الفصل 6 | من 10 فصل

رواية ابن العم والعهد الاخير الفصل السادس 6 - بقلم شيماء طارق

المشاهدات
22
كلمة
1,851
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 60%
حجم الخط: 18

حارس تاني: ده أوامر الدكتور، ما ينفعش حد يدخل. دلوقتي 10 دقايق وهو نازل لحضرتك؟ شاهندة (بصوت عالي) : أنا جاي عشان أوريه ابنه، إزاي تطلعيني بره وإزاي أقرب 10 دقايق بحالهم بالولد كده في الشارع؟ انت بتهزر! الحرس بيحاولوا يمنعوها من الدخول، بس شاهندة بتصرخ وتبص حادة وبتحاول إنها تدخل، وفعلاً بتدخل الفيلا من جوه. (في الطابق العلوي، آسر وإيمان قاعدين جنب الشباك في الجناح الكبيرة.

وإيمان كانت بتغير لآسر على الجرح، وأخيراً خلصت. هو أول ما خلصت باس على إيدها، وبعد كده سمعوا صوت عالي وآسر نزل بعد ما عرف من الحرس إن شاهندة رجعت) شاهندة (بصوت عالي وهي بتزعق على آخرها وبتقول) : انت يا بيه يا اللي جايب واحدة مكاني، وما صدقت إني سافرت؟ (الحراس بيبقوا على أعصابهم. في اللحظة دي، باب الفيلا بيبقى مفتوح وآسر بيبقى نازل على الدرج.) آسر (بهدوء حاسم وهو بيبص في وش شاهندة) : شاهندة؟ إيه اللي جايبك أهنا؟

مين سمح ليك تجي تزعلي وتعملي شوشرة بالطريقة الهمجية دي؟ شاهندة (بصوت فيه مرارة وحقد) : هو انت خليتني مسافرة واتجوزت عليا؟ جاي تتجوز بنت الغفير يا دكتور يا متعلم؟ أنا عايزة مصاريف لابني وعايزة الفيلا دي عشان أعيش فيها، عايز تقعد معانا أهلاً وسهلاً، مش عايز اتكل على الله وخذي الشرشوحة اللي انت اتجوزتها معاك! آسر (بصوت متقطع بس قاسي) : انتي كيف بتتحدتي أكده على مرتي؟ مين سمحلك تدخلي أهنا أصلاً؟ واتجوزت عليكي كيف؟

هو انتي مراتي عشان أتجوز عليكي؟ انتي نسيتي يا هانم إنك طلبتي الطلاق قبل ما تسافري وإنك حكمتي عليا آخد كل حقوقك؟ انتي مالكيش عندي غير مصاريف ولدي اللي هديه لك كل شهر، غير كده اخبطي دماغك في أتخن حيطة. شاهندة (بتتكلم بصوت عالي بطريقة مستفزة وبتقول) : انت كنت عايز تمنعني أروح آخد الدورات في إنجلترا ودي كانت هتحسن جداً من مستوايا؟ وانت كنت عايز تقتل طموحي عشان انت شخص أناني؟

وفي الآخر سبتني ورحت اتجوزت واحدة تانية، ويا ريت عدلة، شرشوحة وبنت الغفير، تسيبني أنا عشان خاطرها هي؟ إنت فاكر نفسك نضيف؟ قل لي بقى، هل هي أحسن مني ولا إيه المعفنة جربانة دي؟ آسر (بيروح عليها ويبقى عايز يضربها بس إيمان بتمسك إيديه وبتحوشه عنها وهو بيقول) : هي أحسن منك 100 ألف مرة؟

ودي اللي كنت لازم أتوزها من الأول لأنها من توبي، مش واحدة بتدور على الشهرة حتى لو على حساب جوزها. انتي رايحة تحضري دورات وتعيشي في وسط الأجانب وتشربي المنكر وتسوي كيفهم، وأنا راجل دمي حر ما رضاش بكده. كنت أنانية بزيادة؟ شاهندة: مدام كده بقى لازما مراتك الجديدة تعرف الحقيقة المرة وتعرف إنك مش راجل يا راجلي! آسر (بصوت عالي وكان رايح عليها وخلاص هيضربها بس إيمان بتحاول تحوش وهي بتعيط على آخرها وهو بيقول لها)

