الفصل 15 | من 30 فصل

رواية ابن عمي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم وحيدة كالقمر

المشاهدات
22
كلمة
2,441
وقت القراءة
13 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

جاء من خلفها لم تنتبه له. رضوان: ياللا يا أروي بقي، هاتي العيال وياللا نروح. أروي: أروح فين؟ رضوان: (هز رأسه بعدم فهم) هو أي اللي فين؟ بيتنا. انتي بقالك مدة قاعدة هنا ولا معبراني. أروي: انت مش حاسس إن أنا متغيرة معاك؟ رضوان: لا طبعًا حاسس وملاحظ. عشان كده بقولك ياللا ع بيتنا نتفاهم هناك. أروي: (بنبرة ثابتة) طلقني. رضوان: (كأنه وقع على أذنه) أخذ يهز رأسه بعدم فهم ثم هتف: بتقولي إيه؟ أروي: (بصوت مبحوح متثاقل)

بقولك طلقني. عقد حاجباه بغضب وهدر بها: انتي لسعتي ولا حد خبطك على نافوخك؟ أنا مش فاهم حاجة. أروي: بالعكس يارضوان، دانا يمكن عقلت. طلقني ياابن عمتي وبلاش فضايح. كور قبضته بغضب واقترب منها حتى تلاشت بينهم كل المسافات. تحدث بعنف وهو يشيح بقبضته غضباً: هو ف إيه بالظبط؟ ماتتعدلي أحسنلك. أروي: (لم تهتز من نبرته وظلت على موقفها) مش عارفه مين فينا اللي يتعدل. أنا اللي عايشة ف دور القديسة وأنا أساساً حقير و...

(كلمة غير مفهومة) ليك ف الحرام. أول مرة في حياته وعشرته مع زوجته تتطاول عليه بهذا الشكل. لم يدرك نفسه غير وهو يصفعها. ثم جذبها من ذراعها ودخل بها غرفة من ضمن الغرف بالدور الأول بالمنزل، ثم أغلق الباب عليهم. وضعت كفها مكان الصفعة. رمقته بغل، ثم هدرت بأعلى صوتها: أنا سمعتكو. سمعتك وانت معاها وانت بتسمعها كلام بقالك سنين مسمعتهوليش. وسمعتها.. سمعت منك كل حاجة. أحس بالدوار يتملك رأسه، تسارعت انفاسه.

ارتمي بجسده على الأريكة. وأكملت هي كالطير الدبيح: معرفش تلفونك اتفتح بالغلط ولا هي اللي قاصدة تتصل وتسمعني وتوريني وساختك وحقيقتك. "أنا آسف"، قالها رضوان بعيون راجية. بعد أن أمسكت بمزهرية موضوعة على المنضدة وكسرتها أرضاً: آسف دي تقولهالي لما تتأخر برة. لما تكسر لي طقم فناجين كنت بحبه. إنما تخوني ده إيه البجاحة دي يااخي!! ثم تتابع بصراخ: ياخسارة العمر اللي ضيعته عليك. رضوان: (يحاول الاقتراب منها واستعطافها)

ياأروى وحياة عيالي ماحصل بينا حاجة. أنا كنت مغيب ساعتها ومش حاسس بأي حاجة خالص. أنا قلبي طول الوقت معاك عمره ماخانك. أروي: (بصراخ سمعه من بالمنزل) متحلفش بولادي. أنا مش عارفه لما انت كده مخنتنيش اومال الخيانة عندك تبقي إزاي. فتح يوسف الباب أثر سماعه لصراخ أخته وتبعته أمه. يوسف: (وهو يوزع نظراته بين أخته ورضوان) ف إيه؟ ارتمت أروي بحضنه باكية وهتفت بنحيب: طلقني منه يايوسف. أميمة: (وهي تضرب على صدرها بخفة)

