دكتور هادي رن على أحمد وقال: "أحمد، العصير كان فيه مخدرات وحبوب جن." أحمد قفل السكة وراح البيت، ودخل غرفة والده وقال: "مش قولتلك يابابا العصير كان فيه مخدرات." محمد: "كويس إنك جيت، يالا نروح لعمك. أجهز عشان مسافر." أحمد: "طب هقول إيه لهنا." محمد: "ولا أي حاجة، كل شيء قسمة ونصيب." أحمد: "ماشي يابابا." محمد طلع لنور وخبط وقال: "نور، هتيجي معانا. إحنا مسافرين لوالدك." نور: "عشر دقايق وهكون جاهزة." محمد: "ماشي يا بنتي."
راح محمد لفاطمة وقال: "أنا ماشي رايح البلد أنا ونور وأحمد. خلي بالك من جودي." فاطمة: "إحنا هنيجي معاكم." محمد: "خلاص، اجهزوا." الكل جهز ونزلوا. نور شافت أحمد خافت ورجعت لورا، والكل أخد باله. محمد: "متخافيش يابنتي، كلنا معاكي." وباس رأسها. أحمد زعل من نفسه قوي وركبوا العربية وكان هو اللي سايق، ونور ركبت في الكرسي اللي ورا. أحمد كل شوية يبص في المراية لنور، وهي أخدت بالها.
أحمد وقف يريح عند كافتيريا ونزلوا كلهم ما عدا نور. مردتش وقعدوا يتحايلوا عليها، بردك مردتش. أحمد جابلها شنطة حلويات وراح يعطيها لها، مردتش تاخدها وقالت له: "لو سمحت، متتكلمش معايا خالص، فاهم." أحمد قال لها: "والله العظيم مظلوم." نور: "أنا قولت أي." أحمد سابها ومشي. نور ندهت له وراحت رامية شنطة الحلويات في وشة. أحمد اتغاظ منها وسابها دخل الكافتيريا ينده ليهم عشان يمشوا. ركبوا العربية. وجودي عطت نور شوكولاتة وقالت:
"الشوكولاتة اللي بتحبيها يانور، جبتلك اتنين تاكليهم لوحدك." نور أخدتها وضحكت ليها: "شكراً يا قلبي." أحمد اتغاظ منها، وبعدين قال في سره: "عندها حق تضربني حتى بجزمة قديمة." وصلوا بيت الحج محمود، والد نور. الحج محمود: "أخويا، والله نورت البلد كلها." محمد: "بنورك يا أخويا." نور دخلت جرى وحضنت أبوها وقعدت تعيط جامد. الكل خاف لتقول حاجة، وكلهم بصوا لبعض. نور: "بابا وحشتني قوي، والله ما بعرف أنام كل يوم عشان مش بشوفكم."
محمود: "وأنا والله اشتقتلك يانن عيني. فعلاً عنيكي مترهلة خالص، انتي مبتنميش أصل." الكل خاف يعرف إن عينيها وارمة من العياط. محمود: "والله تلاقيها مبتنميش عشان بتخافي تنامي لوحديكي. حاكم أنا عارفك يا جبانة، لسه بتخافي من أم رجل مسلوخة اللي كنت بخوفك بيها عشان أنيمك." الكل ضحك عليها. ولما رفعت رأسها لقت أحمد بيضحك، راحت زغرطاله. راح من إحراجه قائلاً: "إيه ياعمي، أنا جوعت. نفسي آكل أكل الصعيد كله." جودي: "همك على كرشك."
أحمد: "بس يا بت." محمود قال لهم: "تعالوا يا جماعة." أم إبراهيم حطت الأكل. كلهم قعدوا يتغدوا، ودخل عليهم شاب طويل وعريض، شعره طويل لونه كستنائي وعنيه عسلي، نفس شكل نور بس طويل. محمود: "أهو أدهم، ولدي وصل. تعالي يا ولدي سلم على عمك ومرته وولاده." جودي: "إيه يا نور الصاروخ ده، ده أخوكي ده مز المزامير." نور ضحكت وقالت لها: "بس يابنتي، ده ظابط يحبسنا." جودي: "مقولتيش ليه إن عندك أخ شبهك قوي كده، بس الفرق صاروخ وأوزع."
نور: "اتلمي وكلي بدل ما يلمنا. ده أنتي مشوفتيهوش وهو متعصب." جودي: "ياساتر، ده أما يتعصب الواحدة تسرح في ام عنيه واسكن." نور: "تعالي نخرج نقعد في الجنينة بعد ما نخلص أكل." جودي: "ماشي." واتغدوا كلهم، وجودي ونور خرجوا الجنينة، ومحمد وأحمد وفاطمة راحوا قعدوا مع الحج محمود وولده أدهم. محمد: "محمود يا أخويا، إحنا جايين نطلب إيد بتك نور. أحمد ابني من ساعة ماشافها وهو معجب بيها." محمود:
"دي مبقالهاش خمس أيام عندكوا، لحق يعجب بيها. ثم إنه مش خاطب." محمد معش عارف يرد، خاف يغلط ويشكك أخوه في ابنه. فاطمة: "فركشت الخطوبة أول ما شاف نور." أحمد: "بصراحة ياعمي، أنا حبيتها من أول نظرة وشفت فيها أم عيالي. أنا نفسي بس إن حضرتك توافق." وسأله: "محمود، افرض بعد ما تخطبيها تعمل زي ما عملت مع خطيبتك وتسيبها عشان واحدة تانية." أحمد: "استحالة ياعمي، أفكر في واحدة تانية. أنا حبيتها بجد." محمود:
"خلاص، أنا عن نفسي موافق. استنوا أسألها الأول." الكل كان مرعوب وخايف من نور. محمود نده على نور وقال: "نور يابتي، ابن عمك طالب يدك. إيه رأيك فيه." نور: "بصراحة يابابا، الرأي رأيك. بس أنا بجد حبيت العيلة كلها ونفسي أبقى واحدة منهم." محمود باسها وقالها: "خلاص، ماشي يابنتي." محمود دخل وقال لهم: "نور بتي موافقة. مبروك يا ابن أخويا." محمد: "هنعمل فرح على طول." محمود: "لا يا أخويا، يخطبها الأول عشان لسه ما يعرفوش بعض." نور:
"بابا، في حاجات ببقى مش فاهماها، أحمد بيفهمهالي وبنقعد كتير مع بعض. فهو بجد إنسان محترم." وسرحت افتكرت اللي أحمد عمله. "بعد إذنكوا، هطلع شوية أوضتي." أحمد فرح من كلام نور، وبعدين قال في سره: "هي بتقول كده عشان أبوها يوافق على الجواز." محمود: "إيه رأيك يا أدهم." أدهم: "أنا شايف إن بدل نور موافقة، يبقى خلاص إجازة نص السنة نعمل الفرح." أحمد: "لا، أنا عايز الفرح الخميس الجاي." محمود: "في إيه يا ولدي، انت مستعجل كده ليه."
محمد: "أصل الخطوبة اللي بتطول ياخوي بتيجي عشان الجهاز. أما إحنا هنجوزهم معانا في الفلة، والإجازة بقى يقعدوا معاك إنهم." محمود: "خلاص ماشي ياخويا، الخميس الجاي الفرح." محمد: "خلاص، إحنا هقعد معاكوا للخميس الجاي ونروح بعد الفرح بيوم." محمود: "بيتك ومطرحك يا أخويا، تنور." محمد: "تسلم يا أخويا." وراحت فاطمة مزغرطة. الكل اتخض لأنها جت على غفلة. ياترى إيه اللي هيحصل بعد كده.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!