مردفه: "اه هي الحكايه كده بقا هما بيحبوا بعض وانا الغبيه ال في النص طيب والله ما انا ساكته."
اما عند طارق كان يرتدي ملابسه فأقتربت ايه منه وبدأت تساعده وهو ينظر اليها بأستغراب حتي انتهت فأحضرت له الهاتف ومفاتيح السياره وتحدثت مردفه: "انهارده يومي.. انت امبارح روحت نمت عن مرتك الاولي يبجي انهارده تنام عند مرتك التانيه."
نظر طارق اليها بضيق ثم ذهب اما في المطبخ كانت نجمه تقوم بتحضير احدي العصائر فدخل علي وتحدث مردفا: "هو مفيش حد هنا ولا اي."
"لع الكل بينظفوا الاوض دلوجتي.. لو محتاج حاجه جولي وانا اعملها." قالت نجمه بتوتر.
"اه بصراحه كنت محتاج عصير برتقال." قال علي بابتسامه.
بدأت نجمه في تحضيره وعزيز يقف امام المطبخ ينظر اليهم بضيق حتي انتهت فدخل وتحدث مردفا: "انا هجيبلنا احنا الاتنين يا علي."
اخذ عزيز الاكواب ثم وضع شطه في كوب علي بدون ان يراه احد ووضع العصير وتحدث مردفا: "اتفضل."
اخذ علي العصير وذهب فنظر عزيز اليها بابتسامه وتحدث مردفا: "نجمه.. اي رأيك لو ركبت قرون.. هيبقي شكلي احلي صح."
"انت بتجول اكده ليه." قالت نجمه بضيق.
"علشان مش معني اننا اتفقنا انك تعملي ال يعجبك لحد الشهرين دول ما يخلصوا تنسي انك مراتي.. بلاش تطلعي عصبيتي ال اقسم بالله ما حد هيستحملها انا راجل شرقي يا روح امك مش بقرون علشان اشوف مرتي بتضحك وتهزر مع حد تاني ويلمسها." قال عزيز بعصبيه.
"هو لمسني امتي... انا كنت هقع في الارض وهو انقذني." قالت نجمه بحده.
"ما توقعي هو انتي يعني هتوقعي في النار وبعدين انقذك اي وزفت اي علي دماغك هو انقذك من الموت اي القرف ال انا فيه دا اسمعي يا بنت انتي الزمي حدودك هنا بدل والله العظيم ما هتعرفي ممكن اعمل اي." قال عزيز بغضب.
القي عزيز كلماته وجاء ليذهب ولكن سمع صوت صراخ في الاعلي فصعد بسرعه وانصدم عندما وجد وووو.
رواية عزيز الفصل الثاني عشر 12 - بقلم نور الشامي
صعد الجميع إلى الأعلى فوجدوا سما بجانب علي الذي يبدو عليه التعب.
تحدثت نجمة مردفة: "إيه اللي حصل؟"
سما بعصبية: "هو مينفعش حتّى يحط الشطة في بوقه عشان بيتعب منها، انتي اللي عملتي العصير صح؟ انتي قاصدة بقى؟"
نجمة بعدم فهم: "أنا مش فاهمة حاجة، وشطة إيه؟"
علي بتعب: "خلاص يا سما، أنا كويس، وأصلاً مشربتش كتير."
نظرت سما بضيق، ثم ذهبت مع علي من الغرفة.
نظرت نجمة باستغراب وتحدثت مردفة: "هي بتقول إيه دي عاد؟ شطة إيه؟"
عزيز بخبث: "مش عارف، أنا ماشي سلام."
القي عزيز كلماته ثم ذهب.
***
أما في المستشفى، جلس رماح بجانب والدة يمنى التي تحدثت بتعب مردفة: "رماح... انت جيت يا حبيبي."
رماح بحزن: "أيوه يا دادة، هو أنا أقدر أسيبك برضه؟ دا انتي اللي مربياني من وأنا صغير، ومش معنى إني رجعت الصعيد إني هنسى أحسن وأطيب قلب في العالم كله. دادة فردوس بالله عليكي خليكي قوية عشان تبقي كويسة."
فردوس بابتسامة وتعب: "رماح... يمنى يا ابني، يمنى زي أختك، لو حصلي حاجة بنتي أمانة عندك يا حبيبي."
جاء رماح ليتحدث، ولكن دخل عزيز بسرعة واقترب منها وتحدث بلهفة مردفاً: "دادة انتي كويسة؟"
فردوس بابتسامة: "عزيز... انت هنا يا ابني."
عزيز بحزن: "أيوه هنا، انتي هتكوني كويسة إن شاء الله."
فردوس بتعب: "بنتي أمانة في رقبتكم يا ولاد، هي زي أختكم وملهاش حد من بعدي، خلوا بالكم منها بالله عليكم."
عزيز بحزن: "انتي اللي هتخلي بالك منها يا دادة وهتتحسني وتبقي كويسة إن شاء الله."
***
عند طارق، كان يخرج من غرفة الاجتماعات بعدما انتهى من عمله، ودخل إلى مكتبه فوجد إيه جالسة ومعها ساجد.
ركض ساجد إلى والده وتحدث مردفاً: "بابا أنا جيت."
حمل طارق ساجد وهو ينظر إلى إيه باستغراب، ثم تحدث مردفاً: "خير، انتي إيه اللي جابك هنا؟"
إيه بضيق: "جيت أشوفك عشان نروح مع بعض، وكمان ساجد كان عايزك."
طارق بحدة: "ما أنا راجع البيت، إيه الحكمة في إنك تيجي ونروح مع بعض لما أنا شوية وهرجع أصلاً؟"
إيه بتوتر: "ما أنا... كنت عايزة آجي، إيه المشكلة؟ وكمان عايزة أشتري حاجة مهمة، فجيت أنت توديني عشان أنا معرفش حاجة هنا."
طارق بضيق: "حاجة إيه دي؟"
إيه بقلق: "هو لازم تعرف كل حاجة كده؟"
طارق بحدة: "انتي متخلفة؟ هوّديكي فين لما معرفش؟ يعني أروح أوديكي أي مكان ولا بيبيع إيه؟"
إيه بضيق: "وديني مول كبير فيه كل حاجة وأنا هتصرف."
***
أما عند رماح، وصل إلى البيت بعدما اطمأن على يمنى وأنها ستظل مع والدتها في المستشفى. وعندما دخل وجد جيهان تنتظره، ويبدو على وجهها الضيق والغضب.
تحدث مردفاً: "مساء الخير."
جيهان بضيق: "اتصلت بيك هناك في الشركة قالولي إنك مروحتش."
رماح ببرود: "ما أنا مروحتش فعلاً، كنت في المستشفى مع يمنى."
جيهان بغضب: "وانت تروح معاها المستشفى طول اليوم ليه؟ كنت تديها فلوس وخلصنا، إيه حكايتك بالظبط معاها؟ هو خلاص مفيش أي احترام ليا؟ أنا هنا إيه لازمتي؟ كيس لب هو؟ إيه حكايتك بالظبط؟"
صرخ رماح في وجهها بغضب مردفاً: "حكايتي أنااا؟! أنا؟ دلوقتي بقت حكايتي أنا؟ وانتي إيه اللي مزعلك قوي كده يا مرتي المصونة؟ مش قولتي إنك مش موافقة على جوازنا وإنك مجبورة عليه وإنك مش عايزاني ومش بتحبيني؟ إيه اللي حصل؟ انتي ملكيش أي حق عليا يا جيهان، إحنا اتفقنا إننا هنتطلق بعد ست شهور، وجدي قال شهرين، أهه فات منهم أسبوعين، هانت وهنتطلق."
نظرت جيهان إليه بدموع، ولكنها تمالكت أعصابها وتحدثت بغضب مردفة: "يبقى لحد الشهرين دول لما يخلصوا تحترمني، وملكش علاقة بيمنى دي وتطردها."
رماح بحدة: "وأنا مش محترمك في إيه؟ أي حاجة بتطلبيها بتبقى عندك في نفس الدقيقة، مطلبتش منك أي واجبات حتى الأكل عمري ما جولتلك اعملي أو لأ، أنا سايبك براحتك خالص، يبقى ملكيش علاقة بشغلي، ومستحيل أطرد يمنى مهما حصل."
جيهان بعصبية: "يبقى أنا همشي وهروح أقعد عند ماما لحد ما نتطلق."
مسك رماح يدها ثم تحدث بحده مردفاً: "رايحة فين؟ انتي هبلة؟ طول ما انتي مراتي يبقى هتكوني في بيتي، أنا بتعامل معاكي باحترام، متخلينيش بقى أعاملك بقله احترام عشان ده مش أسلوبي، بس عادي ممكن يبقى أسلوبي لو لزم الأمر."
نظرت جيهان إليه بحزن وغضب، ثم دخلت إلى غرفتها وأغلقت الباب.
جلس بضيق وتحدث مردفاً: "خليكي كده يمكن تتربي."
***
أما عند عزيز، وصل إلى البيت فوجد نجمة جالسة في الحديقة، وعلي يقف بعيداً ينظر إليها.
تحدث بضيق مردفاً: "شكلي هولع في ابن الجزمة ده، صحيح ما هو أخو سما هستنى منه إيه يعني يطلع إمام جامع، طبيعي يطلع كده."
القي عزيز كلماته وجاء ليذهب إليها، ولكن وجد علي يقترب منها، فوقف يشاهدهم حتى وجد علي يجلس بجانبها.
