الفصل 2 | من 10 فصل

رواية ابن الاكابر الفصل الثاني 2 - بقلم نور الشامي

المشاهدات
170
كلمة
1,720
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 20%
حجم الخط: 18

صرخت ورد بخوف عندما وجدت هذه الشاحنة تقترب منهم. ولكن فجأة تفادى أحمد الشاحنة وأوقف السيارة وتحدث بلهفة: "يا مدام.. انتي كويسة... متخافيش مفيش حاجة حصلت متخافيش." ورد بدموع: "أنا... أنا عايزة أمشي... نزلني هنا بالله عليك." أحمد بضيق: "طيب جوليلي عنوانك وأنا هوصلك... أنزلك هنا كيف عاد." ورد ببكاء: "مليش مكان.... معرفش هروح فين. نزلني وأنا هتصرف وهشوفلي أي مكان."

نظر أحمد إليها بضيق وهو يفكر. وبعد فترة من الوقت كان يقف في هذه الغرفة مع ورد التي ردت بقلق: "بيت مين عاد ده... هو... أنت جولت إنك ابن الزناتي صوح.. ده بيت الزناتي." أحمد: "أها ده بيت الزناتي... انتي خايفة من عيلتي جوي أكده ليه... بصي فيه كذا فرع للعيلة في البلد إحنا كويسين والله فمتخافيش جوي أكده. انتي هتجعدي هنا لحد ما تلاجي مكان أمان تعيشي فيه." ورد بحزن: "شكراً يا بيه ربنا يسترَك يارب."

ابتسم أحمد وخرج من الغرفة. فجلست ورد على الفراش بتعب وهي تردد: "لأ... أكيد مش ده بيته يعني... هو هتلاجيه من فرع تاني في العيلة.. مستحيل يبجي هنا." ألقت ورد كلماتها وأبدلت ملابسها ونامت فوراً من شدة التعب. وفي صباح يوم جديد كان يجلس أحمد على السفرة وهو يردد: "عيب عليكم هو أنا أقدر برده.. أنا جيت من السفر مخصوص عشان الخطوبة... هاا جولي يا عريس مبسوط صوح." نظر ريان إليه بحزن وجاء ليتحدث ولكن قاطعه

صوت حليم الذي تحدث بحدة: "هو انتوا كلكم أكده مفيش عندكم دم ولا إحساس... هو ساب مرته لوحدها وجاي وانتوا كل اللي في دماغكم نفسكم وبس." كريمة بعصبية: "بس بجاا يا حليم في أي عاااد هو خلاص مبجاش عندنا كلام غير الموضوع ده الخطوبة انهارده وانتهينا." نهض حليم من على السفرة بعصبية وردد: "انتوا حرين اعملوا اللي تعملوه." تلقى حليم كلماته وذهب. فنظر أحمد بضيق: "خلاص يا أخوي كبر دماغك.. مدام انت مرتاح أكده أهم حاجة راحتك."

نهض ريان بضيق وهو ينظر إلى والده وزوجة عمه: "ما المشكلة إني مش مرتاح." وبعد فترة من الوقت كان يجلس أحمد مع ورد ويتحدث بقلق: "بس يا بيه أنا هشتغل هنا." أحمد بضيق: "أي حاجة يا ورد... بصي ممكن مثلاً تساعديهم في المطبخ.. انهارده خطوبة أخويا الكبير أنا عايزك ترتاحي عشان انتي شكلك لسه تعبانة ومن بكره إن شاء الله تبجي تبدائي شغل." ورد بابتسامة: "شكراً يا بيه.... والله أنا مش عارفة أشكرك ازاي...

اللي انت عملته ده مستحيل أنساه طول عمري." ابتسم أحمد وذهب من الغرفة. فجلست ورد وأخذت هاتفها واتصلت بصديقتها وأخبرتها بكل شيء. وفي المساء كان يقف ريان في غرفته ينظر إلى نفسه في المرآة حتى دخل حليم وردد: "لو جاهز يلا خلينا ننزل نسمة تحت والكل مستني." تنهد ريان بحزن وأخذ هاتفه. ولكن انتبه حليم لصورة الهاتف فردد: "حاطط صورتها ليه عااد.... خلاص مبجاش ليها لازمة انت هتخطب والجواز كمان أسبوع." ريان بحزن: "مش قادر أنساها...

أنا بعت حد يسأل عنها هما طردوها من البيت ومعرفش ممكن تكون فين.. أنا غلطت إني سبتها.. من اليوم اللي سبتها فيه وأنا مش قادر أعيش... مش عارف أعمل أي حاجة في حياتي.. حاولت أنساها كتير جوي بس معرفتش." حليم بحدة: "انت في الأول روحت اتجوزتها غصب عننا بطريقة غلط ولما سبتها ورجعتلنا برده كانت الطريقة غلط.. انت مجدرتش تستحمل المسؤولية بس قبل أي حاجة كان لازم تعرف إن كل ده هيوحصل... كان لازم تتحمل نتيجة أفعالك." ريان بلهفة:

