الفصل 14 | من 30 فصل

رواية ابن الهواري الفصل الرابع عشر 14 - بقلم ملكه حسن

المشاهدات
23
كلمة
1,371
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 47%
حجم الخط: 18

قعدي يا مرات الدكتور نكمل مذكرة، بس حسك عينك تقولي لزيد إني قلتلك. ابتسمت فريدة وهزت دماغها دليل على الموافقة. "مش انتي كمان يا فاطمة بتدرسي طب في المنيا في الصعيد، يعني هتبقي دكتورة؟ عدلت فاطمة من قعدتها وحطت رجل على رجل وقالت: "دكتورة علاج طبيعي." ضربتها فريدة بالكتاب وقالت: "بهزر يا أختي، جاتك وكسة." وضحكت بصوت عالي. كانت هبة واقفة في الشباك

باصة عليهم بشر وبتقول: "اضحكوا براحتكم، والله لا أخليكي تبكي دم يا فريدة هانم، ولا مكنش أنا هبة الهواري." كان زيد قاعد في شقته فوق بيراجع شغل. وفجأة جات فريدة وفضلت باصة عليه وقالت: "ممكن أعرف إنت ليه مقولتش إنك دكتور قبل كده؟ بصت ليه زيد وقال بغيظ: "خلاص المرة الجاية أحط سلسلة وأكتب عليها، وبعدين أنا مش دكتور ولا نيلة." بصت ليه بتركيز وقالت: "إنت ليه سبت الطب يا زيد؟

وقف زيد بغضب وقال: "محدش في يوم اتجرأ وسألني كده، وياريت إنتي كمان متسأليش عشان ردي مش هيلد عليكي، وإذا كنت بتكلم معاكي بطريقة كويسة مش معناه إنك تدخلي في كل شؤوني." دمعت عيني فريدة وجريت على أوضتها. قعد زيد مكانه وهدى وحس بالذنب إنه اتعصب عليها، المفروض كان يكلمها بطريقة أحسن. قام زيد ودخل وراها، لقاها واقفة في الشباك بتعيط.

صعبت عليه وقال: "أنا آسف، مكنش قصدي يا فريدة إني أتكلم معاكي بالطريقة دي، بس أنا مضغوط شوية وكمان مشاكل أمي كل يوم في البيت." رفعت فريدة عيونها وبصت ليه. وكمل زيد وقال: "أنا مش بحب أحكي في الموضوع ده، وعندي سبب يخليني أدفن الموضوع كله من غير ما أفكر أرجعه. وياريت يا فريدة متفتحيش الموضوع ده معايا تاني." كانت فريدة لسه زعلانة وهزت دماغها دليل على الموافقة.

رجع زيد وقعد مكانه وبدأ يفتكر نفسه وهو لابس البالطو الأبيض وبيضحك مع أصدقائه وقت التدريب في المستشفى. فجأة جه قدامه منظر هو بيصرخ وبيزعق مع واحد. وفجأة افتكر وهو قاعد في المطار حزين بعد ما أنهى حياته ومستقبله في البلد دي. وافتكر نفسه بعد ما رجع وبقى حابس نفسه ليل نهار. لغاية ما لقى جده داخل أوضته وقعد قدامه وقال بحنية: "مالك يا زيد؟ من وقت ما رجعت يا ابني، ليه حابس نفسك؟

بص زيد بعيد وقال: "أنا عايز أريح دماغي شوية يا جدي." بص ليه جده وقال: "اللي عايز يريح راسه يحبس حاله كيف السجين؟ ولا يطلع ويشم هوا ربنا ويشوف نوره ويصلي ويحمده يا ابن الهواري." بص ليه زيد وقال: "في إيه يا جدي؟ ليه التانيب ده كله؟ ليه جده بعيون حمرا وقال: "من بكرة تحجز وترجع ألمانيا." انتفض زيد من مكانه وقال: "مش راجع يا جدي، مش راجع هناك تاني." مسكه جده من كتفه

الاتنين وقال بصوت هادئ: "قولي يا زيد حصل إيه هناك مع عيال خالك؟ أنا مش صغير عشان تضحك عليّ بكلمتين فارغين." زيد ليه بعيون حمرا وقال: "مش راجع يا جدي، ومجال الطب صفحة وقفلته من حياتي." زفه جده على السرير بغضب وقال بصوت عالي: "يلا قدامي، يلا افتح مزرعة أبوك واشتغل كيف الراجل الشقي اللي بجد وطالع عينه، مش واقف ماسك سماعة وهدومه كيف لبس العيد نضيفة ومزوقة ويقول صفحة وقفلتها." وقف زيد وقال: "حاضر يا جدي، أنا جاي معاك."