ابتسمت نجمة وتحدثت مردفة: "عامل إيه دلوقتي؟"
علي: "الحمد لله، انتي منمتيش ليه لحد دلوقتي؟"
نجمة بضيق: "مستنية عزيز، هطمن عليه وبعدين أروح أنام."
علي بسخرية: "غريبة، هو مش مهتم بيكي يا نجمة وانتي لسه عايزة تطمني عليه؟ نجمة عزيز مش بيحبك."
نجمة بحزن: "بيحب مين؟ انت تعرف؟"
علي بضيق: "كان بيحب بنت اسمها نسيم، بس هي سافرت واتجوزت من زمان."
نجمة باستغراب: "نسيم؟ مش هو كان كتب كتابه على ماجي بنت خالته؟"
علي بضيق: "أيوه، هو ونسيم كانوا بيحبوا بعض وحصل خلاف بينهم بس كبير، دي كانت أكتر مرة يحصل بينهم مشكلة كبيرة زي دي، وبعدها عشان تعاند عزيز اتخطبت، راح عزيز معاندها أكتر وكتب كتابه على ماجي، بس معرفش يكمل معاها وطلقها من غير ما يخلي نسيم تعرف، وبعدها بشهرين عملت فرحها، ويوم الفرح عزيز كان شارب كتير أوي وعمل حادثة بالعربية وحصله اللي حصل ده."
نجمة بحزن: "ونسيم؟"
علي: "جات المستشفى وقتها وسافرت مع جوزها واطلقت بعدها بأربع شهور، وجات مرة تانية بس طنط انغام طردتها وهددت أهلها إنها لو قربت من عزيز تاني هتبوظ حياتها، فخدوها وسافروا."
نجمة بدموع: "يعني هو لسه بيحبها؟"
جاء علي ليتحدث، ولكن فجأة تلقى لكمة قوية على وجهه.
أنصدمت نجمة وتحدثت مردفة: "اهدي."
عزيز بصراخ: "انت إزاي تحكي خصوصياتي كده؟ مش مسموح إن حد يقول حاجة عن حياتي الشخصية لأي شخص."
علي بضيق: "آسف، بس هي مراتك ومن حقها تعرف."
عزيز بغضب: "تعرف لو أنا عايزها تعرف، هو أنا عمري سألتها على حاجة قبل ما تتجوزني ولا سألت عن أي حاجة خاصة بيها؟ مسألتش يبقى هي متعرفش."
نجمة بدموع: "أنا آسفة، بس كنت عايزة أعرف، هو ملوش ذنب، أنا اللي سألته."
عزيز بصراخ: "وانتي تتكلمي معاه ليه من الأصل؟ هو كان من بقيت عيلتك؟ انتي ناسيا إنك مراتي، أنا تتكلمي مع حد تاني ليه؟"
علي باستغراب: "إيه المشكلة يا عزيز، إحنا أصحاب."
عزيز بسخرية: "بجد؟ أصحاب؟ اتفوا على دي صحوبية، أصحاب إيه وزفت إيه على دماغكم."
علي: "إيه المشكلة؟ انت مكنتش كده، كنت متفتح وعاقل."
عزيز بسخرية: "متفتح مش أريل، حد قالك إني مركب قرون؟ وبعدين غيرت رأيي، أنا راجل جاهل ومعقد وشرقي، ولو أم التفتح هيبقى كده، فأنا راجل جاهل."
نجمة بضيق: "بس إحنا شوية وهنتطلق، وبعدين أنا معملتش حاجة، إحنا كنا بنتكلم عادي."
عزيز مقلداً صوتها بسخرية: "أنا معملتش حاجة، ما إحنا بنتكلم عادي."
نجمة بضيق: "استغفر الله العظيم، هو انت بتعمل كده وتعصبني ليه؟"
عزيز بحدة: "أتعصبي كده عشان أكسر دماغك وأفصلها من على جسمك، وانت يا عم الدنجوان اتفضل اتكل يلا عشان عايز مراتي اللي هطلقها كمان شهرين في موضوع مهم."
القي عزيز كلماته ثم سحب نجمة خلفه وصعد إلى الأعلى.
جاءت لتدخل غرفتها ولكنه تحدث بحده مردفاً: "على فين؟"
نجمة: "هدخل أوضتي."
عزيز بسخرية: "لأ يا حلوة، كان زمان وخلصنا، وهتقعدي في أوضة جوزك لحد ما نتطلق."
القي عزيز كلماته ثم سحبها ودخل إلى الغرفة.
تحدثت بتوتر مردفة: "انت عايز إيه؟"
عزيز بحدة: "هعوز منك إيه يعني؟ هتنامي هنا من انهاردة لحد ما نتطلق."
***
أما عند طارق، وضع ساجد على فراشه وهو غارق في النوم، ثم ذهب إلى غرفته مع إيه.
نظر إلى الأشياء التي اشتراها وتحدث مردفاً: "ودول بقى انتي شارياهم لمين؟"
إيه بإحراج: "لـ جيهان ونجمة، جيهان طلبت مني أشتريلها حاجات، فجيت أنت توديني عشان أنا معرفش حاجة هنا."
طارق بخبث: "الحاجات اللي شوفتها مينفعش تديها لحد، باقي الحاجات اللي في الأكياس التانية ابقي أديهالهم، لكن دول لأ."
أخذ طارق بعض الأشياء ووضعها جانباً، ثم تحدث مردفاً: "خليلك دول بقى ليكي."
نظرت إيه إليهم بصدمة، فجميعهم ملابس للنوم فقط، وتكشف أكثر مما تستر.
تحدثت مردفة: "لأ، أنا مينفعش ألبس الحاجات دي."
طارق بسخرية: "ما هو واضح، انتي آخرك اللبس اللي ميتلبس بتاعك ده... الخدم بيلبسوا أحلى منك."
القي طارق كلماته ثم ذهب.
نظرت إليه إيه بضيق وحزن.
ومر الليل.
***
أما عند عزيز، وصل إلى البيت فوجد نجمة جالسة في الحديقة، وعلي يقف بعيداً ينظر إليها.
تحدث بضيق مردفاً: "شكلي هولع في ابن الجزمة ده، صحيح ما هو أخو سما هستنى منه إيه يعني يطلع إمام جامع، طبيعي يطلع كده."
القي عزيز كلماته وجاء ليذهب إليها، ولكن وجد علي يقترب منها، فوقف يشاهدهم حتى وجد علي يجلس بجانبها.
ابتسمت نجمة وتحدثت مردفة: "عامل إيه دلوقتي؟"
علي: "الحمد لله، انتي منمتيش ليه لحد دلوقتي؟"
نجمة بضيق: "مستنية عزيز، هطمن عليه وبعدين أروح أنام."
علي بسخرية: "غريبة، هو مش مهتم بيكي يا نجمة وانتي لسه عايزة تطمني عليه؟ نجمة عزيز مش بيحبك."
نجمة بحزن: "بيحب مين؟ انت تعرف؟"
علي بضيق: "كان بيحب بنت اسمها نسيم، بس هي سافرت واتجوزت من زمان."
نجمة باستغراب: "نسيم؟ مش هو كان كتب كتابه على ماجي بنت خالته؟"
علي بضيق: "أيوه، هو ونسيم كانوا بيحبوا بعض وحصل خلاف بينهم بس كبير، دي كانت أكتر مرة يحصل بينهم مشكلة كبيرة زي دي، وبعدها عشان تعاند عزيز اتخطبت، راح عزيز معاندها أكتر وكتب كتابه على ماجي، بس معرفش يكمل معاها وطلقها من غير ما يخلي نسيم تعرف، وبعدها بشهرين عملت فرحها، ويوم الفرح عزيز كان شارب كتير أوي وعمل حادثة بالعربية وحصله اللي حصل ده."
نجمة بحزن: "ونسيم؟"
علي: "جات المستشفى وقتها وسافرت مع جوزها واطلقت بعدها بأربع شهور، وجات مرة تانية بس طنط انغام طردتها وهددت أهلها إنها لو قربت من عزيز تاني هتبوظ حياتها، فخدوها وسافروا."
نجمة بدموع: "يعني هو لسه بيحبها؟"
جاء علي ليتحدث، ولكن فجأة تلقى لكمة قوية على وجهه.
أنصدمت نجمة وتحدثت مردفة: "اهدي."
عزيز بصراخ: "انت إزاي تحكي خصوصياتي كده؟ مش مسموح إن حد يقول حاجة عن حياتي الشخصية لأي شخص."
علي بضيق: "آسف، بس هي مراتك ومن حقها تعرف."
عزيز بغضب: "تعرف لو أنا عايزها تعرف، هو أنا عمري سألتها على حاجة قبل ما تتجوزني ولا سألت عن أي حاجة خاصة بيها؟ مسألتش يبقى هي متعرفش."
نجمة بدموع: "أنا آسفة، بس كنت عايزة أعرف، هو ملوش ذنب، أنا اللي سألته."
عزيز بصراخ: "وانتي تتكلمي معاه ليه من الأصل؟ هو كان من بقيت عيلتك؟ انتي ناسيا إنك مراتي، أنا تتكلمي مع حد تاني ليه؟"
علي باستغراب: "إيه المشكلة يا عزيز، إحنا أصحاب."
عزيز بسخرية: "بجد؟ أصحاب؟ اتفوا على دي صحوبية، أصحاب إيه وزفت إيه على دماغكم."
علي: "إيه المشكلة؟ انت مكنتش كده، كنت متفتح وعاقل."
عزيز بسخرية: "متفتح مش أريل، حد قالك إني مركب قرون؟ وبعدين غيرت رأيي، أنا راجل جاهل ومعقد وشرقي، ولو أم التفتح هيبقى كده، فأنا راجل جاهل."
