الفصل 4 | من 6 فصل

رواية ابنة عمي الفصل الرابع 4 - بقلم سمسمه سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,247
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 67%
حجم الخط: 18

ارتجف جسدها بخوف وهي تطالعه بعدم فهم من مغزى حديثه. لتتسع عيناها بخوف أكبر وهي تراه يقوم بنزع ثيابه. ومن ثم انقض عليها غير مراعيًا أنها صغيرة ولا تفقه شيئًا. ليكون أسعد يوم في حياة أي فتاة هو أسود يوم لها بعد تعديه عليها بأبشع طريقة. *** عودة للوقت الحاضر.. استفاقت على يد دافئة تحتضن وجهها. ليبدأ صوته الملهوف والقلق في التسلل إليها. قاسم بقلق: دهب اتنفسي، فوقي متخافيش أنا معاكي بس اتنفسي.

شهقت بقوة تلتقط أنفاسها التي حبستها إثر تلك الذكرى السيئة. لتهبط دموعها بغزارة وهي تنظر إلى عينيه التي تملؤها الخوف. جذبها داخل حضنه ليربت على خصلاتها بحنو وهو يزفر براحة. فالولهه ظن أنها ستضيع من بين يديه لعدم تنفسها أو استجابتها له. تشبثت هي بثيابه وأفرغت ما بداخلها بنوبة بكاء مريرة. لتمر عدة دقائق وهما على ذلك الوضع حتى هدأت.

ابتعدت لتخفض رأسها شاكرة خصلات شعرها التي انسابت أمامها كستار حامٍ من نظراته المتفحصة لها. مد أنامله ليقوم بإرجاع خصلاتها للخلف مرددًا بحنان: أحسن؟ هزت رأسها بالإيجاب. ليتابع قائلًا بتساؤل بعد شعوره بتلك الغصة التي تكونت في حلقه بالم خشية من أن يكون سبب بكائها المرير هو رفضها لزواجها به: كنتي بتعيطي ليه يا دهب، مكنتيش عاوزة تبقي على اسمي؟ رفعت عينيها بخوف

ناظرة إليه لتردف قائلة: لا الموضوع مش كده صدقني أنا بس افتكرت حاجة ضايقتني. هز رأسه بتفهم ليردد بهدوء: تحبي تحكيهالي يمكن متضايقكيش تاني لو طلعتيها من جواكي. اكتفت بهز رأسها نافيه. ليزفر بضيق قائلًا: تمام يا دهب، وقت ما تحبي تحكي هتلاقيني موجود. نظرت إليه بهدوء مرددة: شكراً، ممكن نروح عشان وردة، إحنا كده اتأخرنا عليها. اكتفى بإدارة سيارته مرة أخرى ليتابع طريقه نحو المنزل. *** عند مازن..

كان يقف أمام حسناء ينظر إليها بضيق ليردف قائلًا: أنا مش فاهم دلوقتي إنتي قالبة وشك ليه؟ هو أنا اللي روحت قولت لأبوكي نبي ارفضني يا عمي! عكفت حسناء حاجبيها بانزعاج مرددة: لا مش انت، بس انت بتعاملني من ساعتها بطريقة وحشة أوي يا مازن. زفر مازن بضيق مرددًا: بصراحة حاسس إني جيت على كرامتي أو كل شوية أتقدم ويرفضني من غير سبب واضح. نظرت حسناء إليه بترقب مرددة: تقصد إيه بالكلام ده يا مازن.

أشاح بوجهه بعيدًا عنها مرددًا: مقصدش حاجة. وضعت يدها في خصرها لتردف بصوت عالٍ: قول بقى إن البت الصفرا أخت مرات أخوك داخله دماغك وعاوز تخلع عشان تتجوزها. توسعت عيناه بصدمة من حديثها ليردف قائلًا بدفاع عن حاله: لا طبعًا إيه اللي انتي بتقوليه ده يا حسناء، مهي قدامي من زمان ولو عاوزها كنت خدتها. أردفت حسناء بشراسة قائلة: مهو على رأي المثل يا حبيبي القديمة تحلى حتى لو كانت...