: تعرفي ما أنا فعلاً مش راجل عشان اتجوزت واحدة كيفك، بس أنا صلحت غلطتي وحسيت برجولتي دلوقتي مع مرتي، لأن الرجولة بتكون أقوى مع واحدة بتقدرها، بس للأسف أنا كنت وياكي رجولتي متهانة؟ لأنك بتعرفي كل الناس سرك، حتى اللي بينك وبين جوزك الحاجات الخاصة اللي ما ينفعش حد يعرفها؟ كانت مفضوحة على العلن أهنا وأهنا، وألاقي الناس بره عارفين كل حاجة عني، ما فيش سر محفوظ؟

لدرجة إنك بقيتي تطلعي على الصفحات وتسوي اللايفات وتتحدتي علي وعليكي وعلى حاجات ما يصحش تقوليها، وأنا كنت بحذرك بالحسنى بس انتي برده ما كانش في فايدة وياكي، اللي فيه داء عمره ما هيبطله؟ (شاهندة بتدور بخفة، عيونها مولعة بالغضب والخوف في نفس اللحظة. الحراس بيشدّوها بالراحة عشان يطلعوها لبره وهي برده مصممة بتكمل وتبص لإيمان وآسر بحقد وغيرة وهي مش راضية تمشي خالص) شاهندة (بصوت مليان تهديد)

: لا يا دكتور استنى بقى، انت لازما تقول للعروسة على الحقيقة، ولا أقول لك استنى أنا هعرفها أنا بنفسي عشان هي صعبانة عليا يا عيني، شكلها اتغفلت وهتاخد على قفاها في الآخر؟ آسر وهو بيبص لها بغضب شديد وبيقول: اخرسي خالص، اخرجي بره! شاهندة بغل وهي بتقول: والله ما هخرج إلا لما أقول لها، بصي يا ستي جوزك المصون كان بيعمل راجل بتاع نسوان، كل يوم في حضن واحدة وبيتسلى بيهم كأنهم قرطاس لب! إيمان

(عيونها بتلمع بالصدمة والخوف، وهي مش قادرة تصدق) : إنتي بتقوليه إيه… آسر مش أكده… عمره ما هيكون أكده، اللي أعرفه عنه من سنين إن الدكتور محترم وعمره ما سوى حاجة عفشة! شاهندة (بتتكلم بنبرة مليانة ثقة وبتقول)

: ده طول الوقت في الكازينو، ما بيجيش البيت أصلاً… يمكن قاعد الأيام دي معاك عشان إنتي لسه عروسة جديدة وهو اتجوزك بس عشان يتسلى بيك… وشوية وهيرميكي زي اللي قبلك. أنا أم ابنه وما عمريتش معاه، أمال إنت يا مسكينة هيعمل فيكي إيه؟ إيمان (بتتراجع خطوة، وقلبها بيتكسر وهي مش مقتنعة وبتقول) : حديثك كله غلط… مش صحيح، أنا خابرة إيه الصح، أنا مش عيلة صغيرة عشان تضحكي عليا؟ آسر

(كان ساكت عايز يعرف رد فعل إيمان، بس عشان يقدر يتكلم أول ما لقاها مش مصدقة أي حاجة اتكلم وقال) : إيمان… متصدقيش أي كلمة منها. ده هدفها توقع بينا… إنتي خابرة إني راجل محترم وما ليش في الحاجات دي! أنا قدامك، والحقيقة واضحة… متخليش حديثها يزرع في قلبك الشك والكره. لو صدقتيها… يبقى هي حققت اللي رايداه! شاهندة (بتضحك بسخرية، بتحدي وبتقول) : ههه… شوفتي؟ بيحاول يغطي على عمايله السوداء… بس أنا هكذب ليه؟ ما مصلحتي إيه؟