نجمة بضيق: "بس إحنا شوية وهنتطلق، وبعدين أنا معملتش حاجة، إحنا كنا بنتكلم عادي."
عزيز مقلداً صوتها بسخرية: "أنا معملتش حاجة، ما إحنا بنتكلم عادي."
نجمة بضيق: "استغفر الله العظيم، هو انت بتعمل كده وتعصبني ليه؟"
عزيز بحدة: "أتعصبي كده عشان أكسر دماغك وأفصلها من على جسمك، وانت يا عم الدنجوان اتفضل اتكل يلا عشان عايز مراتي اللي هطلقها كمان شهرين في موضوع مهم."
القي عزيز كلماته ثم سحب نجمة خلفه وصعد إلى الأعلى.
جاءت لتدخل غرفتها ولكنه تحدث بحده مردفاً: "على فين؟"
نجمة: "هدخل أوضتي."
عزيز بسخرية: "لأ يا حلوة، كان زمان وخلصنا، وهتقعدي في أوضة جوزك لحد ما نتطلق."
القي عزيز كلماته ثم سحبها ودخل إلى الغرفة.
تحدثت بتوتر مردفة: "انت عايز إيه؟"
عزيز بحدة: "هعوز منك إيه يعني؟ هتنامي هنا من انهاردة لحد ما نتطلق."
***
أما عند طارق، وضع ساجد على فراشه وهو غارق في النوم، ثم ذهب إلى غرفته مع إيه.
نظر إلى الأشياء التي اشتراها وتحدث مردفاً: "ودول بقى انتي شارياهم لمين؟"
إيه بإحراج: "لـ جيهان ونجمة، جيهان طلبت مني أشتريلها حاجات، فجيت أنت توديني عشان أنا معرفش حاجة هنا."
طارق بخبث: "الحاجات اللي شوفتها مينفعش تديها لحد، باقي الحاجات اللي في الأكياس التانية ابقي أديهالهم، لكن دول لأ."
أخذ طارق بعض الأشياء ووضعها جانباً، ثم تحدث مردفاً: "خليلك دول بقى ليكي."
نظرت إيه إليهم بصدمة، فجميعهم ملابس للنوم فقط، وتكشف أكثر مما تستر.
تحدثت مردفة: "لأ، أنا مينفعش ألبس الحاجات دي."
طارق بسخرية: "ما هو واضح، انتي آخرك اللبس اللي ميتلبس بتاعك ده... الخدم بيلبسوا أحلى منك."
القي طارق كلماته ثم ذهب.
نظرت إليه إيه بضيق وحزن.
ومر الليل.
***
أما عند عزيز، كان يلعب في هاتفه حتى جاءه اتصال هاتفي، وبعدها أجاب ثم أغلق وفتح جهاز اللاب توب، فبعث له أحد الأشخاص صورة، فنظر إليها بصدمة ثم تحدث مردفاً: "مستحيل."
انتبهت نجمة إلى الصورة ثم تحدثت بلهفة: "بابا."
نظر عزيز إليها ثم تحدث مردفاً: "ده أبوكي؟"
نجمة بدموع: "أيوه بابا."
أغمض عزيز عينيه ثم تذكر فلاش باك:
كان طفلاً في العاشرة من عمره ينظر إلى جده وهي يصرخ على هذا الرجل وهو يتحدث مردفاً: "مش هطلقها دي مراتي وعندي منها 3 بنات."
زيدان بحدة: "دي كانت بتشتغل عندنا خدامة، روحت اتجوزت واحدة خدامة وعايز تديها فلوسنا كلها وكمان بتخلف منها."
محمد بحدة: "مش عايز فلوس يا أبويا، انت قلت للكل إني موت، يبقى خلاص أنا مت ومش هتشوف وشي تاني."
زيدان بعصبية: "مش هسيبك تحط اسم عيلتنا في الأرض يا محمد، حتى لو وصلت إني أقتلك. الخدامة اللي اتجوزتها دي."
محمد بغضب: "وجتها هقتل نفسي يا أبويا، قسماً بالله هقتل نفسي."
كان عزيز ينظر إليهم ولم يفهم شيئاً، حتى أخذ أحد الأسلحة من الحرس ليلعب بها، وكان يركض بسعادة والحارس يركض خلفه، حتى ذهب إلى الداخل.
فنهض زيدان بفزع وتحدث مردفاً: "هات السلاح يا عزيز."
عزيز موجهاً سلاحه تجاههم ويتحدث بسعادة: "لأ هلعب بيه."
محمد بلهفة: "لأ هاتيه يا ابني، هاتيه بالله عليك."
ركض عزيز مرة أخرى، وفجأة خرجت رصاصة من السلاح أصابت محمد الذي وقع على الأرض فوراً.
فاقترب الحرس من عزيز وأخذوا السلاح، واقترب زيدان بلهفة من محمد ثم تحدث مردفاً: "محمد... ابني قوم."
محمد وهو يلفظ أنفاسه الأخيرة: "ده اللي كنت عايزه يا أبويا... بناتي بالله عليك متعملش فيهم زي ما عملت فيا."
اقترب عزيز منه بخوف ثم تحدث مردفاً: "جدو هو ماله؟"
نظر محمد إلى عزيز بابتسامة ثم لفظ أنفاسه الأخيرة وفارق الحياة.
فاحتضن زيدان ابنه وظل يبكي بشدة.
وشعر عزيز بالخوف وتحدث مردفاً: "جدو هو ماله... جدو."
زيدان وهو يقترب من عزيز ويتحدث بدموع: "متخافش يا حبيبي، هو بس تعب وهيبقى زين، متخافش."
نظر عزيز إلى محمد وهو مفارقاً للحياة والدماء تغطي جسده، فوقع على الأرض مغشياً عليه.
فاق عزيز من شروده على صوت نجمة التي أنصدمت عندما وجدت دموعه تنزل.
تحدثت بلهفة مردفة: "عزيز في إيه مالك؟"
نظر عزيز إليها بصدمة ثم أخذ هاتفه وذهب من الغرفة، ودخل إلى غرفة جده وكان والده ووالدته يجلسون معه.
تحدث عزيز مردفاً: "جدو الشخص اللي مات بسببي هو أبو نجمة وإيه وشمس."
نظر الجميع إليه بصدمة.
تحدثت انغام بلهفة مردفة: "إيه اللي جاب السيرة دي يا عزيز؟"
صرخ عزيز بغضب مردفاً: "هو ولا لأ... هو... عمي؟ أنا عندي عم وهما يبقوا بنات عمي اللي أنا قتلته صح؟"
زيدان بحزن: "انسي يا عزيز الكلام ده، انسي."
كارم بلهفة: "أيوه يا عزيز، انسي... إحنا قعدنا سنين بعدها نعالجك من الحالة النفسية اللي كنت فيها وانت كنت لسه طفل صغير."
نظر عزيز إليهم بصدمة ونزلت دموعه ثم تحدث بصراخ مردفاً: "إزاي تعملوا فيا كده؟ بتجوزوني بنت الشخص اللي قتلته... واللي طلع عمي... انتوا إيه كنتوا عايزين مني إيه؟ تخلوني أتجنن؟"
انغام بدموع: "لأ يا حبيبي والله.. لأ جدك بس كان عايز يعوضهم."
نظر عزيز إليهم ثم أخذ مفاتيح السيارة وذهب بسرعة.
ركضت انغام لتخبر طارق ليلحقه.
***
أما عند عزيز، كان يجلس في إحدى الملاهي الليلية ويشرب بشراهة.
حتى اقتربت منه إحدى الفتيات وتحدثت مردفة: "مالك يا حلو؟ انت قولي أي مشكلتك وأنا أحلهالك. بذمتك في شاب قمر زيك كده يزعل؟ حتى حرام."
نظر عزيز إليها باحتقار، فأقترب منها أحد الشباب وتحدث مردفاً: "تعالي معايا وسيبك منه، هو مش عايزك."
الفتاة بحدة: "وأنا مش عايزك انت."
تجاهل الشاب كلامها وسحبها إليه، فأقترب عزيز منه وكسر الزجاجة فوق رأسه وتحدث بغضب مردفاً: "مش قالت مش عايزك."
القي عزيز كلماته وبدأ الشجار بينه وبين بعض الأفراد، حتى تدخل أمن المكان وجاء المدير ثم تحدث مردفاً: "ده عزيز عز الدين صح؟"
الحارس الخاص بعزيز: "أيوه... أنا هتصل بطارق بيه وهنعوضك عن كل الأضرار اللي حصلت، بس مش لازم حد يقربله عشان انت عارف أكيد كويس هو إبن مين، وإحنا مش هنسمح إن حد يحاول يأذيه، فخلي الناس اللي في المكان يمشوا أحسن."
نظر المدير إليه بضيق وقلق، ثم طلب من العمال أن يطلبوا من الجميع المغادرة، وأرسل أحد العمال مع الشخص المصاب.
فذهب الحارس واتصل بطارق، وبعد فترة من الوقت دخل الاثنان إلى الملهى وانصدموا عندما وجدوه محطم بهذه الطريقة ولا يوجد به أحد عدا العمال الذين يحاولون ترتيب المكان بعد هذه الفوضى.
فاقتربوا منهم أحد الحرس وتحدث مردفاً: "عزيز بيه هناك يا فندم."
نظر طارق ورماح إلى عزيز ووجدوه جالساً على إحدى الكراسي وبيده زجاجة المشروب، ويبدو عليه الثمالة.
فاقتربوا منه وتحدث طارق بلهفة: "إيه ده... إيه اللي انت عامله في نفسك ده."