يالهووى.. إيه اللي بتقوليه ده يا أروي. يوسف: (مهدئاً لها وهو يمسد على ظهرها) اهدي وفهمينا ف إيه. بصراخ يغلبه النحيب: الأستاذ بيخوني. طلقني منه ياايوسف. يوسف: (ببلاهة) مين ده؟ بتكلمي ع مين. أميمة: صحيح الكلام ده يارضوان؟ رضوان: (بحرج وهو ينزح العرق عن جبينه بتوتر) لا مش صح. أنا معملتش حاجة. أروي: وكمان ليك عين تكدب. رضوان: أنا مبكدبش والله، أنا معملتش معاها حاجة. شهقت أميمة واتسعت عينا يوسف بصدمة. ......

فترة من النحيب والصدمة وبعض من تبريرات رضوان واعتذاره. ...... فترة من النحيب والصدمة وبعض من تبريرات رضوان واعتذاره. يوسف: روح انت دلوقتي يارضوان وبعدين نبقي نتكلم. رضوان: (وقد استسلم للوضع) ف أي حل سيكون مريح بالنسبة له. إلا الطلاق. لا يمكنه العيش بدونها. أساساً مجرد التخيل مرفوض. اتجه صوب الباب والأعين مصوبة عليه. استدار ليخاطبها بنبرة شجن: أنا سيبك بس عشان تهدي أعصابك شوية. مفيش طلاق هيحصل.

ثم تابع بحزن: خلي بالك من نفسك ومن العيال. وصفق الباب خلفه. ..... شاهدته من نافذتها. منكس الرأس يبدو عليه الإرهاق والتعب. لثوان تأثرت بحالته قليلاً. ولكن هتفت بشماتة: وهو صعبان عليا ليه! يستاهل كل اللي بيحصله ده. زفرت ضيقاً على حالته وهتفت: أنا مش متعودة أشوفه مكسور كده. نفضت عن رأسها فكرة التعاطف معه. أغلقت النافذة سريعاً وقررت التوجه لغرفة هايدي للاطمئنان عليها. بعد مرور أسبوع.

من أمام كلية التجارة. تقف سارة مع صديقتها رغد. يتفحصون سويا ورق المحاضرات. تراه من بعيد بطلته المرحة وابتسامته العذبة يأتي وبيده حقيبة سوداء يضع بها ملازم وأوراقه. تسير صوبه بخطي سريعة. اتسعت ابتسامته فور رؤيتها. تبادلا السلام سويا. أمير: (بلهفة) وحشتيني. سارة: (بخجل) وانت كمان. أمير: تعالي نقعد في الكافتريا. ولا أقولك إيه رأيك نتغدى بره؟ سارة: (بحزن) مينفعش. أروي وهايدي والبيت على آخره. المفروض أكون جمبهم.

أمير: طب واخرتها؟ أنا زهقت مبقتش أشوفك إلا صدفة. حتى مكالمتنا بقت شبه معدومة. سارة: معلش بكرة الأمور هتظبط. أمير: أول الأمور ماتظبط هاجي أتكلم مع أهلك في الجواز. تورّدت وجنتاها خجلاً ونظرت للاسفل. ضحك من خجلها: طب ياللا نروح نقعد في الكافتريا شوية. كتم ضحكته حينما دخل عليه رضوان في مكتبه. ملابسه غير مرتبة وذقنه التي نمت بشكل ملحوظ وبالأساس رضوان لم يكن من أصحاب اللحى. فأروى كانت تتضايق من لحيته إذا نمت قليلاً.

جلس بقوة على الكرسي المقابل ليوسف وهو يزفر غضباً منه. رضوان: (بغضب) انت بتضحك ليه؟ يوسف: (لم يستطع كبح ضحكته أكثر من ذلك وترك لها العنان) شكلك يهلك م الضحك. (وتعالت قهقهته) رضوان: (تجهمت ملامحه) اتلم يايوسف أحسنلك. ده بدل ما تعقل أختك. يوسف: أعقلها إيه؟ واحدة عرفت إن جوزها بيخونها. تعمل إيه؟ صدقني اللي أروي عملته ده الطبيعي. ثم أكمل بسماجة وسخرية: طلقها يارضوان.