"مستعد أتحملها دلوجتي.. أنا عايز أعرف بس هي فين ووجدتها والله العظيم ما هسيبها تاني." حليم بضيق: "يلا يا ريان... يلا ننزل." تلقى حليم كلماته ونزل هو وريان. وبدأت الخطوبة. أما عند ورد كانت تسير في الحديقة وهي تستنشق بعض الهواء. حتى اقترب منها أحمد: "ورد.. تعالي لما أعرفك على أهلي وتشوفي أخويا وخطيبته." ورد بتوتر: "مفيش داعي يا بيه فيه جوه مناسبة كويسة وأكيد مشغولين." أحمد بابتسامة:

"لأ.. لأ تعالي يلا عشان حتى يعرفوا إنك هتشتغلي عندنا." تلقى أحمد كلماته وأخذ ورد ليدخلوا. أما عند ريان كان يقف بجانب نسمة وهو يضع الخاتم في إصبعها. فابتسمت بسعادة. ودخلت ورد بابتسامة وهي تنظر إلى الجميع بإحراج. حتى انتبهت إلى ريان الذي يقف بضيق بجانب نسمة. فتحدثت بصدمة: "إيه ده... لأ... مستحيل." أحمد باستغراب: "مالك يا ورد في إيه عاد."

نظرت ورد إليه بدموع وصدمة. ولم تحتملها قدماها أكثر من ذلك. وفجأة وقعت على الأرض. فصرخ أحمد وانتبه الجميع لها بما فيهم ريان الذي اقترب منها وردد بصدمة: "ورد... ورد انتي هنا ازاي." تلقى ريان كلماته وهو مازال ينظر إليها بعدم تصديق. وبعد فترة كانت ممددة على الفراش وبجانبها الطبيب الذي انتهى من الفحص. فتحدث ريان بلهفة: "يا حكيم... طمني عليها بالله عليك." الطبيب:

"الحمل مش مستقر وكمان جسمها ضعيف جوي لازم تهتمي بنفسها وتاخد العلاج ده في ميعاده." تلقى الطبيب كلماته وذهب. فاقترب محفوظ والد ريان وتحدث بعصبية: "البنت دي لازم تمشي من هنا فوراً... أنا مش عايزها هنا." ريان بعصبية: "البنت دي تبجي مرتي واللي في بطنها ده ابني... أنا إزاي أعمل أكده.. إزاي أسمع كلامكم وأسيب مرتي حتى مكنتش أعرف إنها حامل." كريمة بحدة: "ومين جالك إنه منك.. ما يمكن من أي حد تاني...

البنت دي هتمشي يعني هتمشي." أحمد بحدة: "مرت عمي مينفعش أكده سيبوها حتى للصبح لما تصحى وتبجي كويسة." نظر الجميع إليه بضيق وخرجوا من الغرفة. فردد ريان: "أحمد روح انت وأنا هبجي معاها... مش هسيبها." أحمد بضيق: "خلي بالك منها عشان هي فعلاً تعبانة." انتهى أحمد من حديثه وذهب. فجلس ريان بجانبها وهو يلامس وجهها ويتحدث بحزن: "أنا عارف إنك مستحيل تسامحيني... أنا غلطان...

والله العظيم هصلح كل حاجة المهم تفضلي جمبي.. يا تري لما تصحي وتشوفييني إيه اللي هيحصل.. وابني لما يتولد هيسامحني ولا لأ... أكيد لما يعرف إني سيبته هو وأمه مستحيل حتى يبص في وشي..... أنا آسف يا ورد.. والله آسف." أنهى ريان كلماته بتنهيدة حزينة. وفي صباح يوم جديد كانت تفتح ورد عيونها بتعب. حتى تذكرت ما حدث ليلى أمس. فنهضت بسرعة وخرجت من الغرفة. ولكن ظهر ريان فجأة واقترب منها ومسكها من يديها وهو يردد:

"ورد انتي كويسة.. لازم ترتاحي.. تعالي... تعالي عشان ترتاحي." ورد بفزع: "ابعد عني... أوعى تلمسني... أوعى تحاول تلمسني مرة تانية فاهم." اجتمعت العائلة على صوتهم. ونظرت ورد إليهم بعصبية. حتى اقتربت منها كريمة ورددت: "عايزة كام وتبعدي عنا انتي وابنك اللي معرفش جايباه منين ده عاد." محفوظ بحدة: "مليون جنيه حلوين صوح... ولا اتنين.. بصي جولي الرقم اللي انتي عايزاه وامشي من البيت ده." نظرت ورد إليهم بعصبية

ثم وجهت نظرها لريان ورددت: "أهلك عرضوا عليا فلوس كتير جوي أهي... أنا مكنتش أعرف إنك غني للدرجادي يا ابن الزناتي." ريان بحزن: "ورد أنا هاجي معاكي.. أنا بحبك ومقدرتش أعيش من غيرك.. هنعيش أنا وانتي وابننا." ورد بغضب: "مين قال أصلاً إن ده ابنك... ده مش ابنك ولا عمره هيكون ابنك." نظر ريان بصدمة وهو يتوقع إنها تتحدث هكذا بسبب فعلته. فأردف: "ورد... بلاش تعملي أكده أنا عارف إني غلطان وأستاهل والله سامحيني." ورد بغضب:

"أنا مش بجول أي كلام... ده مش ابنك." ريان بصدمة: "اومال ابن مين عاد." ولم يكمل ريان كلماته حتى قاطعه هذا الصوت الحاد مردداً: "ابني أنا... الولد اللي في بطنها يبجي ابني." كريمة بصدمة: "اسر و...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...