رماح بلهفة: "عزيز في إيه وإيه اللي عملته في المكان ده... مالك في إيه؟ هات الإزازة دي."
أخذ رماح منه زجاجة المشروب فسحبها عزيز مرة أخرى وتحدث مردفاً: "هششش، سيبوني."
طارق بعصبية: "نسيبك إيه وزفت إيه؟ انت إيه اللي عامله في نفسك ده وكفاية شرب بقى، انت مش شايف حالتك."
رماح بدهشة: "في إيه يا عزيز مالك؟"
نظر عزيز إليهم بحسرة ثم تحدث مردفاً: "سيبوني في حالي."
رماح بعصبية: "عزيز... في إيه؟ لازم نعرف إيه اللي وصلك للحالة دي."
طارق بحدة: "اتكلم مالك وسيب الزفت اللي بتشربه ده."
عزيز بحسرة: "أنا اللي قتلته يا طارق... أنا اللي قتلته... طلعت أنا اللي قتلته."
رماح بصدمة: "قتلت مين؟ هو مين ده؟"
عزيز: "أبو نجمة وإيه... عمنا."
قص عزيز إليهم كل ما حدث ثم أكمل مردفاً: "والله ما أعرف إنه مات... هما قالولي إنه بقى كويس واتحسن، ولا كنت أعرف إنه عمنا لحد غير لما كبرت واستوعبت، وجدي قال إنه سافر وإنه مش عمي وإنه كان زي ابنه بس.. بس هو فعلاً عمي.. أنا والله ما أعرف إنه مات، أقسم بالله ما أعرف."
نظر طارق إلى رماح بصدمة ثم إلى عزيز الذي يضع يده على وجهه ويقسم فقط أنه لم يعلم.
حتى نهض فجأة وتحدث مردفاً: "لازم أقولها وأصارحها."
القي عزيز كلماته ثم ركض بسرعة وأخذ سيارته وذهب.
فـلحقه طارق ورماح وتحدث أحدهم بلهفة مردفاً: "مش هيعرف يسوق. يا رماح مش هيعرف يسوق هو شارب."
أخذ طارق سيارته ثم ذهبوا خلفه.
فنظـر رماح بصدمة وتحدث مردفاً: "مش هنلحقه، هو سايق بسرعة فظيعة كده، مش هيعرف يسيطر على الفرامل."
أسرع طارق بالسيارة حتى يلحقوا به.
***
أما عند عزيز في سيارته، كان يقود بسرعة جنونية وهو يتذكر نظرات نجمة وإيه له، ويتذكر عمه وهو غارق في دمائه.
فصرخ بغضب مردفاً: "إزاي أعمل كده؟ أنا إزاي أعمل كده؟ هو طلع مات... مات.. أنا اللي قتلته.. أنا اللي قتلته... يا ريتني ما كنت صحيت، يا ريتني كنت فضلت مجنون... يارب سامحني، والله ما كان قصدي، والله العظيم ما كان قصدي."
أغمض عزيز عينيه ثم فتحها وهو يبكي بشدة، فوجد شاحنة تأتي أمامه وتحاول أن تعطيه إشارة حتى يذهب من أمامها، ولكن عزيز نظر إليها وأسرع أكثر.
وفجأة اصطدمت سيارته بالشاحنة، ومن شدة الحادثة وقعت السيارة على الأرض مهشمة.
فنظـر طارق ورماح بصدمة وصرخوا بشدة و...
رواية عزيز الفصل الثالث عشر 13 - بقلم نور الشامي
في المستشفى كان طارق ورماح يقفان بخوف، والأطباء يركضون تجاه غرفة العمليات. الجميع مستنفر بسبب حالة عزيز الشبه مؤكدة أنه سيفارق الحياة في أي وقت.
فتحدث طارق لتوفيق الذي وصل للتو مردفًا:
"خالو، هو هيبقي كويس صح؟ هيبقي كويس."
نظر توفيق إليه بقلق ثم تحدث مردفًا:
"معرفش لسه حاجة يا طارق. اقعدوا هنا هادين لحد ما أشوف."
ترك توفيق كلماته ثم ذهب. جلس رماح بحزن وهو يتذكر منظر عزيز وهم يخرجونه من السيارة، ووجهه وجميع ملابسه غارقة في الدماء.
فتحدث بدموع مردفًا:
"يارب... يارب."
جاء طارق ليتحدث ولكن وجد جميع العائلة تركض إليه بلهفة. وقبل أن يتحدث تلقى صفعة قوية على وجهه. نظر رماح بعدم فهم، ولكنه أيضًا تلقى صفعة على وجهه من انغام التي نظرت إليهم بغضب وتحدثت ببكاء وصراخ مردفة:
"هو دا اللي قولتلكم روحوا خلوا بالكم منه! دا اللي هتخلوا بالكم منه؟"
"أما لو ماكنتوش روحتوا كان أي اللي حصل؟ كنتوا جيبتوه جثة."
نظر طارق إلى رماح بدموع ثم التزموا الصمت. فصرخت انغام إليهم بغضب مردفة:
"اتكلموا! اتخرستوا ليه؟ دا اللي قولتلكم تخلوا بالكم منه.. هي دي الأمانة اللي المفروض تحافظوا عليها؟ مش دا أخوكم؟"
كارم بحدة:
"كفاية يا انغام. هما هيعملوا إيه؟ أكيد حاولوا يلحقوه بس معرفوش. بلاش تضغطي عليهم."
نظرت انغام إليهم ثم جلست تبكي بشدة. فأقتربت جيهان منهم وتحدثت بدموع مردفة:
"معلش، متزعلوش. عزيز هيبقي كويس إن شاء الله."
أما نجمة فكانت بين أحضان أيه تبكي بشدة وهي تدعي الله. وظل الجميع ينتظر لوقت طويل حتى خرج توفيق.
فتحدثت انغام بلهفة وبكاء:
"توفيق ابني عامل إيه؟"
توفيق بحزن:
"حالته مش مستقرة. الحادثة كانت خطيرة والحمد لله إنه لسه عايش."
كارم بصدمة:
"يعني إيه ابني هيموت؟"
توفيق:
"الأعمار بيد الله يا كارم. بس إن شاء الله ميحصلش حاجة."
ولم يكمل توفيق كلماته وفجأة وقع زيدان على الأرض فاقدًا وعيه. فأقتربوا منه بسرعة وحملوه ووضعوه في غرفة الفحص.
أما عند كارم، كان يقف أمام غرفة العناية المركزة ينظر إلى عزيز بدموع. فأقترب منه رماح وتحدث مردفًا:
"ليه كده يا عمي؟"
"ليه تعملوا فينا كلنا كده؟"
نظر كارم إليه بعدم فهم ثم تحدث مردفًا:
"ليه إيه يا رماح؟"
رماح بدموع:
"ليه مجولتوش اللي حصل مع عمي؟ اللي إحنا منعرفوش؟ وازاي وصلتلنا إنهم من العيلة بس بعاد عشان منشكش في الاسم؟ وليه أصلاً تعملوا كده؟ جوزتوا عزيز لبنت الراجل اللي جتله، وطارق لأختها، وأنا لجيهان عشان الموضوع ينفع ومحدش يشك؟ ويبقي اسمكم إنكم جوزتوا كل شباب العيلة صح؟"
كارم بحزن:
"والله دا كان اقتراح جدك يا ابني."
رماح وهو يمسح دموعه:
"محدش منكم فكر في مصلحتنا. اللي عملتوه غلط وغلط كبير كمان."
ترك رماح كلماته ثم ذهب. ومر يومان على هذه الحالة ولا يوجد تحسن في حالة عزيز، حتى جاء هذا اليوم الذي وجدوا الأطباء يركضون إلى العناية ويبدو أنه حدث شيء خطير. وبعد فترة خرج توفيق وتحدث مردفًا:
"الحمد لله، هو فاق بس لسه حالته مش مستقرة."
انغام بدموع:
"ينفع ندخله يا توفيق؟"
نجمة ببكاء:
"أيوه بالله عليك."
توفيق بضيق:
"تمام، بس هما دقيقتين بس."
دخل الجميع إلى العناية المركزة فوجدوا عزيز مغمض عينيه ويبدو على جسده ووجهه ورأسه آثار جروح كبيرة. فأقتربت منه نجمة ومسكت يده وتحدثت بلهفة مردفة:
"عزيز، أنت زين؟ قول أي كلمة."
فتح عزيز عينيه عند سماعه لصوتها ثم نظر إلى الجهة الأخرى ودموعه تنزل. فلاحظ طارق وتحدث بحزن مردفًا:
"كفاية، خلينا نطلع. هو لسه تعبان."
انغام بدموع:
"حبيبي اتكلم يا روحي."
رماح بضيق:
"مرت عمي، خلينا نسيبه يرتاح شوية."
خرج الجميع من الغرفة وظل طارق ورماح فقط. فتحدث عزيز بتعب مردفًا:
"طلعوني من هنا."
طارق بصدمة:
"يا حبيبي مينفعش! إيه اللي بتقوله ده؟ أنت لسه في العناية المركزة عشان حالتك لسه صعبة."
عزيز بدموع:
"طلعوني من هنا بالله عليكم... طلعوني من هنا... عشان خاطري."
رماح بحزن:
"طارق، قول لخالو يمكن يوافق يطلعه."
طارق:
"مش هيوافق يا رماح. محدش هيوافق."
عزيز بتعب:
"بالله عليكم طلعوني من هنا."
طارق بحزن:
"حاضر، هنطلعك."
