الفصل 15 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الخامس عشر 15 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
19
كلمة
1,446
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 50%
حجم الخط: 18

وعد مني إنك تفضلي زي اختي الصغيرة لحد ما تخلصي جامعتك، بس برضه أنا بحبك ونفسي تقبلي. كانت فريدة مصدومة من اعترافه. اتملت عيونها دموع. بصت ليها فريدة بحنية وقالت: وأنا كمان بحبك ونفسي أكمل معاك. ابتسم زيد وقال بفرحة: يعني موافقة بجد؟ ضحكت فريدة وقالت: أيوه بجد موافقة أكمل معاك. كمل زيد وقال وهو مبتسم ومبسوط: عارفة لو ما كنتش هنا كنت قمت حضنتك، بس لا بعد ما نكتب الكتاب.

وطّلع تليفونه بفرحة واتصل على المحامي وحدد معاه معاد كتب الكتاب بعد أسبوع. بص ليها زيد وقال: هتكوني أجمل عروسة، بس غصب عني مش هقدر أعملك فرح كبير يا فريدة، أنتي عارفة إنه جدي ما كملش سنة حتى. هنعمل زي قراية قرآن ونوزع أكل على الضيوف، وأنتي هتلبسي أحلى فستان وأجمل شبكة كمان. ضحكت فريدة بحماس وقالت: بجد؟ ابتسم زيد وقال: بجد. يلا بينا نختار الشبكة والفستان لأحلى فري. وفعلاً اختار زيد وفريدة. بس فجأة رن تليفونه برقم

مرات خاله ورد عليها وقال: مبروك يا زيد يا حبيبي، أخيراً هفرح بجد. بأخد من أحفاد الحاج ناصر الهواري. ابتسم زيد وقال: الله يبارك فيكي يا مرات خالي، عقبال ما تفرحي بمصطفى ومحمود. بكت أم مصطفى وقالت: هما فين دول يا زيد؟ واحد الحقد مالي قلبه وعيونه، والتاني بلاد، نسيت بلده وأمه. وبعدين مسحت دموعها وقالت: معلش يا ابني مش قصدي أنكد عليك والله. اتكلم زيد بحنية وقال:

متقوليش كده يا مرات خالي، طبعاً مش هعزمك فريدة بنتك وأنا كمان. ضحكت أم مصطفى وقالت: وعشان خاطر بتي هكون عندك قبل الكل، وحاجة فريدة كلها هتكون مني، من دار جدها. ضحك زيد وقال: بما إنه عليكي مش هوصيكي. وضحك زيد بصوت عالي. ضحكت أم مصطفى وقالت: من عيوني يا ابني، بس ابعتيلي فريدة تختار معايا. سكت زيد وقال: أنا خايف أبعتها مصطفى يضايقها. اتكلمت أم مصطفى بلهفة وقالت:

متقلقش يا ابني، دي أمانة. وكمان مصطفى ليه فترة بيطلع ويرجع آخر الليل. اطمن زيد لعدم وجوده وقال: حاضر هبعتها. وبص جمبه لقي فريدة نامت على كرسي العربية وهو كان سائق. ابتسم وبص في وشها وقال: عاملة زي الملاك، بس أوعدك يا فريدة إني هحاول على قد ما أقدر أسعدك وأحميكي من أي خطر، حتى لو على حساب روحي.

وعدى أسبوع وجه معاد الفرح. كان بيت زيد متزين وفي دبايح كتير بتتوزع، ومنها اللي بيطبخ للضيوف. وكان في صوان مالين ناس وصوت قراءة القرآن مسموع في البيت كله. وكان المحامي قاعد جنب المأذون وبيقول: أنا هكون وكيل فريدة دي بعد إذنك. ابتسم زيد وقال: أكيد يا متر، أنت في مقام أبوها. وحط إيده في إيد المحامي. بعد ما خلص قاله: مبروك يا ابني.

خد الدفتر خالي فريدة تمضي. مسك زيد الدفتر بفرحة وراح ناحية البيت ودخل وسط ستات العيلة. لقي فريدة لابسة الفستان. حس كأنها حورية من الجنة، وأنها كانت مكتوبله من زمان، من وقت ما جده كان بيحكي عليها قدامه وهو بيتخيل شكلها، بس ما جاش في باله إنها ممكن تبقى مراته في يوم. أول ما لمحته فريدة انصدمت من جماله، أول مرة تشوفه لابس بدلة أنيقة لونها أسود. ومسك الدفتر في إيده ومبتسم. قرب منها وقال بهمس: إيه القمر ده كله؟

