تعالى الصراخ بينهم وزاد الموقف سوء بحضور أميمة وتلتها هايدي. أمير وهو يصرخ غضباً: "من أول مرة شوفتك وأنا مرتحتلكش، وسلختك ووقاحتك مرسومة على وشك." يوسف: "لما أنا وأنتي إيه؟! بص لنفسك أول ما قولتلك عليها حاجة وشك اتغير، وصدقت أقولك أنا عايز أجوزها ليه؟! ثم اتجه بصراخه لابنة عمه، والتي بعد أن احتد النقاش وتعالت الأصوات أصابت بالدوار، وارتمت على الأريكة واضعة كفها على أذنها. لم يستمع لها أحد.
يوسف بعنف لسارة: "بقي هو ده اللي بتحبيه؟! هو ده اللي عايزة تجوزيه؟! ده زبالة ولا يسوى." اقتطعه أمير بلكمة على جانب فمه. أميمة بصراخ: "ابني! رضوان أمسك بيوسف بكل قوته وهتف لأمير بغضب: "امشي ي أمير دلوقتي لو سمحت." ثم صرخ أعلى: "امشي! هدر أمير بغضب: "همشي، بس ليا كلام تاني معاك ي رضوان." رمق سارة بعنف وهو يهز رأسه بيأس، ثم شرع بالذهاب سريعاً. الوضع أصبح لا يحتمل! اشتعلت النار بمنزل الزيني.
رضوان وهو يمسك بخناقه: "أنا يا أخي مكنتش أعرف إنك كده، إزاي تقول اللي قولته ده؟ يوسف ببجاحة: "أنا أعمل أي حاجة المهم متروحش لغيري." رضوان: "أنت لو آخر واحد في الدنيا مش هتاخدها." يوسف وقد اشتد غضبه أضعاف واظلمت عيناه: "ومين اللي هيمنعني عنها؟ رضوان وهو يرمقه بتحدي: "أنا ي يوسف." ضحك استهزاء من حديث رضوان ثم هتف بسماجة: "الحنية دي من امتى ي رضوان؟ نسيت إنك من سنة قولت بيتي وعيالي وبس، حتى مفكرتش تسأل عليها."
ثم هدر بجنون: "أنا اللي أستحقها، أنا اللي خدتها في بيتي وتحت حمايتي من الألف للياء، طلباتها مجابة، مصاريف، كلية، أكل شرب هدوم، أحدث آيفون جبته وخليت هايدي تديهولها كأنها اللي جايباهاله، ومستنتش كلمة شكر واحدة من حد. مكنتش ملزم بيها في الأول، بس دلوقتي ومن هنا ورايح بتاعتي." اقترب وهتف بفحيح لرضوان: "بتاعتي أنا وبس." رضوان وهو يناظره باستحقار: "كلمتين أبرك من 100، سارة مش هتقعد في بيتك ده ثانية بعد انهارده."
يوسف بعد أن مسك بياقته: "ورحمة أبويا ماهي خارجة من بيتي ي رضوان، ووريني هتعمل إيه؟! صفعة من أميمة أخرسته، بعد ما كانت تقف مصدومة من ابنها وهيئته وحديثه وأيضاً حقارته. "تمد إيدك على رضوان كمان يا واد أنت!! " وقد اتسعت عيناه واستشاط غضباً، ولكن بالأخير أمه! لتكمل أميمة بصفعة أخرى على وجنته: "أنت اتفرعنت أوي ي يوسف، وأنا اللي فرعنتك." احتجزت بينهم ثم أشاحت بذراعيها لكليهما بنبرة آمرة: "سارة مش هتخرج من البيت."
رضوان بتذمر: "إيه اللي بتقوليه ده ي مرات خالي، أنتي مش شايفة الواد ده قال إيه." التفتت بجسدها ليوسف وبنبرة جافة خالية من أي مشاعر: "أنت اللي هتمشي من البيت ي يوسف." رفع حاجبيه بذهول وهتف بنبرة انكسار: "عايزة تخرجيني من بيتي ي ماما؟ أميمة تصرخ بوجهه وقد اعتلى الغضب نبرتها وملامحها: "قصدك بيت حسام الزيني، اللي تعبت وشقيت عمري كله فيه، ملكش قعاد فيه، اطلع براااه."