في مكتب توفيق، تحدث بعصبية مردفًا:
"هو انتوا دماغكم تعبانة في إيه بالظبط؟ مينفعش.. مش بس مينفعش، دا مستحيل."
رماح بضيق:
"لو مطلعش يا خالو كده هيطلع هو لوحده ومش هنعرف مكانه. فنطلعه إحنا أحسن."
نظر توفيق إليهم بضيق. أما في اليوم التالي، جلس عزيز على الفراش بتعب وبجانبه هذه الممرضة التي وضعت في يده السيروم. ثم تحدثت مردفة:
"متقلقوش، دكتور توفيق فهمني كل حاجة وهفضل معاه."
نجمة بحزن:
"قوليلي أي الأكل اللي المفروض ياكله وأنا هعمله."
أيه بحزن:
"أيوه، أي حاجة هيحتاجها هنعملها. ولو احتاجتي حاجة قولي لنا على طول."
سما:
"ألف سلامة عليك يا عزيز. إن شاء الله تتحسن وتبقى كويس."
طارق بضيق:
"خلونا نطلع عشان يرتاح."
خرج الجميع من الغرفة عدا نجمة التي ظلت بجانبه. فنظر إليها بحزن وتحدث مردفًا:
"اطلعي ارتاحي انتي كمان."
نجمة بابتسامة:
"راحتي معاك أنت وجمبك. طول ما أنا شايفاك قدامي بخير كده هبقى مرتاحة وكويسة."
عزيز بحزن:
"أنا عايز أنام."
أقتربت نجمة منه وحاولت أن تسنده حتى يعتدل في نومته. فأغمض عينيه فقط ونام هربًا منها أو من تأنيب ضميره أمامها.
أما في غرفة طارق، جلس بحزن يتذكر كلام عزيز قبل الحادث. حتى دخلت عليه أيه ومعها بعض الطعام وتحدثت مردفة:
"أنت لازم تاكل، مينفعش كده."
نظر طارق إليها بحزن ثم تحدث مردفًا:
"اقعدي."
جلست أيه أمامه بأستغراب. فتحدث هو مردفًا:
"هو إنتي ملكيش أحلام؟ نفسك في إيه؟"
أيه بعدم فهم:
"عادي، مفيش حاجة معينة نفسي فيها. الحمد لله أنا ربنا راضييني دايماً."
طارق بحزن:
"عارف، بس أكيد في حاجة إنتي نفسك فيها."
أيه بابتسامة:
"أنا طول عمري كان نفسي أبقى أم. دي أمنية حياتي من وأنا صغيرة. كان نفسي أكون أم ويكون عندي ابن أو بنت صغيرين."
طارق بحزن:
"أنا آسف يا أيه... أنا أيوه مش فاكرك ومش فاكر اتجوزنا إزاي ولا إيه اللي حصل... بس أنا آسف على اللي عملته.. آسف على كل حاجة وحشة عملتها معاكي وهعوضك والله.. هحول الفلوس باسمك من بكرة."
أيه بضيق:
"بس أنا مش عايزة فلوس. دي فلوسك ومستحيل آخدها. أنت أكيد مستغرب أنا اتجوزتك ليه مع إنك متجوز وعندك ابن. أنا كنت عايزة أمشي من الصعيد، مش عايزة أكمل حياتي فيها، وأي عريس كان بيجيلي كان من هناك. أنا عايزة أكمل حياتي هنا في القاهرة. أنا عارفة إن ده سبب تافه بس صدقني أنا كنت مستعدة أعمل أي حاجة عشان أبعد من الصعيد. البلد دي أنا مشوفتش منها أي خير ولا هشوف."
طارق باستغراب:
"ليه؟ مش دي بلدك اللي عيشتي فيها؟"
أيه بحزن:
"دي بلدي اللي أبويا مات فيها، وبعدها بيومين أمي ماتت. ومن يومها وأنا وإخواتي عايزين نبعد. إحنا بعدنا بس شمس لسه هناك عشان هي اللي ماسكة شغل جدي هناك."
طارق:
"مامتك ماتت إزاي؟"
أيه بحزن:
"أنا كنت صغيرة قوي وقتها بس اللي عرفته إن حد دخل عشان يسرق البيت فماما شافته وقتلته. مش عارفة كان هيسرق إيه مع إننا أصلاً مكنش عندنا حاجة ولا معانا فلوس. وبعدها جدو خدنا نعيش معاه عشان كده عمرنا ما هننسى جمايله علينا."
جلس طارق يستمع إلى كلامها ويفكر فيما يحدث. حتى شعر أن هناك شيئًا آخر.
أما عند عزيز، كان غارقًا في نومه ونجمة بجانبه، ولكن كوابيسه لم تتركه حتى انفزع فجأة من نومه وصرخ بشدة. فأقتربت منه نجمة وتحدثت بلهفة مردفة:
"اهدّي... اهدّي... مالك؟"
عزيز بخوف:
"مكنش قصدي.. أنا مكنش قصدي والله.. مكنش قصدي."
أقتربت نجمة منه واحتضنته ثم تحدثت بحزن مردفة:
"اهدّي. إيه اللي حصل؟ هو إيه اللي مكنش قصدك؟"
عزيز بدموع:
"آسف... آسف."
نجمة بحزن:
"اهدّي يا عزيز مالك بتعتذر ليه؟"
أغمض عزيز عينيه بدموع وهو بين أحضانها. حتى انتبه على نفسه فأبتعد وأخذ هاتفه وأرسل رسالة لأحد الأشخاص. وبعد فترة وصله شخص ومعه حقيبة صغيرة وتركها له وذهب. فدخلت نجمة ووجدته يشرب وأمامه الحقيبة بها بعض الحبوب وعلبة السجائر بجانبه.
فتحدث مردفًا:
"إيه ده... عزيز إنت بتشرب إزاي وسجاير ليه؟ هو انت بتنتحر بالبطيء؟"
تجاهل عزيز كلماتها. فدخلت سما بالصدفة ونظرت إلى الحبوب وتحدثت مردفة:
"دي حبوب مخدرة صح؟"
نظرت نجمة وسما إليه بصدمة. فتحدثت سما مردفة:
"إيه الهبل ده؟ عزيز في إيه مالك؟ هات الحاجات دي."
نظر عزيز إليها بغضب ثم أبعد يديها. فتحدثت سما مردفة:
"كده ممكن يحصله حاجة. هو تعبان، هو في إيه؟ حصل حاجة؟ إنتي عملتي فيه إيه؟"
نجمة بخوف ولهفة:
"والله ما عملت حاجة."
علي بضيق:
"أنا هروح أطلب خالو توفيق."
سما بلهفة:
"وأنا رايحة لطارق ورماح يجوا يشوفوه."
ذهب كلاً من علي وسما وطلب عزيز من نجمة الخروج من الغرفة. ثم نظر إلى يده المجروحة وسحب الشاش بغضب. وبعد فترة من الوقت، كانت نجمة تنظر إليه وهو يجلس على الكرسي ورأسه ما زالت مجروحة ويده أيضًا من تأثير الحادثة التي خرج منها على قيد الحياة بمعجزة من الله عز وجل. أما هو فكان يجلس وبيده السيجار ويحتسي بعض الحبوب المخدرة وباليد الأخرى كأس المشروب ومغمض عينيه يتذكر مشهد قتله لعمه الذي لم يفارقه لحظة واحدة.
فأقترب طارق ورماح من نجمة التي تحدثت ببكاء مردفة:
"إيه اللي حصل لكل ده... هو بيعمل في نفسه كده ليه ومش بيكلمني ولا بيرد عليا؟"
نظر طارق إلى رماح بحزن ثم طلبا منها المغادرة ودخلوا إلى الغرفة. وأخذ رماح منه الكأس ثم نظر إلى الحبوب وتحدث بصدمة مردفًا:
"إيه ده... أنت اتجننت يا عزيز؟"
نظر عزيز إليه ثم أخذ الحبوب وسحب الكأس مرة أخرى وتحدث مردفًا:
"سيبوني في حالي بالله عليكم."
طارق بعصبية:
"أنت من وقت الحادثة وأنت كده أصلاً. المفروض كنت تبقى في المستشفى دلوقتي، لسه حالتك خطيرة وكمان بتشرب وبتاخد مخدرات. إيه اللي بتعمله في نفسك ده؟ أنت ملكش ذنب."
عزيز بسخرية:
"مين اللي ليه ذنب؟ أنا اللي قتلته... قتلته بإيدي دي. كنت صغير أو كبير، ده مش هيبرر إني واحد مجرم. أنا مش عارف أنسى منظره، مش عارف أعمل إيه.. إزاي أعمل كده.. إزاي أصلاً أفكر في إني أقتل حد."
أخذ رماح السيجار والكأس والحبوب ثم تحدث مردفًا:
"يلا، لازم ترجع المستشفى دلوقتي. حالتك متسمحش إنك تفضل هنا."
ترك رماح كلماته ومسكه من يده ولكنه انصدم عندما وجد يده تنزف بشدة. فنظر إلى عزيز الذي كان ينظر إليه بعيون تائهة. وفجأة حاول النهوض ولكنه لم يستطع ووقع على الأرض.
أما في غرفة زيدان، كان يتحدث في الهاتف مردفًا:
"يعني إيه أسيب حفيدي يموت وهو فاكر إنه قتل عمه؟ أسيب أحفادي حياتهم تضيع وهم حاسين بالذنب؟ أنت مجنون؟ أجوز رماح إزاي لشمس كده؟ الكل هيشك إن فيه حاجة كبيرة. أنت بتجول إيه كلام وخلاص؟ أنا أحفادي هيضيعوا، مش هقدر أخسر حد منهم. لازم أقولهم إن مش عزيز اللي قتل عمه، وإني أنا اللي خليت حد يقتله عشان هو كان هيسئ سمعة عيلتنا مع بنت الخادمة، وإن دي لحظة شيطان وندمت وطول عمري ندمان إني عملت كده في ابني و..."