ضحكت فريدة بخجل. قربت منهم مرات خاله وقالت: مبروك يا ولدي، ربنا يرزقكم الذرية الصالحة. ابتسم زيد وقال: آمين يا مرات خالي، بس انتي ادعيلي. كانت جاية فاطمة وقالت بصوت عالي: يلا يا أخويا خليها تمضي، الشيخ بيستعجلك هو والمحامي عشان الليلة تبدأ. مسك زيد إيد فريدة وقال بهمس: امضي يا روحي. مسكت فريدة القلم ولسه هتمضي، شافت أم زيد قدامها خاصة ليها بغيظ وحقد. لمح زيد أمه وقال بهمس:

امضي يا حبيبتي، أنا جنبك، متخفيش، ومتخليش حاجة تقف في وشك. قربت منها أم مصطفى وقالت: متقلقيش يا بتي، زيد زينة الراجل، وأنا متأكدة إنه هيسعدك ويحميكي بروحه. مسكت فريدة القلم وهي باصة في عيون زيد ومضت. ابتسم زيد وحضنها وباس دماغها وقال بهمس: مبروك يا مراتي، النهارده هتكون أحلى ليلة في حضني. وش فريدة قلب أحمر. وأم مصطفى لما لمحتها بقت تضحك بصوت عالي هي وفاطمة وقالت: اخف على البنت يا زيد، هي مش قدك يا ابني. ضحك زيد وقال:

خلاص خليها جنبك. حط إيديها في إيد مرات خاله وقال وهو مبتسم: دي أمانة، سامعة؟ أوعي تتهو منك هنا ولا هنا. ضحكت أم مصطفى. اتغذت فريدة واتكلمت بسخرية وقالت: ليه فار قدامك عشان أتوه؟ ضحك زيد بصوت عالي وقال: أنا طالع للرجالة، أكيد مستنيين. اتكلمت فاطمة بضحك وقالت: حتى اتكسف يا أخويا، مش عيني عينك كده؟ باص ليها زيد وقال: مش مراتي يعني ولا إيه؟ أنتي مش بتشوفي إنه ده فرحها؟ وضحك ومشي. قربت فاطمة من فريدة وقالت:

والله عشت وشفت زيد أخويا عاشق. وضحكت فاطمة وفريدة. خلصت الليلة ودخل زيد وقال: عن إذنكم هاخد مراتي. اتوترت فريدة وقالت: لسه بدري. فهم زيد إنها خايفة. فجأة قرب منها زيد وشالها وسط أهله. كانت الناس واقفة، منهم اللي بيحسده ومنهم اللي بيحقد عليه ومش عايز فرحته تكمل. أم أمه كانت قاعدة مقهورة وبتفرك في إيدها من الغيظ والقهر. فجأة قربت منها هبة وقعدت جمبها وقالت بهمس: عجبك اللي عمله ابنك يا مرات عم؟

مش مكسوف يشيل بت البندر كده وسط الخلُقة؟ وده زيد الهواري اللي الكل بيعمله ألف حساب. بصت ليها أم زيد وقالت: أعمل إيه؟ مقدرش أنطق. ولا زيد هياخدها ويمشي من الدار دي لو فكرت أتكلم. زيد يولع في الكل. البت ساحراله، حرباية وملونة زي أمها، جابت لأخويا الفقر وموتته بحسرته، ودلوقتي بتها بتلف على ولدي. اتكلمت هبة بنفاد صبر وقالت: يعني هتسكتي على المهزلة وقلة القيمة دي؟ اتكلمت أم زيد بغضب وقالت ووعيد وقالت بعيون حمرا:

خليه يفرح يومين بس، وحياتك لأكشفله وشها، بت هدى الحرباية. وقامت بغضب تنفخ من الغيظ. اتكلمت هبة بغضب بسخرية وقالت: ودي آخرك يا مرات عم؟ أنا قولت هتطلعي تهدي الشقة على دماغها، بس الصبر. دي أنا هحضر ليهم مفاجأة عنب، بس كله بوقته حلو. وضحكت بشر. أم فوق عند زيد كان وصل قدام شقته ونزل فريدة وقال: ادخلي يا حبيبتي برجلك اليمين عشان عايز ربنا يباركلي في كل حاجة. ضحكت فريدة ودخلت برجلها اليمين. كانت هتقع من

الفستان بس لحقها زيد وقال: أستر يا رب، مش بدايتها كده. ضحكت فريدة بصوت عالي على كلام زيد وهو كان واقف متغاظ. أول ما شاف ضحكتها ابتسم وقال: يعني عايزين كل باليمين عشان البركة؟ وضحك. دخل وقفل الباب. كانت واقفة متوترة. بص ليها زيد بحنية وقال: انتي خايفة مني يا روحي؟ بصت ليه فريدة وقالت: لا، بس المواقف يعني غريبة عليا. بص ليها زيد وقال:

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...