الفصل 22 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الثاني والعشرون 22 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
22
كلمة
1,505
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 73%
حجم الخط: 18

تكلم زيد وقال: فريدة لازم تطلع من البلد بكرة ضروري. بص له محمود وقال: ليه بكرة؟ نفخ زيد بنفاذ صبر وقال: عشان الورق اللي في إيدك جاهز والتذكرة جاهزة. وكمان قبل ما تعرف إنها حامل، عايزها تعرف هناك مش هنا. وإنت دكتور نساء وشاطر، تقدر تعتني بيها. دي أمانة يا محمود، مراتي وابني. اتكلم محمود وقال: والله مش مقتنع بده كله يا صاحبي. هي فعلاً غلطت لما صدقت هبة وراحت معاه. بس هي صغيرة ومتعرفش إنه فخ معمول ليها.

نفخ زيد بغضب وعصبية وقام من على المكتب وقال: مش وقته يا محمود. أنا هعرف آخد حقي وحقها، بس أهم حاجة تخرج من هنا بسرعة. ودي هتكون مهمتك. قول لها إنك قدمت لها على الجامعة. هناك هتدرس جنبك. وبما إنها مجروحة ولسه جراحها جديد، هتوافق تمشي ومش هتعترض. وقول لها إن دي شقة جدك كمان، زي اللي جمبه. مش بتاعت زيد، فاهم يا محمود؟ وبعدين، بلغها بحملها. بس اعمل لها فحوصات الأول عشان متشكش في حاجة.

هقول لها: باين عليكي التعب، لازم تعملي فحوصات. وقتها بلغها بالحمل. دمعت عيون زيد وقال: خلي بالك من فريدة، وكمان حاول تحافظ على ابني معاها. أرجوك. بص له محمود بحزن وقال: حاضر يا صاحبي. متقلقش، أمانتك في الحفظ والصون. قام محمود ومسك الظرف وقال: هحاول يا زيد أقنعها. أتمنى توافق بما إنك شايف إن ده لمصلحتها. هنمشي بكرة بإذن الله. واقف زيد وقال: استنى عندك. بص له محمود وقال: في إيه تاني؟

كمل زيد وقال: جهز لها أكتر من وحدة هناك عشان يساعدوها في كل حاجة. إنت عارف إنها لسه صغيرة. ومتقلقيش، أنا هبعتلك فلوس ليها على طول. اتكلم محمود بلهفة وقال: متقولش كده يا زيد. فريدة أختي، وأي حاجة تطلبها أنا موجود. بص له زيد بنفاذ صبر واتكلم بسرعة وقال: لا، فريدة مراتي وملزومة مني. وكل قرش هتتصرف عليه وعلي ابنها من مالي الخاص. قلت إيه يا دكتور؟

قام محمود وقال: حاضر يا زيد، متقلقش. ومتنساش إنها أختي برضه، يعني فيها لما أصرف عليها أنا كمان. كمل زيد قال: معلش يا محمود، دي مراتي. كمل محمود: سلام بقى، هروح أشوفها. رغم اللي قلته لي مدايقني، بس عشان مصلحتها. ومشي محمود عشان يقنع فريدة بأنها تسافر معاه ألمانيا. كانت المهمة صعبة بنسبة له، بس مش مستحيلة. كان محمود قاعد قدامها،

وكانت فريدة بتعيط وبتقول: أنا مش عايزة أمشي يا أبيه. إنت عارف أنا بعشق زيد وأنا غلطت في حقه. مكنش لازم أصدق حد يغلط في اختيار جدي. اتكلم محمود بحيرة وقال: إنتي غلطتي يا فريدة. مكنش لازم تصدقي هبة. إنتي نسيتي عملت إيه معاكي أول ما شفتك في البيت وشوفتي معاملة زيد معاها. وعارفة إنها بتكرهه وبتكرهك. كان لازم تقولي له تنبيه أو حتى تعرفي أي أسبابه، مش تحكمي عليه بالخيانة.

كانت فريدة مبرقة عيونها من الصدمة. هو فعلاً كلامه صح. هي كانت عارفة طبيعة العلاقة بينه وبينها. كمل محمود بحنية وقال: عشان خاطر مصلحتك لازم تثبتي له إنك قوية. عشان خاطر نفسك وتحققي حلمك وتكوني أشطر دكتورة. صدقتي القاعدة هنا والبكاء على الماضي يا فريدة مش بيعمل مستقبل. كانت أمه قاعدة جمبهم حزينة على فراق فريدة، لأنه محمود حكى لها على اللي قاله زيد وإنه فريدة لازم تمشي بسرعة.

بصت لها أم مصطفى وقالت: محمود عنده حق يا فريدة. لازم تحققي حلمك يا بنتي. ومع الوقت زيد هيحس بغلطه لما يراجع نفسه ويهدي. متنسيش إنك غلطتي كمان في حقه كرجل صعيدي. تخيلي لو ملحقكيش لا قدر الله كانت هتبقى كارثة في حقك. إنتي الأول يا بنتي. كانت فريدة دموعها نازلة بحرقة ومترددة. مش عايزة تمشي ولا قادرة تنطقها. إزاي تسيب حبيبها وجوزها وتمشي، بس افتكرت طلاقه ليها من غير حتى ما يسمع حصل معاها.