لم يكمل زيدان كلماته وانصدم فجأة عندما وجد سما تحمل الطعام وتنظر إليه بصدمة. فتحدث مردفًا:
"سما؟!"
سما بصدمة:
"يا نهار أسود... ده أنا كنت فاكرة نفسي أكتر واحدة شر في العالم. إنت قتلت ابنك وخليت عزيز يفتكر إنه هو اللي قتله. يعني اللي عزيز فيه ده بسببك أنت؟ وطارق هيحس بالذنب كمان؟ وعايز تجوز رماح لشمس؟ عايز تخرب بيتهم أكتر من كده؟ والله ما أنا ساكتة ولازم أروح أقول لكل أي اللي سمعته."
وضعت سما الطعام وجاءت لتذهب بسرعة ولكن مسكها زيدان وأخذ السكين وغرسها في صدرها بقوة وطعنها عدة طعنات ثم ألقاها من على الدرج و...
رواية عزيز الفصل الرابع عشر 14 - بقلم نور الشامي
وقفت نجمه تنظر بصدمه إلى جدها الذي يقف يشعر بالخوف الشديد.
أقتربت منه وتحدثت مردفه: جدو... انت عملت إيه.
نظر الجد إليها بصدمه وخوف.
فنزلت نجمه بسرعه إلى الأسفل وصرخت على الجميع.
انصدم الجميع عندما وجدوا سما هكذا.
أما في الأعلى، كان رماح وطارق يحاولون أن يجعلوا عزيز يستعيد وعيه حتى يأسوا تماماً.
فطلبوا الإسعاف.
وبعد فترة من الوقت في المستشفى، تحدث طارق بغضب مردفاً: إزاي يعني؟ انتوا بتقولوا إيه؟ يعني إيه لاقيتوها مرمية على الأرض كده؟
نظرت نجمه إلى جدها بخوف وقلق.
حتى خرج توفيق وتحدث مردفاً: هي في غيبوبة. هندخلها العناية. طبياً متستنوش إنها تعيش، بس طبعاً الأعمار بيد الله.
ساجد ببكاء: ماما هتموت.
اقتربت إيه منه واحتضنته ثم تحدثت بدموع مردفة: لا يا حبيبي. ماما بس تعبانة شوية وهتبقى كويسة جوي إن شاء الله.
ساجد بدموع: بجد يا طنط؟
بحزن: أيوه يا حبيبي. هتبقى كويسة والله.
نظر طارق إليهم ثم تحدث بحده مردفاً: عايز كاميرات المراقبة. لازم أعرف إيه اللي حصل ومين اللي عمل فيها كده.
نظر زيدان إلى نجمه بخوف.
فأقتربت منه وتحدث هو مردفاً: لو عرفوا حاجة أحفادي هيبعدوا عني يا نجمه وابني كمان. وأكده أنا هبقى زي الميت. مش هقدر أعيش. ساعديني يا بنتي بالله عليكي. وبعدها هقولك كل حاجة.
نظرت نجمه إليه بحزن ثم ذهبت بسرعة إلى البيت لتحاول أن تحذف المشاهد من على كاميرات المراقبة.
أما عند عزيز، نهض بلهفة وتحدث مردفاً: أنا قولت بقيت كويس. هاجي نروح نشوف إيه اللي حصل ومين اللي عمل في سما كده.
في البيت، كانت نجمه تمسك اللاب توب الخاص بعزيز وتحاول حذف اللقطات بسرعة.
حتى نجحت.
ولكن جاءت لتغلقه وانصدمت عندما وجدت الجميع يقف أمامها.
فسحب طارق الجهاز منها ونظر إليه ثم تحدث مردفاً: فين المشاهد؟ انتي حذفتيها؟
نجمه بصدمه: أنا... أنا ما عملتش حاجة.
صرخ طارق بغضب مردفاً: يبقى انتي اللي عملتي كده؟ انتي اللي حاولتِ تقتلها؟
رماح بضيق: يا طارق هي هتحاول تقتلها ليه بس؟ مفيش أي حاجة بينهم علشان تعمل أكده.
طارق بعصبية: أمّال إيه دا؟ دا معناه إيه؟
عزيز بضيق: طارق هي مستحيل تعمل كده. إزاي هتقتلها بس وليه؟
طارق بغضب: لا هي اللي عملت كده. ودا أكبر دليل إنها حذفت المشاهد.
عزيز بحزن: لا مش هي يا طارق.
نظر طارق إليه بغضب ثم لكمه بغضب على وجهه وهو يتحدث مردفاً: لا هي السبب. وابعد عن وشي أحسن.
مسح عزيز الدماء من على وجهه ثم تحدث بهدوء مردفاً: طارق... أهدي. مش هي والله. ولو هي كنت أنا حاسبتها قبلك. والله ما هي.
أنغام ببكاء: أهدي يا ابني. انت عمرك ما مديت إيدك على أخوك.
طارق بصراخ: علشان هو بيدافع عنها. مراتي دلوقتي في المستشفى بين الحياة والموت بسببها. وهو بيدافع عنها. المفروض يوقف معايا أنا. أخوه مش معايا.
عزيز بحزن: طارق أنا معاك دايماً. بس والله ما هي. والله العظيم ما هي يا طارق. هي يعني هتعمل في سما كده ليه؟
ولم يكمل عزيز كلماته وفجأة قاطعتهم نجمه بدموع مردفة: لأ أنا. طارق معاه حق. أنا اللي عملت في سما أكده.
نظر الجميع إليها بصدمه.
وااقترب عزيز منها وتحدث مردفاً: نعم؟ إيه اللي انتي بتقوليه دا؟
إيه بفزع: نجمه انتي بتعملي كده ليه؟
نجمه بخوف ودموع: أنا اللي عملت أكده غصب عني.
رماح بعصبية: انتي بتكذبي ليه؟ وعلشان مين؟ أنا عارفك مستحيل تعملي كده.
طارق بغضب: أنا هحبسك. مش هخليكي تطلعي من السجن تاني طول عمرك.
عزيز بلهفة: طارق لا بالله عليك استنى. أنا متأكد إنها ما عملتش حاجة. فيه سر تاني.
زيدان بتوتر: طارق استنى يا ابني. متعملش كده. لما نعرف إيه اللي بيحصل الأول.
جاء طارق ليتحدث ولكن قاطعه رنين هاتفه وكان المتصل على يخبره أن يأتي فوراً.
أما في المستشفى، وصل الجميع بسرعة.
ودخل طارق وعزيز ورماح إلى غرفة العناية المركزة.
وهذا بطلب من سما.
وعندما دخلوا، مسك طارق يديها وتحدث بدموع مردفاً: حبيبتي. ألف سلامة عليكي يا عيوني.
سما بتعب شديد: أنا بحبك يا طارق. بحبك أوي.
طارق بدموع: عارف والله. وأنا بحبك.
سما بتعب: خلي إيه تخلي بالها من ابني يا طارق. وصيها عليه. هو هيبقي يتيم دلوقتي.
طارق ببكاء: متقوليش كده يا سما. انتي اللي هتربيه وهتعيشي وهتبقي كويسة.
سما بتعب: عزيز... سامحني لو كنت زعلتك. أنا آسفة.
عزيز بحزن: انتي زي أختي يا سما. أنا أصلاً مقدرش أعيش من غير ما نقعد نعاند في بعض. لازم تبقي كويسة. أمال أنا هعاند في مين؟
ابتسمت سما بتعب ثم تحدثت مردفة: آسفة على كل حاجة وحشة عملتها معاكم. وانت يا رماح خلي بالك من نفسك. أوعي تخلي حد يبوظ حياتك.
رماح بحزن: سما مين اللي عمل فيكي أكده؟ نجمه؟
سما بتعب شديد: نجمه بريئة. هو جـ...
لم تكمل سما كلماتها وفجأة أغمضت عيونها.
وسمعوا صوت صفير جهاز القلب.
فدخل توفيق بسرعة وحاول أن ينعش قلبها.
عدت مرات ولكن بدون جدوى.
فنظر إلى الممرضين الذين وضعوا الغطاء على وجهها.
وتحدث توفيق بحزن مردفاً: البقاء لله.
نظروا إليه بصدمه وتحدث طارق بلهفة مردفاً: لا يا خالو. بالله عليك قومها. بالله عليك.
علي بصراخ: انت بتقول إيه؟ سماا. سما قومي بالله عليكي يا قلبي. قومي يا حبيبتي. سما.
اقترب رماح منه واحتضنه وتحدث بدموع مردفاً: أهدي يا علي. ادعيلها. ادعيلها.
علي بأنهيار: أختي ماتت. سمااا قومي بالله عليكي.
لم يكمل علي كلماته وفجأة وقع على الأرض فاقداً وعيه.
أما عن طارق، مازال يقف مكانه في حالة صدمة.
وعزيز بجانبه يتحدث بدموع مردفاً: طارق ادعيلها.
نظر طارق إليه ثم اقترب منها واحتضنها وهو يصرخ بشدة.
وفي اليوم التالي، بعدما قام الدفن في المساء، كان أكبر رجال الأعمال يحضرون العزاء وبعض الشخصيات الهامة.
ولكن عزيز لم ينتبه لأي شيء من كل هذا.
