بمنزل يوسف.. التوتر سيد الموقف.. الأجواء مشحونه.. حضرت أروي ظهرا كي ترى أمها وتقص عليها تفصيلا ما حدث أمس. أروي: والنبي يا داده فاطمه خدي رودي ويوسف وافتحي لهم أي قناة كرتون يتلهوا فيها شوية. حضرت فاطمه بخطوات بطيئة، مالت على الصغار وأمسكت بأيديهم، وساروا معها صوب التلفاز. اعتدلت أروي بجلستها واتجهت بوجهها لأمها: ها يا ماما.. كملي. تململت أميمة بجلستها ومسحت بكفيها وجهها بتأني: يوسف على آخره ومصمم إن الخطوبة متحصلش.
أروي بنبرة استغراب: أنا أصلا مستغربة إزاي سارة توافق ع العريس وهي شايفة إنكم كنتوا عايزينه لهايدي. أميمة بغيظ: ماهو ده اللي مضايقني ومضايق يوسف.. إيه للدرجادي مب تفهمش. أروي زمت شفتيها: معرفش.. حسيتها حركة لئيمة منها.. مش قادرة أبرر اللي عملته. أميمة بنبرة هادئة: حرام.. أنا أقول شهادة حق.. البت دي من يوم ما جت هنا وهي طيبة وف حالها.. عمرها لا اشتكت ولا سمعت حاجة منها.
أروي: أنا كنت بحبها أووي.. بس بعد حركة امبارح وأنا مش طايقاها.. لازم ترفضي العريس ده.. منعا للمشاكل. أميمة: لاا.. ملناش دعوة ترفض تقبل.. هي حرة.. أنا عندي بنات.. مقدرش آجي على بنت زيهم.. أخاف ربنا يقعدهالي فيكم. أروي: طب وهايدي عاملة إيه بعد موقف امبارح.. زعلت كتير؟ أميمة اعتدلت
للأمام وهتفت باستغراب: اهي دي بقى اللي مش فاهماها.. ده البت أول ما سمعت اسم سارة وإنها العروسة والضحكة بقت من الودن للودن.. ورقعت الزغرودة اللي تسمع للصعيد. أروي: غريبة يعني.. بس هقول إيه.. الحمد لله إنها متأثرتش أوي وإلا كانت هتتعب كالعادة. أميمة: يمكن ده اللي هداني شوية بعد موقف امبارح. نهضت عن مكانها بعجالة، هتفت ابنتها وهي تسير صوب المطبخ: أما أقوم أطبخ الغدا.
هتفتها أروي من خلفها: هقلع الهدوم دي وألبس أي حاجة من عند هايدي وأجي أساعدك. نهضت من مكانها وصعدت الدرج متجهة صوب غرفة أختها. *** بكلية الحقوق.. خرجت هايدي من قاعة المحاضرات بعد أن انتهت المحاضرة، ممسكة هاتفها بيد تضغط عليه للاتصال، واليد الأخرى تحمل الكتب والملازم. وضعت الهاتف على أذنها بانتظار الرد. أخيراً جاءها صوت جمال. احتد صوتها وهي تهاتفه: أنت فين كل ده.. مب تردش عليا ليه. جمال: …
هايدي: يعني إيه مسافر تتفسح مع أصحابك.. طب والكلبة اللي أنت مرتبط بيها مش تعرفها.. بدل ما أنت سايبني مش عارفة راسي من رجلي. جمال: … هايدي: لا مش هوطي صوتي ولازم أشوفك ونتكلم وتحط حد للموضوع ده بقى. جمال: … هايدي: طالما هتيجي بكرة أنا كمان هاجيلك بكرة بعد الكلية عشان أخلص. أنهت المكالمة معه دون أن تنتظر رد منه. أغلقت الهاتف بعنف، ثم ألقته بحقيبتها بإهمال، وتوجهت صوب الدرج للنزول. ***
تقف سارة ورغد صديقتها أمام بوابة الجامعة، تشير لأي سيارة أجرة بالتوقف. جاءها من الخلف صوت أمير: سارة.. آنسة سارة. التفتت سريعاً هي ورغد. مالت عليها رغد بمداعبة: إيه ده.. هو ده العريس. لكزتها سارة في كتفها. ابتسمت لأمير، الذي اقترب منهم. مد يده بالسلام لسارة. مدت يدها له، أطال بالسلام وهو يرمقها بإعجاب. جذبت يدها من يده بحرج، وهتفت: رغد صحبتي. استدار برأسه لرغد وابتسم لها ابتسامة واسعة.