قالت بغيظ: أنا موافقة يا أبيه إني أسافر معاك وأكمل جامعة وأكون أحسن دكتورة عشان يعرف مين هي فريدة الهواري. وكملت بدموع وقالت: زي ما طلقني من غير ما يسمعني، هحرمه مني للأبد. كمان همشي من هنا بس مش هرجع خلاص يا أبيه. براحته. هو لو زعلان فعلاً عليا كان حتى سأل أو حتى كلم مرات عمي. كان زيد على التليفون وسامع كلامها. غمض عيونه بحرقة. وكمل محمود وقال: أهو يا ستي، جواز سفرك والتذاكر وهنمشي بكرة بالليل.

بصت له فريدة بلهفة وقالت: همشي من غير ما أشوف زيد؟ أول ما زيد سمع اسمه فتح عيونه وبقت دموعه تنزل بقهر. وقفل بسرعة عشان ما يسمعش باقي كلامها. لها محمود بنفاذ صبر وقال: إنتي مجنونة؟ إنتي نسيتي قلتي من شوية مش هو ده اللي طلقك؟ تحبي أبعت له دعوة يجي يودعك؟ بصت له فريدة بحزن وقالت: مش لدرجة يا أبيه. أما مصطفى كان ماسك التليفون بيتكلم وبيقول: إحنا صح، خطتنا فشلت بس خلصنا منها. وهو قدرت أكسر مناخير زيد اللي طالع بيها للسما.

ابتسمت هبة وقالت: بجد عرفت منين إنها ماشية؟ متأكد من كلامك ولا لعبة جديدة؟ ضحك مصطفى بشر وقال: لا، بحق وحقيقي. وكمل قال: أنا مش عارف إنتي بتكرهيها ليه كده. عملت لك إيه دي؟ حتى طيبة. اتكلمت هبة بمكر وقالت: إبليس نفسه بينصح. لا خليها لحالك المعلومة دي. وإنت عارف كويس أنا بكرهها ليه. إنت نسيت إني كنت هتجوز زيد؟ ضحك مصطفى بسخرية وقال: بتضحكي على نفسك ولا عليا؟ إنتي عارفة كويس إن زيد ما خطبك ولا بيحبك أصلاً. اتكلمت

هبة بغيظ ونرفزة وقالت: اخرس. أنا غلطانة اللي كلمتك. وقالت: سلام. سيبني أفرح شوية بالخبر بدل ما أنكد على نفسي عشان واحد زيك. وقفللت في وشه بغضب. تاني يوم كانت فريدة واقفة في المطار، دموعها على خدها، بتحضن مرات عمها ومش عايزة تسيب إيدها. قرب منها محمود وقال: يلا يا فري، معاد الطيارة قرب. وقرب محمود من أمه وقال: هي فترة يا أمي. يكون ورقك جهز وهتيجي معانا هناك. مستحيل أسيبك هنا. بس ورقك يخلص. مش هينفع فريدة تقعد لوحدها.

وهمس وقال: زيد اللي قال كده. هزت أمه راسها دليل على الموافقة وقالت: إن شاء الله يا بني. خلي بالك منها. كمل محمود قال: ارجعي مع السواق بره يا أمي. ومشي هو وفريدة. كانت بتبص حواليها كل دقيقة على أمل أنها تلمحه واقف عشان تتأكد إنها غالية عنده. بس للأسف فقدت الأمل لما دخلت من بوابة المطار. كان زيد واقف في المطار بعيد، مراقبها، باصص بحزن ليها. لقيتها ما اختفت من قدامه.

فجأة سمع صوت بيقول: لما إنت بتحبها سبتها ليه تمشي يا زيد؟ لقى زيد بسرعة وعيونه كلها قهر وقال: مش بإيدي يا مرات خالي. إنتي عارفة إني عامل على مصلحة فريدة. عايزها تكون في أمان أكتر. عايز ابني يتولد في جو هادئ مفهوش مشاكل، بعيد عن الناس دي كلها. قربت منه أم مصطفى وطبطبت على كتفه بحنية وقالت: مبروك يا بني. محمود قالي على حمل فريدة.

اتكلم زيد وقال: الله يبارك فيكي يا مرات خالي. بس أرجوكي مش عايز حد يحس بالخبر ده ولا حتى فريدة لغاية ما تعرف هناك. ابتسمت أم مصطفى وقالت: متقلقيش يا بني، إنتي عارفاني. لا يمكن أغلط قدام حد. بص زيد حواليه وقال: كفاية كده. يلا نمشي عشان الحق أشوف شغلي. بس الأول لازم أرجع البيت أصفّي حسابي. بصت له أم مصطفى وقالت: ……….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...