كان يجلس يعبث في هاتفه وسط دهشة من الجميع.
حتى نهض أخيراً وذهب من المكان بأكمله.
أما في عزاء السيدات، كان الجميع في حالة حزن شديدة.
وإيه تحتضن ساجد الذي لم يستوعب كل ما يحدث.
فقط يبكي على والدته التي فارقت الحياة.
وبعد انتهاء العزاء، كانت نجمه تقف في غرفة جدها تتحدث ببكاء شديد مردفة: يعني إيه؟ يعني إيه أنا مش فاهمة حاجة.
زيدان بقلق وحزن: كانت هتؤذيكم يا نجمه والله. هتؤذي أحفادي. ومكنش قصدي أقتلها. دي أول حاجة جات في بالي وجتها. أنا كنت بدافع عن سلام العيلة دي.
نجمه ببكاء شديد: فين سلام العيلة دي يا جدي؟ بكل اللي بيحصل دا. طارق حالته صعبة. الحزن الغم بقى في كل ركن في البيت. ساجد. ساجد بقى من غير أم. بقى يتيم.
زيدان بحزن: أنا همشي. هرجع الصعيد كمان يومين مع شمس ومش هرجع هنا تاني. انتي بس اسكتي يا بنتي. دا كل المطلوب منك علشان خاطرهم هما. مش خاطري أنا. والله ما أستاهل إن حد يعمل حاجة علشاني. بس علشان خاطر أحفادي.
أما عند عزيز، كان يقف مع سما في حديقة البيت.
تتحدث بصدمه مردفة: انت متأكد يا عزيز؟
عزيز بضيق: أيوه متأكد. ونقدر بسهولة نرجع كل حاجة. أنا قولت لرماح وهو راح دلوقتي. وإن شاء الله نحاول نعرف كل دا. بس شمس انتي اللي متأكدة من كل الكلام اللي بتقوليه؟
شمس: أيوه متأكدة والله. بس معرفش إذا هنلاقيها ولا لأ.
في غرفة سما، كان طارق يجلس على الفراش وأمامه صورة سما ينظر إليها ببكاء.
حتى دخلت إيه واقتربت منه وتحدثت بدموع مردفة: ادعيلها بالرحمة. ولازم تبقى قوي علشان خاطر ابنك.
نظر طارق إليها وارتمي في أحضانها وهو يبكي بشدة ويتحدث بكسرة وحزن عنها.
حتى غلبه النوم.
أما عند علي، كان يجلس في الحديقة شارداً.
فقط دموعه تنزل بغزارة.
فأقتربت منه شمس وجلست بجانبه وتحدثت بحزن مردفة: أنا شمس أخت نجمه وإيه. البقاء لله. شَد حيلك وادعيلها بالرحمة.
علي ببكاء: مين عمل في أختي كده؟ وليه يتعمل فيها كده؟ هي عملت إيه علشان يتعمل فيها كده؟ إيه الغلط الكبير أوي اللي عملته اللي تستاهل إنها تتقتل؟
شمس بدموع: ما عملتش حاجة. أكيد ما عملتش حاجة. وحقها هيرجع لها إن شاء الله. دلوقتي أو بعدين. بس لازم تبقى كويس وادعيلها بالرحمة.
وضع علي يده على وجهه وظل يبكي بشدة وهو يدعي لها بالرحمة.
أما في غرفة عزيز، كانت نجمه تنتظره.
تفكر في أن تخبره.
حتى وصل وقبل أن تتحدث، مسك يديها وتحدث: انتي بتحمي مين؟ مين اللي قتل سما؟ انتي عارفه وبتحميه هو مين بقى أو هي مين؟
نجمه ببكاء وخوف: أنا اللي عملت أكده.
صرخ عزيز في وجهها بغضب مردفاً: كدااااابة! انتي واحدة كدابة. علشان سما بنفسها قبل ما تموت قالت إنك بريئة.
عزيز بعصبية: لا مقالتش. بس هعرف يا نجمه. وانتي كده شريكة في الجريمة دي. اللي يخبي قاتل يبقى قاتل زيه.
ألقى عزيز كلماته ثم ذهب من الغرفة.
أما في صباح اليوم التالي، كان عزيز يجلس على مائدة الفطور ويبدو عليه الحزن الشديد.
ويديه تنزف مرة أخرى بسبب هذا الزجاج المكسور أمامه.
ورماح لم يختلف كثيراً عن حالته.
فأقتربت منه أنغام وتحدثت بلهفة مردفة: إيه يا عزيز مالك؟ رماح مالك يا حبيبي؟
اقترب زيدان منه بلهفة ومسك يد رماح.
فابتعد عنه بفزع وتحدث بصراخ مردفاً: أوعى تلمسني فاهم؟
نظر الجميع بصدمه وتحدث كارم بحده مردفاً: رماح إزاي تكلم جدك كده؟
نظر رماح إلى عزيز الذي نهض فجأة وألقى الطاولة بأكملها على الأرض.
وفجأة سمعوا صوت سما.
فالتفت الجميع وانصدموا عندما وجدوا شاشة عرض كبيرة وبها زيدان وهو يقتل سما.
رواية عزيز الفصل الخامس عشر 15 - بقلم نور الشامي
نظر الجميع بصدمة إلى الشاشة.
تحدث كارم بصدمة مردفاً: "لا مستحيل… مستحيل يكون الفيديو ده صح."
قالت شمس بجدية: "مش بس الفيديو… فيه حاجة كمان مهمة قوي لازم نعرفها."
ألقت شمس كلماتها ثم ذهبت عند الباب واستندت.
سألت انغام: "مين دي يا شمس؟"
قالت نجمة بلهفة: "خالتوا… خالتوا وحشتينا قوي."
نظر زيدان إليها بقلق ثم تحدث بتوتر مردفاً: "مين دي؟ أنا معرفهاش."
اقتربت السيدة منه ثم تحدثت مردفة: "متعرفنيش إزاي يا حج زيدان… مش أنا ابقى اخت مرت ابنك… ابنك اللي قتلته ولبست التهمة في حفيدك الصغير؟"
نظر زيدان إلى عزيز ثم تحدث بلهفة مردفاً: "لأ يا ابني والله… متصدقش كلام حد. أنت عارف أنا بحبكم إزاي… طارق يا ابني انت كمان متصدقش الفيديو ده."
قال طارق بصدمة: "مصدقش الفيديو ده؟! أمال أصدق إيه يا جدو… أنت قتلت مراتي بجد؟ قتلت سما يا جدو؟"
قال زيدان بقلق: "لأ يا ابني."
صرخ طارق بغضب في وجهه مردفاً: "لأ إيه وزفت إيه… أنا مراتي ماتت وأنت اللي قتلتها. أنا خسرت البنت الوحيدة اللي حبيتها من وقت ما كنت في الجامعة. خسرت أم ابني… ابني اللي بقى يتيم من غير أم."
قالت خالة نجمة: "ومش بس كده… ده قتل كمان عمك وقتل مرته اللي هي أخته."
قال زيدان بحدة: "لأ مش أنا… أنا معملتش حاجة."
صرخت السيدة العجوز في وجهه بغضب مردفة: "لأ هو… هو اللي عمل كل ده… هو اللي قتل أختي اللي هي أمكم يا شمس… قتلها وأنا شوفته. ولو كنت اتكلمت كان هيقتل ابني. ومش بس كده قتل كمان ابنه… ولبس الحكاية في عزيز وافتكر إنه صغير ومش هيتأثر… اللي يقتل ابنه مستحيل يتأمن. هو كان عايز يسيطر على الكل. كان كل اللي في دماغه بس يمشي كلامه فاكر نفسه إنه الصح… عزيز معملش حاجة."
لم تكمل السيدة كلماتها وفجأة انطلقت رصاصة من زيدان، ولكن رفع عزيز يد جده قبل أن تخترق الرصاصة جسد الخالة.
تحدث عزيز بغضب مردفاً: "مش هسمحلك تنهي حياة حد تاني. كفاية قوي لحد كده…. أنا اللي مستغربة حاجة واحدة. إزاي جالك قلب تقتل ابنك؟"
قال زيدان بانهيار: "كان عايز يبعد عننا راح اتجوز بنت الخدامة اللي كانت بتشتغل عندنا واتحداني… ومش بس كده ده راح يشتغل عند الناس بعد ما كان هو كبير الصعيد بقى يشتغل عند الناس باليومية. حاولت معاه كتير قوي يرجع بس هو رفض. وفي اللحظة اللي قلت فيها للحارس يضرب عليه رصاصة انت ضربت بس رصاصتك جت في الهوا وانت كنت صغير. قلت أكيد مش هتفتكر وهتنسى بسرعة. أنا ندمت يا ابني والله."
قال رماح بعصبية: "أنت دمرتنا كلنا….. ادخلوا."
ألقى رماح كلماته وفجأة دخل بعض الضباط.
تحدث عزيز مردفاً: "أعتقد سمعتوا الاعتراف بنفسكم وسجلتوه."
قال زيدان بدموع: "هتحبسني يا ابني؟"
قال طارق بعصبية: "من الدقيقة دي هنعتبر إنك موت بالنسبة لنا وهنروح الصعيد نعمل العزاء بتاعك هناك عشان متبقاش سمعتك انتهت قدام الناس اللي فاكرينك إنك محترم وكويس."
ألقى طارق كلماته واقترب الضباط منه وأخذوه وسط نظرات الجميع، وبالأخص كارم الذي يرى والده وهو يذهب إلى السجن ويفعل كل هذه الجرائم.
