الفصل 3 | من 6 فصل

رواية ابنة عمي الفصل الثالث 3 - بقلم سمسمه سيد

المشاهدات
23
كلمة
1,580
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

صمت خيم على الثلاثي، لا يستطيعون تصديق ما تفوه به قاسم للتو. زوجته! متى وكيف حدث ذلك؟ وكان أول من استجمع قوته من صدمته هو فايز، ليردف بغضب قائلاً: "مرتك كيف يعني؟ نظر إلى تلك الجالسة على الفراش تتابع ما يحدث بهدوء، ليتابع حديثه بصرامة: "شايفني عبيط إياك عشان أصدق الكلام الماسخ ده." نظر قاسم إلى فايز بهدوء قائلاً ببرود:

"والله يا فايز بيه تصدق أو لا مش مهم بالنسبالي، دهب بقت مرتي. واللي يرفع عينه فيها أو يقول عنها كلمة وحشة همحيه من على وش الأرض." صابر بعصبية: "إيه الكلام الماسخ ده! إيه، مالكش كبير تاخد رأيه وشورته قبل ما تتجوز الخاطية دي؟ نظر قاسم إلى والده نظرات ذات مغزى قائلاً: "أما يكون كبيري عارف إنه كبير، ما يمشيش ورا كلام الحريم أبقى ساعتها آخد بشورته."

نظر صابر إليه بإحراج، فهو يعلم أنه المقصود بهذه الكلمات، ليصمت بعد عدم وجود كلمات للرد على قاسم. تحدثت هالة، التي كانت تتابع ما يدور بصمت: "كيف يا قاسم تتجوز مرات أخوك؟ أمال قاسم رأسه إلى الجانب قليلاً، لترتسم نصف ابتسامة ساخرة على وجهه مردداً: "قصدك كانت مرات ولدك، الله يرحمه. شكلك بقيتي تنسي كتير يا مرات أبويا." أردفت هالة بتوتر: "طب وبت خيتي خطيبتك اللي خلاص مفيش غير شهر وتبقى مراتك! أردف قاسم بهدوء:

"مبقتش تلزمني يا مرات أبويا، وأظن إنتي عارفة زين مبقتش تلزمني ليه." توترت ملامح هالة لتنظر إلى زوجها لعله يساعدها، ولكن وجدته منكس الرأس بضيق. لتبتسم بسعادة ما إن استمعت إلى كلمات فايز: "يعني إيه مبقتش تلزمك؟ هو كلام صغار إياك؟ جز قاسم على أسنانه ليردد: "اسأل مرات والدك بت خالتها مبقتش تلزمني ليه. إني مش عبيط عشان أتزوج واحدة دايرة على حل شعرها." أردف فايز بسخرية: "يعني الخاطية دي مش دايرة على حل شعرها؟

صرخ قاسم به بقوة أجفلته: "جدي، سيرة مرتي متجيش على لسانك لا بالعفش ولا بالزين." رمقه فايز بضيق ليتركه ويتجه إلى الخارج، ليتبعه صابر وهالة، التي رمقت دهب الصامتة بغيظ. اتجه نحو الباب ليقوم بإغلاقه بالمفتاح، ومن ثم التفت نحو دهب التي تتابعه بعينيها بصمت. اقترب منها مرة أخرى، يجلس على المقعد المجاور للفراش، ناظراً إليها بتفحص. نظرت دهب إليه لتردف بصوت هادئ: "شكراً يا قاسم." أردف قاسم:

"إني معملتش حاجة يا بت عمي، واللي قولته مش كذب، أو كان وهيبقى حقيقة." عكفت دهب حاجبيها بعدم فهم لتردف قائلة: "مش فاهمة، يعني إيه هتبقى حقيقة؟ نظر إلى عينيها مباشرة ليردف قائلاً: "يعني إحنا لازم نتجوز يا دهب، والنهاردة قبل بكرة." اتسعت عيناها بصدمة لتردف قائلة: "نتجوز! أومأ بالإيجاب لتهز دهب رأسها بالنفي قائلة: "لا طبعاً، مستحيل نتجوز إيه! لم يحيد بعينيه عنها ليردد:

"إني ما باخدش رأيك يا دهب، إني بقولك جهزي نفسك، بليل هاجي آخدك عشان نكتب الكتاب." أنهى كلماته ليتجه نحو غرفته دون إعطائها فرصة للحديث أو الاعتراض. بعد مرور نصف ساعة... خرج من غرفته مرتدياً ذلك الجلباب الصعيدي مع عمته الفخمة، كانت هيئته خاطفة للأنفاس. وجدته يتجه نحو باب الخروج لتهب واقفة مرددة: "انت رايح فين وسايبني لوحدي؟ رفع حاجبه الأيسر بتعجب لتتابع حديثها سريعاً:

"أنا عايزة بنتي ومش عايزة أقعد في البيت ده معاهم ثانية واحدة لوحدي، أرجوك." أردف قاسم بهدوء: "بنتك هتيجي هنا وهبعتلك أكل عشان تاكلي زين وتاكلي بنتك، ومتخافيش محدش هيقرب منك بعد كده، وهسيبلك حارس بره عشان تطمنيني." ابتسمت بسعادة لتردف بامتنان حقيقي: "شكراً يا قاسم." اكتفى بإيماءة صغيرة من رأسه، لترتسم ابتسامة خفيفة على ثغره عند رؤيته لعيناها تلمع بسعادة.