وضع يده على فمها حتى لا تكمل حديثها الذي بالطبع سيكون نهايته لن تعجبه. لتقوم حسناء بجذب يده نحو فمها وقامت بغرز أسنانها داخل يده بقوة. صرخ على إثرها مازن بألم يحاول إبعادها عنه. وضع أنامله على أذنبة أنفها كاتمًا أنفاسها. لتقوم بترك يده والابتعاد عنه بعد تأكدها من طبع آثار أسنانها عليها والذي سيدوم لمدة حتى تزول. رمقته بانتصار طفولي لتتركه وتتجه نحو منزلها.

بينما هو ظل واقف بمكانه ينظر إلى أثر أسنانها على يده بحسرة مرددًا: يا بنت المجانين. *** في منزل العائلة.. وصلت سيارة قاسم ليهبط منها ومن ثم قام بمساعدة دهب للهبوط واتجهوا نحو الداخل. ما إن دلفوا إلى الداخل ليجد قاسم ذلك الإعصار الذي اندفع نحو دهب. أو بمعني آخر ابنة أخت زوجة أبيه خطيبته السابقة. وجدها تقبض على ذراع دهب بقسوة لتردف بحدة: عملتيله إيه عشان يتجوزك يا خطافة الرجالة انتي.

صرخت دهب بألم حينما انغرست أظافر الواقفة أمامها بذراعها. لتجد من قام بجذبها بقوة نحوه واضعًا إياها خلف ظهره بحماية. نظرت الفتاة إليهم بغضب لتحاول الانقضاض عليها مرة أخرى ولكن تراجعت أثر دفع قاسم لها. صرخ قاسم بوجهها مرددًا: ريم الزمي حدودك ويدك متتمدش على مرتي. صرخت ريم هي الأخرى في وجهه قائلة: أنا اللي المفروض أكون مراتك مش خطافة الرجالة البيئة دي.

نظر قاسم إليها بعينان مشتعلة مرددًا: لتاني مرة هقولك الزمي حدك أو هتلاقي تصرف ميعجبكيش. نظرت ريم إلى دهب الممسكة بجلباب قاسم من الخلف بعينان حاقدة لتردف قائلة بتوعد: أنا هحسرك عليها مبقاش ريم الشافعي إن حسرتك عليها وقتلت لك هي وبنتها خطافة الرجالة دي. صك قاسم على أسنانه مرددًا: اللي رحمك مني دلوقتي إني مبمدش يدي على حرمة، لكن إهانتك وتهديدك ليا مش هيعدوا بالساهل كده يا بت الشافعي، بره قبل ما أخلي الحرس يرموكي بره.

ألقت ريم نظرة أخيرة عليهم بغيظ لتتركهم وتتجه للخارج. رمق قاسم الجالسين ببرود ليلتفت إلى تلك التي تنتحب بصمت. ناظرًا إلى ثوبها العلوي نحو ذراعها التي كانت تمسك بها ريم ليجده تلون باللون الأحمر أثر نزيفها. ليمُسك بكف يدها برفق متجهًا بها نحو الأعلى. *** بعد مرور بعض الوقت.... وقفت بمنتصف الغرفة بعد أن قام بتركها متجهًا نحو المرحاض. غاب لدقائق بالداخل ليخرج بعدها حاملًا بين يديه علبة الإسعافات الأولية. جلس

على الفراش ليردف بهدوء: تعالي اقعدي يا دهب. تقدمت بخطوات مرتجفة نحو الفراش لتجلس بجانب قدمه على تلك الأرض الصلبة مخفضة رأسها غير عالمة بذلك التي تكاد عيناه تغادر موقعها من الصدمة بجلوسها أسفل قدميه ووو

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...