ولسه هيتحرك، اتكلم الجد بغضب وقال: "استنى عندك يا زيد." وقف زيد وبص لجده بحيرة. كمل الجد وقال: "رايح فين بخلقة البندر يا ولدي؟ " وراح ناحية الدولاب وطلع جلابية صعيدي وقال بغضب: "امسك دول البسهم عشان تعرف الناس بتشقي إزاي بجد." وفعلا خرج زيد وهو لابس جلابية صعيدي وبدأ شغل في المزرعة، وجده كان بيشرف عليه وعلمه الشغل والتجارة وشغل الأراضي الزراعية. فاق زيد من شروده على صوت التلفون وكانت دموعه

مغرقة وشه وقال بحزن وقهر: "فينك يا حاج ناصر؟ وحشاني قوي يا جدي، وحشاني. من بعدكم مش عارف أكمل. كنت بتحل أي مشكلة في دقائق. ربنا يرحمك." عدى وقت وكانت فريدة بتروح المدرسة وكانت اتعلقت بزيد، وهو كمان اتعلق بيها. كان بيحميها أكتر من جده كمان. كان عدى 8 شهور وفريدة كملت 18. كان زيد قاعد على مكتبه، رن تلفونه برقم المحامي. رد زيد لقي المحامي بيقول: "عامل إيه يا زيد بيه؟ رد زيد وقال: "أهلاً يا متر، خير إن شاء الله."

اتكلم المحامي وقال بحسم: "فريدة كملت 18 إمتى هتكتب الكتاب رسمي؟ اتكلم زيد بصوت جاد وقال: "سبني شوية وقت وهرد عليك يا متر." رد المحامي وقال: "حاضر يا زيد بيه، بس ياريت متتأخرش لأنه دي وصية ميت." اتكلم زيد وقال: "حاضر إن شاء الله." وقف. كان زيد محتار، حاسس إنه حب فريدة وبقى متعلق بيها. عشان كده قرر حاجة في دماغه ومسك المفاتيح وخرج. ساق عربيته لغاية ما وصل قدام مدرسة فريدة. كانت السنة الدراسية أوشكت إنها تخلص.

وقف يبص بين البنات عليها. فجأة شافها خارجة وبتضحك مع واحدة صاحبتها. وقفت تستنى السواق. قرب منها زيد وأول ما شافته ابتسمت ومشيت ناحيته وقالت بحماس: "زيد! إنت بتعمل إيه هنا؟ ابتسم زيد وقال: "جيت عشانك، قصدي جيت عشان أوصلك. ممكن ننول شرف موافقتك؟ ضحكت فريدة وقالت: "وأنا موافقة." ومشيت قدامه لغاية العربية وهي مبسوطة إنه مهتم بيها وكمان جاي يوصلها. خدها زيد وطلع العربية وهي جنبه.

وبص في عيونها وقال: "أنا النهاردة عازمك على الغداء، عشان كده هننزل المحافظة نفسها." وكمل وقال: "أنا هعطلك عن المذاكرة؟ ابتسمت فريدة وقالت: "لا عادي، أبقى أذاكر بالليل." ابتسم ليها وطلع زيد على مطعم شيك مشهور في بلدهم. كان زيد قاعد مرتبك. بصت ليه فريدة وقالت: "مالك؟ حاسة إن فيه كلام كتير عايز تقوله." بص في عيونها زيد وكان متردد وقال: "إنتي كملتي 18 سنة والمحامي كلمني عشان نكتب الكتاب."

ارتبكت فريدة وقالت: "يعني إيه المطلوب مني؟ كمل زيد وقال بحيرة: "بس أنا عايز أكمل معاكي بجد، مش على ورق." بصت فريدة وكانت عيونها كلها أسئلة وقالت: "يعني إيه برضه؟ بص زيد في عيونها وقال بصوت رومانسي: "يعني أنا بحبك يا فريدة." انصدمت فريدة من اعترافه ليها. كانت نظراته زيد كلها حب

ورومانسية وقال بصوت حنون: "أنا بحبك يا فري، وعايز أتجوزك بجد. أنا عايز مش كتب كتاب وبس، أنا عايزك إنتي مراتي، ترضي وتكوني عروستي قدام الناس كلها." كانت فريدة مش عارفة ترد ومرتبكة. بص ليها

زيد وبان عليه الحزن وقال: "خلاص يا فريدة، أنا مش هضغط عليكي. القرار يرجع لك إنتي. عارفة الظروف اللي اتجوزنا فيها، يمكن إنتي كنتي مجبورة وقتها بسبب مرض جدي. بس حالياً ليكي فترة عايشهمعايا. لو شايفة إنك مش عايزة، براحتك يا فريدة. ووعد مني إنك تفضلي زي أختي الصغيرة لغاية ما تخلصي جامعتك. بس برضه أنا بحبك. نفسي تقبلي." كانت فريدة مصدومة من اعترافه. اتملت عيونها دموع وقالت…….

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...