رضوان وهو يرمقه بتشفّي: "هو ده أنسب حل ي مرات خالي، وأنا بإذن الله هاخد سارة عندي." زمجر يوسف غضباً واحتدت نبرته: "رضواااان! أميمة بتحذير: "اخرس ي يوسف، واتفضل امشي." كور قبضته بغضب واشتد على أسنانه، كاد أن يكسرهم من هيجانه. ضرب الجدار بقبضته عدة ضربات. رمشت أميمة بذعر: "فغضب ابنها من الصعب بل من المستحيل السيطرة عليه." هدر بصوت صادح
اهتزت الجدران على أثره: "أنا هخرج بس ورحمة أبويا، أنا هتجوزها ومفيش أقصر من الأيام." سار بخطى غاضبة للخارج في محاولة فاشلة لكظم غيظه عنهم. رمق بعضهما بيأس وحزن. أميمة الأم، أم أميمة صاحبة الحق، ورضوان أيضاً يشعر بتأنيب ضمير، فكل حرف نطق به يوسف صحيح. قد أخلى مسؤوليته منها تماماً، ووحده يوسف من حملها بأسوأ ظروف، ولكنّه مجنون وأيضاً غبي. رضوان بقلة حيلة: "وبعدين، هنعمل إيه؟
أميمة: "الله يخليك ي رضوان، أنا قلبي واكلني على يوسف، روح وراه كأنك أنت اللي رايح من نفسك، وابقى طمني." رضوان بتهكم: "ده مستحيل، لازم يوسف يعرف إنه غلط ولازم يتعاقب يا أمي." استدارت للأريكة وتوسطتها بوهن وهي تندب حالها وحال أبنائها. قليلاً من الوقت وغادر رضوان، بعد أن حاول تهدئة زوجة عمه، مقرر تأديب يوسف على فعلته.
بسرعة جنونية يقود سيارته، احتقن وجهه بالدماء، كل عروق جسمه بارزة، لم يحدد وجهته. يراها في كل شيء، خصلاتها الذهبية وهي تزيحها من على وجهها لتكشف عن زرقة البحر بعينيها التي غرق بهما عشقا، وشفتاها المكتنزة ووجنتيها. اللعنة يعشق كل ما فيها، أنفاسها، نبرة خوفها وقوتها المزيفة، واسمه منها حتى وإن نادته غيظاً أو غضباً. يضرب على المقود بقبضته بقوة، زادت سرعته حد الجنون. "أنا لها وهي لي، وإن لم يكن سأقتلها."
أخذت نفس عميق لتدلف لداخل غرفة هايدي. سارة تبكي بانهيار في حضن هايدي. أميمة جلست أمامهما بعد أن زفرت ضيقاً تحدثت: "أنا مش عارفة أهديكي يابنتي ولا أهدّي نفسي." مسحت على شعرها بحنان: "متزعليش يابنتي بالله عليكي، والله طردته من البيت عشان خاطرك." لتزداد سارة بالبكاء وبنبرة يملؤها النحيب: "مشيني من هنا، أنا خلاص تعبت وعايزة أمشي."
اقتربت منها أكثر: "مش هتمشي من هنا، هتقعدي هنا في بيتك." تعالي صوت بكاؤها وهايدي تتعاطف وتشد عليها أقوى باحتضانها. أميمة تسائلت بحرج: "قوليلي ي سارة، يوسف عمل معاكي حاجة أو غصبك على حاجة؟ هزت سارة رأسها نفياً. وضعت أميمة كفها على صدرها وتمتمت بارتياح: "الحمد لله." تسائلت بتوجس ثانية: "طب كان بيضايقك؟! أومأت سارة برأسها إيجاباً وأخذت في البكاء أكثر وأكثر. أميمة بعتاب: "طب مقولتليش ليه ي سارة وأنا كنت هتصرف." لتردف
سارة بصوت مليء بالنحيب: "م كنتيش هتصدقيني." أميمة بلوم: "ليه كده يابنتي، شوفتي مني إيه يخليكي تشكي إني مش هقف معاكي." طبطبت على كتفها بحنو وتحدثت لهايدي: "خلي بنت عمك تنام معاكي الليلة دي." هايدي اكتفت بالإيماء موافقة: "أساساً الموقف صعب، ماذا ستقول!! أميمة نهضت من مكانها بتثاقل وهتفت لهم: "أنا هقوم أصلي وأدعي ربنا يسترنا ويهدي الحال، وأنتم كمان يابنات قوموا صلوا."