خرج من الغرفة ليأمر الحارس الخاص به بجلب ابنتها وطعام لها والبقاء لحراستها خارج الغرفة، ليومئ الحارس ويذهب لتنفيذ أمره. اتجه للخارج ليصعد بسيارته وينطلق بها نحو منزل صديق طفولته. بعد مرور بعض الوقت... كان يجلس بجوار صديقه ينظر للأمام بشرود. أردف صديقه بمرح قائلاً: "عاش من شافك يا وحش! إيه الغيبة الطويلة دي؟ نظر قاسم إليه ليردف بدون مقدمات: "أنا هتجوزها يا مازن." عقد مازن حاجبيه بعدم استيعاب مردداً: "تتجوز مين؟

أردف قاسم بهدوء: "دهب." اتسعت عينا مازن بصدمة مردداً: "دهب! هو أنت لقيتها؟ ارتسمت ابتسامة صغيرة على شفتي قاسم ليردف قائلاً: "أيوه لقيتها." مازن بتساؤل: "طب وهي وافقت؟ وثلاثي الشر إيه نظامه؟ هز قاسم كتفيه بلامبالاة مردداً: "ميهمنيش موافقة حد، اللي يهمني إني مش هسيبها تضيع تاني من بين إيدي." ربت مازن على كتف قاسم قائلاً: "ألف مبروك ليك يا صاحبي، وخليك دايماً عارف إني في ضهرك مهما حصل." ابتسم قاسم بامتنان لصديقه ليردف:

"ده العشم برضو يا مازن. عملت إيه في موضوعك انت وحسناء؟ أطلق مازن تنهيدة طويلة ليردف بعدها بضيق: "أبوها رفضني." قهقه قاسم ليردف قائلاً: "مش معقول يا مازن، رفضك تاني! هز مازن رأسه بضيق ليردف: "أيوه، أنا مش عارف. ده أنا لو كنت قتله قتيل ما يكرهني ويرفضني كل مرة كده." ربت قاسم على ظهر صديقه مواسياً: "معلش يا صاحبي، مسيرها تفرج وحسناء هتبقى ليك." أغلق مازن عينيه ليقوم بتمرير أنامله فوق جبينه مردداً:

"مش عارف يا قاسم، بس حاسس إني كده جيت على كرامتي أوي. دي خامس مرة أترفض فيها." نظر قاسم إليه ليردف بهدوء: "خلاص سيبها، وأهي بكرة تلاقي نصيبها وإنت تلاقي نصيبك. حسناء بنت ناس وحلوة وأكيد... قاطعه مازن برفض شرس: "لا طبعاً! حسناء ليا أنا وبس، لا يمكن أسيبها لغيري." ابتسم قاسم بعد أن وصل لمبتغاه مردداً: "كويس، يبقى النغمة بتاعت كرامتي واصل وفصل مش عاوز أسمعها تاني، فاهم؟ في المساء داخل سيارة قاسم...

كان يقود بهدوء عكس ما يشعر به من سعادة مفرطة بداخله، فهي أخيراً أصبحت تحمل اسمه، أصبحت ملكه وتخصه هو فقط. كم تمنى أن يحدث ذلك قبل أن يقوم شقيقه بالزواج بها. حسناً، هذا لم يعد يعنيه. ما يعنيه الآن أنها أصبحت زوجته، حب طفولته وشبابه، أصبحت له ولن يتحررها منه أحد سوى الموت. أما عن تلك الجالسة بجواره التي لا تستطيع إلى الآن استيعاب أنها أصبحت متزوجة مرة أخرى. هل سيتكرر جحيم زواجها من عادل ثانية؟

هل ستكون أسيرة مرة أخرى لزوجها؟ استعادت كل ما حدث معها في زواجها الأول، أغمضت عينيها بقوة محاولة التحكم في دموعها حتى لا تهبط. فقط التفكير في الأمر يجعلها تفكر في إنهاء حياتها بدلاً من تحمل العذاب مرة أخرى. تذكرت ليلة زفافها هي وعادل فيما مضى... هبطت صفعة قاسية على وجهها لتجعلها تسقط أرضاً بقسوة. رفعت عينيها المليئة بالدموع لتنظر إلى ذلك الواقف فوقها يرمقها بلا مبالاة.

جذبها من خصلات شعرها ليقوم بإلقائها على الفراش مردداً: "والله وعرفت أنولك يا بنت العم وأكسر قلب اللي حبك ومطالبكيش، وبكرة كل اللي بتملكيه يكون ملكي أنا وبس." احتضنه مازن ليربت قاسم على ظهره بحب أخوي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...