أنا خلاص اتطلقت ومعايا ابني… وأقدر آخد اللي وراك واللي قدامك… بس قلت أعمل اللي عليا وما أخليش واحدة غيري يحصل لها نفس اللي حصل لي… والله أنا بعامل ربنا! إيمان (بتتنهد، بتحاول تمسك نفسها) : مش مهم أي حاجة… انتي قلتيها… أنا مش رايدة أعرف حاجة… لأني مصدقة آسر في كل حاجة قالها… شاهندة (بتقرب أكتر من إيمان، بصوت منخفض وخبيث) : آسر بيضحك عليكي وانتي غبية مصدقاه، بس شوية… وهيمّل منك وهيسيبك زي ما سايب اللي قبلك! إيمان

(بصوت مرتجف، عيونها مليانة دموع) : آسر عمره ما هيسوي وياي أكده. آسر (بيهز راسه بحزم، بيشد إيد إيمان) : إيمان… اسمعيني مليح، أنا واثق إنك مصدقاني وإنتي خابرة إن كل اللي قالته شاهندة كذب! هي رادانا نتخانق مع بعض…… أنا راجل محترم وبعامل ربنا وما ليش في أي حاجة حرام، لكن هي إنسانة قذرة فاكرة إن كل الناس كيفها، أنا كنت مستحملها عشان ولدي، بس حتى ده كلها شوية وهاخده منها؟ إيمان

(بتبص في عيون آسر، دموعها بتنزل لكن عيونها بدأت تهدى) : أنا خابرة إن هي بتكذب، وانت مش لازم تتحدت ولا تبرر؟ آسر (بابتسامة حنونة، وهو يمسح دموعها) : شكراً على ثقتك فيا يا إيمان، أهم حاجة ما تخليش حد يزرع في قلبك الشك ولا يوجع قلبك بأي كلمة؟ شاهندة (بتضحك بسخرية، وهي بتبعد شوية) : ههه… أنا هوريك مين فينا اللي أقوى، بس خليك فاكر إن الدنيا دوارة وهيجي يوم وهثبت إنه حد مش كويس؟ إيمان (بتشد إيد آسر بقوة، عيونها مليانة حزم)

: مش فارقة… أنا خابرة الحق وين وأنا ويا آسر لحد الآخر… آسر (بيحضنها بحنية) : وأنا فرحانة قوي بحديثك ده يا إيمان، ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي، خلاص طلعوا المدام بره لو جات أهنا تاني ما تخليهاش تدخل؟ الحرس بدأ يقرب من إيمان وهو بيقول لها بكل احترام: يا مدام، اتفضلي… عشان ما نطلعكيش بالقوة؟ شاهندة شدت الولد على صدرها أكتر، وصوتها عالي وهي

بتبص لهم بغل وحقد وبتقول: لو طلعتيني دلوقتي أوعدك إنك مش هتشوف ابنك مرة ثانية، لأنه في حضنتي وأنا اللي هربيه وهقسي قلبه عليك يا آسر! آسر اتعصب… وقرب خطوة… كان لسه هيتكلم، لكن فجأة ابنه فاق بعد ما كان نايم على إيد أمه وكان بيعيط وبيرتعش من الصوت العالي وهو بيحضن أمه جامد. شاهندة وهي بتعيط وبتقول: شوف أبوك بيعمل إيه في أمك يا يزن، قوم يا حبيبي! الحرس شدّها نحية البوابة… وأسر زعق بصوت عالي هز بيه المكان: ـ وقفـــــوا!

كلهم جمّدوا مكانهم. الصوت كان فيه كسر… مش غضب بس. أسر قرب وهو بيرتجف… عينه على ابنه… شاهندة أول ما سمعت صوته اتوترت… ورجعت بالولد لورا وهي حاضناه جامد وبتقول: ما تقربش من ابني يا آسر، مش هتاخده مني، ده ابني أنا! أسر بصوت واطي… لكنه مرعوب:ـ ناوليهولي.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...