ثم وجه حديثه لسارة: ها أنتِ خلصتي محاضراتك ولا إيه. سارة: أيوه.. ومروحين أهو. أمير: طب يلا عشان أوصلك. سارة بامتنان: لأ شكراً.. مفيش داعي. أمير: لا إزاي.. ده أنا جاي وراك مخصوص عشان أوصلك و.. اقتطع حديثه وهو يتنحنح بحرج: قصدي.. يعني شوفتك وإنتي خارجة وقولت أوصلك. نظرت سارة لرغد، أومأت رغد لسارة بالموافقة على طلبه. رغد: طيب همشي أنا بقى ياسو. سارة موجهة حديثها لأمير: ممكن نوصل رغد في طريقنا.
أمير بثبات: طبعاً طبعاً.. اتفضلي يا آنسة رغد. رغد بحرج: لا مش عاوزة أتعب حضرتك.. هاخد تاكسي. أمير بإصرار: اتفضلي نوصلك في طريقنا.. مفيش تعب ولا حاجة. فتحت رغد الباب الخلفي للسيارة، في حين أن أمير كان يستدير حول سيارته لكي يفتح الباب الأمامي لسارة. ولكنها أحبطته عندما رأها تجلس بجوار هايدي بالخلف. قوس فمه بغيظ وتمتم: إيه الورطة دي.
دلف إلى السيارة وجلس على مقعد القيادة. ضبط المرآة حتى ظهر بها وجه سارة. رمقها بابتسامة عذبة. أحرجت من تصرفه فأشاحت وجهها عنه بحرج. وانطلقا بالسيارة لإيصال رغد أولاً. *** تجلس يسرا على مكتبها بشركة الزيني. مكتبها بجوار مكتب رضوان. كانت تتحدث بالهاتف بصوت منخفض مع سماح شقيقتها. يسرا بصوت منخفض: يعني مش قادرة تصبري أما أجي البيت وأحكيلك. سماح: …
يسرا: طيب.. هو عموماً م الصبح مش على بعضه وكل شوية يندهلي.. هاتي ورق معرفش إيه يايسرا.. خدي ورق معرفش إيه يايسرا.. وأنا مسقعاله على الآخر. وضعت يدها على فمها كي لا يعلو صوت ضحكاتها. سماح: … يسرا: لأ هسيبه شوية كده.. عشان يتلحلح شوية ويجي بقى.. عارفة يابت لو الموضوع ده حصل.. ده إحنا هنتنغنغ.. أنتِ متعرفيش رضوان ده.. ده على قلبه قد كده. بنبرة جدية مصطنعة: أيوه يا فندم.. حاضر هجيب الملف وأدخل لحضرتك.
أغلقت الهاتف. فتحت درج مكتبها وأخرجت مرآة صغيرة. نظرت لنفسها بإعجاب. قامت بتظبيط شعرها، ثم أخرجت أحمر الشفاه من حقيبتها ووضعت قليلاً منه على شفاهها. دخلت عليه بعد أن استأذنت بلطف للدخول. ابتسمت بنصر، فمجرد رؤيته هكذا يعتبر نصر لها. اتفضل يا فندم الملف أهو. هتفت وهي تناوله إياه. أمسك منها الملف ثم جذبها من يدها سريعاً. قال بحزن: متغيرة معايا ليه. هتفت: حضرتك اللي عاوز كده.
رضوان بحيرة: ومين قالك إني عاوز كده. استقام بوقفته مقابلها. انتي عاوزة إيه وأنا أعمله. هتفت بدلال بعد أن وصلت لمبتغاها: أنت عارف أنا عاوزة إيه. زفر بضيق نظراً لحاله: خلاص.. وأنا كمان مبقتش قادر. وضعت كفها على كتفه بدلال ومالت برأسها عليه: ولا أنا كمان يا قلبي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!