رضوان: طلقة في نافوخك ونافوخها. ده مش هيحصل إلا على جثتي. قهقه يوسف: يابني لما انت مش قد البعد، بتتنيل تلعب بديلك ليه؟ أصلاً أروى لو عرفت إني بكلمك هتقتلني. رضوان: والله ما لعبت. أنا لحقت نفسي. انت عارفني يايوسف. يوسف: (باستهزاء) أعرف إيه بقى؟ دانا كنت عاملك قدوة أحتدي بيها. طلعت مدورها من ورايا. رضوان: (بنفاذ صبر) وأهو أنا هخلص منك النهاردة. نستني كنت جايلك ليه أصلاً.

اعتدل يوسف بجلسته وضيق عينيه. تقريباً فهم سبب مجيء رضوان. يوسف: إيه؟ لقيتوه؟ يوسف: (بعد أن نهض بعنف من كرسيه واستدار لرضوان) طب يللا بينا نروحله. بمخزن بالمقطم في القاهرة. حيث يقف ثلاثة من الرجال يرتدون حلي سوداء ولكنهم ليسوا برجال عاديين فهيئتهم كالجنود. يحرسون المكان. ترجل يوسف بعد أن صف سيارته بغضب جنوني وتبعه رضوان. اعتدل الرجال بوقفتهم فور رؤيته. لم يهتم بهم. دفع الباب بكل قوة.

انتفض على أثرها الجالس المكبّل الملثم. "جمال". أخذ يهز برأسه استنكاراً ويصدر أصواتاً يريد الكلام ولكن فمه ملثم. يوسف: (بلهجة جافة) اطلع اقف برة مع الرجالة. كاد رضوان أن يعترض لولا إشارة يوسف له، فغادر المخزن على مضض. أما عن يوسف.. خلع جاكيته ببطء. فتح أزرار قميصه العلوية ولم يرتدي تحته شيئاً. ثم فك ساعته الغالية وألقاها جانباً بإهمال وشمر عن ساعديه. هتف بصوت حاد مرعب: اديني سبب واحد يخليني مقتلكش دلوقتي!!

قالها وهو ينزع عنه كمامة فمه بعنف. تأوه هو بشدة من نزعها. ضحك ضحكة مخيفة: انت سوسو بقى وأقل حاجة بتوجعك. استمر بهز رأسه وسارت الرعشة بجسده بشكل واضح. يوسف: (يلكمه على فمه) بتضحك على بنات الناس وترميهم ياو... (لفظ بأقبح الألفاظ) لم يعطه فرصة بالحديث. كلما حاول التفوه بكلمة تأتيه لكمة سريعة من يوسف تخرسه.

استمر في ضربه بعد أن فك رباطه فترة ليست بقليلة، فالمعادلة بين يوسف وجمال غير عادلة. فاختلاف الطول والحجم بينهم واضح. هتف بصوت يشبه الفحيح بعد أن مال على جسده الملقي أرضاً والمغطي بالدماء والكدمات نتيجة الضرب: اعمل حسابك إن بكرة هتكتب كتابك على أختي يا حقير. ثم بصق عليه ورمقه باحتقار. تحدث قليلاً مع رجاله بالخارج. ثم أخذ سيارته هو ورضوان وغادرا المكان كله. ليلاً…

بعد أن دلف والشرر يتطاير من عينيه، وجد أروي وأمه مشغولون بالأطفال يجلسون معهم أمام التلفاز. رأته أروي. أشارت له بالمجيء. ولكن أشار على رأسه بأنامله "فيما معناه بأنه متعب". أكمل صعوده حتى وصل لغرفة هايدي وفتحها دون استئذان. كانت سارة تجلس معها. فهي يومياً بهذا التوقيت تجلس معها. فتح الباب على مصراعيه. انتفضت سارة وهايدي من مكانهما. ظل واقفاً على الباب يرمق هايدي بغضب واحتقار. ثم هتف بغضب