أومأت هايدي برأسها: "حاضر يا ماما، ربنا يتقبل إن شاء الله." مرت عدة دقائق. عند أميمة بغرفتها. جلست على سجادة الصلاة بعد أن أنهت صلاتها. ضمت يديها وقربتهما من وجهها داعية لله برجاء: "يارب اهديه يارب وحببها فيه، هي دي اللي هتصلح حاله وهتنسيه الحقد والغل اللي جواه." صباح اليوم التالي. هدأ الجو قليلاً من عاصفة أمس. الطرقات مبتلة بفضل المطر، ولكن حركة السير كما هي، فكل له مصلحته ومدْرسَته وعمله و... والكثير.
يقف السائق الخاص بتوصيل هايدي للجامعة أمام المنزل بسيارته، يتأفف ضيقاً في نفسه من تأخرها. شاهدها تنزل بهدوء وروية من الدرج الرخامي الخارجي. دلفت السيارة بهدوء وألقت عليه الصباح. السائق وهو ينظر لهايدي في مرآة السيارة: "إحنا قبل مانروح الجامعة، هنروح على الشركة عند يوسف بيه." عقدت حاجبيها بتساؤل: "ليه؟! هو السائق كتفه وهو يلوّي
ثغره بعدم معرفة: "معرفش، بس يوسف بيه قالي أوصلك ليه أول." وانطلقا بالسيارة قاصدين شركة الزيني. بمنزل المستشار سالم الحوفي. يجلس أمير مع والديه. يجلس على طرف الكرسي منكسراً رأسه يستند بساعديه على ركبتيه. على يساره أمه تربت على ظهره تواسيه، وبالمقابل والده. سالم: "أنا لازم أروح أكلم رضوان، إيه لعب عيال ده، لما هما مش عايزيننا من الأول بيرحبوا بينا ليه ووافقوا ع الخطوبة؟
أمل: "لا تروح ولا تعيد ياسالم، كفاية أوي لحد كده، مش شايف ابنك عامل إزاي!! أمير مقاطعاً لهم: "لو سمحتوا، دي مشكلتي أنا وأنا اللي هحلها." أمل بضيق: "تحل فيها إيه؟ جايلك إيه من وجع القلب ده؟ سالم بتهكم: "يعني إيه مشكلتك؟ دي مشكلتنا معاك، هما مش عارفين مناسبين مين ولا إيه." أمير بوعد: "يوسف، والله يا أنا يا هو، وعناده فيه هتجوزها عشان أحرق قلبه."
أمل: "ما يمكن يابني اللي قاله صح وفعلاً بينهم حاجة، أنت نسيت يوم قراية الفاتحة ساعة ما سابنا ومشي وكمان يوم الخطوبة." أمير وظل يهز رأسه ويلوح بيده رفضاً: "لا ياما، مفيش بينهم حاجة، ده قال كده عشان يشككني فيها وبعد كده قلب عليا الترابيزة وإني أنا اللي وحش وإزاي أصدق وحوارات." سالم منهياً للحديث: "عموماً أنا وأنت هنروح للي اسمه رضوان ده بالليل ونشوف هنعمل إيه في الموضوع ده." أمل: "ربنا يعمل اللي فيه الصالح."
زفر أمير ضيقاً وقد زاد غضبه وظل يتوعد ليوسف بباله. ترجلت هايدي من السيارة الخاصة بتوصيلها. وقفت أمام الشركة قليلاً، تنفست بعمق لتدلف لداخل المبنى. وقفت قليلاً بانتظار المصعد. لحظات وولجت داخله. قبل أن يغلق باب المصعد، أوقفه بقدمه. قال لها مبتسماً وهو ينهج: "كويس إني لحقته." (يقصد المصعد) التفت لها مرة أخرى وهو يدقق بها. لاحظت هي ذلك، فأشاحت بوجهها عنه بضيق. نظف حلقه قليلاً ثم هتف بلطف: "بتشتغلي هنا؟
رمقته بازدراء قبل أن تجيبه بالنفي. من نظرات التدقيق أصبحت تأمل، تشبهها كثيراً، نفس الخصلات السوداء الطويلة والعيون الفحمية الواسعة، الفم الصغير والبشرة الحنطية الصافية. تشبه أمه الفقيدة العزيزة على قلبه بشكل غريب، نفس الملامح المصرية الهادئة الجميلة.