عندما أخذه الضباط تحدثت شمس بحزن مردفة: "جاء الوقت اللي هنرجع تاني المكان اللي جينا منه… نجمة وأية اطلعوا حضروا شنطتكم."
قال رماح وهو ينظر بحزن إلى جيهان: "لعبتنا انتهت دلوقتي. أعتقد أنا كمان هرجع معاكم."
قالت جيهان بصدمة: "هترجع وهنتطلق؟"
قال رماح بحزن: "أيوه يا جيهان. أنتِ أصلاً مكنتش عايزاني من الأول. فكفاية علينا كده."
ألقى رماح كلماته وذهب ليحضر حقيبته. صعد كلا من أية ونجمة إلى غرفهم.
تحدثت انغام ببكاء مردفة: "امنعوهم يا ولاد… بلاش تخلوهم يمشوا. والله بعيد عن أي حاجة مش هتلاقوا حد يحبكم زيهم."
أما في الحديقة اقترب علي من شمس التي كانت تقف تتحدث في الهاتف. فانتظر عندما انتهت وتحدث بحزن مردفاً: "بتحبي الصعيد قوي كده عشان عايزة ترجعي لها؟"
قالت شمس بتوتر: "بالعكس مش عايزة أرجع بس ملوش لازمة وجودنا هنا."
قال علي بضيق: "ينفع أبقى أجي أشوفكم هناك؟ أنا عمري ما جيت الصعيد. هتستقبلوني؟"
قالت شمس بابتسامة: "الصعيد كلها مفتوحة لك تيجي في أي وقت يعجبك."
أما عند أية جهزت حقيبة ملابسها فدخل ساجد وتحدث مردفاً: "طنط هتروحي فينا؟"
اقتربت أية من ساجد ثم احتضنته وتحدثت مردفة: "أنا همشي يا حبيبي بس هبقى أجي أشوفك على طول. وأنا كمان تيجي تشوفني."
قال ساجد بدموع: "هو أنا وحش عشان كلكم بتسيبوني… ماما وبعدها انتي؟"
قالت أية بلهفة ودموع: "مين قال كده. ده أنت أحسن طفل في الدنيا كلها. بطل عياط ومتزعلش. أنا هجيلك على طول."
كان طارق ينظر إليهم من الخارج بحزن وهو يفكر في أية وما حدث في الأيام الماضية.
أما عند عزيز لم يحاول أن يواجه نجمة فقط فضل أن يبتعد وينظر إليها من بعيد للمرة الأخيرة. لا يريد أن يمنعها ظناً منه أنه هكذا سيجبرها. يكفي ما فعله معها. يريد أن تأخذ حريتها وتفعل ما تريده.
وبعد فترة من الوقت على باب البيت كانت انغام وكارم وساجد يودعون رماح ونجمة وأية وشمس والخالة.
فاقتربت جيهان منه وتحدثت بحزن شديد وهي تحاول كتم دموعها مردفة: "هنتطلق؟"
قال رماح بحزن: "هبعتلك ورقة الطلاق ومن بعدها هتكوني حرة… خلي بالك من نفسك."
ألقى الجميع كلماته وركبوا السيارات وذهبوا.
فدخلت انغام وتحدثت بعصبية مردفة: "انتوا إيه مش بتفهموا…. هتسيبوهم يرجعوا الصعيد بعد كل اللي عملوه.. انتي يا ست جيهان فاكرة إنك هتلاقي حد زي رماح.. رماح بيحبك وأنا عارفة إنك بتحبيه. سيبتيه يمشي ليه؟"
قالت جيهان بدموع: "عشان هو عايز يمشي يا ماما."
قالت انغام بحدة: "لأ كان عايزك تمنعيه. وهو قالي… قالي لو بنتك منعتني مستحيل أمشي. لو قالت بس كلمة واحدة مش همشي. وأنت يا عزيز هو انت مش بتحبها؟"
قال عزيز بحزن: "بحبها بس مش هجبرها يا ماما. لو عايزة تقعد كانت قعدت."
قال طارق بضيق: "لأ يا عزيز أنت اللي لازم تقولها اقعدي. هي أكيد فاكرة إنك مش عايزها."
قالت انغام بسخرية: "لأ والله. أنت اللي بتتكلم. طيب كنت قول الكلام ده لنفسك وكنت وقفت أية."
قال ساجد ببكاء: "أيوه يا بابا بالله عليك رجعها."
قال علي بحدة: "لسه فيه وقت. يلا نروح ونوقفه."
نظر عزيز إلى طارق وذهبوا بسرعة ومعهم جيهان.
أما في سيارة رماح كانت نجمة وأية يجلسون يحاولون أن يسيطروا على دموعهم.
حتى تحدث رماح بحزن مردفاً: "خلاص بقى…. هتفضلوا زعلانين كده كتير.. لازم تفكروا في اللي هتعملوه."
قالت أية بدموع: "هنساعدكم ونشتغل معاكم."
قالت نجمة وهي تمسح دموعها: "أيوه هنساعدكم."
جاء رماح ليتحدث ولكن فجأة وجد كميناً أمامه فوقف وطلب الظابط الرخص وتحدث مردفاً: "ممنوع إنكم تكملوا طريقكم."
نزل رماح من السيارة وتحدث باستغراب مردفاً: "ليه بقى إن شاء الله ممنوع؟"
قال الظابط بحدة: "كده ممنوع إن حد منكم يكمل طريقه ولازم تفضلوا معانا هنا شوية."
وقف رماح يتحدث بعصبية مع الظابط لبعض الوقت ثم تحدث بغضب مردفاً: "هو أنت علقت على ممنوع.. ممنوع.. مين اللي مانعنا وإيه السبب؟"
قاطعه صوت عزيز وهو ينزل من سيارته وخلفه طارق وعلي وجيهان ويتحدث مردفاً: "أنا اللي مانع."
ألقى عزيز كلماته ثم اقترب من الظابط وتحدث بابتسامة مردفاً: "شكراً يا وليد إنك ساعدتني. شفت بقى دي فايدة إن يكون عندي صاحب ظابط."
قال وليد بضحك: "والله أنا كان ممكن أتحول للتحقيق بسبب اللي عملته ده. وبدل ما كنت ظابط كنت هتيجي تجيبلي عيش وحلاوة في السجن. بس يلا حصل خير."
ضحك عزيز وشكر صديقه فتحدث رماح بحدة مردفاً: "أنت أهبل يا عزيز….. بتعمل إيه كده يا ابني؟"
قالت جيهان بحدة: "عشان أنت عايز تسيبني."
ابتسم عزيز ثم فتح باب السيارة ونزلت نجمة وتحدثت باستغراب مردفة: "إيه؟ جيت ليه وإزاي؟"
قال عزيز بابتسامة: "بصي أنا طلعت بحبك ومقدرش أستغني عنك… ما تيجي نرجع."
قالت نجمة بصدمة: "أنت بتحبني بجد؟"
قال عزيز بجدية: "أيوه بجد. أنا بحبك ومش عايزك تسبيني. نرجع؟"
قالت نجمة بسعادة: "نرجع… بس بموافقة شمس."
قال طارق وهو ينظر إلى أية: "أنا آسف على أي حاجة عملتها معاكي وحشة… ساجد مستنيكي في البيت. هنرجع؟"
قالت أية بدموع: "أنت عايزني أرجع؟"
قال طارق بابتسامة: "أيوه عايزك يا أية… مقدرش أقول إني حبيتك بس أنا متأكد إني هحبك؟ أنا معجب بيكي وعايزك بجد وهعوضك عن أي حاجة وحشة عملتها معاكي."
قالت أية بسعادة ودموع: "طيب قول لشمس عشان نلحق نروح لساجد."
قالت جيهان بابتسامة: "أنا كمان أقول لشمس عشان ترجع معانا."
قال رماح بجدية: "لأ قوليلي أنا… جيتي ليه؟"
قالت جيهان بلهفة: "عشان بحبك يا غبي وبغير عليك من كل حاجة بس أنت اللي مكنتش شايف… أنا آسفة يا رماح.. خلينا نرجع. أنا بحبك والله."
ابتسم رماح ثم احتضنها بقوة وتحدث مردفاً: "وأنا كمان بحبك."
قالت شمس بسخرية: "لأ والله."
قال عزيز بابتسامة: "خليهم يرجعوا معانا يا شمس. وأنتي كمان."
قال طارق: "أيوه يا شمس هنحول كل الشغل اللي في الصعيد هنا واشتغلي هنا وخليكي معانا."
قال علي بلهفة: "أيوه ياريت. أنا أصلاً ناوي أصفي شغلي بره مصر وهشتغل هنا. هترجعي؟"
قالت شمس بابتسامة واحراج: "هرجع."
اقترب عزيز من نجمة ثم احتضنها وتحدث بسعادة مردفاً: "هااااي هنرجع."
قال طارق وهو يمسك يد أية: "يلا ساجد هيقلق كده."
قال عزيز بابتسامة: "عندي ليكم مفاجأة بقى بالمناسبة دي."
قال رماح: "مفاجأة إيه؟"
قال عزيز بسعادة: "أنا هعمل مشروع ملاهي ومطعم أندومي."
نظر طارق ورماح إليه ثم ركضوا خلفه وهو يركض بشدة حتى مسكوه وحملوه.
تحدث عزيز بصرخ: "والله هعمله برده. إيه الظلم ده."
ضحك الجميع وتحدث عزيز ورماح وطارق وتحدث مردفاً: "هنعـمل مع بعض مشروع الملاهي والاندومي صح."
قال طارق ورماح بضحك: "صح."
احتضنهم عزيز وتحدث مردفاً: "ربنا يخليكم ليا يارب."