وهو يشير بسبابته لأخته: "اعملي حسابك إن الحيوان اللي كنتي ماشية معاه هيجي بكرة يكتب عليكي". اتسعت حدقتاهما بصدمة بينما نطقت سارة من وسط ذهولها: "مش معقول انت هتجوزها للزفت ده!! لم يعيرها اهتمام وهتف دون النظر إليها: "ملكيش دعوة انتي! هتفت هايدي باستسلام: اللي تشوفه. (فليس بيدها حيلة) اقتربت منه سارة بانفعال: "ده مش ممكن يحصل." هتفها ببرود وهو يحاول التحكم بأعصابه: "أنا بحل الموضوع المفروض انتي وال...

(كلمة غير مفهومة) تشكروني." "لما هي ... (كلمة غير مفهومة) اومال انت تبقي إيه؟ " هتفت بها سريعاً. لم تنتبه لما قالته غير بتبديل ملامح وجهه وتجهمه. وضعت هايدي يدها على فمها وأصرت السكوت. فوضعها لا يحتمل أي صفعة زائدة من كف يوسف. انعقد حاجباه وتقلصت المسافة بينهما وهو يجذبها من رسغها بعنف. خرج بها من غرفة شقيقته وأغلق الباب. ثم توجه بخطوات غاضبة مستقيمة صوب غرفته.

كانت تتلوى بين يديه تحاول التحدث ولكنه قاطعها بتكميم فمها بكفها. حتى دلف لغرفته دفعها بكل قوته. ارتدت للخلف بقوة وسقطت أرضاً. أغلق الباب بالمفتاح. ثم نظر صوبها بغضب وقد ارتسمت على ملامحها الرعب، وبالذات بعد أن رأته يخلع حزامه عن بنطاله. أمسكها من ذراعها حتى صارت بمستواه. حاوطها من خصرها بعد أن التصقت به.

هدر بها: "أنا ملاحظ إن صوتك وكلامك وبصاتك اتغيرت بعد موضوع هايدي. لو انتي فاكرة إن ممكن اتهد وانك تشمتي فيا تبقي غلطانة." قابلته بنظرات خوف. حاولت فك يديه وأصابعه التي غرزت بخصرها. هتف بثقة وعيناه مصوبة على عينيها: "أنا مش زي أي حد." ويداه تسير على شعرها. "أنا من يوم ماشوفتك وأنا عايزك. كده كده هنتجوز يعني مش بلعب بيكي. دنتي اللي مأخرة الجواز. واديني اعترفتلك أهو." أنفاسه الحارة تلفح وجنتها. وابعدت قليلاً

عنه بوجهها: "ده نجوم السما أقربلك. أنا بحب أمير وهتجوزه." أخرسها بقبلة عنيفة. يعبر بها عن غضبه، عن غيرته، وعن حبه. حاولت التخلص من قبلته. أحس هو بطعم الدماء بفمه. ابتعد عنها قليلاً وهو يحاول التنفس. وايضاً يتركها لتلتقط أنفاسها. "اللعنة.. شفتاها المكتنزتين تغريانه." أخذ يقبلها ثانية عدة قبلات حتى غاب بها عن الوعي. لم يفق غير بصفعة مدوية منها وهي تلعنه بأشد السباب. هرولت سريعاً خارج الغرفة.

مازال على وقفته بمنتصف الغرفة. يحاول استيعاب ما حدث. أمامها ومعها لا يستطيع التحكم بمشاعره. مسح بكفه مؤخرة رأسه. ثم ارتمي بثقله على الفراش. محاولا وجود قليل من الراحة. كنت عند الدكتور……

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...