توترت من نظراته، أخذت تمسح مقدمة رأسها بتوتر، ولكن تنفست بارتياح حين توقف المصعد بالمبنى المقصود. خرجت منه سريعاً تحت نظراته المتفحصة تتبعها قليلاً بحرص. وجدها تدلف لمكتب يوسف دون استئذان من سكرتيرته الخاصة. سار بخطوات ثابتة للسكرتيرة الخاصة بيوسف، بتساؤل: "مين اللي دخلت عند يوسف دي يا مدام هيام؟ أجابت بتهذيب: "أخته الصغيرة يافندم!! " ورجعت تتفحص الورق أمامها. حك ذقنه
بأنامله وقد لمعت عيناه: "يبدو أن أحدهم سيجن عشقاً قريباً." "عامل إيه ي يوسف؟ " تمتمت بها هايدي بحزن وهي تنظر لهيئة أخيها. رفع بصره لها وبنبرة ثابتة: "الحمد لله." هايدي وهي ترمقه: "مش باين، مظهره غير مرتب، يرتدي ملابسه من الأمس، يبدو عليه الإرهاق والأرق، عيناه حمراء بشكل جلي." زفر ضيقاً ثم هدر بها: "قوليلي، إيه اللي حصل من امبارح لحد دلوقتي." وكأنه ضغط على الزر لم يغلق فمه حتى بدأت شقيقته بالحديث.
"قصت عليه كل شيء." بكاء سارة وانهيارها وعدم نومها، حالة أمه وأسئلتها لسارة، وذكرت رضوان وحديثه مع والدتها. قصت كل شيء بالتفصيل. يوسف أحسن الاختيار حين قرر معرفة الوضع من شقيقته هايدي. يوسف بضيق: "طب سارة هتروح الكلية انهاردة ولا لا؟ هايدي: "لا طبعاً ي يوسف، دي منهارة جداً، عايزها تخرج إزاي؟ أنت عملت ليه كده ي يوسف؟ " تسائلت بعتاب. عقد حاجباه واحتدت نبرته: "ملكيش دعوة أنتِ."
ثم تابع وهو يشيح لها: "أي حاجة تحصل تكلميني وتقوليلي." هايدي ببلاهة: "أي حاجة أي حاجة." بنفاذ صبر: "أي حاجة تخص سارة." أجابته: "حاضر." "هترجع البيت امتى؟ " اقتطع كلماته صوت قرع على الباب. يوسف: "ادخل." أحمد بعد أن فتح وبابتسامة عريضة وهو ينظر لهايدي: "إيه ده، أنت عندك حد ولا إيه؟ ارتفع حاجبيها بذهول: "إذا هذا البغيض صديق شقيقها." استدار بكرسيه لأحمد وهتف: "دي أختي هايدي، تعالي خش."
بالفعل دخل وتحدث بهدوء: "لو هعطلكوا أمشي وأرجعلك تاني! يوسف موجهاً وجهه لشقيقته: "لا هي أصلاً هتمشي أهو عشان تلحق كليتها، زي ما اتفقنا يا هايدي." أومأت برأسها وهي تنهض عن كرسيها بخفة. ألقت على الآخر الذي يبحلق بها بشكل غريب نظرة جانبية بعدم الاكتراث. اتسعت ابتسامته حتى برزت أسنانه ولكنها ولّت ظهرها ولم تعطيه اهتمام. "ضيق نظره وهو يرمق صديقه باستغراب الذي ظل ثابتاً مكانه بصمت بعد أن غادرت المكتب."
هتفه يوسف: "ماتقعد يابني، هو أنت عليك عفريت واقف؟! انتبه له أحمد: "هه." ثم قال بمرح مصطنع: "أنت مقولتش ليه إن عندك أخوات، أنا معرفش غير مرات رضوان." يميل يوسف قليلاً بجلسته ثم يهتف بتعب: "مجتش مناسبة يعني." انتبه على هيئته أخيراً تحدث وهو يعقد حاجبيه: "أومال ف إيه، مالك؟ تنهد يوسف تنهيدة طويلة اكتفى بها. أحمد: "إيه التنهيدة دي، يبقى شكل الحب عامل عمايله، هي فرقعتك ولا إيه؟ يوسف: "تفرقع مين، أنت مش عارفني ولا إيه؟
أحمد بثقة: "لا طبعاً عارفك، دنتا دنجوان الدفعة اللي البنات بتجري وراك، هنتعرف امتى بقى على صاحبة الصون، وهي على ذمتي." قالها يوسف بتأكيد. أومأ أحمد له بابتسامة. يوسف: "كنت جاي ليه؟ هه: "لا أبداً أنا... كنت جاي أشوفك." قالها بتلجلج. يم نهض عن مكانه: "هروح أنا مكتبي بقى." "لو هتسهر بالليل نسهر سوا." يوسف: "هشوف وأقولك." حرك يوسف عنقه يساراً ويميناً بتعب ثم اعتدل بجلسته وحاول استكمال عمله.
بمكان ما بكندا. يقف مالك العقار مع عمر البحيري. يتحدثون بالإنجليزية. المالك: "I want to rent." عمر: "Give me a little time, and I'll pay you." تمتم المالك بكلمات غير مسموعة لعمر. عمر وهو يتمتم بخفوت بالمصري: "أبو اللي جابك ياشيخ وشك فقر." ليدلف إلى منزله ويجد شريكه بالمنزل زياد الحلبي بانتظاره. زياد: "كان عايزك في إيه الراجل ده؟ عمر: "هيكون إيه غير الزفت الإيجار، قولتله يصبر عليا شوية." زياد: "واخرتها؟
عمر: "مفيش حل غير إني أنزل مصر وآخد نصيبي من بيت أبويا من رضوان." زياد: "هتسافر بجد؟ عمر: "بإذن الله في أقرب فرصة." استوسط فراشه بتعب بعد أن انتهى من مقابلة أمير ووالده وسماعه ما لا يرضيه. تحدّث وهو ينظر لـ أروى التي كانت جالسة أمام المرآة تمشط شعرها: "بقالك ساعة بتسرحي شعرك! أروى تنظر له من المرآة: "طب كمل بس وقولي نهيت الحوار معاهم على إيه."
زمجر رضوان: "اللي عمله أخوكي خلاني في نص هدومي قدام الراجل وابنه، قولت لهم الموضوع في إيد سارة، هبقى أتكلم معاها وأشوف." أروى بتذمر: "إيه ده يعني أمير ده لسه عايز يتجوز سارة؟ رضوان: "آه." أروى وهي تلوي شفاهها بحزن: "يعني مش يوسف اللي هيتجوزها؟ رضوان وهو يضرب كفاً على كف: "انتوا والله عيلة مختلة، شوف أنا بقولك إيه وإنتي بتقولي إيه."
تفتت وهي تلتف بوجهها له: "أنت بتكلم كده وكأنك مش عارف يوسف، ما أنت عارف إن مفيش أطيب من قلبه." رضوان بحزن: "أنا فعلاً مش عارف يوسف، اللي كان بيتكلم ده مش يوسف ده حد أول مرة أتعامل معاه، ده كان هيمد إيده عليا." ثوانٍ وهتف بها: "تعالي يالا." أروى وهي تنهض من أمام المرآة: "هروح أطمّن على العيال." بخطوتين كان خلفها وهو يجذبها من ذراعها بقوة لتصطدم به ثم هتف بمرح: "اطمني عليا أنا الأول."
أشاحت بوجهها عنه وهي تضحك منه. أمسك بذقنها كي يعيد عينيها لمرمى نظره، تأمل لون العسل الذائب في عينيها، أخذ يهمس بعشقه وهو يمرر شفتيه على عنقها، حاوط خصرها بذراعه وبكفه يمسح على خصلاتها وكتفيها برقة. استسلمت هي الأخرى لمساته الجريئة وأنفاسه الحارة وأخذت تبادله القبلات والهمسات هي الأخرى.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!